السياسة الخارجية ملعب الديمقراطيين الأم&

    • السياسة الخارجية ملعب الديمقراطيين الأم&

      * أوباما لديه الفرصة لإعادة تقييم علاقات بلاده مع الصين وتعزيز سياساته الآسيوية

      واشنطن – هيلين كوبر
      أدت انتخابات يوم الثلاثاء الفائت إلى إبعاد الديمقراطيين عن لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب ومهدت الطريق أمام الأمريكيين من أصل كوبي الموالين لإسرائيل لترؤس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب وأزالت الديمقراطي المعادي للحرب من لجنة السياسة الخارجية بمجلس الشيوخ.
      ولكن بالنسبة للرئيس أوباما، هناك حقيقة بدهية مازالت قائمة: ففي حين أن أجندته الداخلية قد ينتهي بها المطاف بالتوقف أو التعطيل في العامين الباقيين من رئاسته، فإن الأمن القومي مازال هو عالمه، بغض النظر عن نوعية علاقة الكونجرس به.
      وربما تكون علاقات الولايات المتحدة بالخارج، كما يقول مراقبو السياسة الخارجية، هي أوسع طريق باق أمام الرئيس أوباما لتحقيق أي شيء خلال الفترة المتبقية من عمر رئاسته.
      "الجميع ينظرون إلى ماذا سيكون رد فعله فيما يتعلق بالسياسة الداخلية، ولكنه فقد مقدرته على تنفيذ أي شيء على المستوى الداخلي،" يقول جورج فريدمان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ستراتفور، وهي شركة متخصصة في تحليل المخاطر الجيوسياسية. "والمجال المتبقي له هو السياسة الخارجية. وبعد انتخابات التجديد النصفي، فالسياسة الخارجية هي المجال الذي يستطيع أن ينجح فيه".
      في مجلس النواب، تعني النتائج أن الجمهوريين سيكونون قادرين على الدعوة إلى جلسات استماع لتحدي سياسات الرئيس وسيكون لهم أغلبية لتمرير التشريعات – مثل العقوبات الأشد على إيران أو العقوبات الأقسى الموجهة إلى كوريا الشمالية أو كوبا.
      إن الصعود المتوقع للنائبة إيلينا روز ليهتنين، الجمهورية من فلوريدا، لقيادة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يمكن أن يمثل مشكلات أمام جهود الرئيس أوباما الرامية إلى توسيع فرص الأمريكيين للسفر إلى كوبا، وهي الخطوة التالية التي تهدف إلى تشجيع التواصل بين الناس في كلا البلدين.
      كما أن تقلص الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ يمكن أن تعني أيضا نوع ما من المشكلات بالنسبة لمعاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) مع روسيا. فهناك جمهوريون متشددون منتخبون حديثا من أمثال راند بول من ولاية كنتاكي قد لا يريدون المصادقة عليها؛ ويعتقد كثير من المحافظين أن هذه المعاهدة يمكن أن تحد من نشر مضادات الصواريخ الأمريكية. وفي توقعه لمثل هذه المشكلات، قال أوباما يوم الثلاثاء الفائت إنه عازم على محاولة الحصول على الموافقة على المعاهدة خلال جلسة الكونجرس العرجاء التي ستبدأ في الخامس عشر من نوفمبر الجارى . "هذه ليست قضية جمهورية أو ديمقراطية، ولكنها قضية أمن قومي أمريكي"، هكذا قال أوباما.
      ولكن جون بولتون، سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة، قال في مقابلة معه يوم الأربعاء الفائت إن أوباما ينبغي عليه ألا يحاول "حشر" الاتفاقية خلال الجلسة العرجاء، معتبرا أن الأمور المعقدة المتضمنة فيها تحتاج إلى أن يتم إتاحة نقاش كامل لها في مجلس الشيوخ.
      ولكن بولتون اعترف بأن الدستور "يعهد إلى الرئاسة بالمبادرة والدور الدائم في السياسة الخارجية"، وهو الامتياز الذي يقدم للرئيس أوباما فسحة لتأكيد نفسه في الخارج حتى إن كان وضعه حرجا بالداخل.
      وأول وأهم الفرص – والتحديات – بالنسبة للرئيس هي أفغانستان، حيث وعد أن يبدأ سحب القوات الأمريكية في يوليو القادم. ويعتقد المستشارون العسكريون للرئيس أوباما، وكثير من الجمهوريين، أنه يجب عليه أن يؤجل هذا الوعد إلى أن يكون هناك تقدم ملموس هناك.
      إن رحيل السيناتور روس فينجولد عن لجنة العلاقات الخارجية، وهو الديمقراطي من ويسكونسن المعارض للحرب الذي هزم يوم الثلاثاء الفائت، يمكن أن يخفف مبدئيا من الضغط الواقع على الرئيس أوباما من القاعدة الديمقراطية للالتزام بجدول الانسحاب. ولكن كثيرا من الديمقراطيين المعتدلين الذين ربما كانت لديهم الرغبة في إعطاء الرئيس فسحة للمناورة فيما يتعلق بأفغانستان قد رحلوا أيضا، تاركين مجموعة مستقطبة من الجمهوريين المحافظين والديمقراطيين الليبراليين.
      وعندما يبدأ الجدل حول توقيت الانسحاب من أفغانستان، سيكون من غير الواضح ما إذا كان الجمهوريون سيختارون أتباع خطط السيناتور جون ماكين عام 2008 الذي جادل ضد الانسحاب من العراق. ولكن أوباما، الذي سيتنافس على إعادة الترشح، سيكون عليه أن يراجع بعناية سياسته تجاه أفغانستان؛ وسيريد بحلول عام 2012 أن يخبر ناخبين أن زيادة قواته قد آتت ثمارها.
      كما أن الرئيس أوباما لديه أيضا الفرصة لإعادة تقييم علاقات الولايات المتحدة مع الصين، التي يمكنه أن يربطها بأجندته الداخلية. وقد جادل جورج فريدمان، من ستراتفور، بأن الرئيس أوباما يستطيع التهديد بإغلاق السوق الأمريكي أمام الصين إن لم تقوم بإعادة تقويم عملتها، وهو ما من شأنه أن يساعد الصادرات الأمريكية ويساعد على توفير فرص العمل.
      لقد تجنب الرئيس أوباما، الذي توجه إلى آسيا في جولة بدأت أمس بزيارة الهند و تستغرق عشرة أيام، مواجهة مباشرة مع بكين، مفضلا أن يتحول بدلا من ذلك إلى تعزيز التنسيق مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وسيتوقف أوباما في الهند وأندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية، ولكن ليس الصين. وتأتي هذه الزيارات كجزء من محاولته مواجهة قادة الصين بجبهة موحدة. ربما يحاول الرئيس أوباما تسخير بعض المشاعر العميقة المعادية للصين التي ظل تبنى في الكونجرس، مستخدما إياها كورقة للضغط على بكين. ولكن الموقف يجب أن يكون متوازنا بحرص، كما يقول عدد من المحللين، لمنع الكونجرس من انتزاع مواقف صعبة قد لا يريد أوباما دعمها.
      نيويورك تايمز

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية