أوباما يؤكد التعاون مع الهند لمنع تكرار ه

    • أوباما يؤكد التعاون مع الهند لمنع تكرار ه

      نيودلهي – واشنطن – يو بي آي
      أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم أمس السبت لدى وصوله إلى مومباي في مستهل زيارته للهند أنه لن ينسى أبداً الهجمات التي شهدتها مومباي عام 2008 وأدت إلى مقتل 166 شخصاًُ، مشدداً على العمل إلى جانب الحكومة الهندية للحيلولة دون وقوع هجمات أخرى. واختار أوباما وزوجته ميشال النزول في فندق "تاج"، أحد الفنادق الفخمة في مومباي التي تعرضت للهجوم في 26 نوفمبر عام 2008.
      ونقل تلفزيون "نيودلهي" عن أوباما قوله إن فندق تاج هو "رمز للتصميم والمقاومة لدى الشعب الهندي ومن خلال نزولنا هنا نريد أن نبعث رسالة إننا نريد شعبنا آمناً". وأضاف "لن ننسى أبداً صور الهجمات المريعة والدخان المتصاعد إلى السماء من فندق تاج خلال تلك الأيام الأربعة من أكتوبر 2008"، مشيراً إلى أن الذين نفذوا الهجوم كان يريدون إحباط عزيمة الهند "ولكنهم فشلوا في ذلك لأنه في اليوم التالي عاد سكان مومباي إلى العمل".
      وأكد أوباما على التعاون بين الحكومتين الأمريكية والهندية، وقال: "تتشارك حكومتانا المعلومات الاستخبارية لتفادي المزيد من الهجمات والمطالبة بإحالة المرتكبين أمام العدالة". وقد تكلم أوباما إلى بضعة ناجين من الهجوم.
      وتتهم الحكومة الهندية جماعة "عسكر طيبة" الباكستانية بشنّ الهجمات التي أدت إلى مقتل 166 شخصاً بينهم 5 أمريكيين. وكان أوباما وزوجته ميشال قد وصلا أمس إلى مومباي في زيارة تستمر 3 أيام حيث من المقرر أن يلتقي المسؤولين الهنود على رأسهم رئيس الوزراء مانموهان سينج في نيودلهي، مستهلاً جولته الآسيوية.
      ونقلت وكالة الأنباء الهندية (برس ترست) عن وزير الداخلية "بي شيدامبارام " إنه تم تشديد الإجراءات الأمنية خلال زيارة أوباما. وأعرب عن أمله في تعزيز العلاقات بين البلدين بعد الزيارة.
      وتشمل جولة أوباما الآسيوية إندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية ويسعى من خلالها إلى فتح الأسواق أمام السلع الأمريكية وإيجاد طرق أخرى لمساندة اقتصاد بلاده الذي ما يزال يعاني من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي حلت به في العام 2008. وتعتقد الإدارة الأمريكية أنه على المدى البعيد يمكن لاقتصادات وطموحات الصين واليابان والهند ودول آسيوية أخرى أن تثبت أنها ذات أهمية كبرى لمصالح الولايات المتحدة.
      ومن هذا المنطلق يعمل أوباما على إعادة توجيه سياسة بلاده الخارجية تجاه الدول الآسيوية، وهو سيشدد على ذلك خلال زيارته الأولى لنيودلهي، وحضوره قمة مجموعة العشرين في سيول، ومؤتمر التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في اليابان.
      وعلى صعيدٍ آخر؛ قال مسؤولون أمريكيون إنهم لا يتوقعون أن يفتح الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الهند مسألة عقيدتها العسكرية الغامضة التي تتعلق بباكستان التي يرى قادة عسكريون أمريكيون أنها تؤجج التوترات بين البلدين وتعيق الجهود الأمريكية في أفغانستان، لافتين إلى أنه بحد أقصى قد يدعو قيادة الهند لتخفيف التوتر.
      وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن مسؤولين عسكريين كبار في الولايات المتحدة يسعون للضغط على الهند لتتنصل رسمياً من هذه العقيدة العسكرية التي يعتبرونها تشعل التوترات بينها وبين باكستان وتعيق الحرب الأمريكية في أفغانستان. لكن الصحيفة نقلت عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية عدم توقعهم بأن يثير أوباما موضوع هذه العقيدة بل في أقصى حد سيشجع القادة الهنود بهدوء لأن يفعلوا ما بوسعهم لتخفيف التوترات بين الجارتين النوويتين.
      وقالت إن هذا سيكون بمثابة انتصار للهند التي تنكر وجود هذه العقيدة المعروفة بـ "الكولد ستارت" (البداية الباردة)، وهي خطة لنشر القوات البرية التي بإمكانها مهاجة باكستان بسرعة في حال اندلاع نزاع. كما اعتبرت أنه سيكون انتصاراً للمسؤولين في الإدارة الأمريكية الذين يعتبرون أن على بلادهم والهند التركيز على اهتمامات أوسع بينها العلاقات التجارية ومبيعات الأسلحة والتغيير المناخي والأمن الإقليمي.
      ونقلت عن مسؤول في الإدارة الأمريكية رفض الكشف عن اسمه أن "هناك أشخاصا في الإدارة يريدوننا (الولايات المتحدة) التعامل مع الهند بإيجابية.. هم لا يهتمون بشأن أفغانستان، وهناك أشخاص مثل قائد القوات الدولية والأمريكية في أفغانستان ديفيدبترايوس لديهم حروب ليقاتلوا بها".
      وذكرت الصحيفة أنه وفقاً لمسؤولين أمريكيين وهنود فإن بترايوس هو من بين الذين حذروا داخلياً بشأن مخاطر "كولد ستارت"، ويشاركه في هذه المخاوف كل من رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة مايك مولين، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية