بوليفار: كنت أمني النفس بالمشاركة في موند

    • بوليفار: كنت أمني النفس بالمشاركة في موند

      * كرة القدم الأوروبية مختلفة عن كرتنا، فهي تعتمد على القوة أما عندنا في البرازيل، يستطيع لاعب واحد أو اثنان قلب الموازين في اللحظات العصيبة

      ريو دي جونيور - ش
      كان مدرب إنترناسيونال بورتو أليجري، سيلسو روث، محقا عندما قرر عقب وصوله على رأس الإدارة الفنية للنادي إعادة شارة الكابتن لبوليفار قبل موقعتي نصف نهائي كوبا ليبرتادوريس، إذ يمتاز هذا المدافع، علاوة على القوة والمهارة الفنية والحماس المنقطع النظير، بالرزانة والحكمة، كما تربطه علاقات طيبة ووطيدة مع بقية اللاعبين ومع الجهاز الإداري. ولكن الوقع الإيجابي لهذا التغيير تجاوز المسابقة القارية. حيث تمكن بوليفار من تحقيق أحد أحلامه الكبرى برفعه كأس أهم مسابقات أمريكا الجنوبية، وهو إنجاز مازالت ذكرياته عالقة بذهن هذا المدافع الصلب، إلا أنه مازال يطمح للفوز بألقاب أخرى، يأتي على رأسها لقب كأس العالم للأندية .
      وقد بدأ بوليفار ورفاقه في إعداد العدة لهذه المسابقة المهمة بالنظر لاقتراب موعدها، حيث لم يعد يفصلنا عن موعد انطلاقها سوى شهر واحد فقط. وقد خصنا كابتن إنترناسيونال بحوار حصري تحدث فيه عن التظاهرة المرتقبة وعن مواطن القوة في كتيبة بورتو أليجري، كما استحضر ذكريات مسابقة كوبا ليبرتادوريس، وأعرب عن ثقته في مؤهلات الفريق وقدرته على التألق في نهائيات الإمارات العربية المتحدة، حيث قال: "تتحلى مجموعتنا بروح الانتصار، وتتوافر لها الظروف المواتية لإحراز اللقب".

      لديك يا بوليفار خبرة طويلة، علاوة على حملك شارة الكابتن، هل تعتبر نفسك ممثل روث داخل الملعب والناطق باسمه؟
      دون أدنى شك. لقد منحني الدورُ القيادي الذي أضطلع به داخل رقعة التباري وخارجها ثقةَ اللاعبين، وأعطاني صلاحية التحدث باسمهم عند وجود مشاكل، سواء مع المدرب أو مع الجهاز الإداري، وهذا مصدر ارتياح وفخر بالنسبة لي. كما وضع المدرب فيَّ ثقة كاملة، لاسيما أن جينيازو كان هو الذي يحمل شارة الكابتن قبل وصول روث. لذلك أحاول لعب دور الوسيط بين اللجنة الفنية والجهاز الإداري واللاعبين، وهذا أمر مهم حتى تسود أجواء طيبة بين الجميع ونحس أننا أسرة واحدة.

      يعتمد إنتر اليوم على لاعبين سبق لهم الفوز بكوبا ليبرتادوريس سنة 2006، هل سيساعد هذا الأمر الفريق لخوض غمار كأس العالم للأندية والتألق فيها؟
      هذا أمر مهم للغاية. لقد كان الفريق سنة 2006 دون ألقاب، وكان اللاعبون يبحثون عن فرصة لإبراز الذات والتألق، وكان الفريق عازما على التتويج على المستوى القاري. ثم تغيرت الأمور بعد سنة 2006، وما كون النادي يضم اليوم أكثر من 100 ألف عضو إلا دليل على ذلك. أما الآن، فإن اللاعبين الذين شاركوا في مسيرة 2010 يتمتعون بخبرة أكبر، وسبق لهم الفوز بالعديد من الألقاب. لذلك أتمنى ألا تطارد لعنة الإصابات كتيبتنا قبل المونديال، وأتمنى أن تتواصل مسيرتنا الناجحة في الدوري البرازيلي حتى ندخل المونديال واثقين في أنفسنا.

      لقد فزت بلقب كوبا ليبرتادوريس سنة 2006، لكنك لم تشارك في كأس العالم للأندية ذاك العام. هل أحسست بالندم لأنك غادرت الفريق قبل تلك التظاهرة؟ هل تعتبر الدورة المقبلة مناسبة للتعويض؟
      كنت أعلم سنة 2006 أني سأرحل إلى موناكو بعد موقعة النهائي، سواء تمكنا من إحراز اللقب أم لا. لذلك لم أشعر بالندم، لأن ما يدفعنا للرحيل عن البرازيل أمور مهنية ومالية محضة. ولكني بالطبع كنت أمني النفس بالمشاركة في المونديال. لقد التحقت بموناكو، لكني كنت أريد أن أكون داخل الملعب مع رفاقي في مسيرة ليبرتادوريس. رغم ذلك كنت واثقا أن الفرصة ستتاح أمامي بعد العودة إلى البرازيل، وها هي قد أصبحت بين يدي، إنه دين شخصي، وأريد أن أضيف هذا اللقب الغالي إلى سيرتي الذاتية.

      ما هي أوجه الاختلاف بين كتيبة اليوم والكتيبة المتوجة بكوبا ليبرتادوريس؟ هل تم التغلب على رحيل كل من ساندرو وتايزون؟
      اضطلع هذان اللاعبان بدور مهم في إحراز اللقب. فقد كانت لساندرو وظائف خاصة أمام المدافعين، كان يرهق مهاجمي الخصم، ويسبب لهم الكثير من المتاعب. أما تايزون فهو من اللاعبين القادرين على حسم النزالات في الأوقات العصيبة بفضل سرعته الخارقة. لقد نجحا في قلب الموازين في العديد من الأوقات. رغم ذلك يحاول سيلسو روث نقل الثقة إلى اللاعبين الباقين مع الفريق، حتى يواصلوا المشوار. يصعب بطبيعة الحال تغيير لاعبين أو ثلاثة، ويحتاج الفريق لبعض الوقت كي يستعيد الثقة، لكن اللاعبين يبذلون جهودا حثيثة في سبيل التعود على الإيقاع، وقد أظهروا عزيمة كبيرة وأثبتوا أنهم في مستوى اللاعبين الراحلين. لذلك أتمنى أن تكون الكتيبة جاهزة شهر ديسمبر.

      ما هي طبيعة علاقتك باللاعب إينديو؟ أنتما معا مدافعان مخضرمان و"هدافان" أيضا، كيف اكتسبتما القدرة على تسجيل الأهداف؟
      إنه أمر مهم. صحيح أن دورنا الأول هو الدفاع عن العرين، لكننا نحاول مساعدة الرفاق والتقدم إلى الأمام كلما كانت الفرصة سانحة. لقد سجلت هدفا خلال ذهاب نهائي كوبا ليبرتادوريس أمام تشيفاس، وكنت سعيدا وفخورا للغاية. أما إينديو، فإنه شخص يستحق الثناء والإعجاب، وقد دخل تاريخ النادي باعتباره المدافع الأكثر تسجيلا للأهداف، حيث تجاوز فيجيروا. نحن اليوم نشكل واحدا من أقوى الثنائيات الدفاعية في البرازيل، وهذا نتيجة للمحبة والصداقة والاحترام الذي يجمعنا.

      سنعرج الآن على كأس العالم للأندية . يشارك الأوروبيون دائما في هذه المسابقة بأندية قوية للغاية، فما هي في نظرك حظوظ إنتر للتألق في الدورة المقبلة؟
      إن كرة القدم الأوروبية مختلفة عن كرتنا، فهي تعتمد على القوة. أما عندنا في البرازيل، يستطيع لاعب واحد أو اثنان قلب الموازين في اللحظات العصيبة. صحيح أن إنتر لديه لاعبون قادرون على تغيير التاريخ، لكن الأهم هو أننا سنخوض البطولة في نهاية الموسم بالنسبة لنا، بينما يشاركون هم فيها وهم في وسط موسمهم. لذلك قد يكون أداؤنا أفضل، وسنعمل بجد حتى نستفيد من هذه النقطة ونستغلها لصالحنا.

      قد تحظى يا بوليفار بشرف حمل الكأس العالمية في أبوظبي. هل فكرت في هذا الاحتمال؟ وماذا يعنيه التتويج في مثل هذه التظاهرات بالنسبة لك؟
      نعم، فكرت. إن الفوز بالألقاب يكون ممكنا دائما عندما يلعب المرء منا في فريق كبير. إنه حلم يداعب خيال كل من يلعب في كتيبة متراصة الصفوف تشارك دائما في البطولات الكبرى. تتحلى مجموعتنا بروح الانتصار، وتتوافر لها الظروف المواتية لإحراز اللقب. لذلك يراودني هذا الحلم. كما أن اللاعب منا يدخل تاريخ النادي عندما يفوز معه بلقب بهذه الأهمية، على غرار كوبا ليبرتادوريس. أتمنى أن أعيد الكَرَّةَ مرة ثانية.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية