الجمهور الرياضي وضرورة مؤازرة الأحمر الع

    • الجمهور الرياضي وضرورة مؤازرة الأحمر الع

      متابعة - زاهر الإسماعيلي

      يعتبر الجمهور فاكهة الألعاب وهو الذي يضيف الإثارة للعبة ويبث الحماس في اللاعبين ويزيد الإثارة بالاحتفالات الصاخبة بعد أن يتحقق الفوز أو الإنجاز بإحراز البطولات وهذا ما حدث في الصيف الفائت عندما خرج كل سكان إسبانيا إلى الشوارع ابتهاجاُ بفوز المنتخب الإسباني بأغلى بطولة في العالم وهي بطولة كأس العالم. وهذا حدث في بطولة كأس خليجي 19 عندما حقق منتخبنا الإنجاز بإحرازه اللقب الغالي الذي لطالما انتظره الجمهور العماني من أجل تحقيق هذا الإنجاز وبعد تسديدة محمد ربيع الكرة في المرمى المنتخب السعودي معلنا فوز منتخبنا الوطني بكأس الخليج لأول مرة في تاريخه خرج معظم الناس من بيوتهم إلى شوارع السلطنة ابتهاجا بفوز الأحمر بهذه البطولة، وهذا مايحدث في الهند وباكستان عندما تحقق منتخباتهم الوطنية الألقاب في اللعبة الشعبية الأولى الكركت وفي نيوزيلندا أيضا يبتهج سكانة بلعبة الرجبي وفي أمريكا بلعبة كرة السلة والبيسبول، فهل ياترى أن الجمهور يختلف باختلاف اللعبة بشكل نوعي؟ إذا حدث هذا الاختلاف ما الأسباب يا ترى وراء هذا الاختلاف وحول هذا الموضوع أجرت "الشبيبة" استطلاعا للجمهور تعبيرا عن آرائهم في هذا الموضوع،ومعرفة انطباع جماهيرنا الرياضية عن مشاركة منتخبنا الوطني في خليجي 20 وكيف سيكون لهم دورا من خلال المؤازرة المنتظرة في البطولة التي ستنطلق بعد غد الإثنين.

      ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان

      وابتدأنا مع ناصر الجابري الذي قال حول هذا الموضوع "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، وليس لرياضة واحدة أن تطغى على ميول كل إنسان". من هذا المنطلق نرى أن ثقافة دولة أو منطقة أو قرية تعد عاملا من عوامل التكوين العقلي والنفسي للجماهير وبالتالي فهو يؤثر في تكوينها الفكري وتفضيله للعبة على غيرها على حد سواء. فنرى خير مثال أن معظم الجماهير في قارة أمريكا الشمالية يشجعون رياضات محددة البيسبول وكرة السلة والرجبي وهوكي الجليد ولكنهم في رياضات أخرى كرة القدم فهم قلة، على عكس دول أوروبا والشرق الأوسط حيث أن كرة القدم هي الشغل الشاغل للجماهير الرياضية، لذلك يمكن الوصول لاستنتاج أن للجمهور في تحبيبه للعبة عن غيرها شؤون، فتجد بعضهم حاضرا في أكثر من لعبة ولكن هذا قليل؛ لأن المشجع عادة يميل للعبة أو لعبتين على الأقل، وبالتالي فإن الجمهور يختلف باختلاف نوع اللعبة.

      قلب نابض:

      أما فارس الصابري تحدث قائلا: الجمهور الرياضي في السلطنة حاله كحال نظرائه على مستوى العالم فهم قلب نابض لأي فريق رياضي، فهذا القلب يعشق الاسم وليس الكيف، بتفسير بسيط أن الجماهير تتابع الفريق الذي يمثل المنطقة أو الولاية ويعتمد حضورها على مدى المنافسة على تحقيق الإنجازات والبطولات، فعلى سبيل المثال فجمهور نادي صحار حضورهم لافت بشكل كبير على كافة الألعاب بالتحديد كرة الطائرة والذي يعد نادي صحار أحد الأعمدة الأساسية في هذه الرياضة وأحد الأبطال الدائمين، وحتى كرة القدم فرغم الموقع الذي يحتله الفريق إلا أن الجمهور مازال يتابع وبكثرة الحديث عن باقي الرياضات بمثل ما سبق ذكره، نعم نوعية الجمهور تعتمد على نوعية الرياضة وهنا الكلام حول شعبية كرة القدم حول العالم فهي الرياضة التي تستقطب الجماهيرية الأعلى عن بقية الرياضات.

      البيئة المناسبة:

      وعبر علي الصواعي عن صعوبة الإجابة على موضوع الاعتقاد بأن اختلاف الجمهور يختلف باختلاف اللعبة بشكل نوعي وقال ربما الإجابة على هذا السؤال قد تكون صعبة بعض الشيء، وذلك لعدم وجود فارق كبير بين الفكرتين لكني أؤمن كثيرا بأنه نعم بالفعل اختلاف الجمهور مرتبط ارتباطا كبيرا باختلاف اللعبة ولعلنا قد نلاحظ ذلك كثيرا فعلى سبيل المثال أنا من المعجبين جدا بكرة القدم وكرة التنس الأرضي لذلك أجد نفسي شغوفا في أغلب الأوقات بمتابعة مباريات هاتين اللعبتين. لكن إذا أتيت إلى لعبة غيرها فلا أجد نفسي مولعا بمتابعتها أو بمعنى آخر لا أجد نفسي من جمهور هذه اللعبة.وإذا تطرقنا إلى أسباب ذلك نجد أن من أهم هذه الأسباب هو الجهل بقوانين اللعبة وعدم فهم مجرياتها مما يؤدي إلى العزوف عن متابعتها مما يولد عدم الرغبة في متابعة هذه اللعبة.

      ويضيف الصواعي ومن ضمن الأسباب هو عدم وجود البيئة المناسبة لممارسة لعبة معينة مما يؤدي إلى إهمال هذه اللعبة وعدم وجود جمهور لها في تلك المنطقة وبالعكس من ذلك نجد أن انتشار لعبة معينة في مكان معين يوجد لها جمهورا كبيرا في تلك المنطقة على سبيل المثال لعبة الكريكيت في الهند.إذا نستنتج من ذلك أن اختلاف المكان في كثير من الأحيان قد يوجد جمهور كبير لتلك اللعبة وذلك لانتشارها في ذلك المكان ووجود قاعدة جماهيرية كبيرة لها في تلك المنطقة والعكس صحيح.

      السواد الأعظم:

      وأبدى عبدالله الشامسي موافقتة على اختلاف الجمهور باختلاف اللعبة فقال نعم فالجمهور يختلف باختلاف اللعبة بشكل نوعي وذلك لعدة أسباب أبرزها اختلاف اهتمامات الناس في تفضيل نوع اللعبة لديهم واختلاف مستوى الحدث أو المناسبة أو البطولة هل محلية أم إقليمية أم دولية. ووقت ممارسة اللعبة وأقصد بذلك أن هناك رياضات يكون لها جمهور في حينها مثل رياضة الألعاب البحرية وهي غالباً ما تستهوي الجمهور في فترة الصيف، على الجانب الآخر نجد أن هناك ألعاباً تستهوي الجمهور في فترات الشتاء مثل ركوب الدراجات وتصعيد السيارات في المرتفعات.

      ويضيف عبد الله الشامسي أن شعبية اللعبة هي التي تحدد نوع الجمهور وكمه وهذه يختلف باختلاف الشعوب في تحديد اللعبة الشعبية لديهم، فكرة القدم إن كانت هي اللعبة الشعبية لدينا فهي ليست اللعبة الشعبية في بعض الدول مثل الهند التي يمثل الكركيت فيها اللعبة الشعبية والولايات المتحدة هي التي يمثل البيسبول فيها اللعبة الشعبية. بل قد نجد اختلافا في تحديد اللعبة الشعبية في البلد الواحد فلدى الجمهور في البادية يكون لسباق الهجن نصيب الأسد في جذب الجمهور. مع ذلك نجد أن كرة القدم تمثل معشوقة الجماهير وهي القاسم المشترك بين الجماهير وهي التي تحظى بالسواد الأعظم منه.

      متابعة رياضة واحدة:

      ويقول علي القاسمي الذي اتفق تماما على اختلاف الجمهور باختلاف اللعبة وقال بالتأكيد نعم يختلف الجمهور حسب اللعبة فلكل رياضة جمهورها الخاص بها وتعتبر رياضة كرة القدم أكثر الرياضات التي اكتسبت عددا كبيرا من الجمهور الأمر الذي جعلها أكثر شهرة وشعبية على مستوى العالم وبالتأكيد أن جمهورها يختلفون عن جمهور كرة السلة على سبيل المثال أو أي نوع من الرياضات الأخرى فلكل رياضة طابع خاص يميزها عن غيرها من الرياضات فمنها ما هو يستقطب من يحبون الإثارة لما تحويه تلك الرياضة من إثارة ومنها ما يستقطب الجمهور المتابع بهدف إشغال أوقات الفراغ وكذلك هناك رياضات تستقطب الجمهور الباحث عن المتعة. ولكن وبشكل قليل نجد عددا من الناس يكونون جمهورا لرياضات مختلفة ومتعددة ولكن لابد أنهم يفضلون متابعة رياضة واحدة أكثر من غيرها وحقيقة الأمر نلاحظ في سلطنة عمان بأن كرة القدم تستقطب العدد الأكبر من الجمهور العماني.

      اهتمام إعلامي:

      وقال إسماعيل الإسماعيلي: في اعتقادي أنا مع القول بأن اختلاف الجمهور باختلاف اللعبة حيث أن الجمهور يختلف باختلاف نوعية اللعبة وإمكانية ممارسته لها وأيضا دائما ما يسعى الجمهور وراء اللعبة الأكثر شعبية والتي تعطى اهتماما إعلاميا بالغا لذلك تتباين نوعية الجمهور بين محب و ممارس ومتابع للعبة فمن الطبيعي أن الشخص المحب للعبة معينة سوف يبدي اهتماما بها سواء أكان ممارسا أو متابعا لها ويسعى إلى معرفة تفاصيلها وكيفية ممارستها. وقد لا يحب الجمهور اللعبة لذاتها ولكن للشخصية التي تمارسها أويكون متعصبا للنادي أو المدينة التي تمارس فيها اللعبة وهنا يختلف الجمهور.

      الشغف والهوس:

      أما يونس البلوشي عبر عن رأيه تجاه اختلاف الجمهور باختلاف اللعبة وصرح يقال بأن لكل لعبة جمهورا ولكل جمهور لعبة يعشقها ويكون شغوفا بها وقد لا يكتفي بمشاهدتها وإنما يمارسها ويتقنها، كرة القدم مثلا لها جمهور من جميع أنحاء وجهات العالم الأربع وهي اللعبة الأكثر شعبية في العالم ولا يختلف اثنان على هذه الحقيقة، ولكن ما يختلف فيها هو حجم ومقدار الحماس والشغف والهوس والجنون بمشاهدة مبارياتها، ولا يخفى على الجميع ما يحدث في مدرجات الكامب نو والبرنابيو والسان سيرو والأولد ترافورد والأنفيلد في أوروبا أو ما يحدث في ملاعب اللابنبونيرا والماركانا في أمريكا الجنوبية وغيرها من الملاعب العالمية حيث تكتظ المدرجات بالجمهور وتسمع الأغاني والضجيج وتلاطم الأصداء والأصوات.

      ثقافات الدول

      ويرى ياسر النوتكي أن الحضور الجماهيري في الملاعب الرياضية مثل الوصفة السحرية، فهو في غالب الأحيان يكون عاملا محفزا للاعبين ومشجعا لهم لإظهار مواهبهم وقدراتهم فردية كانت أم جماعية، الأمر الذي يجعل المباراة ذات طابع تنافسي ممتع. وقد يشكل عاملا نفسيا يؤثر سلبيا على مجريات المباراة وعلى أداء اللاعبين ويظهر ذلك من خلال طريقة لعبهم حتى وإن كانوا من كبار اللاعبين.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية