"ولاد البلد".. حلقة ابتذال جديدة في مسلسل ا

    • "ولاد البلد".. حلقة ابتذال جديدة في مسلسل ا

      * تدور أحداث الفليم في جو الحارة الشعبية التي لا يتعدى تفكير أهلها وما تمتلئ به من مواد مسكرة ومخدرات .

      القاهرة- وكالة الصحافة العربية

      "الراقصة، البلطجي، القواد، العاجز جنسيا" شخصيات لم تعهد السينما ظهورها كأبطال في أكثر من عمل لتحاول من ورائها إعطاء قيمة أو توصيل رسالة، بل كانت مجرد الإشارة إليهم في عمل لبيان وجود هذه الحالات في مجتمعنا بواقعية·

      بيد أن المنتج أحمد السبكي ربما اعتاد أن يضع حكايات درامية توضحهم كأبطال يختزل فيهم كل القيم السائدة حاليا ويقدمهم كنموذج لأبناء البلد، وهذا ما أراد التعبير عنه من خلال فيلمه "ولاد البلد" الذي لم يقتصر إلا على وجود الإفيهات السوقية لجذب أكبر كم من الجمهور من خلال العري ليحقق ذلك الفيلم أعلى إيرادات موسم العيد دونما تقديم مضمون هادف·

      والفيلم تبدأ أحداثه بخروج محمد لطفي من السجن بعد مشاجرة عنيفة ليفهم من خلالها "الفتونة" من منظوره الخاص برغم اقتدائه بنموذج الفتوة الذي عرضته السينما المصرية في الفنان الراحل "فريد شوقي" والذي يضع صوره بمنزله ويجري معه لطفي حواراً من طرف واحد عن أصول الفتونة والحب الذي يجمعه بالراقصة "دينا" ليشرع في الزواج منها وهو لا يعلم بأنها راقصة ليؤكد الفيلم من خلال ذلك مبدأ أن الحبيب أو الزوج آخر من يعلم!

      أما شقيقها "علاء مرسي" فهو قواد يتزوج النساء اللاتي يعملن لحسابه في الدعارة، لتدور أحداث الفيلم في جو الحارة الشعبية والتي لا يرقي تفكير أهلها إلا في إقامة الأفراح الشعبية وما تمتلئ به من مواد مسكرة ومخدرات ليقيم سعد الصغير من خلالها روائعه الشعبية التي لم يفلح إلا من خلالها·

      وفي محاولة لتأصيل الغناء الشعبي يقدم السبكي الوجه الجديد رامي غيط كعازف عود يعتقد أن صوته جميل ليقوم وأخته التي تجسد دورها إنجي وجدان بإحياء الأفراح الشعبية كمحاولة يريد من خلالها أن يعكس مدى تأصل هذا الاتجاه في أذهان أهالي الحارة الشعبية·

      ولم يخل الفيلم من الإسقاطات على القضايا الحية خاصة التي تتبع اهتمامات أهالي هذه الحارة والتي تدور أغلبها عن كرة القدم حيث وضع المؤلف جملة حوار تتناول ما حدث في مباراة أم درمان بين الفريقين المصري والجزائري والتي لم يعقل مدى مسؤوليتها في تصدع العلاقات السياسية بين البلدين·

      وتحت الشعار نفسه يلعب "سليمان عيد" دور الحانوتي الذي يقوم بتشييع جنازة كبير مشجعي فريق الزمالك لتصبح الفرصة مهيأة لإقامة جنازة تجمع بين جمهوري فريقي الأهلي والزمالك والتي تنتهي بإطلاق الإفيهات على خسارة الزمالك أمام الأهلي وكأنها صارت "أضحوكة" متفق عليها في أغلب أفلام السبكي·

      وأيضا يعكس الفيلم مدى سخونة الأحداث على صعيد انتخابات مجلس الشعب حيث يؤدي الفنان أحمد راتب دور المرشح الذي يضع كل الخطط السياسية لخوض الانتخابات ليصل إلى العضوية بفضل أبناء دائرته، ليتم الاكتشاف بعدها أنه يتاجر في المخدرات ويطمع في الحصانة لتغطية نشاطه الإجرامي، لينتهي الفيلم بثورة يعلنها أبطاله أو "ولاد البلد" كما اقترح تسميتهم ليغيروا من أوضاعهم دون حبكة درامية حيث يتجه القواد إلى التوبة بعد مقتل إحدى زوجاته على يد أحد عملائه، بينما تكتفي دينا بالرقص بالجلباب بدلا من البدلة العارية موضحة أنها لم تخترع شكل البدلة فلكل مهنة زي يناسبها إلا أن ما ارتدته في النهاية أكثر إثارة على جسدها ليستعد محمد لطفي للزواج منها، أما سليمان عيد فتتغير حالته الجنسية بعد أن يغير مهنته التي كانت تحول بينه وإتمام علاقته بزوجته كلما تذكر صراخ أهل المتوفي ليتحول إلى التشجيع الكروي، أما أحمد راتب فأهل دائرته ممن ساعدوه على الوصول لقبة البرلمان فهم من ساهموا في القبض عليه متلبسا بعد أن أوقعت به خطة دينا التي تعمل لديه ممرضة بعد أن سرقته لتوزع حصيلة خزانته على أهل الحارة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية