سائقو حافلات المدارس .. ولكن!! أخبار الشبيبة

    • سائقو حافلات المدارس .. ولكن!! أخبار الشبيبة

      كتب - النقيب/ راشد بن سليمان العبري

      ما أكثر المواقف التي تسترعي اهتمام الفرد وتلفت انتباهه وتذهب بذاكرته إلى أحداث مماثلة. فعندما يبدأ العام الدراسي الجديد بإشراقة، وترتسم على محياه سمات الأمل، ويذهب كل طالب إلى حافلته حاملاً حقيبة، فإن ذلك يذكرنا ببداية العام المنصرم، ويذكرنا كذلك بنهايته . فكم من طالب بدأ العام الدراسي مع زملائه ولم يكمل ذلك العام ، وكم من حافلة نقلت أبناءنا الطلبة في بداية العام الدراسي ولم تنقلهم في نهايته نتيجة لحادث مروري وقع عليها.

      لو تأملنا حوادث حافلات المدارس خلال السنوات القليلة الفائتة نجدها تزداد عاماً بعد عام، فوفقاً للإحصائيات المرورية وقعت في عام 2007 ستة حوادث نتج عنها وفاة (4) أشخاص وإصابة (65) آخرين. وفي عام 2008م بلغت حوادث حافلات المدارس (11) حادثاً نتج عنها وفاة شخصين وإصابة (121) آخرين، وفي 2009 م (11) حادثاً أدت إلى وفاة ( 6) أشخاص وإصابة (66) آخرين، أما في 2010 م فقد وقع حتى نهاية شهر مايو ( 14) حادثاً نتج عنها وفاة (8) أشخاص وإصابة (140) آخرين .

      ولو تمعنا في أسباب تلك الحوادث لتبين لنا أنه غالباً ما يكون سائق الحافلة هو المخطئ. فكثير من سائقي الحافلات يسوق الحافلة دون اكتراث بنظم وقوانين المرور، وكثير منهم يمارس ممارسات خاطئة ومتكررة لو تخلى عنها وأخذ بمبدأ الوقاية والسلامة لقلت الحوادث. فالسرعة العالية تأتي على رأس تلك الأسباب، كما أن حمل عدد من الطلبة فوق طاقة الحافلة يؤدي إلى وقوع الحوادث ويعرض الطلبة والسائق وغيرهم للخطر. وهناك تصرفات أخرى تأتي من قبل بعض السائقين كعدم الاكتراث بصيانة الحافلة وبمعايير السلامة فيها. وترك الحافلة في حالة تشغيل والنزول عنها وبداخلها الطلبة، وربما يعبث أحدهم بها فتتحرك لتقع المأساة.

      إن حوادث حافلات الطلبة لها أثرها الكبير في المجتمع والأسرة، وخسارتها تكون مباشرة وواضحة، فقد تخسر أسرة واحدة أكثر من ابن لها في تلك الحافلة؛ فتصبح الأمور أكثر تعقيداً وأكثر مأساوية، لذا علينا جميعاً نكثف جهودنا ونضع نصب أعيننا المبادئ والقواعد المرورية الصحيحة لنحفظ أبناءنا الطلبة من حوادث الطرق ومخاطرها.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية