قمة هانوي ترطب أجواء آسيا أخبار الشبيبة

    • قمة هانوي ترطب أجواء آسيا أخبار الشبيبة

      *جياباو وسينج يتفقان على تعزيز التعاون بين الصين والهند فالعالم يتسع لهما معا

      عواصم – وكالات

      قال زعيما الصين والهند بعد اجتماعهما يوم أمس الجمعة في هانوي على هامش قمة آسيوية إقليمية: إن العالم كبير بما يكفي لتنامي الصين والهند. وخفف الاجتماع الذي ترددت تقارير أنه كان وديا بين رئيس الوزراء الصيني وين جياباو ونظيره الهندي مانموهان سينج من حدة التوتر في العلاقات بسبب الرفض الضمني من جانب بكين للاعتراف بسيادة نيودلهي على كشمير الخاضعة للإدارة الهندية.

      وردد وين تصريحات سابقة أدلى بها سينج قائلا: "هناك مساحة كافية في العالم تسمح للهند والصين بتحقيق التنمية المشتركة. وأضيف إلى ذلك أن هناك مساحة كافية لإقامة تعاون".

      وقال وين في تصريحاته في مستهل الاجتماع الذي حضره كبار المسؤولين من الجانبين: "يتعين علينا أن نسعى لضمان النمو السلمي والمطرد لعلاقاتنا".

      وأضاف أنه سوف يزور الهند مع حلول نهاية العام، وقال سينج إنه متأكد من أنهما سوف يتوصلان إلى أرضية مشتركة لإنجاح الزيارة . وذكر تليفزيون دوردارشان الهندي الرسمي أن الجانبين، اللذين اجتمعا على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا، اتفقا على مناقشة القضايا مثار خلاف مثل النزاعات الحدودية قبل الزيارة.

      وقال مستشار الأمن القومي الهندي شيفشانكار مينون: "رئيس الوزراء تحدث عن الحاجة لإظهار كل جانب حساسية تجاه القضايا الجوهرية للجانب الآخر".

      وهناك خلافات بين الصين والهند بشأن حدودهما التي لم يتم ترسيم أجزاء كبيرة منها والبالغ طولها 3500 كيلومتر وتتعلق الخلافات أيضا بالزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما الذي يقيم في المنفي في الهند وكذا بعلاقات الصين الوثيقة مع باكستان العدو التاريخي للهند. غير أن التجارة والاستثمارات بين الدولتين الآسيويتين تنمو بسرعة. ويذكر أن الصين ثاني أكبر شريك تجاري للهند وبلغ أجمالي حجم التبادل التجاري بينهما 24.44 بليون دولار خلال العامين 2009-2010.

      وعلى صعيد العلاقات اليابانية الصينية، التقى وزيرا خارجية اليابان والصين يوم أمس الجمعة على هامش أعمال القمة الآسيوية المنعقدة في هانوي دون التوصل إلى اتفاق بشأن الخلافات الحدودية العالقة بين البلدين في بحر الصين الشرقي، حيث يحاول البلدان تخفيف حدة التوترات التي تزايدت الشهر الفائت بعدما احتجزت اليابان قبطانا صينيا اصطدم قاربه بسفن يابانية قرب جزر سينكاكو المتنازع عليها.

      وكان المراقبون يأملون أن يعمل اللقاء بين وزير الخارجية الياباني سيجي مايهارا ونظيره الصيني يانج جيه تشى في قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) على دفع المحادثات بشأن الحدود البحرية المتنازع عليها.

      وقال مسؤولون يابانيون إنه بينما أثار مايهارا مسألة استئناف المحادثات بشأن بحر الصين الشرقي، لم يتم التوصل إلى اتفاق، وقال الناطق باسم الخارجية اليابانية نوريوكي شيكاتا: "جرى تبادل وجهات النظر دون إحراز أي تقدم ملموس".

      ووصل رئيسا الوزراء الياباني ناوتو كان والصيني وين جياباو إلى هانوي لحضور جلسات قمة آسيان. وقال مسؤولون يابانيون إنه من المحتمل أن يعقد لقاء بين الزعيمين دون تأكيد أي من الطرفين ذلك.

      من جانبها؛ طالبت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون – التي ستنضم اليوم السبت إلى القمة التي يشارك فيها زعماء 16 دولة آسيوية – الصين بضمان استمرار تجارة المعادن النادرة دون تعطيل.

      وفي سبتمبر ذكرت صحيفة " نيويورك تايمز " نقلا عن مصادر لم تحدد هويتها أن الصين فرضت حظرا على شحنات المعادن النادرة إلى اليابان ردا على إلقاء طوكيو القبض على قبطان سفينة صينية بعد حادث تصادم في مياه متنازع عليها. وقالت الصحيفة أمس نقلا مرة أخرى عن مصادر لم تحدد هويتها: إن الحظر رفع. ونفى مسؤولون صينيون مرارا فرض أي حظر من جانب واحد ولم تؤكد مصادر تجارية مستقلة وجود حظر.

      والخلاف بين الصين واليابان واحد من بين عدة نزاعات تلقي بظلالها على جهود تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول منطقة ينظر إليها بشكل متزايد على أنها محرك النمو في العالم، وللصين خلافات قديمة أيضا مع بروناي وماليزيا وتايوان والفلبين وفيتنام حول الحدود في بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة مهمة للشحن الدولي وربما تكون غنية بالنفط والغاز.

      وعلى صعيدٍ آخر؛ انتقدت وكالة أنباء الصين الجديدة بشدة الأسباب التي استند إليها رئيس لجنة نوبل ثوربيورن ياجلاند لمنح المنشق ليو تشياوبو جائزة نوبل للسلام واعتبرت أنها "خاطئة" و"منحازة"، حيث ما تزال الصين تعبر عن غضبها بعد مرور ثلاثة أسابيع من منح ليو تشياوبو الذي حكم عليه في العام 2009م بالسجن 11 عاما بتهمة القيام بنشاطات تخريبية لدعوته إلى إقامة ديموقراطية تعددية في الصين.

      وأضافت الوكالة الصينية الرسمية أن الحكم على ليو تشياوبو "هو مسألة قانونية محضة مرتبطة بسيادة القضاء في الصين، ولا علاقة لها بحقوق إنسان". وكانت الوكالة ترد بذلك على مقالة نشرها ياجلاند في نيويورك تايمز وأكد فيها أن "القوانين والمعايير الدولية على صعيد حقوق الإنسان تفرض نفسها على الدول، ومن واجب المجموعة الدولية التأكد من احترامها". وقالت بكين: إن "الفكرة التي تقول أن (حقوق الإنسان فوق السيادة) والتي يؤيدها البعض، ترفضها غالبية الدول في المجموعة الدولية". وأضافت الوكالة أن هذه الفكرة ليست واردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948، واتهمت ياجلاند ب "تشويه الإعلان".

      وأكدت أن لجنة نوبل "متحججة بأيديولوجيا من زمن الحرب الباردة أجازت لنفسها التذرع بحقوق الإنسان لانتهاك سيادة الصين". وقالت: "منذ تسلم ياجلاند رئاسة لجنة نوبل، اختارت هذه الأخيرة مرشحين موضوعي جدل. ففي العام الفائت منحت الجائزة إلى (باراك أوباما) رئيس الولايات المتحدة التي تخوض حربين في وقت واحد" في أفغانستان والعراق. وخلصت الوكالة إلى القول بأن "الوقائع تثبت أن ياجلاند وزملاءه استخدموا جائزة نوبل لأغراض سياسية مرات عدة".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية