د. منى السيابية
عندما كنت طالبة بالمرحلة الثانوية شاركت في نشاط المرشدات وقتها عشقت تحية العلم كل صباح؛ لشعوري برهبة تحية العلم الوطني وكأنه ينظر إلينا بشموخ وكبرياء لا مثيل له، ولكن عندما تخرجت أخذتني الحياة ونسيت ما تعلمته بالمرشدات ولكن ظلت الذكريات الجميلة لم ولن أنساها، كل هذا ليس عليه غبار.
ولكن الكثير منا يحكم على الآخرين دون دراية، لذا علمتني الحياة ألا أحكم على الأشياء دون معرفة أبعاده وأن لا استمع للآخرين دون أدراك لما يدور من حولي سواء كان إيجابيا أو سلبيا، علمتني بأن أتحدى الغير بعقلانية دون أن أخرج عن الإطار الأخلاقي الذي تربيت عليه.
كان ومازال للأسف أهم انطباع الذي لا يستطيع أن ينكره الكثيرون عن المديرية العامة للكشافة والمرشدات بأنها مجرد مديرية تابعة لوزارة التربية والتعليم، وأهدافها مضيعة للوقت وسبب في هروب الطلبة من الحصص وإهدار للمال دون فوائد تذكر وإن القائمين على هذه المديرية لم يبرزوا رسالتهم وأعمالهم بسيطة جداً لا تذكر ولم يوضحوا رؤيتها أو يحققوا ولو جزءا بسيطا من أهدافها، وها هي الأيام تمضي وأحصل على درجة الدكتوراه، وأعمل بالمديرية التي كنت مرشدة من مرشداتها في يوم من الأيام، ليتاح لي المجال لمعاصرة العمل داخل هذه المديرية، وأطلع على أنشطتها وبرامجها وإسهاماتها، تعلمت من الكادر الوظيفي الموجود في المديرية معنى الشعار "كن مستعداً" كنت أظنه مجرد كلمة على ورق، ولكن ما رأيته غير ذلك من أحد الموظفين الخبراء في هذا المجال ومن مؤسسي الهيئة سابقاً استغربت حضوره للدوام نظراً لما كان يشعر به من وعكة صحية شديدة في ذلك اليوم سألته : ما الذي أتى بك وأنت مريض؟! رد علي رداً لن أنساه قائلاً : " لا يهم مرضي لأنني أعشق هذا المكان وأعمل لي ولوطني ورغم مرضي يجب أن أكون مستعداً في أي ظرف كان، أتريدني أن أذهب لبيتي..هذا بيتي" صحيح ما بين السطور معاني منمقة ولكني بالفعل شعرت بعشقه للكشافة وبصدق كلماته البسيطة التي تعني الكثير في مضمونها والخارجة من القلب بعيدا عن المثالية والكلام المنمق، مؤمن من أعماقه برسالة الكشافة لتحقيق أهدافها المجتمعية والتربوية.
فالكشافة والمرشدات يمكنني أن أعرفها بأنها عمل تطوعي يهدف إلى خدمة المجتمع بدوافع وطنية وإنسانية فهو عطاء جيل واعد في زمن لا يعرف أصحابه إلا الأخذ لا يعرف معنى الإعاقة، وهو عبارة عن ميدان تربوي يتبارى فيه الشباب لخدمة الوطن وتنمية المجتمع، يغرس في الشباب معنى التحدي وروح المغامرة والشجاعة والاستكشاف، وذلك للارتقاء بقدراتهم الروحية والعقلية والاجتماعية والبدنية، والغريب أنها جمعت جميع الأديان والمجتمعات والثقافات من مختلف البلدان!! بالرغم أن الحركة الكشفية عربية الأصل والجذور بحكم حياة الصحراء والغابات والجبال.
يساند كل ذلك قسماً للإعلام الكشفي في قمة النشاط والسرعة في نشر الخبر كأنهم يقفون بالمرصاد للسبق الصحفي ويلقون الضوء مباشرة على كل ما هو جديد، وكعادتي أتصفح الجريدة يومياً وكلي فخر بمجهود فريق العمل الذي يعمل بجد واجتهاد ليرفع اسم مديرية الكشافة والمرشدات على المستوى المحلي والدولي والعالمي .
كما أن دائرة الكشافة والمرشدات وقسم تنمية الموارد البشرية دائماً حريصون على تطوير وتجويد العمل الكشفي وتبادل الخبرات، وذلك من خلال إعداد الفعاليات والبرامج؛ فمثلاً من أهم تلك الفعاليات التي نفذت خلال شهر سبتمبر وأكتوبر فقط منها إقامة دورة تنمية مهارات العمل الجماعي وقيادة فرق العمل، ودورة تدريبية عملية في مجال الحاسب الآلي لموظفي المديرية، والمشاركة في حلقة عمل نظمتها وزارة الصحة بالمشاركة مع منظمة الصحة العالمية لمناقشة الأنماط الصحية لدى طلبة الجامعات والكليات والمعاهد، وإعداد حلقة عمل حول مسؤولي خدمة وتنمية المجتمع بالمفوضيات وعشائر الجوالة، وإقامة ملتقى الإبداع لرئيسات الطلائع مع عقد اجتماع القائدات لوضع تصور لمقترح المخيم الخليجي يناير2011، بالإضافة لعقد اجتماع بأعضاء الوفد الكشفي المشارك في بعثة الحج العمانية للموسم الحالي2010 .
وإقامة المخيم الكشفي العالمي الـ53 لهواة الاتصالات اللاسلكية والمخيم الكشفي العالمي الـ14 على الانترنت وهما عبارة عن حدثين كشفيين عالميين يعقدان سنوياً ويشارك فيهما قرابة مليون كشاف ومرشدة من جميع أنحاء العالم منتشرين في أكثر من مائة وستين دولة، وقد حققت كشافة ومرشدات السلطنة أرقاماً قياسية بحصولها على المركز الأول عالمياً خلال السنوات الأربع الماضية على التوالي في هذا المخيم، هذا غير المخيمات الكشفية التي تقام بمختلف مناطق السلطنة، والمؤتمرات الدولية التي تقام خارج البلاد، كما حصلت على المركز الثالث عالمياً عام 1991 في أول مشاركة لها في المخيم الكشفي العالمي، كما استضافت السلطنة المخيم الكشفي العربي الأول لهواة الاتصالات اللاسلكية لعام 1993، وحصلت على جائزة أفضل تقرير حول الحدث على المستوى العالمي، بالإضافة حصولها على المركز الثاني هذا لعام 1994، كما حصلت على شهادة تقدير على المشاركة المتميزة من المنظمة الكشفية العالمية لعام 1995 .
جميع هذه المراكز جاءت نتيجة الدعم الكبير الذي يقدمه معالي يحيى بن منصور السليمي وزير التربية والتعليم الموقر وتوجيهاته المستمرة لتطوير المشاركة وتفعيلها بشكل أفضل، بالإضافة إلى المجهود الكبير الذي بذله الكشافة والمرشدات وفريق العمل بالمديرية للوصول إلى هذه المراكز التي وضعت السلطنة في موقع الريادة عالمياً.
عندما كنت طالبة بالمرحلة الثانوية شاركت في نشاط المرشدات وقتها عشقت تحية العلم كل صباح؛ لشعوري برهبة تحية العلم الوطني وكأنه ينظر إلينا بشموخ وكبرياء لا مثيل له، ولكن عندما تخرجت أخذتني الحياة ونسيت ما تعلمته بالمرشدات ولكن ظلت الذكريات الجميلة لم ولن أنساها، كل هذا ليس عليه غبار.
ولكن الكثير منا يحكم على الآخرين دون دراية، لذا علمتني الحياة ألا أحكم على الأشياء دون معرفة أبعاده وأن لا استمع للآخرين دون أدراك لما يدور من حولي سواء كان إيجابيا أو سلبيا، علمتني بأن أتحدى الغير بعقلانية دون أن أخرج عن الإطار الأخلاقي الذي تربيت عليه.
كان ومازال للأسف أهم انطباع الذي لا يستطيع أن ينكره الكثيرون عن المديرية العامة للكشافة والمرشدات بأنها مجرد مديرية تابعة لوزارة التربية والتعليم، وأهدافها مضيعة للوقت وسبب في هروب الطلبة من الحصص وإهدار للمال دون فوائد تذكر وإن القائمين على هذه المديرية لم يبرزوا رسالتهم وأعمالهم بسيطة جداً لا تذكر ولم يوضحوا رؤيتها أو يحققوا ولو جزءا بسيطا من أهدافها، وها هي الأيام تمضي وأحصل على درجة الدكتوراه، وأعمل بالمديرية التي كنت مرشدة من مرشداتها في يوم من الأيام، ليتاح لي المجال لمعاصرة العمل داخل هذه المديرية، وأطلع على أنشطتها وبرامجها وإسهاماتها، تعلمت من الكادر الوظيفي الموجود في المديرية معنى الشعار "كن مستعداً" كنت أظنه مجرد كلمة على ورق، ولكن ما رأيته غير ذلك من أحد الموظفين الخبراء في هذا المجال ومن مؤسسي الهيئة سابقاً استغربت حضوره للدوام نظراً لما كان يشعر به من وعكة صحية شديدة في ذلك اليوم سألته : ما الذي أتى بك وأنت مريض؟! رد علي رداً لن أنساه قائلاً : " لا يهم مرضي لأنني أعشق هذا المكان وأعمل لي ولوطني ورغم مرضي يجب أن أكون مستعداً في أي ظرف كان، أتريدني أن أذهب لبيتي..هذا بيتي" صحيح ما بين السطور معاني منمقة ولكني بالفعل شعرت بعشقه للكشافة وبصدق كلماته البسيطة التي تعني الكثير في مضمونها والخارجة من القلب بعيدا عن المثالية والكلام المنمق، مؤمن من أعماقه برسالة الكشافة لتحقيق أهدافها المجتمعية والتربوية.
فالكشافة والمرشدات يمكنني أن أعرفها بأنها عمل تطوعي يهدف إلى خدمة المجتمع بدوافع وطنية وإنسانية فهو عطاء جيل واعد في زمن لا يعرف أصحابه إلا الأخذ لا يعرف معنى الإعاقة، وهو عبارة عن ميدان تربوي يتبارى فيه الشباب لخدمة الوطن وتنمية المجتمع، يغرس في الشباب معنى التحدي وروح المغامرة والشجاعة والاستكشاف، وذلك للارتقاء بقدراتهم الروحية والعقلية والاجتماعية والبدنية، والغريب أنها جمعت جميع الأديان والمجتمعات والثقافات من مختلف البلدان!! بالرغم أن الحركة الكشفية عربية الأصل والجذور بحكم حياة الصحراء والغابات والجبال.
يساند كل ذلك قسماً للإعلام الكشفي في قمة النشاط والسرعة في نشر الخبر كأنهم يقفون بالمرصاد للسبق الصحفي ويلقون الضوء مباشرة على كل ما هو جديد، وكعادتي أتصفح الجريدة يومياً وكلي فخر بمجهود فريق العمل الذي يعمل بجد واجتهاد ليرفع اسم مديرية الكشافة والمرشدات على المستوى المحلي والدولي والعالمي .
كما أن دائرة الكشافة والمرشدات وقسم تنمية الموارد البشرية دائماً حريصون على تطوير وتجويد العمل الكشفي وتبادل الخبرات، وذلك من خلال إعداد الفعاليات والبرامج؛ فمثلاً من أهم تلك الفعاليات التي نفذت خلال شهر سبتمبر وأكتوبر فقط منها إقامة دورة تنمية مهارات العمل الجماعي وقيادة فرق العمل، ودورة تدريبية عملية في مجال الحاسب الآلي لموظفي المديرية، والمشاركة في حلقة عمل نظمتها وزارة الصحة بالمشاركة مع منظمة الصحة العالمية لمناقشة الأنماط الصحية لدى طلبة الجامعات والكليات والمعاهد، وإعداد حلقة عمل حول مسؤولي خدمة وتنمية المجتمع بالمفوضيات وعشائر الجوالة، وإقامة ملتقى الإبداع لرئيسات الطلائع مع عقد اجتماع القائدات لوضع تصور لمقترح المخيم الخليجي يناير2011، بالإضافة لعقد اجتماع بأعضاء الوفد الكشفي المشارك في بعثة الحج العمانية للموسم الحالي2010 .
وإقامة المخيم الكشفي العالمي الـ53 لهواة الاتصالات اللاسلكية والمخيم الكشفي العالمي الـ14 على الانترنت وهما عبارة عن حدثين كشفيين عالميين يعقدان سنوياً ويشارك فيهما قرابة مليون كشاف ومرشدة من جميع أنحاء العالم منتشرين في أكثر من مائة وستين دولة، وقد حققت كشافة ومرشدات السلطنة أرقاماً قياسية بحصولها على المركز الأول عالمياً خلال السنوات الأربع الماضية على التوالي في هذا المخيم، هذا غير المخيمات الكشفية التي تقام بمختلف مناطق السلطنة، والمؤتمرات الدولية التي تقام خارج البلاد، كما حصلت على المركز الثالث عالمياً عام 1991 في أول مشاركة لها في المخيم الكشفي العالمي، كما استضافت السلطنة المخيم الكشفي العربي الأول لهواة الاتصالات اللاسلكية لعام 1993، وحصلت على جائزة أفضل تقرير حول الحدث على المستوى العالمي، بالإضافة حصولها على المركز الثاني هذا لعام 1994، كما حصلت على شهادة تقدير على المشاركة المتميزة من المنظمة الكشفية العالمية لعام 1995 .
جميع هذه المراكز جاءت نتيجة الدعم الكبير الذي يقدمه معالي يحيى بن منصور السليمي وزير التربية والتعليم الموقر وتوجيهاته المستمرة لتطوير المشاركة وتفعيلها بشكل أفضل، بالإضافة إلى المجهود الكبير الذي بذله الكشافة والمرشدات وفريق العمل بالمديرية للوصول إلى هذه المراكز التي وضعت السلطنة في موقع الريادة عالمياً.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية