شعراء الداخلية يسكبون بوح قصيدهم على الم7

    • شعراء الداخلية يسكبون بوح قصيدهم على الم

      بهلاء : خليل التميمي

      عاشت بلدة الحبي بولاية بهلاء ليلة وطنية حالمة تناغمت خلالها الطبيعة مع دفق شلال الشعر وفيض القصيد الذي سكب بوحه أبناء الداخلية في الأمسية الشعرية السادسة ضمن قطار قافلة شعراء المنطقة الداخلية ولاء وعرفانا لعمان الوطن وقائدها الملهم حضرة مولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم يحفظه الله ويرعاه، أقيمت الأمسية في فضاء المسرح المفتوح ببلدة الحبي برعاية سعادة المهندس خلفان بن صالح الناعبي مستشار الشؤون الرياضية بحضور سعادة الشيخ بدر بن علي المعني عضو مجلس الشورى بولاية بهلاء وسعادة محمد بن سالم التوبي عضو مجلس الشورى بولاية نزوى والشيخ ماجد بن مهنا العميري وهلال بن سعيد الشقصي مدير الشؤون الرياضية بالمنطقة الداخلية ورئيس نادي بهلاء وخلفان الوائلي رئيس فريق الحبي ونخبة من الشعراء والمثقفين وأرباب الشعر والقصيد وجمهور عريض فاق الالفي متابع لأمسية وطنية بل مهرجان بديع حضرت فيه الكلمة وتألق فيه بوح الإلقاء وتمازجت خلاله مفردات الأصالة والمعاصرة من خلال ما جسده المسرح من تكوينات في مفرداته الجميلة فكانت الدلالات التراثية تحكي ألق العماني بإبراز مقتنيات تراثية بديعة ومحاكاة لموروث خالد يستلهم منه الشاعر رجع قصيده، فكان المسرح أشبه بلوحة فنية سطرت بعضا من منجزات النهضة المباركة.

      بدأ مهرجان الأمسية بدخول كوكبة الشعراء المشاركين في الأمسية في زفة جميلة يتقدمهم مجموعة من البراعم والزهور الصغيرة صعودا إلى المسرح وسط تفاعل الحضور الجماهيري الرائع الذي جاء ليحلق في سماوات الشعر ويشنف آذانه بكلمات تتغنى بحب الوطن الغالي وقدمت للشعراء باقات من الورود احتفاء بهم في مشهد يتجلى بقيمة الشاعر ومكانته الأدبية.

      استهل فريق الحبي كلمة البداية ليقدم نبذة موجزة عن الأمسية بعدها انبرى الشاعر بدر الشيباني مدير الأمسية ليقدم مقاطع البداية قائلا: "منذ القديم بين الحروف والوطن تسير ذوات المجد الولايات الثماني من داخلية عمان وهي تعطي للبروق الفرحة بأربعين عاما من عمر نهضة عُمان الحديثة".

      وقبل بداية إلقاء الشعراء المشاركين لقصائدهم قدمت فرقة الفنون المغناة بالفريق فاصلا من الإبداعات في الفنون الشعبية بوسط الساحة المقابلة للمسرح، بعدها ألقى خلفان بن حمد الوائلي رئيس فريق الحبي ورئيس اللجنة المنظمة لمهرجان الأمسية الشعرية السادسة لشعراء الداخلية كلمة رحب فيها براعي الأمسية والشعراء والحضور وقال: ما هذه الأمسية إلا نقطة في بحرٍ، بحرٌ فيض العطاء ونهر الانجازات التي تحققت لهذا الوطن المعطاء وأشاد بالجهود الطيبة التي بذلها شباب وأهالي البلدة بتجهيز مسرح مفتوح يضم مفردات تراثية تتناغم ومقام الأمسية الوطنية.

      بعدها ألقى الشاعر أحمد بن هلال العبري منسق قافلة شعراء المنطقة الداخلية كلمة قدم من خلالها وصفا لسير الأمسيات الفائتة التي انطلقت من بدبد إلى سمائل وإزكي ومنح والحمراء وصولا لولاية بهلاء ثم ستعرج إلى أدم في الساكبية وتختتم بالقلعة الشهباء في مدينة نزوى.

      بعد ذلك توهج الشعر لتقدم الشاعرة الشابة جوهرة بنت محمد الشريانية قصيدتها الأولى (احتاج حبك كي أحدد وجهتي) ومنها:

      (أحتاج حبك كي أحدد وجهتي .. وبه أترجم شاعرا ورسولا

      أهديك كل محبتي وصبابتي .. يا نعمة تزجي السحاب هطولا

      قابوس فخر الذات نبراس الهدى .. قدت البلاد وما سواك بديلا

      إن كان قتلي في الغرام جريمة .. دعها فإني فيك صرت قتيلا)

      وألهبت الشاعرة حماس الجمهور بقصيدتها (وما كذبوا).

      بعدها ألقى الشاعر أحمد بن عبدالله العبري من ولاية الحمراء قصيدته (أنشودة الوطن) وقصيدة (تعبت انزف) وقدم الشاعر أشرف بن حمد العاصمي رائعته الجميلة ( في أربعينك حار الوصف والكلم ) وأخرى بعنوان ( قوافل الشعر).

      ومن ولاية نزوى ألقى الشاعر علي بن ناصر الحضرمي وطنيته ( حبيبة النفس) اختزل فيها وصف عُمان وأمجادها وغرد بالحب الوطني السامق لقابوس المجد ليعود مجددا بقصيدته (عائدون) وأبهر المنشد الشاعر أبو المهند حسن العميري جمهور الأمسية بإنشاده (لا شيء يعدل الوطن) بعد أن أوقف الأنفاس في لحظات الابتهال في حب عُمان الغالية ثم قصيدته (وهل تدري)، وألقى الشاعر القادم من ولاية سمائل الفيحاء إبراهيم الرواحي قصيدة ترحيب (إلى بهلاء) قال فيها:

      (اتيت والشوق فوق الغيم يحملني .. إلى رباها وعطر الحرف ينسكبُأتيت بهلاء وانفاسي تسابقني .. إلى بلاد بها يستوطن الأدبُ)

      وقدم قصيدته (حبيبة عمري) وأخرى في وصف سمائل الفيحاء (لحن سمائلي)، وأبدع الرواحي في كلماته الحالمة كعادته قائلا:

      (سمائل يا قهقات الطفولة ياغنيات يرافقها الشدو حتى الفرح – سمائل إذ يستفيق الربيع تغني النخيل على وجنتيك وترقص فوق الجبال الحصون) وتوقف قطار الأمسية مفسحا المجال لفقرات أخرى حيث قدم شباب فريق الحبي عرضا مرئيا لمناشط وفعاليات الفريق وباقة غنائية راقصة لزهور وبراعم الوطن جسدوا ملحمة طفولية في حب عمان المجد وكانت رقصاتهم الطفولية تشير ولا تشرح كم في القلب من مكان لهذا الوطن الحبيب.

      بعدها تواصل ألق إبداع الشعراء من خلال أسلوب الربط ورقي المحاور الشاعر بدر الشيباني ليقدم الشاعر هشام بن ناصر الصقري من ولاية ازكي واحدة من روائعه التي ازدادت ألقا بأسلوب إلقائه المبهر (أجيبيني) وفاصل انشادي آخر لاقى استحسان الجمهور.

      وألقى محمد الأغبري من ولاية منح قصيدة (يا أرض مازن) وقصيدة ( أمل على بساط الألم).

      وكانت الأمسية تدار بنجاح منقطع النظير وفي قالب مفتوح بتفاعل الجماهير العريضة التي احتشدت على مدار أكثر من 4 ساعات في فضاء كان الأجمل لتأتي لحظات ختام الأمسية بتكريم الشعراء والمنظمين حيث قام سعادة المهندس خلفان بن صالح الناعبي مستشار الشؤون الرياضية راعي الأمسية وخلفان بن حمد الوائلي رئيس فريق الحبي بتوزيع الهدايا التذكارية للشعراء المشاركين والمؤسسات الداعمة والمنظمين والإعلاميين – كما تم تكريم سعادة محمد بن سالم التوبي عضو مجلس الشورى بولاية نزوى وأحمد بن هلال العبري منسق قافلة الشعراء – وقدم رئيس فريق الحبي هدية تذكارية لسعادة راعي الاحتفالية ليعلن بعدها الدعوة للأمسية القادمة في ولاية أدم في الحادي عشر من نوفمبر الجاري.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية