عمّان – جعفر العقيلي
في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء سمير الرفاعي أن الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في التاسع من نوفمبر الجاري، روعي فيها أعلى مراتب النزاهة والشفافية، وأنها حققت المبتغى بأن بلغت نسبة المشاركة فيها 53 في المئة، طالب حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي قاطعَ الانتخابات، بحل البرلمان.
وكشف مسؤول الملف الوطني في الحزب محمد الزيود، أن "تزويراً هائلاً ..لم يحدث في تاريخ الأردن" على حد زعمه شابَ الانتخابات، موضحاً أنه جرى التصويت عبر بطاقات الأحوال المدنية لعدد من الذين ذهبوا لتأدية مناسك الحج، فيما راجت بطاقات المغتربين وبعض المتوفين خلال الاقتراع لصالح مرشحين بعينهم، فضلاً عن البطاقات المزورة، وتداول أوراق اقتراع رسمية ومختومة خارج قاعات التصويت.
ويبدو أن رهان بعضهم على تأزم موقف الحكومة، واندلاع أحداث عنف وشغب عقب إعلان نتائج الانتخابات جاء في محله، وذلك في تعبير احتجاجي على النتائج التي أفرزها قانون الدوائر الوهمية، إذ أخفق مرشحون نالوا عددَ أصوات كبيراً في الوصول إلى البرلمان، بينما فاز مرشحون آخرون من الدائرة الانتخابية نفسها، رغم أنهم حصلوا على عدد أقل من الأصوات، لكونهم "الأوائل" في دوائرهم الوهمية.
الموقف الحكومي اتضح جلياً عندما رفضت وزارة الداخلية نشر نتائج الانتخابات كافة بعد انتهاء الفرز، خشية حدوث "تصدّع" في بعض المناطق قد تستغله قوى المعارضة التي قاطعت الانتخابات.
وأصدرت حملة "مقاطعون من أجل التغيير" بياناً تفند فيه ادعاءات الحكومة حول نسب المشاركين في الانتخاب، فالنسبة الحقيقية كما ترى الحملة لم تتجاوز 37 في المئة، إذا أُخذ في الحسبان عدد الذين يحق لهم الاقتراع، لا الذين سجّلوا لممارسة حقهم الانتخابي.
ويرى حزبا العمل الإسلامي والوحدة الشعبية الديمقراطي، عبر بيانين منفصلين، أن قانون الانتخاب أدى إلى تفتيت المجتمع وتقسيمه إلى دوائر ضيقة، نتيجة نظام الصوت الواحد والدوائر الوهمية . ما تسبب في اندلاع أحداث العنف التي شهدتها مناطق واسعة في الأردن.
وتساءل معارضون للانتخابات ونتائجها، حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من ظاهرة شراء الأصوات وبيعها. فرغم تغليظ العقوبات المتعلقة بهذا الجانب، إلا أن هيئات مستقلة راقبت مجريات العملية الانتخابية، أكدت أن هذه الظاهرة هي الأبرز في انتخابات المجلس النيابي السادس عشر.
فإذا كانت انتخابات 2007 صُنفت على أنها انتخابات "نقل الأصوات"، فإن انتخابات 2010 هي انتخابات "شراء الأصوات"، بحسب قول سياسيين مختلفين. والغريب أن الحكومة لم تحرّك ساكناً، بحجة أنها لم تتلقّ أي شكوى بهذا الخصوص، رغم قيام وسائل إعلام مختلفة بكشف عمليات بيع أصوات وشرائها.
وفي هذا المناخ ، تجمهر الآلاف في مدينة الطفيلة (280 كيلوا متراً جنوب العاصمة عمّان)، من مؤيدي المرشح الوزير الأسبق عبدالله العكايلة، احتجاجاً على ما أسموه "التدخل الحكومي" لصالح المرشح الآخر المنافس له، عبر سماحها لهذا المنافس باستخدام المال أمام صناديق الاقتراع، ما أدى إلى فوزه بفارق 17 صوتاً.
ما يغضب مؤازري العكايلة أكثر من ذلك، فقد حصل مرشحهم على 4412 صوتاً، لكنه لم يفز بالمقعد النيابي، في حين تمكن مرشح آخر في دائرة وهمية أخرى ضمن الدائرة الانتخابية نفسها، من الظفر بالمقعد النيابي بحصوله على 3300 صوت.
وبينما عرضَ النائب الأسبق محمد أبو عليم، الذي خسر في المعركة الانتخابية الأخيرة، أمام وسائل إعلام مختلفة، أربع بطاقات انتخابية مزورة لشخص واحد تم تغييرها لصالح منافسه بحسب تأكيده، فإن أبناء عشائر الخريسات في السلط (قرب العاصمة عمّان)، عرضوا أيضاً بطاقات انتخاب رسمية ومختومة وتتضمن اسم مرشحهم، قالوا إنها أُخرجت من صناديق الاقتراع ووُضعت مكانها بطاقات أخرى مزورة لصالح مرشح منافس. وهم يهددون بالتوجّه إلى القضاء لإنصاف مرشحهم. وفي جرش (شمال العاصمة)، طالب بعض وجهاء المحافظة بلقاء الملك عبدالله الثاني، للتعبير عن احتجاجهم على ما شاب العملية الانتخابية من تزوير وأخطاء من وجهة نظرهم. الغضب الشعبي طال عددا من مناطق الأردن والمطالب بإعادة انتخاب مجلس النواب تتزايد، أما التصرف الحكومي الوحيد حتى ساعة إعداد هذا التقرير، فهو تحويل 20 شاباً من "المتسببين بأحداث العنف" إلى محكمة أمن الدولة.
في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء سمير الرفاعي أن الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في التاسع من نوفمبر الجاري، روعي فيها أعلى مراتب النزاهة والشفافية، وأنها حققت المبتغى بأن بلغت نسبة المشاركة فيها 53 في المئة، طالب حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي قاطعَ الانتخابات، بحل البرلمان.
وكشف مسؤول الملف الوطني في الحزب محمد الزيود، أن "تزويراً هائلاً ..لم يحدث في تاريخ الأردن" على حد زعمه شابَ الانتخابات، موضحاً أنه جرى التصويت عبر بطاقات الأحوال المدنية لعدد من الذين ذهبوا لتأدية مناسك الحج، فيما راجت بطاقات المغتربين وبعض المتوفين خلال الاقتراع لصالح مرشحين بعينهم، فضلاً عن البطاقات المزورة، وتداول أوراق اقتراع رسمية ومختومة خارج قاعات التصويت.
ويبدو أن رهان بعضهم على تأزم موقف الحكومة، واندلاع أحداث عنف وشغب عقب إعلان نتائج الانتخابات جاء في محله، وذلك في تعبير احتجاجي على النتائج التي أفرزها قانون الدوائر الوهمية، إذ أخفق مرشحون نالوا عددَ أصوات كبيراً في الوصول إلى البرلمان، بينما فاز مرشحون آخرون من الدائرة الانتخابية نفسها، رغم أنهم حصلوا على عدد أقل من الأصوات، لكونهم "الأوائل" في دوائرهم الوهمية.
الموقف الحكومي اتضح جلياً عندما رفضت وزارة الداخلية نشر نتائج الانتخابات كافة بعد انتهاء الفرز، خشية حدوث "تصدّع" في بعض المناطق قد تستغله قوى المعارضة التي قاطعت الانتخابات.
وأصدرت حملة "مقاطعون من أجل التغيير" بياناً تفند فيه ادعاءات الحكومة حول نسب المشاركين في الانتخاب، فالنسبة الحقيقية كما ترى الحملة لم تتجاوز 37 في المئة، إذا أُخذ في الحسبان عدد الذين يحق لهم الاقتراع، لا الذين سجّلوا لممارسة حقهم الانتخابي.
ويرى حزبا العمل الإسلامي والوحدة الشعبية الديمقراطي، عبر بيانين منفصلين، أن قانون الانتخاب أدى إلى تفتيت المجتمع وتقسيمه إلى دوائر ضيقة، نتيجة نظام الصوت الواحد والدوائر الوهمية . ما تسبب في اندلاع أحداث العنف التي شهدتها مناطق واسعة في الأردن.
وتساءل معارضون للانتخابات ونتائجها، حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من ظاهرة شراء الأصوات وبيعها. فرغم تغليظ العقوبات المتعلقة بهذا الجانب، إلا أن هيئات مستقلة راقبت مجريات العملية الانتخابية، أكدت أن هذه الظاهرة هي الأبرز في انتخابات المجلس النيابي السادس عشر.
فإذا كانت انتخابات 2007 صُنفت على أنها انتخابات "نقل الأصوات"، فإن انتخابات 2010 هي انتخابات "شراء الأصوات"، بحسب قول سياسيين مختلفين. والغريب أن الحكومة لم تحرّك ساكناً، بحجة أنها لم تتلقّ أي شكوى بهذا الخصوص، رغم قيام وسائل إعلام مختلفة بكشف عمليات بيع أصوات وشرائها.
وفي هذا المناخ ، تجمهر الآلاف في مدينة الطفيلة (280 كيلوا متراً جنوب العاصمة عمّان)، من مؤيدي المرشح الوزير الأسبق عبدالله العكايلة، احتجاجاً على ما أسموه "التدخل الحكومي" لصالح المرشح الآخر المنافس له، عبر سماحها لهذا المنافس باستخدام المال أمام صناديق الاقتراع، ما أدى إلى فوزه بفارق 17 صوتاً.
ما يغضب مؤازري العكايلة أكثر من ذلك، فقد حصل مرشحهم على 4412 صوتاً، لكنه لم يفز بالمقعد النيابي، في حين تمكن مرشح آخر في دائرة وهمية أخرى ضمن الدائرة الانتخابية نفسها، من الظفر بالمقعد النيابي بحصوله على 3300 صوت.
وبينما عرضَ النائب الأسبق محمد أبو عليم، الذي خسر في المعركة الانتخابية الأخيرة، أمام وسائل إعلام مختلفة، أربع بطاقات انتخابية مزورة لشخص واحد تم تغييرها لصالح منافسه بحسب تأكيده، فإن أبناء عشائر الخريسات في السلط (قرب العاصمة عمّان)، عرضوا أيضاً بطاقات انتخاب رسمية ومختومة وتتضمن اسم مرشحهم، قالوا إنها أُخرجت من صناديق الاقتراع ووُضعت مكانها بطاقات أخرى مزورة لصالح مرشح منافس. وهم يهددون بالتوجّه إلى القضاء لإنصاف مرشحهم. وفي جرش (شمال العاصمة)، طالب بعض وجهاء المحافظة بلقاء الملك عبدالله الثاني، للتعبير عن احتجاجهم على ما شاب العملية الانتخابية من تزوير وأخطاء من وجهة نظرهم. الغضب الشعبي طال عددا من مناطق الأردن والمطالب بإعادة انتخاب مجلس النواب تتزايد، أما التصرف الحكومي الوحيد حتى ساعة إعداد هذا التقرير، فهو تحويل 20 شاباً من "المتسببين بأحداث العنف" إلى محكمة أمن الدولة.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية