فن إدارة الخلافات الزوجية أخبار الشبيبة

    • فن إدارة الخلافات الزوجية أخبار الشبيبة

      * المشاحنات الزوجية غالبا ما تكثر في السنوات الخمس الأولي من الزواج وأن أسباب تلك المشاحنات ترجع إلي عوامل متعددة منها: عدم المام كل من الزوجين بطباع وتفكير وأسلوب وتوجهات الطرف الاخر. القاهرة- وكالة الصحافة العربية

      لا تخلو أي علاقة زوجية من بعض المشاكل سواء كانت كبيرة أو صغيرة كما أنه من حق أي من الزوجين أن يغضب أو يعبر عن سخطه وأن يختلف مع شريكه ولكن المهم دائما أن يحافظ كليهما على ضبط النفس وعدم الانزلاق إلى ما لا تحمد عقباه، ففي دراسة أمريكية حديثة أجريت على 450 زوجا وزوجة ممن اعتادوا على التعارك بصفة منتظمة تبين أن الأزواج المحبين والمتفاهمين غالبا ما يحتفظون بمساحة من العلاقات الودية الصحية حتى في أثناء الخناقة وذلك على عكس مجموعة أخرى يمكن أن تصل إلى أقصى درجات العدائية في خلافاتها التي قد تنهي كل شيء ولا تترك أي فرصة لبداية جديدة، واعتبرت الدراسة أن الخلافات تعد من أهم المؤشرات التي تنبئ بإمكانية استمرار العلاقة الزوجية أو احتمال انفصالها فالزوجان اللذان يحافظان دائما على مساحة من الود بينهما أثناء الخناقات الزوجية لا خوف على علاقتهما من الفشل على عكس الزوجين اللذين يصلان بالخناق إلى طريق مسدود بسبب التعنت الشديد والمكابرة والعناد مما يؤدي حتما إلى فشل العلاقة في أقرب فرصة ، وعن أهم أسباب المشاحنات الزوجية والطرق الأنسب لحلها يرى أستاذ الأمراض النفسية بجامعة الأزهر د. هاشم بحري أن المشاحنات الزوجية غالبا ما تكثر في السنوات الخمس الأولى من الزواج وأن أسباب تلك المشاحنات ترجع إلى عوامل متعددة منها: - عدم إلمام كل من الزوجين بطباع وتفكير وأسلوب وتوجهات الطرف الآخر ، إضافة إلى فشل كل من الطرفين في التوصيل إلى أسلوب للتواصل وعدم استعداد أي منها للتنازل عن بعض العادات والتصرفات التي اعتاد عليها - وكذلك الابتعاد عن الفهم الواقي للحياة الزوجية وما تتطلبه من تضحيات في سبيل تحقيق الاستقرار.

      * الانفصالات الزائدة والمبالغ فيها والإحباطات اليومية والتي تشكل مناخا ملائما لاشتعال الخناقات ، واختلاف المستويات المادية والثقافية والاجتماعية بين الزوجين والعصبية الزائدة لدى أحد الطرفين دون وجود مشكلة جوهرية . ويضيف د. هاشم أن الخناقات الزوجية رغم ذلك يمكن أن تكون أمرا صحيا وشرا لابد منه للشعور بقيمة الاستقرار والهدوء بعد انتهاء الخلاف وأن الأسلوب الأمثل لوضع حد لهذه المنازعات لا يتأتى إلا بالالتزام بعدد من النقاط المهمة نذكر منها: ضبط النفس والتفكير في المشكلة وفي كل كلمة قبل التفوه بها ، وكذلك الالتزام بالهدوء أثناء المناقشة مع الطرف الآخر وضرورة الاستماع إليه، استخدام الصمت كحل وحيد عندما يصل الطرف الآخر إلى قمة العصبية ، إضافة إلى الحوار المستمر بين الزوجين ووضع أسس صحيحة لعلاج أي سوء تفاهم أولا بأول حتى لا تتراكم المشاعر السلبية بينهما لأن معظم النار من مستصغر .

      مفاهيم خاطئة من ناحية أخرى يشير بعض الخبراء إلى أن هناك بعض المفاهيم الشائعة والخاطئة في الوقت نفسه ومنها أن الصراع بين الزوجين دليل على سوء إدارة في العلاقة الزوجية هذا ليس صحيحا إذ إن الخلاف جزء من الطبيعة البشرية وهو دليل صحة وعافية ومؤشر على أن الطرفين متفردان في تفكيرهما ويستخدمان عقلهما دون تبعية عمياء ، والمفهوم الثاني إن تجميد الصراعات يؤدي إلى حلها من تلقاء نفسها وهذا اهراء محض فالتوترات الصغيرة الناجمة عن انفعالات مفاجئة تخبو مع الوقت إذا تم تصريفها أما إذا تجمعت في النفس فهي تصبح كالتنين النائم الذي إذا أطل برأسه يوما نشر الخراب والحرائق . أما ثالث هذه المفاهيم الخاطئة فهو إن حل المشكلات يجب أن يكون فوريا وذلك غير واقعي إذ أنه من الأفضل الانتظار إلى أن تهدأ النفوس قليلا حتى يمكن إجراء حوار بدون أية توترات.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية