تشاؤل..موقع "القبيحون والقبيحات" أخبار الشبيبة

    • تشاؤل..موقع "القبيحون والقبيحات" أخبار الشبيبة

      بقلم - محمد بن سيف الرحبي

      جميعنا نبحث عن الجمال..إن لم نجده في الواقع نتخيله.ومن حرمه الله من حسن الصورة نظر إلى حسنه الداخلي، وأحسبه أنه كالمعدن الأصيل (بعض الأحيان بالطبع) لا يكفي أن نرى كتلة ذهب إن لم تكن مصاغة بما يكفي أن تقول أنها رائعة.. أما إن كانت (متبعّجة) فتقول يا ليتها لو كانت في صورة أحسن.

      يستوي في ذلك (غالبية) البشر، الباحثين عن الجمال (خاصة إن لم يكونوا من فئة الباحثين عن عمل).. والذي نفسه من غير جمال (مثلما قال إيليا أبوماضي) لا يرى في الوجود شيئا جميلا.. ولا يهمّه الجمال معللا النفس بأنه في داخل (الجسم) لا في مظهره الخارجي، ويأتي بمفاهيم الأخلاق والحشمة وغير ذلك من المفردات الضرورية للكمال البشري (وسعيه لبلوغ ذلك) وإنما لا مفرّ من الحديث عن جمال الشكل..هل للوردة تلك الجاذبية لو لم تكن بتلك الحمرة المخضبة بالإثارة والفتنة؟!أيكفيها القول أنها نبتة طيبة؟!

      في الإحساس البشري تأتي الصورة أولا.. العين تقرأ (قبل العقل أحيانا).. ومن أول لمحة قد تسقط في فخ الحب.. أو الإعجاب بالكائن الإنساني الجميل وقد أبدع الخالق في خلقه.

      قرأت قبل أيام خبرا عن وجود موقع للقبيحين أصبح ملاذا لهم ليتعارفوا.. وربما يبثون شكواهم لبعضهم البعض على ما هم فيه من (قبح) لا يجد مكانا في عالم الصورة الحسنة والذائقة البشرية التي مهما تمسكت بالمثاليات الدينية والأخلاقية لن تستطيع غض الطرف عن الحسن، أينما خلقه الله.. في البشر أو الشجر.

      وشهد الموقع زواج (قبيح وقبيحة) مرتضيَيْن (القسمة والنصيب) الذي كتبه الله لهما بسبب الحب (الإلكتروني) القادر على تقريب (أسلاك) القلوب وإشعال الحرائق في الشرايين بالعواطف الملتهبة.

      في اليوم (الموعود) قالت عنه: أنا أُقدّر أن توم ليس براد بيت، ولكني في المقابل لست أنجيلينا جولي أيضاً، والجمال هو في عين الناظر وتوم بالنسبة لي أمير وسيم وكامل.. أما سعيد الحظ فقال: جميلة وأنا أحبها بكل وسيلة ممكنة.فهمت كيف يحبها، ولكني لم أستوعب كلمة (كل وسيلة ممكنة)..

      وحدثتني نفسي من باب الفضول أن أرى هذا القبح الذي يتحدثون عنه، وكيف هي نسبية النظرة بين نظرتها (هي) لنفسها، ونظرة من تراه (الأمير الوسيم الكامل) إليها، فوجدت أن قدرتي على تذوق الجمال مصابة بقصور النظر، فقد رأيتها جميلة (أو على الأقل ليست قبيحة) ورأيتها كما تراه هي .. (أو أقل من ذلك)، وأصابتني صورتهما بحالة إحباط على مستوى ثقتي بنفسي، وطاردت إحساسا حاول محاصرتي بأنه يجب عليّ الاشتراك في هذا الموقع، ليس من باب البحث عن (قبيحة) أتعرّف عليها، بل من باب المواساة أن هناك من يقول لي مثلما قالته جيني لتوم.ولأنها الأربعاء نهاية الأسبوع.. فإن الحديث (المازح) هو لغة تشاؤلاتي.. لا أكثر ولا أقل.

      alrahby@gmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية