مسقط - عبدالوهاب المجيني وقيس الناعبي وحارث الوهيبي
استمرت ندوة كراسي السلطان قابوس العلمية في يومها الثاني بأربعة أوراق عمل ترأسها وزير الصحة معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي، كانت الجلسة الثانية بعنوان: الدراسات الشرقية والعلاقات الدولية والعلوم التطبيقية. وتم تقديم أربعة أوراق عمل حملة الورقة الأولى موضوع "من الدراسات الشرقية السابقة إلى الدراسات المعاصرة: الحالة الأسترالية" والتي قدّمها أستاذ كرسي جلالة السلطان للدراسات العربية والإسلامية، الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الذي أنشأ منذ تعيينه مركز القانون الإسلامي والمجتمع في جامعة ملبورن والمركز الوطني للتميز في الدراسات الإسلامية. وتطرّق عبدالله في ورقته إلى مراحل تطور الدراسات الشرقية كموضوع أكاديمي مهم في الغرب على مدى قرون عدة، واستعرض لغات وثقافات "المشرق" كما ركز في ورقته البحثية بشكل أساسي على الإسلام والذي يعد أحد المجالات الرئيسية للدراسات الشرقية. كما تناولت الورقة لمحة عامة عن كيفية بدء الاهتمام بالإسلام كموضوع أكاديمي في الغرب علاوة على العوامل الإجتماعية والسياسية التي أدت إلى تعميق هذا الاهتمام فضلا عن تطور مناهج دراسة الإسلام عند المستشرقين. وركّزت الورقة بشكل خاص على التطورات الأخيرة في الدراسات الغربية المتعلقة بالإسلام وسلطت الضوء على الجهود التعاونية المتنامية بين العلماء المسلمين وغير المسلمين في الغرب لدراسة الإسلام ومعالم هذا التعاون، مركّزا على المشاركة الاسترالية في هذه الدراسات، وعلى ابتعاد الجامعات الأسترالية عن الاهتمامات التاريخية واللغوية للقضايا الأكثر إلحاحا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وكيف أثر هذا التحول على مناهج دراسة ثقافات الإسلام والمسلمين وسياقاتها في أستراليا.
كما حملت الورقة عنوان "الشواخص": جوانب إدارة الوقت في الثقافة الإسلامية، قدّمها أستاذة أستاذية السلطان قابوس في الأدب العربي والإسلامي بجامعة جورج تاون في الولايات المتحدة الأمريكية، الأستاذة د.باربرا ستواسر. وذكرت في ورقتها البحثية أن إدارة الوقت جزء أساسي من طريقة المسلم الصالح في الحياة. ويشمل هذا الاستيقاظ عند الفجر، والذهاب إلى الفراش مبكرا وكذلك أداء الصلوات الخمس، واستعرضت الورقة تطور إدارة الوقت من التكنولوجيا القديمة التي استخدمت ظلال العصى لقياس الوقت إلى الثورة الإلكترونية وظهور الساعات الرقمية. كما ركّزت الدكتورة في ورقتها على الصلوات الخمس في الإسلام كمفتاح لاستكشاف جوانب تنظيم اليوم والساعة في التقاليد والعلوم الإسلامية، وكيف أعيد تشكيلها في عصر العولمة. وتكوّنت الورقة البحثية من اثني عشر قسما.
أما الورقة البحثية الثالثة حملت موضوع اللغة ودورها في التواصل بين الثقافات والصراعات، والتي طرحها أستاذ أستاذية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس للدراسات العربية المعاصرة بجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة الأمريكية، الأستاذ الدكتور ياسر سليمان. وتناول د. ياسر في ورقته البحثية دور الرمزية اللغوية في حالات التوتر والنزاعات دون إغفال لدورها كوسيلة تواصلية، وكذلك دور اللغة كوسيط في إدارة النزاعات، ولتحقيق هذه الغاية تعتمد هذه الدراسة منظورا سيميائيا يعتبر اللغة نظاما للاتصال في النصوص الهجينة أو في النصوص التي يعكس ترتيبها الكثير من الدلالات السياسية. ولكون أن المشهد اللغوي في المراكز الحضرية هو القناة الرئيسية للتعبير عن هذه الدلالات فقد ربطت ورقة العمل بين نتائج الدراسة وبين دور اللغة كوسيط تواصلي، وذلك للكشف عن الأساليب المختلفة التي تستخدم فيها اللغة لإدارة الصراعات. كما استعرضت الورقة كيف يمكن لحالة الصراع أن تغير من قدرات اللغة وما يترتب على ذلك من اضمحلال فرص التفاوض.
واختتمت الجلسة بورقة عمل رابعة قدّمها أستاذ كرسي السلطان قابوس لتقنية المعلومات بجامعة الهندسة التكنولوجيا لاهور في باكستان، الأستاذ الدكتور نور شيخ. وحملت الورقة موضوع "الاتصالات العمود الفقري لتقنية المعلومات" استعرض فيها مستقبل أنظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية مركزا على كيفية زيادة سرعة وكفاءة الشبكات مع المحافظة على خصوصية وأمن الشبكات. كما استعرضت الورقة بعض التطورات في استراتيجيات الاتصالات السلكية واللاسلكية وقارنت بين مزايا وعيوب الشبكات السلكية واللاسلكية، علاوة على تحديد اتجاهات البحث في هذا المجال وعلى ضرورة توفر نظم معيارية قابلة للتطبيق في كل مكان، وذلك لتوفير خدمة نوعية وفعالة لمستخدمي هذه الشبكات. وشهدت الجلسة مناقشات للحضور حول المواضيع التي تقدمها ورقات العمل المطروحة. ثقافة التسامح
وقال أمين عام مجلس البحث العلمي سعادة د.هلال بن علي الهنائي: إن دور هذه الكراسي واضح في عملية التعريف بالإسلام والعرب والحضارة العربية والإسلامية وتقريب النظرة الحقيقية في أذهان الغرب والمجتمعات الأخرى غير المسلمة، وطبعا بعض الكراسي توجد في بلدان عربية ودورها مهم جدا في عملية مواجهة التطرف ضد الاسلام والعرب ونشر الأفكار الصحيحة عن العرب والمسلمين وهذا دور نبيل جدا يقوم به العلماء على أكمل وجه. وأضاف سعادته: نحن كمجلس بحث علمي تم أنشاؤنا في الفترة الأخيرة ودورنا الأساسي هو دعم البحوث العلمية وبالأخص البحوث التي تجرى في السلطنة ولنا دور في دعم البحوث التي يقوم بها هؤلاء الباحثون في الكراسي البحثية وخاصة ربطهم بالجامعات والباحثين العمانيين.
وقال سعادته: لقد استمعنا لأوراق العمل القيمة التي قدمت والتي توضح دور هذه الكراسي في ترسيخ ثقافة التسامح وترسيخ المفهوم الأصيل للحضارة الاسلامية والعربية وكانت الورقة الأولى عن الدراسات الإسلامية في أستراليا ودورها في تصحيح المفاهيم أما الورقة الثانية كانت تنصب أكثر على إدارة الوقت والساعات الشمسية ودورها في توفير الوقت المناسب وخاصة ما يتعلق بالصلوات وهي نظرة تاريخية وعلمية لما يجري وكيف كانوا العرب والمسلمين يستخدمون أدوات الساعات الشمسية في تحديد الصلاة وربطها فيما جاء في الحديث والسنة. إن التفاعل والحضور متميز والاستفادة لا بد أن تكون قيمة لإيجاد الترابط بين الباحثين في الكراسي وبين الباحثين الخبراء الآخرين وخاصة مع الباحثين العمانيين. تجمّع علمي
قال الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية د.إحسان صادق اللواتي: هذه الندوة التي تجمع هؤلاء الأساتذة المعروفين والمتخصصين في مجالاتهم هي فرصة مؤاتية للباحثين وللدارسين الذين يرغبون في متابعة آخر التفصيلات المرتبطة بالمجالات العلمية المتخصصة المختلفة، وهي فرصة مؤاتية للاطلاع على آخر ما توصل إليه الباحثون والدارسون في مجالاتهم المختلفة، هذا عندما أنظر للموضوع من وجهة نظري المتخصصة بوصفي أستاذا جامعيا. أما إذا أردنا أن نوسّع المجال أكثر فإننا سنجد أن مثل هذه اللقاءات هي فرصة للدراسات نفسها لتأخذ مجالها الأوسع وميدانها الأرحب في السلطنة؛ لأننا في مجال البحث العلمي ما زلنا نخطو خطواتنا الأولى هنا في داخل السلطنة، فعندما تتاح لنا الفرصة للالتقاء بهؤلاء الباحثين المتمرسين والاطلاع على دراساتهم المتخصصة فهذا يعطينا مجالا واسعا وآفاق رحبة للانطلاق ببحوثنا ودراساتنا إلى حيث ينبغي أن ننطلق، ثم إن هذه الندوة هي فرصة لتعريف الباحثين في السلطنة وفي خارجها وفرصة لتعريف الأكاديميين وفرصة لتعريف كل المهتمين بالثقافة العربية الإسلامية لتعريفهم بالدور المهم الذي تضطلع به السلطنة بتوجيه وإرشاد وأوامر من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد -حفظه الله ورعاه- الذي أولى الثقافة الإسلامية والعربية هذا الاهتمام بحيث إنه شاء لها أن تكون لها كراسي مستقلّة في هذه الجامعات الدولية المرموقة. وأضاف: إن هذه الندوة تجمّع علمي فريد وعلى كل المهتمين بالثقافة والمعرفة أن يستفيدوا من هذه الفرصة المتاحة وكما قيل اغتنموا الفرص فإنها تمر مر السّحاب. دفعة قوية
كما التقينا بأستاذ كرسي السلطان قابوس لدراسات اللغة العربية في الصين، الأستاذ الدكتور تشيه زهيرونج رئيس قسم اللغة العربية في كلية اللغات في جامعة بكين وقال: هذا الكرسي يهدف إلى تقوية أعمال التدريس وأعمال البحث العلمي في مجال اللغة العربية وآدابها وثقافتها. ولا بد أن يلعب الكرسي العلمي دورا قويا في هذه النّاحية لدفع البحوث العلمية في هذا المجال. وقد كانت ورقة العمل التي قدّمتها حول اللغة العربية في الصين، فأعتقد أن اللغة العربية ذات تاريخ طويل في الصين؛ لأن العلاقات الصينية العربية ترجع إلى ما قبل آلاف السنين، سواء كانت بزيارات رسمية أو كانت رحلات تجارية تجري بين الطرفين لابد من وسيلة تفاهم، فكانت اللغة العربية من أهم هذه الوسائل؛ لذا لم تكن اللغة العربية غريبة على الصين منذ القدم والآن اللغة العربية دخلت التعليم العالي في الصين قبل أكثر من ستين سنة إذ إن قسم اللغة العربية في جامعة بكين أنشئ كأول قسم للغة العربية في هذه الجامعة عام 1946م، وقد مضى على ذلك أكثر من ستين سنة، ثم في جامعات أخرى تبعا لنمو العلاقات الصينية العربية، وأصبح الآن في الصين أكثر من 20 جامعة أنشئت قسما للغة العربية وبلغ عدد الطلبة فيها أكثر من 2000 طالب وطالبة، إلى جانب إنشاء معاهد العلوم الإسلامية والمدارس العربية. وبعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية لقيت قضية تعليم العربية اهتماما بالغا من قبل الحكومة، كما لقيت مساعدات قيمة من قبل الحكومات والمؤسسات العربية، فشهدت تطويرا لا مثيل له، وحققت إنجازات ملحوظة في مجالات التأليف والبحث العلمي والترجمة والنشر ساهمت في زيادة معرفة أبناء الشعب الصيني عن بلاد العرب والثقافة العربية، وهي اليوم تتطور بشكل واسع وتلعب دورا متزايد الأهمية في تعزيز أواصر الصداقة بين الصين والبلاد العربية.
وأضاف د.زهيرونج: معظم أعضاء التدريس في هذه الجامعات هم صينيون، ولكن في كل وقت نستدعي المدرّسين والخبراء والعلماء من الطرف العربي غير أنه حتى الآن لم يكن هناك أستاذ عماني يدرّس في الصين، ونحن نتمنى أن يكون معنا عمانيون يدرسون في الصين تعليم هذه اللغة قريبا. كما نتمنى أن يكون كرسي صاحب الجلالة العلمي دفعة قوية لتعليم اللغة العربية ودراستها وأن تكون في تطوّر مستمر، وأن يؤثر الكرسي في زيادة توطيد العلاقة بين الشعب الصيني والشعب العماني وأن يوجد هذا الكرسي كوادر أكاديمية عمانية تدرّس اللغة العربية في الجامعات الصينية.
وقد استعرض الدكتور تشيه في ورقة العمل كيف حافظت التجارة والدين على بقاء العربية حية خارج حدود البلدان العربية. ومن أحد أهداف كرسي جلالة السلطان العلمي زيادة أعداد الطلبة الصينيين الذين يدرسون اللغة العربية في الصين، وتحقيقا لهذه الغاية تم إنشاء مكتبة عربية في جامعة بكين.
استمرت ندوة كراسي السلطان قابوس العلمية في يومها الثاني بأربعة أوراق عمل ترأسها وزير الصحة معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي، كانت الجلسة الثانية بعنوان: الدراسات الشرقية والعلاقات الدولية والعلوم التطبيقية. وتم تقديم أربعة أوراق عمل حملة الورقة الأولى موضوع "من الدراسات الشرقية السابقة إلى الدراسات المعاصرة: الحالة الأسترالية" والتي قدّمها أستاذ كرسي جلالة السلطان للدراسات العربية والإسلامية، الأستاذ الدكتور عبدالله سعيد الذي أنشأ منذ تعيينه مركز القانون الإسلامي والمجتمع في جامعة ملبورن والمركز الوطني للتميز في الدراسات الإسلامية. وتطرّق عبدالله في ورقته إلى مراحل تطور الدراسات الشرقية كموضوع أكاديمي مهم في الغرب على مدى قرون عدة، واستعرض لغات وثقافات "المشرق" كما ركز في ورقته البحثية بشكل أساسي على الإسلام والذي يعد أحد المجالات الرئيسية للدراسات الشرقية. كما تناولت الورقة لمحة عامة عن كيفية بدء الاهتمام بالإسلام كموضوع أكاديمي في الغرب علاوة على العوامل الإجتماعية والسياسية التي أدت إلى تعميق هذا الاهتمام فضلا عن تطور مناهج دراسة الإسلام عند المستشرقين. وركّزت الورقة بشكل خاص على التطورات الأخيرة في الدراسات الغربية المتعلقة بالإسلام وسلطت الضوء على الجهود التعاونية المتنامية بين العلماء المسلمين وغير المسلمين في الغرب لدراسة الإسلام ومعالم هذا التعاون، مركّزا على المشاركة الاسترالية في هذه الدراسات، وعلى ابتعاد الجامعات الأسترالية عن الاهتمامات التاريخية واللغوية للقضايا الأكثر إلحاحا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وكيف أثر هذا التحول على مناهج دراسة ثقافات الإسلام والمسلمين وسياقاتها في أستراليا.
كما حملت الورقة عنوان "الشواخص": جوانب إدارة الوقت في الثقافة الإسلامية، قدّمها أستاذة أستاذية السلطان قابوس في الأدب العربي والإسلامي بجامعة جورج تاون في الولايات المتحدة الأمريكية، الأستاذة د.باربرا ستواسر. وذكرت في ورقتها البحثية أن إدارة الوقت جزء أساسي من طريقة المسلم الصالح في الحياة. ويشمل هذا الاستيقاظ عند الفجر، والذهاب إلى الفراش مبكرا وكذلك أداء الصلوات الخمس، واستعرضت الورقة تطور إدارة الوقت من التكنولوجيا القديمة التي استخدمت ظلال العصى لقياس الوقت إلى الثورة الإلكترونية وظهور الساعات الرقمية. كما ركّزت الدكتورة في ورقتها على الصلوات الخمس في الإسلام كمفتاح لاستكشاف جوانب تنظيم اليوم والساعة في التقاليد والعلوم الإسلامية، وكيف أعيد تشكيلها في عصر العولمة. وتكوّنت الورقة البحثية من اثني عشر قسما.
أما الورقة البحثية الثالثة حملت موضوع اللغة ودورها في التواصل بين الثقافات والصراعات، والتي طرحها أستاذ أستاذية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس للدراسات العربية المعاصرة بجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة الأمريكية، الأستاذ الدكتور ياسر سليمان. وتناول د. ياسر في ورقته البحثية دور الرمزية اللغوية في حالات التوتر والنزاعات دون إغفال لدورها كوسيلة تواصلية، وكذلك دور اللغة كوسيط في إدارة النزاعات، ولتحقيق هذه الغاية تعتمد هذه الدراسة منظورا سيميائيا يعتبر اللغة نظاما للاتصال في النصوص الهجينة أو في النصوص التي يعكس ترتيبها الكثير من الدلالات السياسية. ولكون أن المشهد اللغوي في المراكز الحضرية هو القناة الرئيسية للتعبير عن هذه الدلالات فقد ربطت ورقة العمل بين نتائج الدراسة وبين دور اللغة كوسيط تواصلي، وذلك للكشف عن الأساليب المختلفة التي تستخدم فيها اللغة لإدارة الصراعات. كما استعرضت الورقة كيف يمكن لحالة الصراع أن تغير من قدرات اللغة وما يترتب على ذلك من اضمحلال فرص التفاوض.
واختتمت الجلسة بورقة عمل رابعة قدّمها أستاذ كرسي السلطان قابوس لتقنية المعلومات بجامعة الهندسة التكنولوجيا لاهور في باكستان، الأستاذ الدكتور نور شيخ. وحملت الورقة موضوع "الاتصالات العمود الفقري لتقنية المعلومات" استعرض فيها مستقبل أنظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية مركزا على كيفية زيادة سرعة وكفاءة الشبكات مع المحافظة على خصوصية وأمن الشبكات. كما استعرضت الورقة بعض التطورات في استراتيجيات الاتصالات السلكية واللاسلكية وقارنت بين مزايا وعيوب الشبكات السلكية واللاسلكية، علاوة على تحديد اتجاهات البحث في هذا المجال وعلى ضرورة توفر نظم معيارية قابلة للتطبيق في كل مكان، وذلك لتوفير خدمة نوعية وفعالة لمستخدمي هذه الشبكات. وشهدت الجلسة مناقشات للحضور حول المواضيع التي تقدمها ورقات العمل المطروحة. ثقافة التسامح
وقال أمين عام مجلس البحث العلمي سعادة د.هلال بن علي الهنائي: إن دور هذه الكراسي واضح في عملية التعريف بالإسلام والعرب والحضارة العربية والإسلامية وتقريب النظرة الحقيقية في أذهان الغرب والمجتمعات الأخرى غير المسلمة، وطبعا بعض الكراسي توجد في بلدان عربية ودورها مهم جدا في عملية مواجهة التطرف ضد الاسلام والعرب ونشر الأفكار الصحيحة عن العرب والمسلمين وهذا دور نبيل جدا يقوم به العلماء على أكمل وجه. وأضاف سعادته: نحن كمجلس بحث علمي تم أنشاؤنا في الفترة الأخيرة ودورنا الأساسي هو دعم البحوث العلمية وبالأخص البحوث التي تجرى في السلطنة ولنا دور في دعم البحوث التي يقوم بها هؤلاء الباحثون في الكراسي البحثية وخاصة ربطهم بالجامعات والباحثين العمانيين.
وقال سعادته: لقد استمعنا لأوراق العمل القيمة التي قدمت والتي توضح دور هذه الكراسي في ترسيخ ثقافة التسامح وترسيخ المفهوم الأصيل للحضارة الاسلامية والعربية وكانت الورقة الأولى عن الدراسات الإسلامية في أستراليا ودورها في تصحيح المفاهيم أما الورقة الثانية كانت تنصب أكثر على إدارة الوقت والساعات الشمسية ودورها في توفير الوقت المناسب وخاصة ما يتعلق بالصلوات وهي نظرة تاريخية وعلمية لما يجري وكيف كانوا العرب والمسلمين يستخدمون أدوات الساعات الشمسية في تحديد الصلاة وربطها فيما جاء في الحديث والسنة. إن التفاعل والحضور متميز والاستفادة لا بد أن تكون قيمة لإيجاد الترابط بين الباحثين في الكراسي وبين الباحثين الخبراء الآخرين وخاصة مع الباحثين العمانيين. تجمّع علمي
قال الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية د.إحسان صادق اللواتي: هذه الندوة التي تجمع هؤلاء الأساتذة المعروفين والمتخصصين في مجالاتهم هي فرصة مؤاتية للباحثين وللدارسين الذين يرغبون في متابعة آخر التفصيلات المرتبطة بالمجالات العلمية المتخصصة المختلفة، وهي فرصة مؤاتية للاطلاع على آخر ما توصل إليه الباحثون والدارسون في مجالاتهم المختلفة، هذا عندما أنظر للموضوع من وجهة نظري المتخصصة بوصفي أستاذا جامعيا. أما إذا أردنا أن نوسّع المجال أكثر فإننا سنجد أن مثل هذه اللقاءات هي فرصة للدراسات نفسها لتأخذ مجالها الأوسع وميدانها الأرحب في السلطنة؛ لأننا في مجال البحث العلمي ما زلنا نخطو خطواتنا الأولى هنا في داخل السلطنة، فعندما تتاح لنا الفرصة للالتقاء بهؤلاء الباحثين المتمرسين والاطلاع على دراساتهم المتخصصة فهذا يعطينا مجالا واسعا وآفاق رحبة للانطلاق ببحوثنا ودراساتنا إلى حيث ينبغي أن ننطلق، ثم إن هذه الندوة هي فرصة لتعريف الباحثين في السلطنة وفي خارجها وفرصة لتعريف الأكاديميين وفرصة لتعريف كل المهتمين بالثقافة العربية الإسلامية لتعريفهم بالدور المهم الذي تضطلع به السلطنة بتوجيه وإرشاد وأوامر من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد -حفظه الله ورعاه- الذي أولى الثقافة الإسلامية والعربية هذا الاهتمام بحيث إنه شاء لها أن تكون لها كراسي مستقلّة في هذه الجامعات الدولية المرموقة. وأضاف: إن هذه الندوة تجمّع علمي فريد وعلى كل المهتمين بالثقافة والمعرفة أن يستفيدوا من هذه الفرصة المتاحة وكما قيل اغتنموا الفرص فإنها تمر مر السّحاب. دفعة قوية
كما التقينا بأستاذ كرسي السلطان قابوس لدراسات اللغة العربية في الصين، الأستاذ الدكتور تشيه زهيرونج رئيس قسم اللغة العربية في كلية اللغات في جامعة بكين وقال: هذا الكرسي يهدف إلى تقوية أعمال التدريس وأعمال البحث العلمي في مجال اللغة العربية وآدابها وثقافتها. ولا بد أن يلعب الكرسي العلمي دورا قويا في هذه النّاحية لدفع البحوث العلمية في هذا المجال. وقد كانت ورقة العمل التي قدّمتها حول اللغة العربية في الصين، فأعتقد أن اللغة العربية ذات تاريخ طويل في الصين؛ لأن العلاقات الصينية العربية ترجع إلى ما قبل آلاف السنين، سواء كانت بزيارات رسمية أو كانت رحلات تجارية تجري بين الطرفين لابد من وسيلة تفاهم، فكانت اللغة العربية من أهم هذه الوسائل؛ لذا لم تكن اللغة العربية غريبة على الصين منذ القدم والآن اللغة العربية دخلت التعليم العالي في الصين قبل أكثر من ستين سنة إذ إن قسم اللغة العربية في جامعة بكين أنشئ كأول قسم للغة العربية في هذه الجامعة عام 1946م، وقد مضى على ذلك أكثر من ستين سنة، ثم في جامعات أخرى تبعا لنمو العلاقات الصينية العربية، وأصبح الآن في الصين أكثر من 20 جامعة أنشئت قسما للغة العربية وبلغ عدد الطلبة فيها أكثر من 2000 طالب وطالبة، إلى جانب إنشاء معاهد العلوم الإسلامية والمدارس العربية. وبعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية لقيت قضية تعليم العربية اهتماما بالغا من قبل الحكومة، كما لقيت مساعدات قيمة من قبل الحكومات والمؤسسات العربية، فشهدت تطويرا لا مثيل له، وحققت إنجازات ملحوظة في مجالات التأليف والبحث العلمي والترجمة والنشر ساهمت في زيادة معرفة أبناء الشعب الصيني عن بلاد العرب والثقافة العربية، وهي اليوم تتطور بشكل واسع وتلعب دورا متزايد الأهمية في تعزيز أواصر الصداقة بين الصين والبلاد العربية.
وأضاف د.زهيرونج: معظم أعضاء التدريس في هذه الجامعات هم صينيون، ولكن في كل وقت نستدعي المدرّسين والخبراء والعلماء من الطرف العربي غير أنه حتى الآن لم يكن هناك أستاذ عماني يدرّس في الصين، ونحن نتمنى أن يكون معنا عمانيون يدرسون في الصين تعليم هذه اللغة قريبا. كما نتمنى أن يكون كرسي صاحب الجلالة العلمي دفعة قوية لتعليم اللغة العربية ودراستها وأن تكون في تطوّر مستمر، وأن يؤثر الكرسي في زيادة توطيد العلاقة بين الشعب الصيني والشعب العماني وأن يوجد هذا الكرسي كوادر أكاديمية عمانية تدرّس اللغة العربية في الجامعات الصينية.
وقد استعرض الدكتور تشيه في ورقة العمل كيف حافظت التجارة والدين على بقاء العربية حية خارج حدود البلدان العربية. ومن أحد أهداف كرسي جلالة السلطان العلمي زيادة أعداد الطلبة الصينيين الذين يدرسون اللغة العربية في الصين، وتحقيقا لهذه الغاية تم إنشاء مكتبة عربية في جامعة بكين.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية