انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي لحوكمة الش

    • انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي لحوكمة الش

      * وزير التجارة والصناعة: رغم حداثة الشركات المساهمة في السلطنة وكون قانون سوق المال جاء بعد التسعينات إلا أن هناك تقدما في الإدارة ونحن راضون عن الأداء ـ كوت ـ

      مسقط - راشد بن أحمد البلوشي

      تصوير ـ راجوكمار

      قال وزير التجارة والصناعة مقبول بن علي سلطان: "إنّ مؤتمر حوكمة الشركات، والذي يعقد بالسلطنة مهم جدا، وإنّ الحوكمة هي عبارة عن مجموعة من الإجراءات والنظم والقوانين تنظم أعمال الشركات وخاصة الشركات المساهمة". جاء ذلك خلال انطلاقة فعاليات المؤتمر السنوي لحوكمة الشركات لعام 2010 تحت شعار "انطلاقة جديدة ومفهوم متطور لحوكمة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" أمس والذي تنظمه الهيئة العامة لسوق المال ممثلة بمركز "عمان لحوكمة الشركات" بالتعاون مع معهد "حوكمة" التابع لمركز دبي المالي العالمي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والذي سينهي أعماله اليوم بفندق قصر البستان، بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة وأبرز الشخصيات الاقتصادية من داخل وخارج السلطنة.

      وأشار وزير التجارة والصناعة إلى أنّ السلطنة بدأت تولي عناية لموضوع الحوكمة منذ عدة سنوات، وفي العام 2002 كان هناك ميثاق الحوكمة والإجراءات المتبعة التي تنظم مسؤوليات الإدارة ومجلس الإدارة والتعامل بين الشركة والعملاء وبين الشركة والمساهمين، لأنّ اكثر المساهمين في كثير من الشركات المساهمة هم من صغار المساهمين فلا بد من وجود من يرعى مصالحهم، فبالتالي اساس الحوكمة هو تسيير أعمال الشركة بطريقة جيدة وتكون الاجراءات المتبعة سليمة وواضحة، ودور مجلس الادارة يكون صحيحا. وتكون هناك محاسبة ومساءلة للمسؤولين من أعضاء مجلس الإدارة في حالة ارتكابهم أخطاء.

      وأضاف: المؤتمر اليوم يتحدث في هذا الإطار وعن الاجراءات الحديثة والجديدة والتعديلات التي طرأت في العالم وفي الدول المتقدمة في أوروبا والدول النامية وبالتعاون مع معهد الحوكمة في دبي ومركز الحوكمة في السلطنة استطعنا ان نقيم هذا المؤتمر.

      وحول سؤال لـ"الشبيبة"..، هل انتم راضون عن مجالس إدارة الشركات في السلطنة؟ قال معالي مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة في الحقيقة ان الشركات المساهمة في السلطنة هي شركات جديدة حديثة نسبيا وقانون سوق المال هو قانون ايضا جاء بعد التسعينات، ولكن هناك تقدم ملحوظ سواء في ادارة الشركات او مسؤوليات مجالس الادارة وبدأ ايضا مركز الحوكمة بالتدريب، وبالفعل قمنا بتدريب اعضاء مجلس الادارة من الحكومة ومن الشركات الحكومية والهيئات الحكومية وسيكون هناك برنامج آخر لتدريب اعضاء مجلس الادارة من جهات اخرى، والان مجلس الادارة اصبح يعرف مسؤولياته، فسؤالك هل نحن راضون...؟ أقول وحسب الظروف نعم نحن راضون عن هذه الشركات.

      وحول استقلالية الشركات الناظمة قال وزير التجارة والصناعة إنّ هناك قوانين تتعلق بالحوكمة وفيها قوانين اجبارية إلزامية وفيها نظم اختيارية، وهناك رقابة على هذه الشركات من خلال نظام الحوكمة.

      وقال معالي وزير التجارة والصناعة لا استطيع ان احدد عدد الشركات في المنطقة ولكن نحن متقدمون وميثاق الحوكمة في السلطنة بدأ في عام 2002.

      مشيرا الى أنّ السياسات النقدية في اية دولة مهمة جدا، والحمد لله من خلال البنك المركزي العماني وهيئة سوق المال ووزارة المالية فإن السياسات النقدية والسياسات المالية هي سياسات جيدة وايضا كان هناك فائض في الموازنة من السنوات الفائتة، فالموازنة الانمائية في السلطنة لم تنخفض، بل زادت، فالمشاريع استمرت والحمد لله كان وضعنا جيد. ويجب ان نستفيد من الخبراء والمختصين في مجال الحوكمة العالمية.

      هذا وبدأ حفل الافتتاح بكلمة ألقاها سعادة يحيى بن سعيد بن عبد الله الجابري الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال قال فيها: "يَحْتَلُّ موضوعُ حوكَمَةِ الشركاتِ أهميةً مُتزايدَةً في مُواجَهَةِ التَحَدياتِ والتَطوراتِ وتَعزيزِ قُدرَةِ الشركاتِ على الصُمودِ والـمُنافسةِ الناجِحةِ وإدراكِ نِقاطَ القُوَّةِ والضعفِ واغتنامِ الفُرصِ ومُواجهَةِ التحَديات".

      واضاف سعادته: "وَيَأتي انعقادُ هذا الـمُؤتمرِ بعدَ مُضِي عامَين على اندلاعِ الأزمَةِ وما تَبِعَها من سياساتٍ وقراراتٍ تُناقِشُ الفُرَصَ والتَّحدياتَ التي تُواجِهُها الشرِكات، حيثُ أضْحى مَفهومُ حَوْكَمَةِ الشركاتِ ضمنَ أهَمِ الأولوياتِ في السياساتِ الـمُتَخذَةِ لـمُعالَجَةِ تلكَ التَحدياتْ، وأكَّدَت الأَزمةُ الـماليَةُ الأخيرَةُ عَلى أهَميةِ حَوكمَة الشركات في ضَبطِ مُمارساتِ وسُلوكياتِ القائمينَ على شَركاتِ المساهمةِ العامَةِ الـمُدرَجَة في مُختَلفِ مُستوياتهِم الوظيفيَة، كَما يُنَمي حِسَّ الـمَسؤوليَة والانتماءِ لَدى العامِلينَ بهذهِ الشركاتِ ويُعَزِّزَ القواعِدَ الأَخلاقِيَةَ فيها، الأمْرَ الذي سيُؤدي بِلا شكٍ إلى حِمايَة حُقوقِ الـمُساهِمينَ وجميع الأطرافِ ذات العَلاقة".

      مشيرا الى أنه "تطورَ العَملُ بمفاهيمِ الحَوْكمةِ في السَلطنةِ تَطوُراً مَلحوظاً مُنذُ بِدايَةِ تَأسيسِ الهيئة العامة لِسوق المال عام 1998م بِدْءاً من تَطبيقِ مَبادئَ الحوكمةِ ومروراً بِتَهيئةِ البيئَةِ الـمَحَليَّةِ قَبلَ إصدارِ ميثاقِ تنظيمِ وإدارةِ الشَركات عامَ 2002م والذي يُعَدُّ أولَ ميثاقٍ من نوعِه في الوطنِ العَرَبي من أجْلِ تَرسيخِ قواعد ومُتطلبات الحَوكمة لَدى القائمينَ على شركاتِ المساهمة العامة، حيثُ بَدَأ تَطبيقُه جُزئياً لإتاحَةِ الفُرصَة الكافِيَة للشركاتِ للتَكَيُفِ معَ أحكامِه، ومن ثمَّ التطبيقَ الكُليَ لأحكامِ الميثاق في العام 2004م".

      وأضاف "وَقَد تَواصلَت جُهودُ الهيئَة في هذا الجانبْ منذُ ذلكَ الحين بإرساءِ قَواعدَ الحوكمة وبثِ الوعيِ وتطوير الأحكام ذاتِ العَلاقةِ بالحوكمة وعقدِ الـمُؤتمراتِ والندواتِ والأنشطةِ والفعالياتِ الأُخرى. ومنْ أجلِ الـمُحافَظةِ على الـمُستَوى الجَيِد لحوكمة الشركات في السلطَنة قامتْ الهيئةُ عام 2007م باستحداث دائرةٍ متخصصةٍ تُعْنى بحاكميَة الشركات لتقومَ بنشرِ مزيدٍ من الوعيِ والمتابعة بهدفِ تطويرِ ممارساتِ الحوكمةِ وتعزيزِ نُظُمِها وفقاً لأحدَثِ المعاييرَ والممارساتِ الدولية.

      وتم بعدَ ذلكَ تشكيلُ لجنةِ عمل حوكمة الشركات منَ القِطاعَين العام والخاص بِهَدَفِ تفعيلِ وإرساءِ أسسِ وقواعدَ الحوكمة ونشرِها وترسيخِها لدى كافَة الشركات الـمَعنية بالسلطنة، وفي مَطْلَع العامِ الجاري أُنشِئَ مركز عُمان لحوكَمة الشركات تحتَ إِشرافِ الهيئة العامة لسوق المال لإرساءِ ثقافةِ حوكمةِ الشركاتِ على المستوى المؤسسي لدى الشركاتِ الـمُدرجة وتعزيز جُهود الشركات من خلالِ تدريبِ أعضاءِ مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين وغيرهم من المعنيين بإدارة تلك الشركات".

      تجارب الدول

      أما الرئيس التنفيذي لهيئة قطر لأسواق المال سعادة ناصر أحمد الشيبي فقال: "في الحقيقة ان موضوع حوكمة الشركات هو موضوع قديم حديث في نفس الوقت والجهات الرقابية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي مهتمة بشكل كبير في هذا الجانب، وزادت الاهمية مع ظهور الازمة المالية العالمية.

      واضاف الشيبي "إن وجودنا في سلطنة عمان هو للمشاركة في مؤتمر الحوكمة السنوي الذي تستضيفه السلطنة لتقييم الجانب الرقابي، وسيقوم المؤتمرون على استعراض الكثير من الاوراق التي تهتم بجوانب التحليل اذا ما صح التعبير للوقوف على جوانب الضعف والثغرات التي كانت موجودة في المرحلة السابقة في النظام المالي بشكل عام".

      ولعل التركيز على حوكمة الشركات لاعتبار أن موضوع الحوكمة يعتبر في غاية الأهمية اليوم وضرورة تنفيذه بكافة مبادئه ومعاييره التي تخص مجلس إدارة الشركات والمساهمين وكافة الأطراف الأخرى ذات العلاقة بالشركة، كما أن ذلك له الأثر في معالجة كافة الثغرات وجوانب الضعف.

      وأشار إلى أن الهيئات الرقابية عليها دور كبير باعتبارها هي التي ترسم الاطار العام لموضوع الرقابة وتقوم بمباشرة عملية الرقابة على الشركات، وتوجيه هذه الشركات، وباعتبارها أيضا الجهة التي تتولى إيجاد كوادر قادرة على مباشرة الرقابة وتقويم وتوجيه هذه الشركات فيما يخص حوكمة الشركات.

      وأضاف الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للاسواق المالية قائلا: في الحقيقة ادعو الى ان ننظر الى تجارب الدول المتقدمة والمتطورة في هذا الجانب وإلى أفضل المعايير الدولية بهذا الشأن مع الاخذ بالاعتبار بتكييف هذه التجارب بما يتناسب مع ظروفنا وبيئتنا الاقتصادية.

      ومن هذا المنطلق ومن الضروري ان يخرج المؤتمر بخلاصة ما تم مناقشته من خلال الاوراق المقدمة، ويجب ان نعكس هذه التوصيات على واقعنا الرقابي، بحيث نستطيع ان نطبقها بما يتناسب ومصلحة اجهزتنا الرقابية المالية.

      سمعة جيدة

      وقال أحمد بن صالح المرهون مدير عام سوق مسقط للاوراق المالية فيما يتعلق بالشفافية والافصاح نحن في السلطنة من المبادرين بتطبيق نظام الحوكمة او بما يسمى بـ"الادارة الرشيدة" وهذا الامر ينبغي على الشركات المدرجة في سوق مسقط للاوراق المالية ان تلتزم بهذه المعايير، ونعتقد أننا كسبنا في سوق مسقط للاوراق المالية سمعة جيدة فيما يتعلق بالشفافية والافصاح؛ وهذا يعود للجهود التي تبذلها الهيئة العامة لسوق المال وكذلك التجاوب من قبل الشركات المدرجة في السوق تتمتع بالشفافية، مشيرا الى ان سوق مسقط قطع شوطا كبيرا فيما يتعلق بتطبيق الحوكمة وعلى وجه التحديد فيما يتعلق بالافصاح. ونحن راضون عن الشركات المعنية بتطبيق الشفافية والافصاح.

      وقال ان الحالات التي حصلت في الاسواق الغربية من خلال الازمة المالية الكبيرة والتي كانت احد تداعياتها الانهيارات حدث لبعض المؤسسات الكبيرة او من قبل الحكومات.

      وقال: نعم هناك بعض القصور في بعض الادارات فيما يتعلق بالحوكمة وهناك كذلك قصور من المساهمين من خلال غيابهم عن اجتماع الجمعيات العمومية للشركات، وهذا العزوف في الحقيقة لم يقتصر هنا في السلطنة لكن هذا الامر سائد في المنطقة اجمعها، وهناك عزوف من قبل المساهمين في المشاركة في النقاشات في الجمعيات العمومية لان في اعتقادي حضور المساهمين مهم جدا.

      وقال مدير عام سوق مسقط للاوراق المالية كما تعلم بأن اختصاصات هيئة سوق المال المنوطة بها القيام بإعداد هذه القوانين والاجراءات ونحن في سوق مسقط للاوراق المالية نطبق الجزئية التي تخص السوق وخاصة فيما يتعلق بالشفافية والافصاح.

      الطريقة المثلى

      وقال لؤي بطاينة رئيس مجموعة الاستثمار في بنك عمان العربي: هناك لجان لمراقبة اعمال الشركة وتمثيلها بطريقة مثلى ومن خلال ما يسمى "اعضاء غير تنفيذيين في مجالس الادارة مستقلين ذوي خبرة" لذلك اصبح هناك من خلال حوكمة الشركات ما يسمى بخبرات موجودة في كل مجال من مجالس ادارة الشركة لمساعدة هذه المجالس في تسيير اعمال الشركات وضخ دماء جديدة ومعلومات جديدة ومساعدتهم في ادارتها.

      وقال: طبعا اهم معايير الحوكمة هي وضع العلاقة وتحليلها وتفسيرها ما بين مجالس الادارة والادارات التنفيذية للشركات.

      وحول غياب المساهمين في طرح افاكرهم الجديدة في الشركات قال: برأيي ان ادارة سوق مسقط للاوراق المالية او من خلال هيئة سوق المال المنظم للعلاقة القانونية والتشريعية من خلال تطبيق معيار حوكمة الشركات وضعت الكرة في ايدي المساهمين لانه من خلال هذا المعيار اصبح هناك اعضاء مستقلون وذوو خبرة ممثلين لصغار المستثمرين وتم الغاء ما يسمى 10 % من المساهمين الرئيسيين، لذلك فإنه مع تطبيق معيار الحوكمة هناك فرصة لصغار المساهمين لتمثيلهم في ادارة الشركات، ومن خلال العلاقات ما بين ادارة الشركات اصبح للمساهم الحق القانوني في القول والسؤال عن اية حركات او صفقات تمت من خلال تلك الشركة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية