عبد الله الشعيبي
من يصدّق؟
أسعار أغنام العيد العمانية (الأصيلة) تفوق راتب العامل/ العاملة في القطاع الخاص! هذا هو الواقع، فالأسعار خرجت من دائرة غلاء السلع الأساسيّة وتجاوزتها بكثير، وصارت ثمّة ثقافة عامّة في المكان، تتبارى في عمليّات رفع السعر إلى مستويات خارج دائرة المنطق والعقل، ولكن لا لوم ولا تثريب على من يعرضون أسعار (أغنامهم) بتلك الشاكلة، فكل ما سبق عمليّة البيع كان (غاليا)، وهذا الغلاء من ذاك الغلاء!! فهي منظومة تجرّ ما قبلها إلى ما بعدها إلى ما شاء الله، وعلى المجتمع أن يصبر ويصابر و(يتوكّل على جيبه) الذي سيكون مُجبَرا لا بَطَلا على (خشخشته) إلى الرمق الأخير! نحن نحكي عن الثروة الحيوانية .. أليس كذلك؟
أما وأننا نعرض الثروة الحيوانية المحلّيّة بهذا السعر الخُرافي، فإن ما يأتي من الخارج بسعر أقلّ بمرات كثيرة سيكون هو المرغوب فيه، وستصبح تجارة الأغنام المحلّيّة كاسدة، فالأغنام الصوماليّة وما لفّ لفيفها، مما يَغرَق فيه السوق، يتيح فرصة ذهبية لكي تأخذ هي مساحة الصدارة مقابل ما نسمّيه (ثروة حيوانية وطنية)، وربما تأتي فترة سنجد أن التربية (الغنميّة) تزيد من أعباء المُرَبيّن، وعلى المدى الطويل ستزيد الأعداد، ولن يكون بمقدور أصحابها التعامل معها، وربما سيبيعونها بأسعار أقلّ من أسعار الحيوانات القادمة عبر الحدود برّا وبحرا وجوّا!
عندما نحكي عن غلاء أسعار الأغنام العمانية في فترات الأعياد، نكثر من طرح السؤال التالي: لماذا هي غالية؟ والبعض الآخر بدأ يظنّ بأنها يتمّ إطعامها (سمنا محلّيّا وعسلا غير مغشوش) يتناسب مع الأسعار التي لا يملك طارحوها غير جملة (ما يخلّص لي)، عندما تتمّ مفاوضته بالعقل والمنطق، وعلى هذا الأساس فإن المنافسة ستحتدم، شئنا أو أبينا، ومع طول الوقت، سيكون للحيوانات المستوردة نصيب الأسد من الحضور في السوق، وربما سنشهد في القريب العاجل مزارع خاصّة بها، ستنافس في احتوائها على السوق وتصدّرها مبيعات اللحوم الأغنام العمانية، وحتى تأتي تلك اللحظة، فنحن لن نقول شيئا سوى الشكوى من ارتفاع أسعارها في المناسبات التي تقتضي وجودها في كل بيت، مثل عيديّ الفطر والأضحى.
هل ندرك خطورة أن تفقد الثروة الحيوانية المحلّيّة نجمها وأهمّيّتها في السوق المحلّيّة بسبب الفارق السعريّ مقارنة بمثيلاتها القادمة من الخارج؟ هل ندرك أبعاد هذه المسألة على المدى البعيد؟ وهل تمّ وضع رؤية لكيفية جعل الثروة الحيوانية المحلّيّة منافسة في سوق اللحوم، سواء ارتبطت المنافسة بالمناسبات أو في الأوقات العاديّة؟ كل هذه تبقى مجرد أسئلة، لن تلبث أن تتحوّل إلى أرقام في المستقبل، وهذه الأرقام ستتحوّل إلى قيمة شرائية تذهب إلى الخارج، وقيمة البيع هنا ستذهب إلى الخارج أيضا لجلب المزيد من اللحوم المنافسة لما نَعي أنّه (ثروة حيوانية).
Shoaibi_editor@hotmail.com
من يصدّق؟
أسعار أغنام العيد العمانية (الأصيلة) تفوق راتب العامل/ العاملة في القطاع الخاص! هذا هو الواقع، فالأسعار خرجت من دائرة غلاء السلع الأساسيّة وتجاوزتها بكثير، وصارت ثمّة ثقافة عامّة في المكان، تتبارى في عمليّات رفع السعر إلى مستويات خارج دائرة المنطق والعقل، ولكن لا لوم ولا تثريب على من يعرضون أسعار (أغنامهم) بتلك الشاكلة، فكل ما سبق عمليّة البيع كان (غاليا)، وهذا الغلاء من ذاك الغلاء!! فهي منظومة تجرّ ما قبلها إلى ما بعدها إلى ما شاء الله، وعلى المجتمع أن يصبر ويصابر و(يتوكّل على جيبه) الذي سيكون مُجبَرا لا بَطَلا على (خشخشته) إلى الرمق الأخير! نحن نحكي عن الثروة الحيوانية .. أليس كذلك؟
أما وأننا نعرض الثروة الحيوانية المحلّيّة بهذا السعر الخُرافي، فإن ما يأتي من الخارج بسعر أقلّ بمرات كثيرة سيكون هو المرغوب فيه، وستصبح تجارة الأغنام المحلّيّة كاسدة، فالأغنام الصوماليّة وما لفّ لفيفها، مما يَغرَق فيه السوق، يتيح فرصة ذهبية لكي تأخذ هي مساحة الصدارة مقابل ما نسمّيه (ثروة حيوانية وطنية)، وربما تأتي فترة سنجد أن التربية (الغنميّة) تزيد من أعباء المُرَبيّن، وعلى المدى الطويل ستزيد الأعداد، ولن يكون بمقدور أصحابها التعامل معها، وربما سيبيعونها بأسعار أقلّ من أسعار الحيوانات القادمة عبر الحدود برّا وبحرا وجوّا!
عندما نحكي عن غلاء أسعار الأغنام العمانية في فترات الأعياد، نكثر من طرح السؤال التالي: لماذا هي غالية؟ والبعض الآخر بدأ يظنّ بأنها يتمّ إطعامها (سمنا محلّيّا وعسلا غير مغشوش) يتناسب مع الأسعار التي لا يملك طارحوها غير جملة (ما يخلّص لي)، عندما تتمّ مفاوضته بالعقل والمنطق، وعلى هذا الأساس فإن المنافسة ستحتدم، شئنا أو أبينا، ومع طول الوقت، سيكون للحيوانات المستوردة نصيب الأسد من الحضور في السوق، وربما سنشهد في القريب العاجل مزارع خاصّة بها، ستنافس في احتوائها على السوق وتصدّرها مبيعات اللحوم الأغنام العمانية، وحتى تأتي تلك اللحظة، فنحن لن نقول شيئا سوى الشكوى من ارتفاع أسعارها في المناسبات التي تقتضي وجودها في كل بيت، مثل عيديّ الفطر والأضحى.
هل ندرك خطورة أن تفقد الثروة الحيوانية المحلّيّة نجمها وأهمّيّتها في السوق المحلّيّة بسبب الفارق السعريّ مقارنة بمثيلاتها القادمة من الخارج؟ هل ندرك أبعاد هذه المسألة على المدى البعيد؟ وهل تمّ وضع رؤية لكيفية جعل الثروة الحيوانية المحلّيّة منافسة في سوق اللحوم، سواء ارتبطت المنافسة بالمناسبات أو في الأوقات العاديّة؟ كل هذه تبقى مجرد أسئلة، لن تلبث أن تتحوّل إلى أرقام في المستقبل، وهذه الأرقام ستتحوّل إلى قيمة شرائية تذهب إلى الخارج، وقيمة البيع هنا ستذهب إلى الخارج أيضا لجلب المزيد من اللحوم المنافسة لما نَعي أنّه (ثروة حيوانية).
Shoaibi_editor@hotmail.com
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية