في الانتخابات الأردنية الأربعاء: مرشحون 6

    • في الانتخابات الأردنية الأربعاء: مرشحون

      عمّان – جعفر العقيلي
      كشفت مواقع إلكترونية أردنية أن شخصيات فلسطينية بارزة، وأقاربها من الدرجة الأولى، يحق لها التصويت في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها يوم الاربعاء المقبل الموافق التاسع من نوفمبر الجاري.
      إذ يحمل هؤلاء أرقاماً وطنية أردنية تؤهلهم لممارسة "حقهم الانتخابي"، بينما لا يُتاح التصويت لمن لا يحمل رقماً وطنياً، بحسب ما يشير إليه قانون الانتخاب المؤقت لمجلس النواب.
      ويُظهر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية، الذي عرضَ أسماء جميع الناخبين، أن "ياسر محمود رضا عباس" (نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس) يحق له الانتخاب في الدائرة الأولى/العاصمة، في حين يحق لأحمد قريع (رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق) الانتخاب عبر الدائرة السادسة، كما أن "علاء أحمد علي قريع" (نجله) يحق له الانتخاب الدائرة الثالثة، في حين يحق لمنى أحمد علي قريع (ابنته) الانتخاب عبر الدائرة الخامسة في العاصمة.
      ويورد الموقع الرقم الوطني لكلٍّ من هؤلاء إزاء اسمه الرباعي ودائرته الانتخابية التي يمكنه التصويت فيها لاختيار ممثله في المجلس النيابي المقبل.
      وكانت قضية منح الأرقام الوطنية والجنسية الأردنية لعدد من قادة السلطة الفلسطينية وذويهم، أثيرت شعبياً وإعلامياً على نحو واسع في الاردن واتخذها بعضهم مبرراً للتساؤل حول جدية السلطات الأردنية والتزامها بمقاومة التوطين.
      يجيء هذا النقاش "الساخن" في وقتٍ أدلى فيه مدير مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في نيويورك " اندرو ويدلي "، تصريحاً جاء فيه أن على اللاجئين الفلسطينيين أن لا يعيشوا على وهم حق العودة، وأن على الدول العربية أن تبحث عن أماكن لهم على أراضيها لتوطينهم. وهو ما أثار استنكار الحكومة الأردنية وطلبها من " ويدلي " تقديم الاعتذار. وقد سارع ويدلي إلى التعبير عن أسفه واعتذاره، مؤكداً أن تصريحاته "لا تمثل وجهة نظر الوكالة" التي يديرها.
      إشكالية تصويت الناخبين ذوي الجنسيات المتعددة في الانتخابات، مرتبطة أيضاً بإشكالية أخرى يجري الحديث عنها في الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد، هي ازدواجية الجنسية لمرشحي البرلمان، ومدى قانونية هذا الترشح انطلاقاً من أن الدستور يتضمن (المادة 75) أنه "لا يكون عضواً في مجلسَي الأعيان والنواب من لم يكن أردنياً، ومن يدّعي بجنسية أو حماية أجنبية".
      وإذا كانت الحكومة رأت عبر مستشار رئيسها الناطق الرسمي باسم الانتخابات سميح المعايطة، أن تمتع المواطن بازدواجية الجنسية لا يمنعه من الترشح لخوض الانتخابات النيابية 2010، في حين يُمنع المرشح الذي يستقوي بالجنسية الأجنبية من خوض غمار السباق البرلماني، فإن حقوقيين وسياسيين يذكّرون بما جاء في قانون الانتخاب (المادة الثامنة) من أنه يُشترط في المتقدم بطلب الترشيح لعضوية مجلس النواب أن "يكون أردنياً منذ عشر سنوات على الأقل، وأن لا يدّعي بجنسية أو حماية أجنبية".
      وكانت الحكومة واجهت انتقادات عديدة بعد قبول ترشح ثلاثة مواطنين يحملون جنسيات أجنبية، إلى جانب جنسيتهم الأردنية، في عجلون (شمال العاصمة). فأحدهم يحمل الجنسية الألمانية، واثنان يحملان الجنسية الأمريكية، في حين يُعتقد أن عدداً من المرشحين في دوائر عمّان والبلقاء وإربد يحملون جنسيات أجنبية، ما عدّته جهات نقابية وحقوقية "مخالفاً للدستور"، مطالبةً بعدم جواز ازدواجية الجنسية للمرشح لأسباب تتعلق بـ"تضارب المصالح عند التعامل مع قضايا يكون البلد الذي يحمل المرشحُ جنسيته الأخرى طرفاً فيها".
      المفارقة أن الحكومة الأردنية كانت رفضت في انتخابات العام 2003، طلب ترشح أحد المواطنين (د.محمد سعيد البوريني) لعضوية مجلس النواب، نظراً لأنه يحمل الجنسية الأمريكية إلى جانب جنسيته الأردنية. وجاء هذا الرفض استجابة لمطالب جهات حقوقية، بعدم السماح للمرشحين من حمَلة الجنسيات المختلفة الترشح لعضوية مجلس النواب.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية