حسن العصفور : المسرح التجريبي نبض المجتمع.. أ

    • حسن العصفور : المسرح التجريبي نبض المجتمع.. أ

      القاهرة- رباب مسعد

      أكّد الممثل البحريني حسن العصفور أن مشاركة مملكة البحرين بعمل واحد يرجع إلى صغر مساحتها الجغرافية، وأن الهدف من المسرح التجريبي لابد أن يبحث دائمًا عن التجديد.. فالتقينا " العصفور " الممثل الأول لعرض "المهاجران"، والذي شارك مؤخرًا في فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للمسرح التجريبي، بالقاهرة، وكان هذا الحوار.

      * بداية.. هل هذه هي أول مشاركة في المهرجان؟

      لا، بل هذه هي ثاني مشاركة لي في المهرجان التجريبي، حيث شاركت سابقاً بمسرحية "ألوان أساسية" العام 2007.

      * وما الدور الذي تقوم به خلال عرض "المهاجران" لهذا العام؟ أجسد دور المثقف الكاتب واللاجئ السياسي، الذي يذهب للعمل ببلد ثانٍ، وهذا الدور يعكس شخصية موجودة بالفعل في وطننا العربي؛ حيث يعكس فجوة التعامل بين الطبقة البسيطة والطبقة المثقفة.

      * ولماذا تشارك مملكة البحرين بعمل واحد فقط في المهرجان؟ لأننا بلد صغير جداً، أصغر من القاهرة، كما أن المسارح عندنا قليلة، وعندنا موسم واحد في المملكة ونقوم بترشيح عمل واحد.

      * ذكر مخرج العمل عدة سلبيات في المهرجان.. فما رأيك في ذلك؟ أنا لا أرى أي سلبيات من الناحية التنظيمية، فهناك جهود جبارة لتستوعب كل هذا الكم من الفرق ولجان التحكيم المختلفة فأرى أن التنظيم رائع والجهود جبارة، إضافة إلى احترام الوفود.

      * لا يزال المسرح التجريبي يحمل هم التجديد والتصدى لقضايا معاصرة.. فما الأطروحات الممكنة حتى يستطيع المسرح التجريبي العبور من خلالها لمواكبة العصر؟

      من خلال فهمي للعمل التجريبي، فإنه لا يصل إلى الاكتفاء أبداً فالهدف منه هو الوصول للجديد، والوصول للطرق غير المستخدمة والبعد عن الطرق الروتينية لتوصيل الفكرة والمحاولة الدائمة للوصول لأعلى مستوى من الإخراج والتمثيل، وأعتقد أنه للوصول لذلك فلابد من نشر ثقافة المسارح التجريبية في المجتمعات العربية وتنشيط الوعي لكي نستطيع أن نواكب تطورات العصر من خلال التجريب، فهو حقل للتجارب كما هو متجسد في التجربة الغربية الآن.. فالفن المسرحي التجريبي هو نبض المجتمع. يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف واختراق الثوابت.. فما تعليقك؟ هذا كلام صحيح؛ لأن الفن المسرحي وصل إلى مرحلة من الرقابة فدائما الفن مرتبط بالحياة والأفكار، ولكن كيف تقدم هذه الأمور فالتجريبي هو الطريق الوحيد الممكن أن أطرح من خلاله الأفكار بطريقة جديدة مع تقديم غير المألوف حتى يضمن العمل الخروج عن الرتابة.

      * وما الفرق بين الخروج على المألوف والإباحية؟ البعض يعتقد أن الخروج على المألوف هو الإباحية، وأنا أرى أن هذا غير ممكن؛ لأننا بالنهاية بلد مسلم، والإباحية مرفوضة؛ لأنها أيضا ليست الخروج على المألوف.

      * ولماذا - في وجهة نظرك - يعزف الجمهور عن المسرح التجريبي؟ لأن المستوى الفكري كذوق مسرحي لم يصل إلى مستوى قبول هذا النوع من المسرح ولو كان مقبولا فهو قبول خجول، وليس عشقاً فنياً أو رغبة فيه، واستمرار عرض هذا النوع من الأعمال والاتيان بأشياء يمكن تقبلها من الممكن أن يسهل تقبل الجمهور العربى لها، فدائما الأعمال التجريبية أعمال فكرية، والحق يقال فالجمهور العربي يبعد عن الفكر بشكل عام، ربما لأسباب سياسية، ومعظم الأفراد في المجتمع العربي يبعد عن القراءة والأشياء الفكرية؛ لذلك لا نجد الجمهور موجودًا بشكل كبير؛ لأنه ربما فيما بعد حين تتفهم ثقافة التجريبي فسنجده هو فعلاً تجربة للبحث عن الذات أولاً التي لابد أن يسعى إليها كل فرد في المجتمع العربي؛ لأننا جميعاً في أمس الحاجة إلى هذه التجربة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية