اجتماعات مكثفة بالخرطوم للاتفاق حول "ابي&

    • اجتماعات مكثفة بالخرطوم للاتفاق حول "ابي&

      * مصادر أمريكية: زيارة كيري الأخيرة وضعت اللمسات الأخيرة على اقتراحه لمشروع قانون "سلام واستقرار السودان"

      الخرطوم – يو بي آي – د ب أ
      تتزايد المخاوف من تفجر الأوضاع بالسودان واحتمالات العودة للسلاح مع اقتراب موعد استفتاء تقرير مصير الجنوب خاصة في ظل تعدد مواطن الخلاف بين شريكي الحكم، وفي هذا الإطار أعلن وزير الخارجية السوداني على كرتي أن اجتماعات بدأت أمس الأحد وتستمر خمسة أيام في الخرطوم لأجل حل الخلاف بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان بشأن تبعية منطقة أبيي الغنية بالنفط، وذلك برعاية هيئة الأمم المتحدة.
      ونقلت قناة "الجزيرة" الأخبارية عن كرتي قوله بعد عودته من اجتماع عقد في العاصمة الإثيوبية أديس بابا "أن هناك خلافا بين شريكي الحكم بشأن تفسير ما يتعلق بقضية أبيي".
      وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي أنه ستجري محادثات "مكثفة" على مدى أشهر تبدأ باجتماعات تستمر 5 أيام في الخرطوم بدأت أمس الأحد بهدف التوصل إلى إجماع بشأن منطقة أبيي المتنازع عليها.
      وكان ممثلون عن الحكومة السودانية وعن جنوب السودان والمجتمع الدولي قد أجروا أمس الأول السبت محادثات في العاصمة الأثيوبية أديس ابابا في محاولة لتجاوز الخلافات القائمة مع اقتراب موعد استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان.
      وقال رمضان العمامرة مفوض الاتحاد الأفريقي مسؤول الاتحاد الأفريقي للسلم والأمن عند افتتاح المحادثات "لم يبق سوى 66 يوما قبل إجراء الاستفتاء في جنوب السودان المقرر في 9 يناير و9 أيام قبل بدء تسجيل الناخبين. لم تعد هناك إمكانية لإضاعة الوقت".
      هذا ولم يشارك الرئيس السوداني عمر البشير أو نائبه سالفا كير في المحادثات التي حضرها رئيس فريق الاتحاد الأفريقي للسودان ثابو مبيكي ورئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان هايلي مونكوريوس، والممثل الخاص للأمم المتحدة لدارفور إبراهيم جمبري.
      وكان حزب المؤتمر الوطني اتهم الحركة الشعبية بتكريس الخلافات بشأن أبيي وإعاقة الجولة المقبلة للمفاوضات بشأنها، وهو ما رفضته الحركة معتبرة أن الاتهامات محاولة من المؤتمر الوطني للضغط عليها، وأكدت استعدادها للمفاوضات.
      وكانت الأمم المتحدة قد رفضت أمس الأول السبت دعوات من حكومة جنوب السودان لإرسال قوات لحفظ السلام وإنشاء منطقة عازلة على امتداد الحدود المتوترة بين الشمال والجنوب قبل الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب بعد نحو شهرين.
      وقال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام "آلان لو روي" للصحفيين بعد فترة وجيزة من انتهاء اجتماع مع ممثلي الاتحاد الأفريقي وعدة دول أخرى في العاصمة الإثيوبية، إنه لن تكون هناك قوات لحفظ السلام من الأمم المتحدة في المنطقة العازلة.
      وأضاف "الخط الحدودي المشترك واسع جدا ومن غير الواقعي نشر قوات هناك".
      على الصعيد الأمريكي قالت مصادر إن زيارة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي جون كيري ،المفاجئة للسودان، الذي كان قد زاره في منتصف الشهر الفائت، لها صلة بمشروع قانون سلام واستقرار السودان، الذي كان قدمه في بداية الشهر الفائت.
      وذكر مصدر في لجنة العلاقات الخارجية إن كيري" يريد وضع اللمسات النهائية لمشروع القانون"، و"طبعا، يريد استشارة كل الأطراف المعنية قبل الإقدام على الخطوة التالية"، و"يأمل أن يصدر القانون الجديد ليكون أساس العلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة والسودان".
      وقال إن كيري -عندما زار السودان في منتصف الشهر الفائت- يود "حسم" مشروع القانون مع المسؤولين السودانيين، في الشمال والجنوب، "لكنه كان لا بد أن يعود للمشاركة في الحملات الانتخابية"، في إشارة إلى انتخابات الكونجرس التي أجريت الثلاثاء الفائت.
      وأشار المصدر إلى تصريح سابق أدلى به كيري قال فيه: "إن القانون سيضع في الاعتبار الاستفتاء المقبل في جنوب السودان، الذي سيختار الجنوبيين فيه الانفصال أو البقاء في سودان واحد".
      وأشار مراقبون في واشنطن إلى أن مشروع القانون يرجح انفصال الجنوب. ويدعو لتقديم مساعدات أمريكية مكثفة للدولة الجديدة. ويسمح بصورة مؤقتة بتصدير النفط من "جنوب السودان" إلى "دولة السودان"، حتى قبل رفع العقوبات عن "دولة السودان".
      وقال المراقبون أن مشروع قانون السلام والاستقرار في السودان يدعو إلى تعيين مسؤول رفيع المستوى لعملية السلام في دارفور، وتقديم مساعدات لقوات الأمن، والطيران المدني، والشرطة في جنوب السودان، وشحن النفط من جنوب السودان شمالا من دون الخضوع لعقوبات الولايات المتحدة، وتعديل سياسة الولايات المتحدة تجاه المؤسسات المالية الدولية لتعزيز تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، كما يدعو إلى وضع استراتيجيات طويلة الأجل بشأن الوضع بين الشمال والجنوب ودارفور والمناطق الأخرى.
      من جهة أخرى أكد وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة أن العنصر الأهم بعد إعلان نتائج الاستفتاء وتقرير المصير لأهل الجنوب، وحدة أم انفصالا، هو الحرص على السلام واستدامته، خاصة مع وجود احترام واسع لقبول قرار أهل الجنوب ما دام التوصل إليه عبر أجواء حرة ونزيهة ومحايدة.
      واعتبر دوسة أن مفوضية الاستفتاء وبمعاونة الشريكين والمراقبين معنيون تماما بالالتزام بمعايير الشفافية والنزاهة والحيرة في الاستفتاء.
      وكشف الوزير أن الدستور تحدث عن الجهود لدعم خيار الوحدة الجاذبة ولكن قانون الاستفتاء نص على الخيارين الوحدة والانفصال، ويتم الاستفتاء لتحقيق أحدهما.
      وكشف أيضا أن أوضاع الجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب لن يبت فيها إلا بعد إعلان النتائج حيث يجري التداول حول حزمة من القضايا من بينها الجنسية في الدولتين في الفترة الانتقالية في حال انفصال الجنوب عن الشمال.
      وأوضح أنه بعدما يجرى الاستفتاء في 9 يناير المقبل، "ستكون هنالك فترة انتقالية 6 أشهر للعمل على الترتيبات الضرورية اللازمة طبقا لنتيجة الاستفتاء، الوحدة أو الانفصال، بالضرورة فإن ما يترتب على خيار الانفصال يتطلب مراجعة كاملة من الشريكين لمعالجة مطلوبات الانفصال لأنها مغايرة لمطلوبات الوحدة".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية