قطوف من وحي قلمي ...!!!

    • قطوف من وحي قلمي ...!!!

      " زاوية صغيرة "

      صمت يافع ينهش العمر رويدا رويدا.. تتساقط سنينه العجاف كأوراق الخريف الذابلة .... صمت ضبابي يحجب بوحي ... تتقزم أحلامي أمامه ... وغوغائية الأحرف تجبرني على السفر الطويل ... صمت تشيخ معه جوارحي ... تنحني له قامة القصيد .... وعلى ظل سنديانتي يتموج حنين أسلافي ... ومن قاسمني طينة كينونتي ....أحلم بفرس طروادة البعيد .... بوشاح أميرة الثلج في الأساطير ... كم ضممت في أدراج الضوء أحلام وأمنيات ...أغزل من صوفية الشرق ... سلوى لياليه الباردة ... يأسرني سكون الفجر الخجول ... آمنت بذاك الصمت الذي يزف خراب الفصول ... ويغمض أنفاسي .. يرفرف مع النجوم حالما ... صمت باهت بلون الشحوب ... إيماءته خربشات صرخة مخنوقة .. علمني أبجدية أخرى ... تنزف ضجيجا لا يطاق ... تصارع عواصف الليل ... وتقلبني على فراش أتعابي .. .هو هكذا منذ ميلاده بين الحطام ... في زاوية صغيرة يقبع كالحلم .. فألف ذراع تنبت على طريقه ... تخرس نواح من يبكوا عليه .. فقد عاش أبكما مدى حياته ... هو الصمت حين يبوح بأسراره ... لعالم انشغل بثرثرة الحياة ... التي لا تنتهي ... فاختبأ بوحدته ينوح على قدره ... يدس نفسه بين الشفاه ... يقتل الكلام في داخله ... ويطل من زاويته الصغيرة .. كلما أشتاق أن يتنفس حرفا .... ويرى نجما..

    • " حين يؤسر البوح "



      جرح عميق كجرح الحسين في كربلاء ... ومن دمائه فرشت الدنيا سجادها الأحمر لتمر فوقه كالخيلاء ...أمست دموعي بحرا تمر عليها سفائن الراحلين ...ومن شرفة الليل رميت كل حلم نشأ بين أحضان النجوم ....أراوغ الآه في فضاء حنجرتي ...أساوم الأحزان كي ترحل من مخيلتي ...في مساءات ِ الضائعة أشم عبق الوسن الغائب في مقلتي ... كل الكون ينام على وسادة وجعي ...أبيضت عيناي انتظارا ...


      وأقلامي تعاني القحط ....فلا إلهاما يداعبها .. ولا حبرا يرويها ... متى تقرع أجراس ميلادي من جديد ؟؟ متى تعلن ميلاد الحرف المنتظر ؟؟؟ لن يصلي قلمي المصلوب على سجادة الأوجاع .... وحروفي البائسة لن تحج لكعبة الآلام ... فرحلتي لن تطول ...فتمهل أيها الجرح الغائر في روحي ...ويكفيك أن تتألم ...


      وتتذوق ألم الأنبياء ...فعارا أن تشق الصرخة جباه الشرفاء...

    • " ماضي "

      أنا الماضي الذي رحل ... ضاقت عليه الذكريات فأختنق .. أنا الغروب المحترق بثقاب صمتي المعجون بثرى الشك ... كل ما حوته دفاتري زبد يطفو على سطور الليل ... كسجائر العابثين غدت أحرفي ... كلهيب الغارقين في الشمس ... وسياط الغضب تدمي سكوني ... تبعثر وجودي الآسن ... يهديني الوجع هدايا الموت ... يمشي في موكب جنازتي ... فأهديه من غيابي منديلا يمسح زيف دمعته ...أنا قصة ماتت نهايتها على أعتاب البداية المشئومة ... تحيك تفاصيلها من خيوط الفجر ... وبين كل فاصلة وفاصلة جرح ينزف ... سقطت براويز الأحلام من على جدار الأمل ... تتعلق كالضوء في الهواء ... فنحول الأمنيات بدا قاسيا على ظلال أوراقي ... تهوي بأشيائي نحو فناء أبدي ... هل ستمطر سحب أوراقي العجاف بقايا من حروف ماتت معانيها؟؟ ... كموت الموج حين تنتهي رحلته على شاطئ البحر ... أبحث في غياهب الأنا عن كلي ... فلم أجد إلا اسمي مرقعا بالأسى... وجزء بالي من نصف قلبي ...
    • آهات قلم
      تطل علينا من ذات الزاوية الصغيرة
      بصورة مختلفة
      لـ يبزغ الفجر من بين اناملك الرقيقة
      بتعابير جدا جميله جدا فريدة
      لا أملّ من القراءة هٌنا
      دمتي بخير


      لآ يغرق المرء لأنه سقط في النهر , بل لبقائه مغموراً تحت سطح الماء Paulo Coelho