" زاوية صغيرة "
صمت يافع ينهش العمر رويدا رويدا.. تتساقط سنينه العجاف كأوراق الخريف الذابلة .... صمت ضبابي يحجب بوحي ... تتقزم أحلامي أمامه ... وغوغائية الأحرف تجبرني على السفر الطويل ... صمت تشيخ معه جوارحي ... تنحني له قامة القصيد .... وعلى ظل سنديانتي يتموج حنين أسلافي ... ومن قاسمني طينة كينونتي ....أحلم بفرس طروادة البعيد .... بوشاح أميرة الثلج في الأساطير ... كم ضممت في أدراج الضوء أحلام وأمنيات ...أغزل من صوفية الشرق ... سلوى لياليه الباردة ... يأسرني سكون الفجر الخجول ... آمنت بذاك الصمت الذي يزف خراب الفصول ... ويغمض أنفاسي .. يرفرف مع النجوم حالما ... صمت باهت بلون الشحوب ... إيماءته خربشات صرخة مخنوقة .. علمني أبجدية أخرى ... تنزف ضجيجا لا يطاق ... تصارع عواصف الليل ... وتقلبني على فراش أتعابي .. .هو هكذا منذ ميلاده بين الحطام ... في زاوية صغيرة يقبع كالحلم .. فألف ذراع تنبت على طريقه ... تخرس نواح من يبكوا عليه .. فقد عاش أبكما مدى حياته ... هو الصمت حين يبوح بأسراره ... لعالم انشغل بثرثرة الحياة ... التي لا تنتهي ... فاختبأ بوحدته ينوح على قدره ... يدس نفسه بين الشفاه ... يقتل الكلام في داخله ... ويطل من زاويته الصغيرة .. كلما أشتاق أن يتنفس حرفا .... ويرى نجما..
صمت يافع ينهش العمر رويدا رويدا.. تتساقط سنينه العجاف كأوراق الخريف الذابلة .... صمت ضبابي يحجب بوحي ... تتقزم أحلامي أمامه ... وغوغائية الأحرف تجبرني على السفر الطويل ... صمت تشيخ معه جوارحي ... تنحني له قامة القصيد .... وعلى ظل سنديانتي يتموج حنين أسلافي ... ومن قاسمني طينة كينونتي ....أحلم بفرس طروادة البعيد .... بوشاح أميرة الثلج في الأساطير ... كم ضممت في أدراج الضوء أحلام وأمنيات ...أغزل من صوفية الشرق ... سلوى لياليه الباردة ... يأسرني سكون الفجر الخجول ... آمنت بذاك الصمت الذي يزف خراب الفصول ... ويغمض أنفاسي .. يرفرف مع النجوم حالما ... صمت باهت بلون الشحوب ... إيماءته خربشات صرخة مخنوقة .. علمني أبجدية أخرى ... تنزف ضجيجا لا يطاق ... تصارع عواصف الليل ... وتقلبني على فراش أتعابي .. .هو هكذا منذ ميلاده بين الحطام ... في زاوية صغيرة يقبع كالحلم .. فألف ذراع تنبت على طريقه ... تخرس نواح من يبكوا عليه .. فقد عاش أبكما مدى حياته ... هو الصمت حين يبوح بأسراره ... لعالم انشغل بثرثرة الحياة ... التي لا تنتهي ... فاختبأ بوحدته ينوح على قدره ... يدس نفسه بين الشفاه ... يقتل الكلام في داخله ... ويطل من زاويته الصغيرة .. كلما أشتاق أن يتنفس حرفا .... ويرى نجما..