* علي البوسعيدي: بعض الكراسي في طريقها للإشهار ولم تبق سوى المراجعات الأخيرة.
* راوية البوسعيدية: فرصة جيدة لتبادل المناقشات والحديث عن مستقبل التعاون.
مسقط - عبدالوهاب المجيني وقيس الناعبي وحارث الوهيبي
صرح وزير ديوان البلاط السلطاني معالي السيد علي بن حمود البوسعيدي قائلا: ترسيخا للمبادئ التي أرساها مولانا -حفظه الله ورعاه- خلال الأربعين سنة الماضية وكما وعدنا ووعد عمان بأن تكون العلاقات مع جميع دول العالم على أساس من المحبة والاحترام المتبادل فإن المعاني القيمة التي تقدمها هذه الكراسي للعالم أجمع هي رسالة سلام ومحبة ووئام وتواصل واليوم استمعنا للمحاضرة الأولى التي تحدثت عن جزء كبير ومهم عن العلاقات بين دول العالم القريبة في الكثير من المعطيات والكثير من أسس الربط، وبدون شك في النهاية سوف تؤدي إلى تقوية العلاقات بين هذه الدول وشعوبها.
فالعلاقات العالمية من خلال العصور المتوالية ربطت بين العالم وبينت حاجة الجميع إلى الطرف الآخر للتواصل الحضاري في مختلف مناحي الحياة. وهذه الكراسي التي تفضل مولانا - حفظه الله ورعاه - وأمر بإنشائها في هذه الجامعة العريقة هو في الأساس هدف إنساني يؤكد على هذه الروابط وعلى استمراريتها في أي مكان وزمان ونتمنى لهذه الندوة التوفيق وأن تخرج التوصيات التي تدعم هذا التوجه وتقوي هذه العلاقات وتأسس لجوانب بحثية يستفيد منها القارئ والطالب والأكاديمي في مختلف دول العالم.
وأوضح معاليه الإسهامات التي تقدّمها الكراسي العلمية مع دول العالم وقال: من المؤمل أن تؤدي هذه الكراسي رسالتها التي أنشئت من أجلها في الإقبال من الطلبة الأكاديميين والباحثين من مختلف دول العالم الذين يريدون أن يعرفوا عن الإسلام وعن دور العالم العربي معرفة دقيقة ومباشرة من خلال التحاقهم بهذه الكراسي واطلاعهم على ما يدور في العالم العربي والإسلامي ومن خلال الأساتذة والمشرفين على هذه الكراسي وما تقدمه من وسائل معرفية سهلة الوصول مباشرة بدون وسيط من مصادرها الأساسية. فالكراسي وضعت أساسا للراغبين في المعرفة الصحيحة عن العرب والإسلام بشكل دقيق ولا شك أن هناك من الطلبة العمانيين الذين يلتحقون بهذه الكراسي في بعض الدول التي تربطها اتفاقيات سواء مع جامعة السلطان قابوس أو مع وزارة التعليم العالي يبتعث بعض الطلبة المتخصصين بهذه الكراسي، فالاستفادة متبادلة بين هذه الجامعات وبين جامعة السلطان قابوس ووزارة التعليم العالي وكذلك هي دعوة للجميع للاستفادة القصوى.
وأضاف معاليه: ومن المؤكد أن هناك جامعات عريقة تتطلع أن تكون لديها كراسي باسم جلالة السلطان قابوس -حفظه الله ورعاه- وهناك بعض الكراسي في طريقها للإشهار ولم يبقَ إلا المراجعات الأخيرة، وعلى ضوء الاستفادة التي اتضحت للجميع فإن زيادتها من المؤكد سوف يكون مقررا في السنوات القادمة.
كما تطرّق معاليه إلى النتائج الإيجابية للمكانة العلمية المرموقة التي تحظى بها السلطنة وقال: إن المساهمة العمانية عبر التاريخ مساهمة حاضرة وسجلت عبر التاريخ في كتبها وأشير إلى الكثير من علماء عمان وموقع عمان على الخارطة العالمية وهي همزة وصل بين الحضارات العالمية جعل هذا الموقع المتميز لعمان أنها تساهم دائما مساهمة فاعلة في كل عصر وزمان والآن نحن نعيش عهد مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- الذي دعا إلى العلم والمعرفة منذ توليه مقاليد الحكم وإنشاء المدارس ودور العلم ومنها جامعة السلطان قابوس التي تقام اليوم في أروقتها هذه الندوة القيمة، وهذا دليل كبير على التواصل الحضاري لعمان التي استعادت المكانة المرموقة التي أرادها صاحب الجلالة. وكذلك المساهامت من خلال مشاركات أبناء السلطنة في التحصيل العلمي سواء على المستوى المحلي أو على مستوى الدراسات العليا، فهناك الكثير من البحوث والدراسات التي قدمها أبناء الوطن، والحضور العلمي والبحثي والميداني لطلبة عمان والباحثين العمانيين، فنتمنى أن يستفيد أبناء الوطن من كل المتاح لإبراز قدراتهم وإسعاد العالم وتقديم ما يمكن تقديمه للمجتمع العماني والمجتمع العالمي بشكل عام. فهناك فرصة سانحة لكل أبناء عمان لتلقي العلم داخليا وخارجيا وأصبحت وسائل التعليم متاحة للجميع ومسخّرة لكل راغب في التحصيل العلمي. كما نتمنى أن تكون هذه الندوة ترسيخا لهذه المبادئ ودعوة للمزيد من التحصيل.
جاء ذلك خلال رعايته لافتتاح ندوة كراسي جلالة السلطان العلمية وإسهاماتها في تنمية المعرفة الإنسانية صباح أمس وبحضور وزيرة التعليم العالي معالي د.راوية بنت سعود البوسعيدية والتي تنظمها وزارة التعليم العالي بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس في الفترة من 1 حتى 3 نوفمبر الجاري.
40 بروفيسورا
وقد جاء في الكلمة الافتتاحية التي ألقتها وزيرة التعليم العالي معالي د.راوية بنت سعود البوسعيدية: إنّ الكراسيّ العلميّة التي تفضّل جلالته -أبقاه الّله- بإنشائها في عدد من المؤسّسات التّعليميّة المرموقة بالدّول الشّقيقة والصّديقة تندرج ضمن اهتمام جلالته بالعلم ودوره في ترقية المجتمعات وتقدّمها وترسيخ قيم التّواصل الإنسانيّ بين مختلف الثّقافات، ولما لهذه الكراسي العلمية من أثر فعّال في تنمية المعرفة الإنسانيّة من خلال استقطاب المهتمّين والباحثين والطلاب على حد سواء وتحفيزهم على البحث العلمي الّذي يشكّل أساسا للتّقدم الحضاري الذي يشهده العالم في مختلف المجالات. ومن هذا المنطلق تدرك عمان كما في تاريخها العريق أهمّية دعمها المتواصل للعلم والعلماء لتعزيز الجهود الرّامية إلى تحقيق التّمازج الثّقافي وتوطيد العلاقات القائمة على مبدأ التّسامح والحوار المتوازن والتّعاون المتبادل من أجل إعلاء قيم المحبّة والسّلام بين مختلف الشّعوب وهو مبدأ حازت به عمان على احترام وتقدير المجتمع الدّولي. وإنّه لمن دواعي الغبطة والابتهاج أن تنعقد هذه النّدوة بالتّزامن مع احتفالات السّلطنة بالعيد الوطنّي الأربعين المجيد للنّهضة المباركة وقد أكملت عمان عقدها الرّابع من التطّور والنماء والتّقدم على مختلف الأصعدة بفضل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السّلطان قابوس المعظّم الذي تفضّل فأولى التّعليم والبحث العلميّ جلّ اهتمامه منذ البواكير الأولى للنّهضة المباركة. وسوف تركّز النّدوة على مناقشة عدد من المحاور الرّئيسيّة في مقدمتها: محور الدّراسات الشّرقيّة والعلاقات الدّوليّة، ومحور العـــلوم التّطبيقيـّــة ومحور تنمية الموارد البشــــــــريّة. وذلك في إطار إبراز أهداف الكراسي العلميّة وغاياتها النّبيلة ودورها في دعم الدّراسات العلميّة والبحثيّة التي يتعاطى معها الباحثون في الجامعات الّتي تحتضن تلكم الكراسيّ ونتطلّع أن تكون تفاعلات هذه النّدوة مناسبة طيّبة للباحثين والأكاديميين وممثلي المؤسسات العلميّة للتّعرف على الإسهامات العلميّة المقدّمة وتبادل الآراء والخبرات والمهارات المعرفيّة بين المفكرين والباحثين العمانييّن ونظرائهم من الأساتذة الأفاضل القائمين بالإشراف على الكراسي العلميّة والأساتذة المشاركين تمهيدا للقيام بمشروعات علميّة وبحثيّة مشتركة وصولا إلى إسهامات معرفيّة جديدة من شأنها تفعيل مكونات المنظومة التعليّمّية وتحقيق تطلعاتها في مختلف التّخصصات.
كما صرّحت معاليها: يشارك في هذه الندوة 40 بروفيسورا من تخصصات مختلفة، وهذه فرصة جيدة لتبادل المناقشات والحديث عن مستقبل التعاون ومستقبل هذه الكراسي العلمية، وهذه الندوة فرصة جيدة بالنسبة للأربعين بروفيسورا المشاركين معنا ليعرفوا من جانبهم المزيد عن المؤسسات العلمية والتعليمية والثقافية في عمان، وعلى رأسها جامعة السلطان قابوس.
نحن نتطلع من جانبنا إلى أن نعرف المزيد من المعلومات ونعرف الجديد في مجالات التعاون المختلفة، ونتطلع أيضا الى مستقبل أكثر إشراقا حتى نوفر أكبر قدر من الاستفادة للجميع.
توطيد علاقات
وقد صرح معالي أمين عام وزارة الخارجية السيد بدر بن حمد البوسعيدي: هذه الندوة تعقد لأول مرة في السلطنة وهي حقيقة فكرة جاءت في وقتها وفي محلها باعتبار أن السلطنة قد قطعت شوطا كبيرا من عمر النهضة المباركة ومن منجزاتها التي تحققت وآفاقها الكبرى والسامية التي رسمها صاحب الجلالة مولانا السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - في التحفيز والعمل على بناء قطر التفاهم والصلات والأخذ بالعلم والمعرفة وتنمية الجوانب الفكرية في إطار الحضارة الإنسانية والثقافة الإسلامية بشكل عام من خلال تفعيل هذا الدور المهم لمثل هذه الكراسي العلمية في مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية المرموقة في العالم، وتفاعل هذه الكراسي في ما بينها في تلك الدول مع المؤسسات والجامعات والأكاديميين والمختصين في بلدنا الحبيبة وأعتقد من هذا المنطلق أن الندوة سوف تلقي الضوء على هذه الفكرة وعلى الأهداف المرجوة من هذه الكراسي ومن هذا التجمع المهم لمختلف العلماء الأجلاء من دول صديقة والشقيقة مع زملائهم الأكاديمين والمختصين والمسؤولين في الحكومة هنا في السلطنة.
وأضاف معاليه: إن وزارة الخارجية هي جزء لا يتجزء من مؤسسات الدولة الحديثة وهي تلعب دورها على أكمل وجه في توطيد علاقات السلطنة وتوسيعها لتصل مختلف بقاع الأرض ولتتعاون مع مختلف الشعوب في المعمورة وهي تلعب دورها في إطار تحفيز العلم والمعرفة وكل ماله شأن وصلة بتغذية هذه المعرفة في ما يخدم مصلحة السلطنة وعلاقاتها الإيجابية والبناءة في سائر الدول.
المنافذ الرئيسية
وقال نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالجمهورية اليمينة، سعادة د. محمد بن محمد مطهر: هذه الندوة في غاية الأهمية وستؤدي دورا كبيرا جدا فيما يتعلق بتعميق الحوار بين الحضارات بشكل عام، ونحن في أمس الحاجة في هذه المرحلة إلى مزيد من اللقاءات بين الحضارات المختلفة، وهذه إحدى المنافذ الرئيسية. ومن خلال المحاضرة الأولى في هذه الجلسة هناك درجة عالية من العمق والمعرفة والخبرة والتي يمكن أن تؤدي إلى درجة عالية من التفاهم بين الشعوب بشكل عام وإظهار الجوانب الإيجابية والفعّالة في الحضارة الإسلامية والدرو الذي أدته والدور الذي يمكن أن تؤديه من خلال المزيد من الحوارات واللقاءات بين مختلف الحضارات في العالم.
الكراسي العلمية
وقال رئيس جامعة السلطان قابوس سعادة د.علي بن سعود البيماني: الهدف من إقامة ندوة كراسي السلطان قابوس العلمية هو جلب أصحاب الكراسي العلمية إلى السلطنة والتعرف عن قرب على مؤسسات التعليم العالي وعلى المراكز البحثية والدراسات التي تقام في عمان وكذلك التواصل بيننا وبينهم في إقامة مثل هذه الدراسات أو حتى تبادل الطلاب وهيئة أعضاء التدريس. فعلى سبيل المثال التفرّغ العلمي عندما يريد أستاذ أن يتفرّغ علميا لسنة كاملة فهذه الجامعات العريقة والمعروفة من خلال الكراسي العلمية تتيح له أن يتفرّغ فيها، وأن ينشر الثقافة والعادات العمانية في تلك البلدان، ومنها يمكن له أن يقوم ببحوثه العلمية في تلك الجامعات. وبذلك فإن التواصل بين الكراسي ومؤسسات التعليم العالي مهمة جدا.
ويشارك بالندوة التي تستضيفها جامعة السلطان قابوس عدد من الأساتذة المشرفين على الكراسي العلمية التي تحمل اسم جلالته -حفظه الله ورعاه- في مختلف المؤسسات العلمية والجامعات المرموقة على مستوى العالم.
وتناقش الندوة على مدى أيامها الثلاث محاور رئيسية هي: الدراسات الشرقية والعلاقات الدولية، والعلوم التطبيقية، والموارد البشرية، حيث سيشارك أحد عشر أستاذا أكاديميا في إلقاء أوراق عمل تتصل بهذه المحاور وهم من الأساتذة المنتمين إلى أرقى وأشهر المؤسسات العلمية حول العالم والمشهود لهم دوليا بالكفاءة العلمية، ويتفردون بنتاجاتهم العلمية المؤثرة في إثراء البحث العلمي والمعرفة البشرية.
وتضمنت برنامج الندوة في اليوم الأول جلسة عن الدراسات الشرقية والعلاقات الدولية القيت فيها ورقة عمل بعنوان مركز دراسات الإسلام: غرب وجنوب آسيا من القرن الثالث عشر الميلادي إلى الوقت الحاضر: الأمن والموارد والنفوذ قدمها أستاذ زمالة سلطان عمان، بمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية بجامعة أكسفورد، البروفيسور فرانسيس روبنسون وورقة أخرى بعنوان اللغة العربية في الصين ألقاها أستاذ كرسي السلطان قابوس لدراسات اللغة العربية بجامعة بكين بجمهورية الصين البروفيسور شيه زهيرونج (عبدالمجيد) كما ألقى أستاذ كرسي سلطان عمان للدراسات الشرقية من جامعة لايدن بهولندا البروفيسور موريتس برغر ورقة بعنوان التسامح قاعدة أم فضيلة.
وسيتضمن اليوم الثاني جلسة رئيسية عن الدراسات الشرقية والعلاقات الدولية والعلوم التطبيقية يلقى خلالها ورقة بعنوان من الدراسات الشرقية السابقة إلى الدراسات المعاصرة: الوضع في أستراليا للبروفيسور عبدالله سعيد من جامعة ملبورن باستراليا، وورقة أخرى تلقيها أستاذة كرسي السلطان قابوس للدراسات العربية والإسلامية من جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة الأمريكية البروفيسورة باربارا ستواسر بعنوان الالتزام بالوقت: جوانب إدارة الوقت في الثقافة الإسلامية، وأخرى بعنوان اللغة، ودورها في التواصل بين الثقافات والصراعات للبروفيسور ياسر سليمان من جامعة كامبردج بالمملكة المتحدة وسيختتم اليوم الثاني بورقة عمل بعنوان الاتصالات العمود الفقري لتكنولوجيا المعلومات لـ د.نور م. شيخ من جامعة الهندسة والتكنولوجيا بباكستان.
أما اليوم الختامي وهو الأربعاء فستناقش الندوة محور العلوم التطبيقية وتنمية الموارد البشرية وستلقى فيه أوراق عمل يقدمها البروفيسور رود شوتينج من جامعة أوتريخت بهولندا بعنوان إدارة المياه في المناطق شبه القاحلة: هل الكوب نصف ممتلئ أم نصف فارغ؟، وسيشارك الأستاذ السابق لكرسي صاحب الجلالة السلطان قابوس للاستزراع الصحراوي بجامعة الخليج بمملكة البحرين د.أسد الله العجمي بورقة عمل حول إمكانات إنتاج علف الشعير باستخدام نظام الزراعة المائية في دول مجلس التعاون الخليجي اعتمادا على مياه الصرف الصحي المعالجة، كما ستتضمن الجلسة ورقة عمل ثالثة بعنوان إلكترونيات أشباه المواصلات ذات الفجوة الحزمية العريضة واستعمالاتها في التطبيقات ذات الطاقة العالية والحرارة المرتفعة، لـ د.قمر الوهاب من جامعة نيد للهندسة والتكنولوجيا بباكستان، وستختتم الفعاليات بورقة بعنوان وحدة الدراسات العمانية ودورها في إثراء الدراسات الشرقية في ُعمان لـ د.عليان الجالودي، من جامعة آل البيت بالأردن.
* راوية البوسعيدية: فرصة جيدة لتبادل المناقشات والحديث عن مستقبل التعاون.
مسقط - عبدالوهاب المجيني وقيس الناعبي وحارث الوهيبي
صرح وزير ديوان البلاط السلطاني معالي السيد علي بن حمود البوسعيدي قائلا: ترسيخا للمبادئ التي أرساها مولانا -حفظه الله ورعاه- خلال الأربعين سنة الماضية وكما وعدنا ووعد عمان بأن تكون العلاقات مع جميع دول العالم على أساس من المحبة والاحترام المتبادل فإن المعاني القيمة التي تقدمها هذه الكراسي للعالم أجمع هي رسالة سلام ومحبة ووئام وتواصل واليوم استمعنا للمحاضرة الأولى التي تحدثت عن جزء كبير ومهم عن العلاقات بين دول العالم القريبة في الكثير من المعطيات والكثير من أسس الربط، وبدون شك في النهاية سوف تؤدي إلى تقوية العلاقات بين هذه الدول وشعوبها.
فالعلاقات العالمية من خلال العصور المتوالية ربطت بين العالم وبينت حاجة الجميع إلى الطرف الآخر للتواصل الحضاري في مختلف مناحي الحياة. وهذه الكراسي التي تفضل مولانا - حفظه الله ورعاه - وأمر بإنشائها في هذه الجامعة العريقة هو في الأساس هدف إنساني يؤكد على هذه الروابط وعلى استمراريتها في أي مكان وزمان ونتمنى لهذه الندوة التوفيق وأن تخرج التوصيات التي تدعم هذا التوجه وتقوي هذه العلاقات وتأسس لجوانب بحثية يستفيد منها القارئ والطالب والأكاديمي في مختلف دول العالم.
وأوضح معاليه الإسهامات التي تقدّمها الكراسي العلمية مع دول العالم وقال: من المؤمل أن تؤدي هذه الكراسي رسالتها التي أنشئت من أجلها في الإقبال من الطلبة الأكاديميين والباحثين من مختلف دول العالم الذين يريدون أن يعرفوا عن الإسلام وعن دور العالم العربي معرفة دقيقة ومباشرة من خلال التحاقهم بهذه الكراسي واطلاعهم على ما يدور في العالم العربي والإسلامي ومن خلال الأساتذة والمشرفين على هذه الكراسي وما تقدمه من وسائل معرفية سهلة الوصول مباشرة بدون وسيط من مصادرها الأساسية. فالكراسي وضعت أساسا للراغبين في المعرفة الصحيحة عن العرب والإسلام بشكل دقيق ولا شك أن هناك من الطلبة العمانيين الذين يلتحقون بهذه الكراسي في بعض الدول التي تربطها اتفاقيات سواء مع جامعة السلطان قابوس أو مع وزارة التعليم العالي يبتعث بعض الطلبة المتخصصين بهذه الكراسي، فالاستفادة متبادلة بين هذه الجامعات وبين جامعة السلطان قابوس ووزارة التعليم العالي وكذلك هي دعوة للجميع للاستفادة القصوى.
وأضاف معاليه: ومن المؤكد أن هناك جامعات عريقة تتطلع أن تكون لديها كراسي باسم جلالة السلطان قابوس -حفظه الله ورعاه- وهناك بعض الكراسي في طريقها للإشهار ولم يبقَ إلا المراجعات الأخيرة، وعلى ضوء الاستفادة التي اتضحت للجميع فإن زيادتها من المؤكد سوف يكون مقررا في السنوات القادمة.
كما تطرّق معاليه إلى النتائج الإيجابية للمكانة العلمية المرموقة التي تحظى بها السلطنة وقال: إن المساهمة العمانية عبر التاريخ مساهمة حاضرة وسجلت عبر التاريخ في كتبها وأشير إلى الكثير من علماء عمان وموقع عمان على الخارطة العالمية وهي همزة وصل بين الحضارات العالمية جعل هذا الموقع المتميز لعمان أنها تساهم دائما مساهمة فاعلة في كل عصر وزمان والآن نحن نعيش عهد مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- الذي دعا إلى العلم والمعرفة منذ توليه مقاليد الحكم وإنشاء المدارس ودور العلم ومنها جامعة السلطان قابوس التي تقام اليوم في أروقتها هذه الندوة القيمة، وهذا دليل كبير على التواصل الحضاري لعمان التي استعادت المكانة المرموقة التي أرادها صاحب الجلالة. وكذلك المساهامت من خلال مشاركات أبناء السلطنة في التحصيل العلمي سواء على المستوى المحلي أو على مستوى الدراسات العليا، فهناك الكثير من البحوث والدراسات التي قدمها أبناء الوطن، والحضور العلمي والبحثي والميداني لطلبة عمان والباحثين العمانيين، فنتمنى أن يستفيد أبناء الوطن من كل المتاح لإبراز قدراتهم وإسعاد العالم وتقديم ما يمكن تقديمه للمجتمع العماني والمجتمع العالمي بشكل عام. فهناك فرصة سانحة لكل أبناء عمان لتلقي العلم داخليا وخارجيا وأصبحت وسائل التعليم متاحة للجميع ومسخّرة لكل راغب في التحصيل العلمي. كما نتمنى أن تكون هذه الندوة ترسيخا لهذه المبادئ ودعوة للمزيد من التحصيل.
جاء ذلك خلال رعايته لافتتاح ندوة كراسي جلالة السلطان العلمية وإسهاماتها في تنمية المعرفة الإنسانية صباح أمس وبحضور وزيرة التعليم العالي معالي د.راوية بنت سعود البوسعيدية والتي تنظمها وزارة التعليم العالي بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس في الفترة من 1 حتى 3 نوفمبر الجاري.
40 بروفيسورا
وقد جاء في الكلمة الافتتاحية التي ألقتها وزيرة التعليم العالي معالي د.راوية بنت سعود البوسعيدية: إنّ الكراسيّ العلميّة التي تفضّل جلالته -أبقاه الّله- بإنشائها في عدد من المؤسّسات التّعليميّة المرموقة بالدّول الشّقيقة والصّديقة تندرج ضمن اهتمام جلالته بالعلم ودوره في ترقية المجتمعات وتقدّمها وترسيخ قيم التّواصل الإنسانيّ بين مختلف الثّقافات، ولما لهذه الكراسي العلمية من أثر فعّال في تنمية المعرفة الإنسانيّة من خلال استقطاب المهتمّين والباحثين والطلاب على حد سواء وتحفيزهم على البحث العلمي الّذي يشكّل أساسا للتّقدم الحضاري الذي يشهده العالم في مختلف المجالات. ومن هذا المنطلق تدرك عمان كما في تاريخها العريق أهمّية دعمها المتواصل للعلم والعلماء لتعزيز الجهود الرّامية إلى تحقيق التّمازج الثّقافي وتوطيد العلاقات القائمة على مبدأ التّسامح والحوار المتوازن والتّعاون المتبادل من أجل إعلاء قيم المحبّة والسّلام بين مختلف الشّعوب وهو مبدأ حازت به عمان على احترام وتقدير المجتمع الدّولي. وإنّه لمن دواعي الغبطة والابتهاج أن تنعقد هذه النّدوة بالتّزامن مع احتفالات السّلطنة بالعيد الوطنّي الأربعين المجيد للنّهضة المباركة وقد أكملت عمان عقدها الرّابع من التطّور والنماء والتّقدم على مختلف الأصعدة بفضل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السّلطان قابوس المعظّم الذي تفضّل فأولى التّعليم والبحث العلميّ جلّ اهتمامه منذ البواكير الأولى للنّهضة المباركة. وسوف تركّز النّدوة على مناقشة عدد من المحاور الرّئيسيّة في مقدمتها: محور الدّراسات الشّرقيّة والعلاقات الدّوليّة، ومحور العـــلوم التّطبيقيـّــة ومحور تنمية الموارد البشــــــــريّة. وذلك في إطار إبراز أهداف الكراسي العلميّة وغاياتها النّبيلة ودورها في دعم الدّراسات العلميّة والبحثيّة التي يتعاطى معها الباحثون في الجامعات الّتي تحتضن تلكم الكراسيّ ونتطلّع أن تكون تفاعلات هذه النّدوة مناسبة طيّبة للباحثين والأكاديميين وممثلي المؤسسات العلميّة للتّعرف على الإسهامات العلميّة المقدّمة وتبادل الآراء والخبرات والمهارات المعرفيّة بين المفكرين والباحثين العمانييّن ونظرائهم من الأساتذة الأفاضل القائمين بالإشراف على الكراسي العلميّة والأساتذة المشاركين تمهيدا للقيام بمشروعات علميّة وبحثيّة مشتركة وصولا إلى إسهامات معرفيّة جديدة من شأنها تفعيل مكونات المنظومة التعليّمّية وتحقيق تطلعاتها في مختلف التّخصصات.
كما صرّحت معاليها: يشارك في هذه الندوة 40 بروفيسورا من تخصصات مختلفة، وهذه فرصة جيدة لتبادل المناقشات والحديث عن مستقبل التعاون ومستقبل هذه الكراسي العلمية، وهذه الندوة فرصة جيدة بالنسبة للأربعين بروفيسورا المشاركين معنا ليعرفوا من جانبهم المزيد عن المؤسسات العلمية والتعليمية والثقافية في عمان، وعلى رأسها جامعة السلطان قابوس.
نحن نتطلع من جانبنا إلى أن نعرف المزيد من المعلومات ونعرف الجديد في مجالات التعاون المختلفة، ونتطلع أيضا الى مستقبل أكثر إشراقا حتى نوفر أكبر قدر من الاستفادة للجميع.
توطيد علاقات
وقد صرح معالي أمين عام وزارة الخارجية السيد بدر بن حمد البوسعيدي: هذه الندوة تعقد لأول مرة في السلطنة وهي حقيقة فكرة جاءت في وقتها وفي محلها باعتبار أن السلطنة قد قطعت شوطا كبيرا من عمر النهضة المباركة ومن منجزاتها التي تحققت وآفاقها الكبرى والسامية التي رسمها صاحب الجلالة مولانا السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - في التحفيز والعمل على بناء قطر التفاهم والصلات والأخذ بالعلم والمعرفة وتنمية الجوانب الفكرية في إطار الحضارة الإنسانية والثقافة الإسلامية بشكل عام من خلال تفعيل هذا الدور المهم لمثل هذه الكراسي العلمية في مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية المرموقة في العالم، وتفاعل هذه الكراسي في ما بينها في تلك الدول مع المؤسسات والجامعات والأكاديميين والمختصين في بلدنا الحبيبة وأعتقد من هذا المنطلق أن الندوة سوف تلقي الضوء على هذه الفكرة وعلى الأهداف المرجوة من هذه الكراسي ومن هذا التجمع المهم لمختلف العلماء الأجلاء من دول صديقة والشقيقة مع زملائهم الأكاديمين والمختصين والمسؤولين في الحكومة هنا في السلطنة.
وأضاف معاليه: إن وزارة الخارجية هي جزء لا يتجزء من مؤسسات الدولة الحديثة وهي تلعب دورها على أكمل وجه في توطيد علاقات السلطنة وتوسيعها لتصل مختلف بقاع الأرض ولتتعاون مع مختلف الشعوب في المعمورة وهي تلعب دورها في إطار تحفيز العلم والمعرفة وكل ماله شأن وصلة بتغذية هذه المعرفة في ما يخدم مصلحة السلطنة وعلاقاتها الإيجابية والبناءة في سائر الدول.
المنافذ الرئيسية
وقال نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالجمهورية اليمينة، سعادة د. محمد بن محمد مطهر: هذه الندوة في غاية الأهمية وستؤدي دورا كبيرا جدا فيما يتعلق بتعميق الحوار بين الحضارات بشكل عام، ونحن في أمس الحاجة في هذه المرحلة إلى مزيد من اللقاءات بين الحضارات المختلفة، وهذه إحدى المنافذ الرئيسية. ومن خلال المحاضرة الأولى في هذه الجلسة هناك درجة عالية من العمق والمعرفة والخبرة والتي يمكن أن تؤدي إلى درجة عالية من التفاهم بين الشعوب بشكل عام وإظهار الجوانب الإيجابية والفعّالة في الحضارة الإسلامية والدرو الذي أدته والدور الذي يمكن أن تؤديه من خلال المزيد من الحوارات واللقاءات بين مختلف الحضارات في العالم.
الكراسي العلمية
وقال رئيس جامعة السلطان قابوس سعادة د.علي بن سعود البيماني: الهدف من إقامة ندوة كراسي السلطان قابوس العلمية هو جلب أصحاب الكراسي العلمية إلى السلطنة والتعرف عن قرب على مؤسسات التعليم العالي وعلى المراكز البحثية والدراسات التي تقام في عمان وكذلك التواصل بيننا وبينهم في إقامة مثل هذه الدراسات أو حتى تبادل الطلاب وهيئة أعضاء التدريس. فعلى سبيل المثال التفرّغ العلمي عندما يريد أستاذ أن يتفرّغ علميا لسنة كاملة فهذه الجامعات العريقة والمعروفة من خلال الكراسي العلمية تتيح له أن يتفرّغ فيها، وأن ينشر الثقافة والعادات العمانية في تلك البلدان، ومنها يمكن له أن يقوم ببحوثه العلمية في تلك الجامعات. وبذلك فإن التواصل بين الكراسي ومؤسسات التعليم العالي مهمة جدا.
ويشارك بالندوة التي تستضيفها جامعة السلطان قابوس عدد من الأساتذة المشرفين على الكراسي العلمية التي تحمل اسم جلالته -حفظه الله ورعاه- في مختلف المؤسسات العلمية والجامعات المرموقة على مستوى العالم.
وتناقش الندوة على مدى أيامها الثلاث محاور رئيسية هي: الدراسات الشرقية والعلاقات الدولية، والعلوم التطبيقية، والموارد البشرية، حيث سيشارك أحد عشر أستاذا أكاديميا في إلقاء أوراق عمل تتصل بهذه المحاور وهم من الأساتذة المنتمين إلى أرقى وأشهر المؤسسات العلمية حول العالم والمشهود لهم دوليا بالكفاءة العلمية، ويتفردون بنتاجاتهم العلمية المؤثرة في إثراء البحث العلمي والمعرفة البشرية.
وتضمنت برنامج الندوة في اليوم الأول جلسة عن الدراسات الشرقية والعلاقات الدولية القيت فيها ورقة عمل بعنوان مركز دراسات الإسلام: غرب وجنوب آسيا من القرن الثالث عشر الميلادي إلى الوقت الحاضر: الأمن والموارد والنفوذ قدمها أستاذ زمالة سلطان عمان، بمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية بجامعة أكسفورد، البروفيسور فرانسيس روبنسون وورقة أخرى بعنوان اللغة العربية في الصين ألقاها أستاذ كرسي السلطان قابوس لدراسات اللغة العربية بجامعة بكين بجمهورية الصين البروفيسور شيه زهيرونج (عبدالمجيد) كما ألقى أستاذ كرسي سلطان عمان للدراسات الشرقية من جامعة لايدن بهولندا البروفيسور موريتس برغر ورقة بعنوان التسامح قاعدة أم فضيلة.
وسيتضمن اليوم الثاني جلسة رئيسية عن الدراسات الشرقية والعلاقات الدولية والعلوم التطبيقية يلقى خلالها ورقة بعنوان من الدراسات الشرقية السابقة إلى الدراسات المعاصرة: الوضع في أستراليا للبروفيسور عبدالله سعيد من جامعة ملبورن باستراليا، وورقة أخرى تلقيها أستاذة كرسي السلطان قابوس للدراسات العربية والإسلامية من جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة الأمريكية البروفيسورة باربارا ستواسر بعنوان الالتزام بالوقت: جوانب إدارة الوقت في الثقافة الإسلامية، وأخرى بعنوان اللغة، ودورها في التواصل بين الثقافات والصراعات للبروفيسور ياسر سليمان من جامعة كامبردج بالمملكة المتحدة وسيختتم اليوم الثاني بورقة عمل بعنوان الاتصالات العمود الفقري لتكنولوجيا المعلومات لـ د.نور م. شيخ من جامعة الهندسة والتكنولوجيا بباكستان.
أما اليوم الختامي وهو الأربعاء فستناقش الندوة محور العلوم التطبيقية وتنمية الموارد البشرية وستلقى فيه أوراق عمل يقدمها البروفيسور رود شوتينج من جامعة أوتريخت بهولندا بعنوان إدارة المياه في المناطق شبه القاحلة: هل الكوب نصف ممتلئ أم نصف فارغ؟، وسيشارك الأستاذ السابق لكرسي صاحب الجلالة السلطان قابوس للاستزراع الصحراوي بجامعة الخليج بمملكة البحرين د.أسد الله العجمي بورقة عمل حول إمكانات إنتاج علف الشعير باستخدام نظام الزراعة المائية في دول مجلس التعاون الخليجي اعتمادا على مياه الصرف الصحي المعالجة، كما ستتضمن الجلسة ورقة عمل ثالثة بعنوان إلكترونيات أشباه المواصلات ذات الفجوة الحزمية العريضة واستعمالاتها في التطبيقات ذات الطاقة العالية والحرارة المرتفعة، لـ د.قمر الوهاب من جامعة نيد للهندسة والتكنولوجيا بباكستان، وستختتم الفعاليات بورقة بعنوان وحدة الدراسات العمانية ودورها في إثراء الدراسات الشرقية في ُعمان لـ د.عليان الجالودي، من جامعة آل البيت بالأردن.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية