المرأة العمانية تفعّل المكرمة السامية با

    • المرأة العمانية تفعّل المكرمة السامية با

      عيسى بن محمد الزدجالي

      *في كل ولايات ومناطق السلطنة عاشت عمان احتفالات وفرحة غامرة بيوم المرأة العمانية والذي جاء مواكبا لاحتفالات السلطنة بالعيد الأربعين لتقول عمان كلمتها وتسجل حضورها بأن العمل للمرأة أينما كان هو عمل مطلوب وبإيجابية لأنها بالفعل نصف المجتمع ووجود المرأة في أكثر من ميدان يؤكد أنها ستظل هكذا تقدم خبراتها وتعمل بجد وإخلاص وان ماكرمت به تستحقه وعن جدارة.

      *أثبتت المرأة العمانية أن مقياس النجاح والإرادة المحك الحقيقي للوجود والاستمراية بسلاح العلم والتكنولوجيا وعرفت تلك الأسلحة وتحصنت بها في كل مكان وعندما تنظر للفتاة العمانية اليوم وهي تتحدث بلغات أجنبية وتدرك كل خبايا الكمبيوتر والكثير من الأعمال العصرية الحيوية التي تعتمد على عناصر تكنولوجية متقدمة تعرف أن المرأة العمانية تواكب التطورات في كل مكان .

      إن الندوات والمؤتمرات التي شهدتها السلطنة في الأسبوع الفائت احتفالا بـ"يوم وتكريم المرأة العمانية" في عيدها .."17 أكتوبر من كل عام"لابد اننا سوف نتذكرها دائما وان الاحتفالات كان يحضرها العديد من المهتمين بأمور المرأة في البلاد وشؤونها ويؤكدون حرصهم على نجاح المرأة في كل الميادين.

      ويجيء أيضا معرض المرأة العمانية الأول بعنوان (المرأة العمانية في شتى المجالات)، والذي شهدته السلطنة برعاية وكيل وزارة الزراعة سعادة خلفان الناعبي – آنذاك - والذي تم فيه عرض نماذج من نجاحات المرأة العمانية في جميع المجالات سواء الاقتصادية أو الثقافية أو الفنون صورة حية وصادقة لفعاليات المرأة في السلطنة.

      *ان المرأة العمانية الوزيرة والوكيلة والطبيبة والمهندسة والإعلامية والمدرسة والممرضة والفنانة والكاتبة الأديبة والرياضية في أكثر من ميدان وهي في كل هذه الأمور أما أو أختا أو زوجة أو ابنة تفي بمقتضيات البيت والزوج والأولاد بكفاءة نادرة وفي سيمفونية عطاء مخلصة تشهد بها معظم الأسر العمانية ولابد ان نقول لها بالفعل تستحقين أيتها المرأة الفاعلة والمشاركة في المجتمع بإيجابية متناهية ان يكون لك مثل هذا العيد.

      *إن الفكر السامي لصاحب الجلالة عندما خصص ذلك اليوم بإدراك سام من جلالته تعبيرا عن المجهودات المخلصة التي تقوم بها المرأة في تنمية المجتمع العماني والتواصل المستمر منها في كل الأصعدة سوف يجعل المرأة في السلطنة تنظر في كل لحظة إلى ذلك الاهتمام بمزيد من العطاء ولابد ان تبذل قصارى جهدها في كل خطواتها أملا منها ان تكون دائما في أبهي الصور وأحسنها بين نساء العالم وتضع نصب عينيها ذلك التقدير السامي الذي كان بلا حدود لها وبالتالي ستكون النتائج أكثر إيجابية ولابد أننا ننتظر الكثير والكثير من نسائنا وفتياتنا اللائي يعملن على رد الجميل للمكرمة السامية التي تظل دائما في الأعناق والقلوب سواء النسائية أو الرجال أو الأطفال صغارا أو كبارا لأن ما تقدمه المرأة ليس لها وإنما لكل فئات المجتمع العماني ويستفيد من عملها الجميع.

      ولابد ان المقيمات من النساء والفتيات في هذا البلد يدركن أهمية ما تقوم به المرأة العمانية وبالتالي يعود أيضا عليهن بالفائدة ولابد انهن يكتسبن منها الكثير فالمرأة العمانية بالإضافة للتفوق في أكثر من ميدان تمتاز بالصبر والحكمة والمقدرة على تحمل الصعاب والأهم من كل هذا انها تعمل في صمت لتقول في النهاية ان العمل والعمل وحده هو الذي يصل بنا إلى مصاف الدول المتقدمة بعيدا عن الصراخ أحيانا كما نرى في بعض الدول عن الحقوق المهضومة، والتصوير التليفزيوني في هذا الصدد كثير ومعروف في بعض الدول للجميع.

      إن العمانيات اللاتي على الساحة من المشاهير كثيرات وكلهن قصص نجاح مدوية لأنهن قدمن نماذج مشرفة في أعمالهن بكل المقاييس ولن نذكر أسماء لأن المعنى ليس في الاسم بل المعنى فيما قدمته تلك الأسماء اللامعة والتي لم يصلن لما هن فيه إلا بالعلم والصبر وماتتمتع به المرأة العمانية من صفات قد لاتجدها في الكثير من النساء سواء العربيات أو غيرهن.

      *ولابد أننا نثمن أكبر رسالة عرفان في العالم لجلالة السلطان من المرأة العمانية التى وصلت إلى الصين الأسبوع الفائت في مشاركة رسمية بمدينة شنغهاي والتي تستضيف فعاليات "أكسبو" والتي عبرت خلالها المرأة العمانية عن أمنياتها لباعث النهضة المباركة بهذه الرسالة عن الإخلاص والولاء لقائد المسيرة المباركة.

      *إننا عندما نتحدث عن المرأة العمانية لن نتحدث فقط عن المشاهير من العمانيات ولكن لاننسى أيضا تلك الأم والزوجة العادية التي تجلس في بيتها وقد تكون لم تتلق من قسط التعليم الكثير ولكنها راعية في بيتها وتتابع شؤون حياتها بشكل مميز وبرغبة صادقة على نجاح الحياة الأسرية ولاتجد في أسرنا العمانية الكثير من المشاكل التي تتردد بقوة في أسر عربية أخرى لأن المرأة العمانية كما قلنا تتمتع بالكثير من مفردات الصبر والتحمل في الكثير من الأحيان ولابد أيضا ان التكريم يشمل تلك الفئات الصامتة والواعية بأن الحياة تسير من خلال التفاهم والشراكة الحقيقية المبنية على الاحترام المتبادل وهي سمة –نحمد الله تعالى أنها تتمتع بها الأسر العمانية وأهل عمان .

      *إن الدول والعالم لابد ان ينظر إلى ماتقوم به السلطنة في مجال تكريم المرأة ولابد ان المنصفين والباحثين سوف ينظرون لما تنجره السلطنة في هذا الصدد بعين من الأهمية والاعتبار والاهتمام لأن مايتم على أرض السلطنة جدير بالتسجيل في أروقة التاريخ بعيدا عن المزايدات وما أكثرها..ولابد ان المراسلين العرب والأجانب الذين حضروا احتفالات المرأة بالسلطنة قد قاموا بموافاة صحفهم ووكالات الأنباء التي يمثلونها بما جرى للمرأة العمانية وما تحقق لها على تلك الأرض الطيبة المعطاءة.. لابد ان الأقلام المنصفة الحقيقية سوف تقول ان المرأة في العهد الزاهر عهد النهضة والرقي عهد صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم-حفظه الله ورعاه- العهد الذي تتكلم عنه الأرقام والأدلة بالايجابيات دائما قد حقق للمرأة الكثير ومازالنا ننتظر منها ايضا الكثير والكثير.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية