واشنطن ولندن : الخيار العسكري مطروح باليم

    • واشنطن ولندن : الخيار العسكري مطروح باليم

      عواصم – وكالات

      يبدو أن مسألة الطردين المفخخين اللذين تشير أصابع الاتهام الغربية إلى أنهما انطلقا من اليمن باتجاه الولايات المتحدة سوف تكون لها تداعيات خطيرة على الصعيد اليمني، حيث رفض رئيس الأركان البريطاني الجديد الجنرال دافيد ريتشاردز استبعاد التدخل العسكري في اليمن للقضاء على ما أسماه بـ "التهديد المتزايد لإرهابيي القاعدة فيما اشار مسؤولون امريكيون طلبوا عدم كشف هوياتهم الى ما اطلقوا عليه ضرورة ملحة لإعادة النظر في جميع الخيارات العسكرية المطروحة أمام إدارة أوباما.

      ونقلت صحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية في عددها الصادر امس الثلاثاء عن ريتشاردز قوله: "لا رغبة هناك في "فتح جبهة ثانية هناك"، إلا أن ذلك "قد يكون" ضروريا في المستقبل.

      وردا على سؤال طرح عليه عبر إذاعة "بي بي سي" حول احتمال أن يصبح اليمن "أفغانستان جديدة"، حيث ينتشر حاليا أكثر من 150 ألف جندي أجنبي بينهم 10 آلاف بريطاني، أجاب ريتشاردز: "يجب ألا يحدث ذلك"، ولا أعتقد أيضا أن اليمنيين يريدون ذلك".

      وأضاف الجنرال ريتشاردز الذي تسلم مهامه الجمعة الفائت، "أن الحكومة اليمنية لا تعتقد أنها بحاجة لمساعدتنا وأنها ليست قطعا في وضع عاجز عن محاربة المتطرفين، مثلها مثل معظم الدول الإسلامية"». وتابع "أعتقد أن دورنا هو أن نبقى إلى جانبه لمساعدته حيث هو أكثر حاجة إلينا. وفي الوقت نفسه نركز جهودنا على أفغانستان".

      في سياق متصل، قالت الصحيفة إن رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون أبلغ البرلمان بأن بريطانيا "ستتخذ كل الخطوات اللازمة لاستئصال سرطان الإرهاب الذي يربض في شبه الجزيرة العربية". وكشف عدد متزايد من المسؤولين العسكريين وفي إدارة الرئيس باراك أوباما عن أنه بات من الضروري أن توضع بعض فرق القوات الخاصة الأمريكية المكلفة القضاء على "المتمردين" في اليمن تحت السيطرة العملانية لوكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه". وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في عددها الصادر أمس الاول أنه في حال تولت "سي آي ايه" قيادة فرق القوات الخاصة المكلفة تصفية "المتمردين" وخصوصا مقاتلي تنظيم القاعدة في اليمن، فسيكون بإمكان الولايات المتحدة التركيز على أهداف إرهابية بشكل أسرع وأكثر سرية.

      وفي هذه الحالة سيكون لدى الولايات المتحدة هامش أكبر للمناورة لضرب عناصر القاعدة دون الحصول على ضوء أخضر من الحكومة اليمنية.

      وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن البيت الأبيض يفكر في إضافة طائرات مسلحة من دون طيار تابعة لسي آي ايه إلى الترسانة المستخدمة ضد المتمردين في اليمن.

      في هذه الأثناء، أيد مجلس النواب "البرلمان" اليمني موقف الرئيس علي عبدالله صالح الرافض لأي تدخل في شؤون البلاد الداخلية .

      وأكد النواب الذين تحدثوا في جلسة المجلس التي عقدت الاحد الفائت، أن هناك استهدافاً استخباراتياً وصهيونياً لليمن، وقال النائب سعيد دومان إن استهداف اليمن ليس جديداً، بل إنها قضية موضوعة على أجندة النظام العالمي الجديد ، وعبر عن خشيته من أن تكون دول كبرى تحاول إيجاد مبرر للعدوان على اليمن، فيما أكد النواب يحيى سهيل وعبدالعزيز جباري ومحمد الحزمي أن الخلافات الداخلية أضرت باليمن.

      من جهتها، أعربت المعارضة المنضوية في إطار أحزاب اللقاء المشترك عن قلقها البالغ من "التبعات والتداعيات التي قد تلقي بظلالها القاتمة على المصالح الجوية لشعبنا وبلادنا جراء حادثة الطرود المشبوهة وصلتها باليمن"، ودعت في بيان إلى "احتواء هذه التداعيات وإجراء تحقيق شامل وشفاف يعلن في نتائجه الحقيقة كاملة للرأي العام المحلي والعالمي" . وكان الرئيس اليمني صرّح:" نحن لا نريد ولن نسمح لأحد أن يتدخل في الشأن اليمني ويقوم بمطاردة العناصر الإرهابية لتنظيم القاعدة في اليمن".

      وأبدى صالح استعداد بلاده للتعاون في القضية مؤكدا أن اليمن وانطلاقا من إرادتها السياسية القوية ستواصل جهودها في مكافحة الإرهاب ولن تتوانى أو تتراجع عن ذلك، مبديا في ذات الوقت الحرص على تعزيز التنسيق والتعاون والشراكة مع المجتمع الدولي ممثلا بـ"الدول الصديقة والشقيقة وفي المقدمة دول الجوار حتى يتم القضاء على آفة الإرهاب واجتثاثه من جذوره". ( تفاصيل ج3 )

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية