كتب - سمير الجمل
لماذا انزعجت إسرائيل على هذا النحو من زيارة الرئيس الإيراني نجاد إلى لبنان فإذا بها تحشو جنودها وأسلحتها على مقربة من الحدود وتبدأ مناورات يشهدها باراك وزير الدفاع وينظر أسفا في غيظ نحو الجنوب اللبناني في نفس التوقيت الذي كان فيه نجاد يقدم زياراته وسط حضور غير عادي.
نعم لماذا انزعجت إسرائيل؟ وصداقة إيران مع لبنان وتحديدا مع حزب الله معروفة وقديمة وعلنية بحكم الارتباط الديني والسياسي.
والحقيقه أن الزيارة اتخذت أكثر من اتجاه وعرفت على عدة أوتار، وكان نجاد بعيد النظر عندما تعامل مع الزياره أكثر من محور، أولها المحور الدبلوماسي مع رئاسة لبنان وحكومتها وطوائفها المختلفة، فألقى خلف ظهره أجندة الخلافات الداخلية وتركها لأهلها وراح يتكلم في العموم، نظر إلى لبنان دولها لها قيادة وحزب الله جزء منها وليس العكس، وبهذا دخل نجاد من الباب الرسمي واحترم قانون البلاد، فخرجت كلها مرحبة به كل هذا وتل أبيب تنظر بعين الغضب والغليان.
زيارة نجاد تأتي وسط تحركات عديدة تشهدها المنطقة فقد جاء سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني إلى القاهرة واجتمع بالرئيس مبارك قبل ساعات من وصول نجاد إلى بيروت، ثم التقى بالأمير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية كذلك التقى الرئيس السوري بشار الأسد يلتقي مع رئيس الوزراء العراقي وفي نفس الوقت التقى مبارك بالقاهرة مع عمار الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى وقبلها بساعات كانت مصر وإيران توقعان اتفاقية التعاون في مجال الطيران المدني بعد سنوات طويلة من الجفاء بين البلدين.
وفي المجمل تقول هذه التحركات إن جميع دول المنطقة العربية ومعا إيران تدرك أن مصيرها واحد وأن اجتماعها على كلمة سواء من أجل المصلحة الاقتصادية والسياسية من شأنه تقوية شوكة العرب في مواجهة العناد الإسرائيلي الذي يشهده العالم حاليا بالإصرار على الاستمرار في سياسة بناء المستوطنات وأبعد من ذلك التمسك بإعلان إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية رغم أنف الجميع.
ربما أدركت القيادات العربية أن صناعة عفريت إيراني ضد دول الخليج والعرب أصبحت لعبة مكشوفة وسخيفة وخاصة أن هناك من صور التحركات التركية في الفترة الأخيرة على أنها محاولات عثمانية لامتلاك زمام المنطقة وكأن العرب أمة بلا إرادة في مهب الرياح تعصف بها الأعاصير ذات الشمال وذات اليمين، وهي عاجزة بلا حول ولا قوة، وربما أدرك القادة أن فتح صفحة الخلافات يؤدي إلى الأزمات وإلى المزيد من التناحر والتصادم لصالح امريكا وإسرائيل وعلى حساب الجميع ولا مفر من النظر إلى نقاط الاتفاق لأن تقسيم العراق وتقسيم السودان أصبح قريبا وتقسيم لبنان على الأجندة والمخطط ليس جديدا ويعرفه القاصي والداني. والقاعدة الذهبية هي أن علينا احترام الخلافات حتى نصل إلى اتفاقات تحقق مصالح الجميع بدون النظر إلى إيران على انها شيطان المنطقة، بينما إسرائيل ملاكها مكسور الجناح ودون أن نرفع معدلات الشك في نوايا تركيا، نراها تمد يد الصداقة والتعاون بكل إخلاص نحو الجميع، وقد عملت أنقرة على تصفية خلافات أزلية مع الأرمن والأكراد والقبارصة ولنا أن نتصور لو امتد المحور الإيراني التركي العربي وأصبح موصولا منشطا، ماذا سيكون الحال للمصالح والطموحات وقتها ماذا ستفعل إسرائيل لو اكتمل هذا المحور بدون تحالفات أو تكتلات، فقط هي النظرة البعيدة والقراءة الصحيحة التي تقدم على احترام مصالح الغير احتراما لمصلحتي وعلى وجود مشتركات عديدة بين إيران والعرب من ناحية وبين تركيا والعرب من ناحية أخرى.
وعلينا أن ندرك أن الطموحات مسألة مشروعة للجميع وما نملكه أن نعمل نحن أيضا على طموحاتنا وأن نفرضها بالمنطق وبالتفاهم وسط الدائرة التي ننتمي إليها وإذا كانت تل أبيب وهي الشوكة المغروسة في ظهر الأمة العربية والإسلامية تقول ولو من باب الكذب أنها تنشد السلام فالأمر يحتم علينا أن ننشىء السلام فيما بيننا سنة وشيعة، أكراد وتركمان، مسلمين ومسيحين شمال وجنوب ووقتها سوف يرى العدو الصهيوني أن خلاصه الوحيد هو السلام وسيقبله رغم أنفه، وإسرائيل من الداخل تغلي وهي منقسمة على نفسها فهل تكون زيارة نجاد إلى لبنان صفحة جديدة عنوانها الوئام والاتفاق والاحترام المتبادل بعيدا عن الوصاية والهيمنة نأمل هذا.
لماذا انزعجت إسرائيل على هذا النحو من زيارة الرئيس الإيراني نجاد إلى لبنان فإذا بها تحشو جنودها وأسلحتها على مقربة من الحدود وتبدأ مناورات يشهدها باراك وزير الدفاع وينظر أسفا في غيظ نحو الجنوب اللبناني في نفس التوقيت الذي كان فيه نجاد يقدم زياراته وسط حضور غير عادي.
نعم لماذا انزعجت إسرائيل؟ وصداقة إيران مع لبنان وتحديدا مع حزب الله معروفة وقديمة وعلنية بحكم الارتباط الديني والسياسي.
والحقيقه أن الزيارة اتخذت أكثر من اتجاه وعرفت على عدة أوتار، وكان نجاد بعيد النظر عندما تعامل مع الزياره أكثر من محور، أولها المحور الدبلوماسي مع رئاسة لبنان وحكومتها وطوائفها المختلفة، فألقى خلف ظهره أجندة الخلافات الداخلية وتركها لأهلها وراح يتكلم في العموم، نظر إلى لبنان دولها لها قيادة وحزب الله جزء منها وليس العكس، وبهذا دخل نجاد من الباب الرسمي واحترم قانون البلاد، فخرجت كلها مرحبة به كل هذا وتل أبيب تنظر بعين الغضب والغليان.
زيارة نجاد تأتي وسط تحركات عديدة تشهدها المنطقة فقد جاء سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني إلى القاهرة واجتمع بالرئيس مبارك قبل ساعات من وصول نجاد إلى بيروت، ثم التقى بالأمير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية كذلك التقى الرئيس السوري بشار الأسد يلتقي مع رئيس الوزراء العراقي وفي نفس الوقت التقى مبارك بالقاهرة مع عمار الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى وقبلها بساعات كانت مصر وإيران توقعان اتفاقية التعاون في مجال الطيران المدني بعد سنوات طويلة من الجفاء بين البلدين.
وفي المجمل تقول هذه التحركات إن جميع دول المنطقة العربية ومعا إيران تدرك أن مصيرها واحد وأن اجتماعها على كلمة سواء من أجل المصلحة الاقتصادية والسياسية من شأنه تقوية شوكة العرب في مواجهة العناد الإسرائيلي الذي يشهده العالم حاليا بالإصرار على الاستمرار في سياسة بناء المستوطنات وأبعد من ذلك التمسك بإعلان إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية رغم أنف الجميع.
ربما أدركت القيادات العربية أن صناعة عفريت إيراني ضد دول الخليج والعرب أصبحت لعبة مكشوفة وسخيفة وخاصة أن هناك من صور التحركات التركية في الفترة الأخيرة على أنها محاولات عثمانية لامتلاك زمام المنطقة وكأن العرب أمة بلا إرادة في مهب الرياح تعصف بها الأعاصير ذات الشمال وذات اليمين، وهي عاجزة بلا حول ولا قوة، وربما أدرك القادة أن فتح صفحة الخلافات يؤدي إلى الأزمات وإلى المزيد من التناحر والتصادم لصالح امريكا وإسرائيل وعلى حساب الجميع ولا مفر من النظر إلى نقاط الاتفاق لأن تقسيم العراق وتقسيم السودان أصبح قريبا وتقسيم لبنان على الأجندة والمخطط ليس جديدا ويعرفه القاصي والداني. والقاعدة الذهبية هي أن علينا احترام الخلافات حتى نصل إلى اتفاقات تحقق مصالح الجميع بدون النظر إلى إيران على انها شيطان المنطقة، بينما إسرائيل ملاكها مكسور الجناح ودون أن نرفع معدلات الشك في نوايا تركيا، نراها تمد يد الصداقة والتعاون بكل إخلاص نحو الجميع، وقد عملت أنقرة على تصفية خلافات أزلية مع الأرمن والأكراد والقبارصة ولنا أن نتصور لو امتد المحور الإيراني التركي العربي وأصبح موصولا منشطا، ماذا سيكون الحال للمصالح والطموحات وقتها ماذا ستفعل إسرائيل لو اكتمل هذا المحور بدون تحالفات أو تكتلات، فقط هي النظرة البعيدة والقراءة الصحيحة التي تقدم على احترام مصالح الغير احتراما لمصلحتي وعلى وجود مشتركات عديدة بين إيران والعرب من ناحية وبين تركيا والعرب من ناحية أخرى.
وعلينا أن ندرك أن الطموحات مسألة مشروعة للجميع وما نملكه أن نعمل نحن أيضا على طموحاتنا وأن نفرضها بالمنطق وبالتفاهم وسط الدائرة التي ننتمي إليها وإذا كانت تل أبيب وهي الشوكة المغروسة في ظهر الأمة العربية والإسلامية تقول ولو من باب الكذب أنها تنشد السلام فالأمر يحتم علينا أن ننشىء السلام فيما بيننا سنة وشيعة، أكراد وتركمان، مسلمين ومسيحين شمال وجنوب ووقتها سوف يرى العدو الصهيوني أن خلاصه الوحيد هو السلام وسيقبله رغم أنفه، وإسرائيل من الداخل تغلي وهي منقسمة على نفسها فهل تكون زيارة نجاد إلى لبنان صفحة جديدة عنوانها الوئام والاتفاق والاحترام المتبادل بعيدا عن الوصاية والهيمنة نأمل هذا.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية