* علي الجابري: 90 % من مشاريع جمعية الصحفيين وجدت الدعم والتجاوب من القطاع الخاص ولكن هناك مسؤولو جمعيات قد يفتقدون إلى "ثقافة التعامل الجيد" لمعنى التمويل وبالتالي فهم يفتقدون معه القدرة على التواصل الجيد.
مسقط - ناجية البطاشية
دعا سعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان خليل بن عبدالله الخنجي الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص إلى تعزيز مساهماتها في جانب العمل الاجتماعي وخدمة المجتمع والحفاظ على البيئة المحيطة، بمعنى أشمل تحقيق شراكة مجتمعية في إطار شامل وهي "التنمية الشاملة المستدامة". وذلك على ضوء تحقيق "الشبيبة" وتساؤلها حول "الشراكة في المسؤولية الاجتماعية" بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والتي بعضها يشكو عقم الكيفية القادرة على كسب علاقة التفاعل بينها وبين الطرف الآخر "القطاع الخاص".. وهل فعلا هناك حلقة مفقودة بين الطرفين أم أن الواقع يقول غير ذلك؟ وما هي أسباب نجاح بعض الجمعيات في استقطاب الدعم، وفشل بعضها الآخر؟
"الشبيبة" حملت هذه التساؤلات وحاورت الأطراف ذات العلاقة حيث أكد سعادة رئيس غرفة وتجارة وصناعة عمان خليل الخنجي في سؤال "الشبيبة" له حول رؤيته في مبادرة تفعيل القطاع الخاص لدوره في دعم أنشطة وبرامج الجمعيات الأهلية العمانية بشكل عام قال: نعتقد أنّ دعم القطاع الخاص لمؤسسات المجتمع المدني "الجمعيات" موجود، وربما نحتاج فحسب لتكثيف الجهد في هذا الجانب في الفترة المقبلة وذلك ما بدأناه فعلاً في الغرفة والتركيز عليه خلال المرحلة الحالية حيث تبنت الغرفة نشر مفهوم المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص عبر مجموعة من الندوات واللقاءات والتعاون في ذلك مع مختلف الجهات والمؤسسات بل والوصول لأبعد من ذلك عبر تبني بعض المبادرات، وعلى سبيل الذكر وليس الحصر تأسيس "صندوق لتنظيم مساهمات القطاع الخاص لدعم المنتخب الوطني في خليجي 19" وتبني "مشروع نجاح لتوفير فرص التعليم العالي للفئات غير القادرة في المجتمع".
مشيرا الخنجي: إلى أن التعاون قائم والدعم كذلك بين القطاع الخاص والجمعيات أياً كان اختصاصها ومهماتها ويستمر هذا التعاون.. لا سيما وأن هذه الجمعيات تقوم بمهمات حيوية وضرورية في المجتمع.
الغرفة مرجعية للجهود
موضحا رئيس الغرفة أهمية "المسؤولية الاجتماعية" كواجب وطني وجهود الغرفة في دعمه وقال في ذلك: لا شك ان جهود الغرفة مستمرة في جانب المسؤولية الاجتماعية، وفي هذا الشأن سيتم خلال الايام المقبلة بتعاون بين الغرفة ومجموعة من الجهات في القطاعين العام والخاص الاعلان عن مبادرة للمسؤولية الاجتماعية تتولى الغرفة الاشراف عليها وتهدف الى تشكيل مرجعية لتنسيق الجهود وتكثيفها لترسيخ المبادئ التي تقوم عليها المسؤولية الاجتماعية للشركات من اجل تهيئة البيئة والظروف المناسبة لإيجاد ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى المؤسسات المختلفة للاضطلاع بدورها نحو خدمة المجتمع الذي تعمل فيه بالكيفية التي تجعل من المسؤولية الاجتماعية مساهمة وطنية لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة.
وإن كانت هناك بعض ممارسات العزوف عن دعم المؤسسات الأهلية في السلطنة من قبل بعض مؤسسات القطاع الخاص قال الخنجي: ليس عزوفا بالمعنى الحرفي للكلمة وإنما كما أعتقد هناك حلقة مفقودة في التواصل بين الجهات المختلفة الداعمة والطالبة للدعم وهنا من المهم كما أرى أن يتم تعزيز هذا التواصل وتحديد أهداف مشتركة وصياغة تعاونات تحقق تلك الأهداف بمعنى آخر لابد من تأطير هذا الدعم بأطر واضحة وشفافة وقادرة على تحقيق الأهداف المنشودة.
القطاع الخاص.. يدعمنا
رئيس جمعية الصحفيين العمانية علي الجابري أثنى على جهود الداعمين في القطاع الخاص وأبدى ارتياحه قائلا: هناك جهود دعم من قبل القطاع الخاص بخاصة المهتم "بالمسؤولية الاجتماعية" بكافة أشكالها في المجالات المختلفة، وجمعية الصحفيين العمانية واحدة من الجمعيات الأهلية التي حظيت بالاستفادة الكبيرة من عمليات الدعم لإقامة العديد من الفعاليات والتي كما أسلفت سابقا نالت التجاوب الطيب، والدليل أن 90 % من مشاريع جمعية الصحفيين وجدت الدعم والتجاوب من القطاع الخاص.
وعن الأسباب في ذلك التجاوب قال الجابري: النشاط أو المشروع الجيد، والخطط المدروسة "دراسة جدوى"، والتسويق الجاد جدا، والخبرة بجانب الوعي، والعلاقات الشخصية القوية، والسمعة الطيبة، والتواصل الصحيح، كلها أسباب لا بد وأن تلقى التجاوب الفعال والتمويل من قبل من يقدّرون كل هذه الأسباب في مؤسسات القطاع الخاص.
ثقافة التعامل الجيد
هناك مسؤولو جمعيات قد يفتقدون إلى "ثقافة التعامل الجيد" لمعنى التمويل وبالتالي فهم يفتقدون معه القدرة على التواصل الجيد مع القطاع الخاص، فمنهم على سبيل المثال من يظن أن أي مشروع أو فكرة غير مستندة لا على دراسة ولا أسس معينة أوهدف لا بد وأن تدعم من القطاع الخاص وهذا غير صائب..؟! لأن في الأساس مؤسسات القطاع الخاص هي مؤسسات وشركات ربحية تقف طويلا عند أي دعم لترى مدى استفادتها منه وهل سيخدمها أم لا، وهنا تأتي حنكة الجمعيات في كسب ود هذا القطاع إن كانت "التخصصية، أو المهنية، أو التطوعية، أو الراعية للمعاقين"، وذلك عن طريق إبراز من يدعمها بالشكل المطلوب إن كان ذلك في "المنشورات، أو الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، وغيرها" كدعاية تحفز هذا القطاع وتشجعه ليمدها بالدعم. علما أن الدعم اليوم غير مرتبط فقط بمؤسسات المجتمع المدني وإنما هناك مؤسسات حكومية تسعى للدعم من قبل هذا القطاع الحيوي لتطوير إمكانياتها وتنمية قدراتها هذا ما أضافه الجابري.
مؤكدا علي الجابري: أن الوعي بأهمية الدعم لا بد وأن تقابله شخصيات لديها من الخبرة، والعلم، والثقافة، والشخصية الجيدة، ما يؤهلها لكسب الدعم، وليس كل شخص وإن كان من مجلس إدارة مؤسسات المجتمع المدني لديه قدرة الكسب..؟!
تثمين الهدف
رئيسة جمعية المرأة بالبريمي مريم الجابرية شددت على أهمية وجود الهدف في أنشطة الجمعيات وأضافت: ما دامت أية جمعية من الجمعيات بمختلف مسمياتها تمتلك حس الهدف المنشود نحو خدمة المجتمع، فلا بد من إيجادها لمن يثمنون هذا الهدف ويدعمونه لتعم الفائدة على أكبر شريحة في المجتمع وهنا لا بد كذلك أن تتوافر في مجلس إدارة هذه الجمعيات من يستطيعون جذب الداعمين لمختلف برامجهم، وأنشطتهم.
موضحة الجابرية: فلا يجب علينا أن نعتقد أن الأمر غاية في السهولة وأن أية مؤسسة أهلية قد تنال ما تريد من الدعم من مجرد المخاطبة فحسب! وإنما المسألة مثلما هي تتعلق بالاجتهاد في تنشيط هذه الجمعيات، فعلى عاتق هذه الجمعيات قراءة متأنية وطويلة لأحوال المجتمع قبل الشروع في عمل الأنشطة بخاصة التقليدية أو المتكررة، فالمجتمع بحاجة لبرامج تواكب تطورات حياته المختلفة وبالتالي فأي نشاط يطور قدرات أفراده أو يضيف لهم شيئا ما هو الأمر الذي من خلاله تنال الجمعيات جائزة التواصل مع القطاع الخاص وكسبهم في صفها.
مشيرة الجابرية: إلى أن العلاقات الطيبة في المجتمع، والانتشار الجيد الذي يقوم على إثبات الذات والذي يولد السمعة الطيبة، وفهم احتياجات المجتمع، طرق إن توافرت في مسؤولي الجمعيات نالت ما تريده من الدعم.
صعوبة إيجاد دعم
ولكن هناك صعوبات تقف أمام جمعية "نزوى" برغم كونها تعتبر من الجمعيات المجتهدة في تفعيل دورها الأهلي، حيث قالت رئيسة جمعية المرأة بنزوى زوينة النبهانية: كوننا مؤسسات أهلية تحاول دائما وباجتهادات شخصية التقرب من مجتمعها بالوسائل المتاحة "كالأنشطة والبرامج والفعاليات" المختلفة، فبالتأكيد مثل هذا الأمر يحتاج لإصرار معنوي وعمل دؤوب من قبل عضوات مجلس إدارة هذه المؤسسات، ودعم مادي أيضا يعيننا من "قطاعنا الخاص"..، ولكن ليس من السهولة الحصول على هذا الدعم من "مؤسسات القطاع الخاص" فالمسألة بالفعل تحتاج لخبرة ميدانية وكفاءة في الإقناع من خلال الأفكار المطروحة، والعقبة التي تقف في وجه الحصول على الدعم "دراسة جدوى" لها تأثيرها، لأية فكرة لبرنامج أو نشاط أو فعالية، وبصراحة ليست كل جمعية من جمعيات المرأة لديها الاستطاعة لعمل هذه الجدوى بخاصة وعضوات مجلس الإدارة قد يكن معظمهن من ذوات التعليم المتوسط..؟!
وإن كان يعد هذا الشرط مجحفا في حق الجمعيات أجابت النبهانية: أولا نحن مقدّرين تماما أن القطاع الخاص له حرية القبول أو الرفض للعروض المقدمة له من الجمعيات كلاّ على حسب وجهة نظره، ولكن أيضا أين هي "المسؤولية الاجتماعية" والتي تقر بوجوب مساهمة القطاع الخاص لدعم المؤسسات الأهلية..؟! فنحن على سبيل المثال في جمعية نزوى خاطبنا شركات عدة لدعم فعاليات وبرامج لتستفيد منها المرأة العمانية في الولاية بشكل خاص، والمجتمع عامة ولم نتلق أية موافقة منذ سنوات ولهذا اعتمدنا على أنفسنا حتى لا نكون مجرد صورة واسم لا أكثر..! وفي المقابل هناك شركة واحدة تأتي للترويج لبضائعها وتثقيف المرأة لدينا بالولاية حول منتجها وأهميته، وتوزيع هذه المنتجات على الحاضرات وتلقى حقيقة هذه الشركة إقبالا طيبا من نساء الولاية وهو شراكة طيبة بيننا كجمعية وبين هذه الشركة.
فتح قنوات تواصل
والواقع يرسم لبعض مؤسسات القطاع الخاص الحريص على تفعيل دوره في "المسؤولية الاجتماعية" إيجابية حقيقية في دعم مؤسسات المجتمع المدني حيث قال مدير الشؤون الخارجية بالشركة العمانية الهندية للسماد سلطان بن ناصر المعمري: للشركة العمانية الهنديه للسماد سياسة مستقله للمسؤولية الاجتماعية تترجم من خلال دعمها المستمر للمؤسسات الأهلية، مؤكدا المعمري: أن الشركة خصصت نسبة 1.5 % من صافي أرباحها لسياسة المسؤولية الاجتماعية. لأنها تؤمن بأنها جزء من المجتمع الذي تعمل فيه ودائما تسعى من أجل فتح قنوات التواصل مع المجتمع والمؤسسات الأهلية من خلال سياستها للمسؤولية الاجتماعية.
وعن عدد المؤسسات الأهلية التي تم دعمها من جانب الشركة رد المعمري: لا يوجد عدد معين فقد قامت الشركة خلال السنوات الخمس الفائتة بدعم عدد كبير من الجمعيات من ضمنها جمعيات المرأة العمانية وجمعيات أهلية أخرى. مضيفا: لدينا توجه بأن معظم البرامج التي تنفذها بخاصة جمعيات المرأة العمانية للمرأة ما دامت نافعة ولها هدف ملموس وحقيقي تحتاج للدعم، لأننا نعامل جمعيات المرأة العمانية كجهة مستقلة بحيث يكون التواصل معها بشكل مباشر دون وسيط.
التفكير بالنتائج
وحول النظرة المحبطة والتي يحملها المجتمع على وجه العموم وعدد من مؤسسات القطاع الخاص كون برامج بعض من هذه المؤسسات لا تستحق الدعم أوضح المعمري: لا أحد يستطيع أن يقول بأنها لا تستحق لكن من خلال التجربة نحاول دائما أن نفكر بالنتائج والأهداف من اي استثمار نستثمره في جمعية معينة وبناء عليه نحاول أن تكون تفاصيل البرامج حول تلك الأهداف. يجب أن تكون لدى جمعيات المرأة العمانية خطط مفصلة لكل عام والأهداف التي تريد تحقيقها حيث أن في كثير من الأحيان نواجه صعوبة في أن البرامج المقترحة ليست مركزة لأهداف معينة أو أنها أهداف كبيرة لايمكن تحقيقها من خلال برنامج واحد.
دعوة للمساهمة
ختاما ناشد رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان سعادة خليل الخنجي جميع مؤسسات وشركات القطاع الخاص لتفعيل مساهماتها بصورة مستمرة ودائمة في جانب العمل الاجتماعي بما فيه دعم جمعيات المرأة العمانية.. وهناك الكثير من المؤسسات في القطاع الخاص التي لها مساهماتها المتطورة في جانب دعم العمل الاجتماعي والتي نقدم لها كلمة شكر وتقدير ونأمل أن تحذو الشركات الأخرى حذوها ونعتقد أن المرحلة المقبلة ستتطور المساهمات الاجتماعية لمؤسسات القطاع الخاص مع تطور الجهود المبذولة لنشر مفهوم المسؤولية الاجتماعية.
شروط الحصول على التمويل:
النشاط أو المشروع الجيد، والخطط المدروسة "دراسة جدوى"، والتسويق الجاد جدا، والخبرة بجانب الوعي، والعلاقات الشخصية القوية، والسمعة الطيبة، والتواصل الصحيح، وفهم احتياجات المجتمع، والثقافة، والشخصية الجيدة.
مسقط - ناجية البطاشية
دعا سعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان خليل بن عبدالله الخنجي الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص إلى تعزيز مساهماتها في جانب العمل الاجتماعي وخدمة المجتمع والحفاظ على البيئة المحيطة، بمعنى أشمل تحقيق شراكة مجتمعية في إطار شامل وهي "التنمية الشاملة المستدامة". وذلك على ضوء تحقيق "الشبيبة" وتساؤلها حول "الشراكة في المسؤولية الاجتماعية" بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والتي بعضها يشكو عقم الكيفية القادرة على كسب علاقة التفاعل بينها وبين الطرف الآخر "القطاع الخاص".. وهل فعلا هناك حلقة مفقودة بين الطرفين أم أن الواقع يقول غير ذلك؟ وما هي أسباب نجاح بعض الجمعيات في استقطاب الدعم، وفشل بعضها الآخر؟
"الشبيبة" حملت هذه التساؤلات وحاورت الأطراف ذات العلاقة حيث أكد سعادة رئيس غرفة وتجارة وصناعة عمان خليل الخنجي في سؤال "الشبيبة" له حول رؤيته في مبادرة تفعيل القطاع الخاص لدوره في دعم أنشطة وبرامج الجمعيات الأهلية العمانية بشكل عام قال: نعتقد أنّ دعم القطاع الخاص لمؤسسات المجتمع المدني "الجمعيات" موجود، وربما نحتاج فحسب لتكثيف الجهد في هذا الجانب في الفترة المقبلة وذلك ما بدأناه فعلاً في الغرفة والتركيز عليه خلال المرحلة الحالية حيث تبنت الغرفة نشر مفهوم المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص عبر مجموعة من الندوات واللقاءات والتعاون في ذلك مع مختلف الجهات والمؤسسات بل والوصول لأبعد من ذلك عبر تبني بعض المبادرات، وعلى سبيل الذكر وليس الحصر تأسيس "صندوق لتنظيم مساهمات القطاع الخاص لدعم المنتخب الوطني في خليجي 19" وتبني "مشروع نجاح لتوفير فرص التعليم العالي للفئات غير القادرة في المجتمع".
مشيرا الخنجي: إلى أن التعاون قائم والدعم كذلك بين القطاع الخاص والجمعيات أياً كان اختصاصها ومهماتها ويستمر هذا التعاون.. لا سيما وأن هذه الجمعيات تقوم بمهمات حيوية وضرورية في المجتمع.
الغرفة مرجعية للجهود
موضحا رئيس الغرفة أهمية "المسؤولية الاجتماعية" كواجب وطني وجهود الغرفة في دعمه وقال في ذلك: لا شك ان جهود الغرفة مستمرة في جانب المسؤولية الاجتماعية، وفي هذا الشأن سيتم خلال الايام المقبلة بتعاون بين الغرفة ومجموعة من الجهات في القطاعين العام والخاص الاعلان عن مبادرة للمسؤولية الاجتماعية تتولى الغرفة الاشراف عليها وتهدف الى تشكيل مرجعية لتنسيق الجهود وتكثيفها لترسيخ المبادئ التي تقوم عليها المسؤولية الاجتماعية للشركات من اجل تهيئة البيئة والظروف المناسبة لإيجاد ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى المؤسسات المختلفة للاضطلاع بدورها نحو خدمة المجتمع الذي تعمل فيه بالكيفية التي تجعل من المسؤولية الاجتماعية مساهمة وطنية لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة.
وإن كانت هناك بعض ممارسات العزوف عن دعم المؤسسات الأهلية في السلطنة من قبل بعض مؤسسات القطاع الخاص قال الخنجي: ليس عزوفا بالمعنى الحرفي للكلمة وإنما كما أعتقد هناك حلقة مفقودة في التواصل بين الجهات المختلفة الداعمة والطالبة للدعم وهنا من المهم كما أرى أن يتم تعزيز هذا التواصل وتحديد أهداف مشتركة وصياغة تعاونات تحقق تلك الأهداف بمعنى آخر لابد من تأطير هذا الدعم بأطر واضحة وشفافة وقادرة على تحقيق الأهداف المنشودة.
القطاع الخاص.. يدعمنا
رئيس جمعية الصحفيين العمانية علي الجابري أثنى على جهود الداعمين في القطاع الخاص وأبدى ارتياحه قائلا: هناك جهود دعم من قبل القطاع الخاص بخاصة المهتم "بالمسؤولية الاجتماعية" بكافة أشكالها في المجالات المختلفة، وجمعية الصحفيين العمانية واحدة من الجمعيات الأهلية التي حظيت بالاستفادة الكبيرة من عمليات الدعم لإقامة العديد من الفعاليات والتي كما أسلفت سابقا نالت التجاوب الطيب، والدليل أن 90 % من مشاريع جمعية الصحفيين وجدت الدعم والتجاوب من القطاع الخاص.
وعن الأسباب في ذلك التجاوب قال الجابري: النشاط أو المشروع الجيد، والخطط المدروسة "دراسة جدوى"، والتسويق الجاد جدا، والخبرة بجانب الوعي، والعلاقات الشخصية القوية، والسمعة الطيبة، والتواصل الصحيح، كلها أسباب لا بد وأن تلقى التجاوب الفعال والتمويل من قبل من يقدّرون كل هذه الأسباب في مؤسسات القطاع الخاص.
ثقافة التعامل الجيد
هناك مسؤولو جمعيات قد يفتقدون إلى "ثقافة التعامل الجيد" لمعنى التمويل وبالتالي فهم يفتقدون معه القدرة على التواصل الجيد مع القطاع الخاص، فمنهم على سبيل المثال من يظن أن أي مشروع أو فكرة غير مستندة لا على دراسة ولا أسس معينة أوهدف لا بد وأن تدعم من القطاع الخاص وهذا غير صائب..؟! لأن في الأساس مؤسسات القطاع الخاص هي مؤسسات وشركات ربحية تقف طويلا عند أي دعم لترى مدى استفادتها منه وهل سيخدمها أم لا، وهنا تأتي حنكة الجمعيات في كسب ود هذا القطاع إن كانت "التخصصية، أو المهنية، أو التطوعية، أو الراعية للمعاقين"، وذلك عن طريق إبراز من يدعمها بالشكل المطلوب إن كان ذلك في "المنشورات، أو الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، وغيرها" كدعاية تحفز هذا القطاع وتشجعه ليمدها بالدعم. علما أن الدعم اليوم غير مرتبط فقط بمؤسسات المجتمع المدني وإنما هناك مؤسسات حكومية تسعى للدعم من قبل هذا القطاع الحيوي لتطوير إمكانياتها وتنمية قدراتها هذا ما أضافه الجابري.
مؤكدا علي الجابري: أن الوعي بأهمية الدعم لا بد وأن تقابله شخصيات لديها من الخبرة، والعلم، والثقافة، والشخصية الجيدة، ما يؤهلها لكسب الدعم، وليس كل شخص وإن كان من مجلس إدارة مؤسسات المجتمع المدني لديه قدرة الكسب..؟!
تثمين الهدف
رئيسة جمعية المرأة بالبريمي مريم الجابرية شددت على أهمية وجود الهدف في أنشطة الجمعيات وأضافت: ما دامت أية جمعية من الجمعيات بمختلف مسمياتها تمتلك حس الهدف المنشود نحو خدمة المجتمع، فلا بد من إيجادها لمن يثمنون هذا الهدف ويدعمونه لتعم الفائدة على أكبر شريحة في المجتمع وهنا لا بد كذلك أن تتوافر في مجلس إدارة هذه الجمعيات من يستطيعون جذب الداعمين لمختلف برامجهم، وأنشطتهم.
موضحة الجابرية: فلا يجب علينا أن نعتقد أن الأمر غاية في السهولة وأن أية مؤسسة أهلية قد تنال ما تريد من الدعم من مجرد المخاطبة فحسب! وإنما المسألة مثلما هي تتعلق بالاجتهاد في تنشيط هذه الجمعيات، فعلى عاتق هذه الجمعيات قراءة متأنية وطويلة لأحوال المجتمع قبل الشروع في عمل الأنشطة بخاصة التقليدية أو المتكررة، فالمجتمع بحاجة لبرامج تواكب تطورات حياته المختلفة وبالتالي فأي نشاط يطور قدرات أفراده أو يضيف لهم شيئا ما هو الأمر الذي من خلاله تنال الجمعيات جائزة التواصل مع القطاع الخاص وكسبهم في صفها.
مشيرة الجابرية: إلى أن العلاقات الطيبة في المجتمع، والانتشار الجيد الذي يقوم على إثبات الذات والذي يولد السمعة الطيبة، وفهم احتياجات المجتمع، طرق إن توافرت في مسؤولي الجمعيات نالت ما تريده من الدعم.
صعوبة إيجاد دعم
ولكن هناك صعوبات تقف أمام جمعية "نزوى" برغم كونها تعتبر من الجمعيات المجتهدة في تفعيل دورها الأهلي، حيث قالت رئيسة جمعية المرأة بنزوى زوينة النبهانية: كوننا مؤسسات أهلية تحاول دائما وباجتهادات شخصية التقرب من مجتمعها بالوسائل المتاحة "كالأنشطة والبرامج والفعاليات" المختلفة، فبالتأكيد مثل هذا الأمر يحتاج لإصرار معنوي وعمل دؤوب من قبل عضوات مجلس إدارة هذه المؤسسات، ودعم مادي أيضا يعيننا من "قطاعنا الخاص"..، ولكن ليس من السهولة الحصول على هذا الدعم من "مؤسسات القطاع الخاص" فالمسألة بالفعل تحتاج لخبرة ميدانية وكفاءة في الإقناع من خلال الأفكار المطروحة، والعقبة التي تقف في وجه الحصول على الدعم "دراسة جدوى" لها تأثيرها، لأية فكرة لبرنامج أو نشاط أو فعالية، وبصراحة ليست كل جمعية من جمعيات المرأة لديها الاستطاعة لعمل هذه الجدوى بخاصة وعضوات مجلس الإدارة قد يكن معظمهن من ذوات التعليم المتوسط..؟!
وإن كان يعد هذا الشرط مجحفا في حق الجمعيات أجابت النبهانية: أولا نحن مقدّرين تماما أن القطاع الخاص له حرية القبول أو الرفض للعروض المقدمة له من الجمعيات كلاّ على حسب وجهة نظره، ولكن أيضا أين هي "المسؤولية الاجتماعية" والتي تقر بوجوب مساهمة القطاع الخاص لدعم المؤسسات الأهلية..؟! فنحن على سبيل المثال في جمعية نزوى خاطبنا شركات عدة لدعم فعاليات وبرامج لتستفيد منها المرأة العمانية في الولاية بشكل خاص، والمجتمع عامة ولم نتلق أية موافقة منذ سنوات ولهذا اعتمدنا على أنفسنا حتى لا نكون مجرد صورة واسم لا أكثر..! وفي المقابل هناك شركة واحدة تأتي للترويج لبضائعها وتثقيف المرأة لدينا بالولاية حول منتجها وأهميته، وتوزيع هذه المنتجات على الحاضرات وتلقى حقيقة هذه الشركة إقبالا طيبا من نساء الولاية وهو شراكة طيبة بيننا كجمعية وبين هذه الشركة.
فتح قنوات تواصل
والواقع يرسم لبعض مؤسسات القطاع الخاص الحريص على تفعيل دوره في "المسؤولية الاجتماعية" إيجابية حقيقية في دعم مؤسسات المجتمع المدني حيث قال مدير الشؤون الخارجية بالشركة العمانية الهندية للسماد سلطان بن ناصر المعمري: للشركة العمانية الهنديه للسماد سياسة مستقله للمسؤولية الاجتماعية تترجم من خلال دعمها المستمر للمؤسسات الأهلية، مؤكدا المعمري: أن الشركة خصصت نسبة 1.5 % من صافي أرباحها لسياسة المسؤولية الاجتماعية. لأنها تؤمن بأنها جزء من المجتمع الذي تعمل فيه ودائما تسعى من أجل فتح قنوات التواصل مع المجتمع والمؤسسات الأهلية من خلال سياستها للمسؤولية الاجتماعية.
وعن عدد المؤسسات الأهلية التي تم دعمها من جانب الشركة رد المعمري: لا يوجد عدد معين فقد قامت الشركة خلال السنوات الخمس الفائتة بدعم عدد كبير من الجمعيات من ضمنها جمعيات المرأة العمانية وجمعيات أهلية أخرى. مضيفا: لدينا توجه بأن معظم البرامج التي تنفذها بخاصة جمعيات المرأة العمانية للمرأة ما دامت نافعة ولها هدف ملموس وحقيقي تحتاج للدعم، لأننا نعامل جمعيات المرأة العمانية كجهة مستقلة بحيث يكون التواصل معها بشكل مباشر دون وسيط.
التفكير بالنتائج
وحول النظرة المحبطة والتي يحملها المجتمع على وجه العموم وعدد من مؤسسات القطاع الخاص كون برامج بعض من هذه المؤسسات لا تستحق الدعم أوضح المعمري: لا أحد يستطيع أن يقول بأنها لا تستحق لكن من خلال التجربة نحاول دائما أن نفكر بالنتائج والأهداف من اي استثمار نستثمره في جمعية معينة وبناء عليه نحاول أن تكون تفاصيل البرامج حول تلك الأهداف. يجب أن تكون لدى جمعيات المرأة العمانية خطط مفصلة لكل عام والأهداف التي تريد تحقيقها حيث أن في كثير من الأحيان نواجه صعوبة في أن البرامج المقترحة ليست مركزة لأهداف معينة أو أنها أهداف كبيرة لايمكن تحقيقها من خلال برنامج واحد.
دعوة للمساهمة
ختاما ناشد رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان سعادة خليل الخنجي جميع مؤسسات وشركات القطاع الخاص لتفعيل مساهماتها بصورة مستمرة ودائمة في جانب العمل الاجتماعي بما فيه دعم جمعيات المرأة العمانية.. وهناك الكثير من المؤسسات في القطاع الخاص التي لها مساهماتها المتطورة في جانب دعم العمل الاجتماعي والتي نقدم لها كلمة شكر وتقدير ونأمل أن تحذو الشركات الأخرى حذوها ونعتقد أن المرحلة المقبلة ستتطور المساهمات الاجتماعية لمؤسسات القطاع الخاص مع تطور الجهود المبذولة لنشر مفهوم المسؤولية الاجتماعية.
شروط الحصول على التمويل:
النشاط أو المشروع الجيد، والخطط المدروسة "دراسة جدوى"، والتسويق الجاد جدا، والخبرة بجانب الوعي، والعلاقات الشخصية القوية، والسمعة الطيبة، والتواصل الصحيح، وفهم احتياجات المجتمع، والثقافة، والشخصية الجيدة.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية