تغيير تاريخي في توجهات تركيا: أنقرة: إسرائ

    • تغيير تاريخي في توجهات تركيا: أنقرة: إسرائ

      * إيران وسوريا واليونان تتراجع في درجة التهديد وإسرائيل تحتل المرتبة الأولى لأول مرة منذ 60 عاما

      تل أبيب – يو بي آي:

      أعدّ مجلس الأمن القومي التركي وثيقة تتضمن رؤيته للتهديدات التي قد تتعرض لها تركيا خلال السنوات الخمس القادمة.

      وقال المجلس الذي يضم قيادات عسكرية ومدنية عليا في الوثيقة التي أقرها مؤخرا إن سياسة إسرائيل تؤدي إلى انعدام الاستقرار في المنطقة وإلى سباق تسلح، ولذلك فإنها تشكل تهديدا استراتيجيا على المصالح التركية، فيما عبر مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية عن تحسبهم من خطوات سينفذها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان وتقود إلى قطع العلاقات بين الدولتين. ونقلت صحيفة "هاآرتس" يوم أمس الأحد عن مصادر سياسية تركية قولها: إن تعريف إسرائيل على أنها تشكل تهديدا استراتيجيا على تركيا من شأنه المس بالعلاقات الأمنية المتبادلة وعرقلة التعاون بين جيشي الدولتين الذي يواجه صعوبات أصلا في أعقاب تدهور العلاقات بينهما.

      وأضافت المصادر التركية أن وثيقة مجلس الأمن التركي "ليست مجرد تصريح آخر يطلقه رئيس حكومة أو جهات سياسية وإنما هذه صيغة ملزمة بالنسبة لأجهزة الأمن". وأوضحت المصادر ذاتها أن تعريف إسرائيل كدولة تشكل تهديدا على تركيا نابع من السياسة التركية التي تتطلع إلى "صفر مشاكل مع جاراتها"، ولذلك فإن كل من يهدد هذه السياسة يعتبر بالضرورة كتهديد قومي.

      وقالت المصادر التركية: إن "التهديدات التي تصدر بين حين وآخر من جانب إسرائيل بشأن مهاجمة إيران وسياسة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وخصوصا في القدس والجمود في المفاوضات مع الفلسطينيين والتخوف من هجوم إسرائيلي على لبنان، هي أساس في النظر إلى السياسة الإسرائيلية على أنها تهديد إقليمي وتهديد على تركيا".

      وفي مقابل ذلك قال عضو في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم للصحيفة الإسرائيلية: إن العلاقات بين الدولتين قابلة للتحسن وأنه في حال وافقت إسرائيل على الاعتذار ودفع تعويضات لعائلات المواطنين الأتراك الذين شاركوا في أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة وقُتلوا بنيران قوات البحرية الإسرائيلية فإنه سيكون بالإمكان إعادة العلاقات إلى وضعها قبل الأزمة.

      وأشارت "هاآرتس" إلى أن مجلس الأمن القومي التركي يعرف بين حين وآخر التهديدات الاستراتيجية الماثلة أمام تركيا ويوجه هذا التعريف سياسة الحكومة وأنشطة الجيش. ويرأس مجلس الأمن الرئيس التركي عبد الله غول ويشارك في عضويته رئيس الحكومة رجب طيب أردوجان وقادة الأذرع الأمنية التركية، ويتم صياغة قرارات المجلس في "الكتاب الأحمر" وهو مجموعة التقييمات الأمنية التركية والتي تبقى سارية المفعول لمدة خمس سنوات.

      وأقر مجلس الأمن القومي التركي أن سوريا وبلغاريا وأرمينيا وجورجيا لم تعد تشكل تهديدا أمنيا على تركيا، بينما لا تزال اليونان ضمن الدول التي تشكل تهديدا كهذا، كما أن الوثيقة تذكر إيران في إطار سياستها الداعية إلى جعل الشرق الأوسط منطقة منزوعة من السلاح النووي.

      وعقب مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى على القرار التركي بالقول "إذا كانت هذه الأمور صحيحة فإن هذا تطور مؤسف للغاية، وهذا دليل على الوجهة المستقبلية السيئة التي تسير تركيا نحوها".

      وفي سياق متصل أفادت صحيفة "معاريف"الإسرائيلية بأن معلومات مررها دبلوماسيون غربيون إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية قالت إنه قبيل الانتخابات العامة التي ستجري في تركيا في يونيو المقبل يتوقع أن ينفذ أردوجان خطوات تؤدي إلى تدهور كبير في العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، وقد تصل إلى حد قطع العلاقات بينهما بشكل كامل.

      وأضافت أنه وفقا للمعلومات التي وصلت إلى الخارجية الإسرائيلية فإنه يتوقع أن ينفذ أردوجان خطوات متطرفة من أجل زيادة شعبيته، وأن هذه الخطوات لن تؤدي إلى تدهور علاقات تركيا مع إسرائيل فقط وإنما مع دول أوروبية والولايات المتحدة أيضا.

      وفي أولِّ ردٍّ إسرائيلي؛ دعا وزير السياحة الإسرائيلي ستاس ماسيجنيكوف إلى مقاطعة تركيا من الناحية السياحية وذلك في أعقاب تعريف مجلس الأمن القومي التركي لإسرائيل على أنها دولة تشكل تهديدا استراتيجيا.

      ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ماسيجنيكوف قوله قبل انعقاد الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية يوم أمس الأحد إنه "من الناحية السياحية يجب مقاطعة تركيا بشكل كامل والحفاظ على الكرامة الوطنية، وعدم السفر إلى تركيا هو شرف لشعب إسرائيل". وأضاف ماسيجنيكوف، الذي ينتمي إلى حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني، أن قرار مجلس الأمن القومي التركي "يمس نسيج العلاقات بيننا وكلما لا نسافر إلى تركيا فإنه ربما يفهمون التلميح من خلال ذلك".

      بدوره تطرق رئيس حزب شاس وزير الداخلية إلياهو يشاي إلى الموضوع قائلا: "هذا يظهر أن علينا أن نكون دولة لا تعتمد على أحد من الناحية الأمنية، فمع إيران (في عهد الشاه) أيضا كان لنا علاقات ممتازة حتى قبل 30 عاما وانظروا أين هم اليوم".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية