المختارات السلفية من الأحاديث النبوية

    • المختارات السلفية من الأحاديث النبوية


      بسم الله الرحمن الرحيم
      مقدمة وإهداء
      الحمد لله حمدًا على ما بين الأرض والسماء، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المجتبى، وعلى آله وصحبه الأصفياء، وسلم تسليمًا كثيرًا. وبعد:
      فإني بكل سرور ومحبة وإشفاق أقدم هذه الهدية الشهية، والمقتطفة من بستان خير البرية، وأشرفها، وأتقاها، وأزكاها، أقدمها مستوية ناضجة، حلوة سائغة، لحضرات أبنائي الطلاب الحريصين على التضلع من ثمار أشجار بستانها، وعلى إهدائها لكل مفتقر إليها، وإنني إذ أقدمها إليهم فما هو إلا اشتياقٌ وحرصٌ على أن يكون لي سهيمٌ أتوصل به إلى بعض الإصلاحات وأحض بموجبه على أصلح الدعوات، سائلاً الله العلي القدير السميع البصير أن يجعلها هدية مقبولة نافعة خالصة آمين..
      الفقير إلى عفو ربه
      محمد بن علي جماح
      في: 1/2/1385هـ

      بسم الله الرحمن الرحيم
      تقريظ صاحب الفضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز
      نائب رئيس الجامعة الإِسلامية بالمدينة
      الحمد لله، والصلاة على رسول الله وعلى آله، وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
      أما بعد:
      فقد اطلعت على ما جمعه أخونا الفاضل الشيخ محمد بن علي جماح - مدير المدرسة السلفية في بالجرش في هذه الرسالة من الأحاديث الجليلة، مذيلةً بفوائد قيِّمةً، وتوجيهات سديدة، ونصائح ثمينة فألفيتها رسالةً قيِّمة كثيرةَ الفائدة عظيمةَ المقدار، جديرة بأن يُعتنى بها وتُحفظ لكثرة ما اشتملت عليه من الأحكام الشرعية، والآداب المرعية، والحكم المنوعة، والأخلاق الكريمة، والتنبيهات القيمة؛ فجزاه الله خيرًا، وبارك في جهوده، ونفع بمساعيه، وأصلح لنا وله لسائر إخواننا النية والعمل، إنه جواد كريم. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.
      أملاه الفقير إلى ربه
      عبد العزيز عبد الله بن باز
      نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
      في: 1/2/1385هـ

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحديث الأول
      في فضل العلم
      عن معاوية ? قال: قال رسول الله ?: «من يرد الله به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدين»( ) [رواه البخاري ومسلم وأبو يعلى وزاد فيه: «ومن لم يُفَقِّهْهُ لم يبالِ به»]( ).
      الحديث الثاني
      في فضل العلم والورع
      عن حذيفة بن اليمان ? قال: قال رسول الله ?: «فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع»( ) [رواه الطبراني في الأوسط، والبزار بإسناد حسن].
      الحديث الثالث
      في العمل الجاري أجره لصاحبه بعد الموت
      عن أبي هريرة ? قال: قال رسول الله ?: «إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»( ) [رواه مسلم وغيره].
      الحديث الرابع
      في فضل مجالسة العلماء العاملينَ
      عن ابن عباس – رضي الله عنهما - قال: قيل: يا رسول الله، أيُّ جلسائنا خيرٌ؟ قال: «من ذكَّركم الله رؤيته( ) وزاد في علمكم منطقه( )، ذكَّركم بالآخرة عملُه»( ). [رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح إلا مبارك ابن حسَّان].
      الحديث الخامس
      في جريمة الكذب على الرسول ?
      عن المغيرة بن شعبة ? قال: سمعت رسول الله ? يقول: «إنَّ كذبًا عليَّ ليس ككذبٍ على أحدٍ، فمن كذب عليَّ متعمِّدًا ( ) فليتبوأ مقعده ( ) من النار».
      الحديث السادس
      في المحافظة على الحقوق الإنسانية
      عن ابن عباس – رضي الله عنها – عن رسول الله ? قال: «ليس منَّا ( ) من لم يوقِّر الكبير ( )، ويرحم الصغير ( )، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر». [رواه أحمد، والترمذي، وابن حبان في صحيحه].
      الحديث السابع
      في علامات حصول الفتن
      عن ابن مسعود ? أنه قال: (كيف بكم إذا لبستكم فتنة( ) يربو( ) فيها الصغير، ويهرم( ) فيها الكبير، وتُتَّخذ سنَّة( ) فإن غُيِّرَتْ يومًا؟ قيل: هذا منكرٌ)( ).
      قيل: ومتى ذلك؟ قال: (إذا قلَّتْ أمناؤكم، وكثرتْ قرَّاؤكم( )، وقلت فقهاؤكم ( )، وكثرت أمراؤكم ( )، وتُفَقَّهُ لغير الدين ( ) والتُمستْ أعمالُ الدنيا بعمل الآخرة)( ) [رواه عبد الرزاق في كتابه موقوفًا].
      الحديث الثامن
      في فضل الدعوة إلى الهدى
      وعقوبة من دعى إلى ضدِّه
      عن أبي هريرة ? أن رسول الله ? قال: «من دعى إلى هدى( ) كان له من الأجر ( ) مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعى إلى ضلالة ( ) كان عليه من الإثم ( ) مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا». [رواه مسلم وغيره].
      الحديث التاسع
      في حرمة المسلم
      عن عبد الله بن مسعود ? قال: قال رسول الله ?: «سباب ( ) المؤمن فسوق ( ) وقتاله كفر ( )» [رواه مسلم].
      الحديث العاشر
      في السبعة الذين يظلهم الله في ظله
      عن أبي هريرة ? عن النبي ? قال: «سبعة يظلهم ( ) الله في ظله يوم لا ظلَّ إلى ظله، إمام عادل ( )، وشاب نشأ ( ) في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب ( ) وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت( ) عيناه» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الحادي عشر
      في عقوبة الظالم
      عن أبي موسى الأشعري ? قال: قال رسول الله ?: «إن الله ليملي للظالم ( ) حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: ?وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ?
      [هود: 102]» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الثاني عشر
      في الحسد الممدوح
      عن ابن مسعود ? عن النبي ? قال: «لا حسد ( ) إلى في اثنتين: رجلٌ آتاه الله مالاً فسلَّطه على هلكته في الحقِّ، ورجل آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها، ويعلمها الناس» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الثالث عشر
      في ذكر خير القرون وشر من بعدهم
      عن عمران بن حُصَيْن ? عن النبي ? قال: «خيركم قرني( )، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يكون بعدهم قومٌ يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السِّمن ( )». [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الرابع عشر
      في علامة أهل الجنة والنار
      عن حارثة بن وهب ? قال: سمعت رسول الله ? يقول: «ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كلُّ ضعيف متظعِّن لو أقسم على الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتلٍ ( ) جوَّاظ متكبِّر» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الخامس عشر
      في القناعة والعفاف
      عن أبي هريرة ? قال: قال رسول الله ?: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ( )، ألا تزدروا نعمة الله عليكم» [البخاري، ومسلم].

      الحديث السادس عشر
      في مشروعية المبايعة
      عن عبادة بن الصامت ? قال: (بايعنا رسول الله ? على السمع والطاعة في العُسر ( ) واليسر ( ) والمنشط ( ) والمكرهِ ( ) وعلى أثرةٍ ( ) علينا، وأن لا ننازع ( ) الأمر أهلَه إلا أن تروا كفرًا بواحًا ( )، عندكم من الله فيه برهان ( )، وعلى أن نقول بالحقِّ أينما كنَّا، لا نخاف في الله لومة لائم)( ) [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث السابع عشر
      في مشروعية الاستئذان
      عن أبي موسى الأشعريِّ ? قال: قال رسول الله ?: «الاستئذان ثلاثٌ ( ) فإن أُذِن لك وإلا فارجع» [رواه البخاري ومسلم].
      الحديث الثامن عشر
      في حفظ حقوق الجار
      عن أبي هريرة ? أن النبي ? قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن». قيل: من يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه ( )» [رواه البخاري، ومسلم].

      الحديث التاسع عشر
      في حسن المعاملة والمقاضاة
      عن أبي هريرة ? أن رسول الله ? قال: «مَطْلُ ( ) الغنيِّ ظلم، وإذا أُتْبِعَ ( ) أحدكم على مليءٍ ( ) فليَتْبَعْ ( )» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث العشرون
      في فضل الزراعة والغرس
      عن أنس بن مالك ? أن رسول الله ? قال: «ما من مسلم يغرس غرسًا، أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طيرٌ، أو دابَّة، أو إنسان إلا كان له به صدقة ( )» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الحادي والعشرون
      في الورع والزهد
      عن أبي هريرة ? عن النبي ? قال: «اشترى رجل من رجل عقارًا ( ) فوجد الذي اشترى العقار في عقاره جرَّة ( ) فيها ذهب، فقال الذي اشترى العقار: خذْ ذهبك أنا اشتريت منك الأرض ولم أشتر منك الذهب، وقال الذي له الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولدٌ؟ قال أحدهما: نعم. وقال الآخر: لي جارية، قال: أنكح الغلام الجارية وأنفقا على أنفسهما منه فانصرفا»( ) [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الثاني والعشرون
      في الحلم وذمِّ الغضب
      عن أبي هريرة ? أن رسول الله ? قال: «ليس الشديد بالصرعة ( ) إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضبِ» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الثالث والعشرون
      في حسن الخلق
      عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – قال: (لم يكن رسول الله ? فاحشًا ولا متفحشًا ( ) كان يقول: «إن من خياركم أحسنكم ( ) أخلاقًا») [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الرابع والعشرون
      في فضل الإنفاق من فضول الأموال
      عن أبي أمامة ? قال: قال رسول الله ?: «يا بن آدم إنك إن تبذل الفضل( ) خير لك، وإن تمسكه شرٌ لك، ولا تلام على كفاف ( )، وابدأ بمن تعول ( )، واليد العليا ( ) خير من اليد السفلى ( )» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الخامس والعشرون
      في فضل القناعة
      عن أبي هريرة ? عن النبي ? قال: «ليس الغني عن كثرة العرض( ) ولكن الغنى غنى النفسِ( )» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث السادس والعشرون
      في تحريم منع فضل الماء
      واليمين الكاذبة على السلعة ومبايعة الإمام للدنيا
      عن أبي هريرة ? قال: قال رسول الله ?: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، رجل على فضل ماء بالفلاة ( ) يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع( ) رجلاً بسلعة بعد العصر فحلف بالله لأخذها بكذا وكذا فصدَّقه وهو على غير ذلك، ورجل بايع ( ) إمامًا لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه منها وفِّى ( ) وإن لم يعطه منها لم يف» [رواه البخاري، ومسلم].

      الحديث السابع والعشرون
      في الحث على الزواج للمستطيع
      أو الصوم لمن لا يستطيع
      عن ابن مسعود ? قال: قال رسول الله ?: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة ( ) فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر( )، وأحصن للفرج ( )، ومن لم يستطع فعليه بالصيام؛ فإنه له وجاء ( )» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الثامن والعشرون
      في الخصال التي تنكح المرأة من أجلها
      عن أبي هريرة ? أن رسول الله ? قال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت( ) يداك» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث التاسع والعشرون
      في أحبِّ الأعمال إلى الله تعالى
      عن ابن مسعود ? قال: سألت رسول الله ? أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: «الصلاة على وقتها». قلت: ثم أيٌّ؟. قال: «بر الوالدين». قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله( )» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الثلاثون
      في وجوب العدل بين الأولاد
      عن النعمان بن بشير – رضي الله عنهما – أن أباه أتى به رسول الله ? فقال: إنِّي نحلْت ( ) ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله ?: «أفعلت هذا بأولادك كلِّهم؟» قال: لا. قال: «اتقوا الله، واعدلوا ( ) في أولادكم»، فرجع أبي فردَّ تلك الصدقة. [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الحادي والثلاثون
      في الجليس الصالح وجليس السوء
      عن أبي موسي الأشعري ? أن النبي ? قال: «إنما مثل الجليس الصالح وجليس السُّوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك ( ) وإما أن تبتاع منه ( ) وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا منتنة»( ) [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الثاني والثلاثون
      في أدب المجالس
      عن عبد الله بن عمر بن الخطاب – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله ?: «لا يقيمنَّ أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس( ) فيه» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الثالث والثلاثون
      في عظم وزر المجاهرين بفعل المعصية
      عن أبي هريرة ? قال: سمعت رسول الله ? يقول: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإنَّ من المجاهرة: أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبحُ وقد ستره الله فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبحُ يكشف ستر الله عنه»( ) [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الرابع والثلاثون
      في الحرص على تلاوة القرآن الكريم
      عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله ? قال: «إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقَّلة ( )، وإن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث الخامس والثلاثون
      في الاكتساب بالعمل والحث عليه
      عن المقدام بن معد يكرب ? أن النبي ? قال: «ما أكل أحدٌ طعامًا قطُّ خيرًا ( ) من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود ? كان يأكل من عمل يده( )» [رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث السادس والثلاثون
      في ذكر عدم المبالاة في الاكتساب من الدنيا
      عن أبي هريرة ? أن رسول الله ? قال: «يأتي على الناس زمان لا يبالي ( ) المرء ما أخذ، من الحلال أم من الحرام» (رواه البخاري، ومسلم].
      الحديث السابع والثلاثون
      في تحريم بيع السلعة المعيبة إلا مع بيان عيبها
      عن أبي سباع ? قال: اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع، فلما خرجت بها أدركني يجرُّ إزاره.
      فقال: اشتريتَ؟ قلتُ: نعم.
      قال: أبين لك ما فيها ( ).
      قلتُ: وما فيها؟
      قال: إنها لسمينة ظاهرة الصحة، قال: أردتَ بها سفرًا أو أردتَ بها لحمًا؟
      قلتُ: أردتُ بها الحجَّ.
      قال: فارتجِعْهَا ( ) فقال صاحبها: ما أردتَ إلى هذا – أصلحك الله – إلا تُفْسد عليَّ. قال إني سمعتُ رسول الله ? يقول: «لا يحل لأحد بيع شيء إلا بيَّن ما فيه، ولا يحل لمن علم ذلك إلا بينه» [رواه الحاكم، وقال صحيح الإسناد].
      الحديث الثامن والثلاثون
      في التخوف على الدين وأهله من المنافق
      عن عمران بن حصين ? قال: قال رسول الله - ? -: «إنَّ أخوف ما أخاف عليكم كلَّ منافق ( ) عليم اللسان» [رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورواته محتج بهم في الصحيح، ورواه أحمد من حديث عمر بن الخطاب].
      الحديث التاسع والثلاثون
      في فضل الجهاد في سبيل الله
      عن أبي هريرة ? قال: سمعت رسول الله ? يقول: «مثل المجاهد في سبيل الله – والله أعلم بمن يجاهد في سبيله – كمثل الصائم القائم وتوكَّل الله ( ) للمجاهد في سبيله إنْ توفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالمًا مع أجرٍ أو غنيمة» [رواه البخاري].
      الحديث الأربعون
      في فضل سبل الخير وعظم شأن نعيم الجنة
      عن سهل بن سعد الساعدي ? أن رسول الله ? قال: «رباط يومٍ ( ) في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط ( ) أحدكم من الجنة خيرٌ من الدنيا وما عليها، والروحة ( ) يروحها العبد في سبيل الله، أو الغدوة ( ) خيرٌ من الدنيا وما عليها» [رواه البخاري].

      فهرس
      مقدمة وإهداء 5
      تقريظ صاحب الفضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز
      نائب رئيس الجامعة الإِسلامية بالمدينة 6
      الحديث الأول: في فضل العلم 7
      الحديث الثاني: في فضل العلم والورع 7
      الحديث الثالث: في العمل الجاري أجره لصاحبه بعد الموت 7
      الحديث الرابع: في فضل مجالسة العلماء العاملينَ 8
      الحديث الخامس: في جريمة الكذب على الرسول ? 8
      الحديث السادس: في المحافظة على الحقوق الإنسانية 9
      الحديث السابع: في علامات حصول الفتن 9
      الحديث الثامن: في فضل الدعوة إلى الهدى وعقوبة من دعى
      إلى ضدِّه 10
      الحديث التاسع: في حرمة المسلم 11
      الحديث العاشر: في السبعة الذين يظلهم الله في ظله 11
      الحديث الحادي عشر: في عقوبة الظالم 12
      الحديث الثاني عشر: في الحسد الممدوح 13
      الحديث الثالث عشر: في ذكر خير القرون وشر من بعدهم 13
      الحديث الرابع عشر: في علامة أهل الجنة والنار 14
      الحديث الخامس عشر: في القناعة والعفاف 15
      الحديث السادس عشر: في مشروعية المبايعة 16
      الحديث السابع عشر: في مشروعية الاستئذان 16
      الحديث الثامن عشر: في حفظ حقوق الجار 17
      الحديث التاسع عشر: في حسن المعاملة والمقاضاة 18
      الحديث العشرون: في فضل الزراعة والغرس 18
      الحديث الحادي والعشرون: في الورع والزهد 18
      الحديث الثاني والعشرون: في الحلم وذمِّ الغضب 19
      الحديث الثالث والعشرون: في حسن الخلق 20
      الحديث الرابع والعشرون: في فضل الإنفاق من فضول الأموال 20
      الحديث الخامس والعشرون: في فضل القناعة 21
      الحديث السادس والعشرون: في تحريم منع فضل الماء واليمين الكاذبة على السلعة ومبايعة الإمام للدنيا 22
      الحديث السابع والعشرون: في الحث على الزواج للمستطيع 23
      أو الصوم لمن لا يستطيع 23
      الحديث الثامن والعشرون: في الخصال التي تنكح المرأة من أجلها 23
      الحديث التاسع والعشرون: في أحبِّ الأعمال إلى الله تعالى 24
      الحديث الثلاثون: في وجوب العدل بين الأولاد 25
      الحديث الحادي والثلاثون: في الجليس الصالح وجليس السوء 26
      الحديث الثاني والثلاثون: في أدب المجالس 27
      الحديث الثالث والثلاثون: في عظم وزر المجاهرين بفعل المعصية 28
      الحديث الرابع والثلاثون: في الحرص على تلاوة القرآن الكريم 29
      الحديث الخامس والثلاثون: في الاكتساب بالعمل والحث عليه 29
      الحديث السادس والثلاثون: في ذكر عدم المبالاة في الاكتساب
      من الدنيا 30
      الحديث السابع والثلاثون: في تحريم بيع السلعة المعيبة إلا
      مع بيان عيبها 31
      الحديث الثامن والثلاثون: في التخوف على الدين وأهله من المنافق 32
      الحديث التاسع والثلاثون: في فضل الجهاد في سبيل الله 32
      الحديث الأربعون: في فضل سبل الخير وعظم شأن نعيم الجنة 33
      فهرس 34