الحلم الآسيوي: خير خلف لخير سلف أخبار الشبيبة

    • الحلم الآسيوي: خير خلف لخير سلف أخبار الشبيبة

      بقلم-محمد الجوكر

      المملكة العربية السعودية هي الشقيقة الكبرى للدول العربية جميعا لما لها من مكانة مرموقة ونخص هنا بالذكر الجانب الرياضي الذي تفوقت فيها الرياضة السعودية وتنتظرها أحداث مرتقبة تاريخية منها التغييرات المهمة التي جرت قبل أيام بعد رغبة سمو الأمير سلطان بن فهد إعفاءه من منصبه وتمت الموافقة بقرار ملكي وإسناد المهمة لابن شقيقه الأمير نواف فخير خلف لخير سلف، ويأتي هذا التوجه في إطار قرارات السلطات العليات بضرورة المشاركة الفعالة من فئات المجتمع الرياضي وهم الغالبية العظمى من الشباب لإثراء الساحة في عملية التغيير وعقب النتائج والنجاحات التي أضافتها الرياضة السعودية في مختلف المجالات برغم تراجع الأخضر في الدوحة بهذه الصورة المحزنة ولكن لا يستطيع أي إنسان أن ينكر تفوق الكرة السعودية في الآونة الأخيرة فالتراجع هي سُنة الحياة الرياضية.
      أبناء المملكة لديهم القدرة وإننا على ثقة تامة بالأمير (أسير الشوق) القادرعلى قيادة السفينة إلى بر الأمان فلا خوف على ذلك، فالحقوق لن تضيع لأن وراءها ناسا تحب الخير وتعشق البلاد هم "حكماء المملكة" هدفها هي الرياضة السعودية التي أصبحت اليوم واحدة من الدول التي يشار إليها بالبنان فلا تقلقوا فالكفاءات الإدارية التي تمتلكها والتي تتمتع بالخبرة العالية قادرة على نجاح بالمهمة هذه ما نوه إليه نواف في أول يوم عمل بالرئاسة العامة حيث استقبل جميع الموظفين دفعة واحدة، وطلب منهم المقترحات التطويرية للمستقبل فقد تحتاج إلى النوايا الحسنة وصفاء القلوب والهدف الحقيقي هو الوطن.
      الدور الكبير الذي لعبه الأمير سلطان في قيادة الكرة واستحداث نقلة نوعية بعد المشاركة التاريخية الرابعة على التوالي تأكيد على الدور الذي بذله "سلطان" وكنت أتمنى البقاء بعد الجهد والعطاء الذي قدمه اتحاد اللعبة والذي استطاع أن يتجاوب مع كل الآراء والأفكار، ولم يقف عثرة في طريق أحد بل طلب الأمير شخصيا النقد البنّاء من أجل تصحيح الأخطاء ومن هنا كانت البداية السليمة فالمشاركة في الرأي والتقبل للرأي الآخر هو النجاح بعينه وأعتقد أن قيادات الكرة السعودية قد تربوا على النهج الذي أرساه الأمير فيصل بن فهد -طيب الله ثراه- جاء شقيقه "سلطان واليوم" نجله "نواف" يكمل مسيرة الخير والإنجازات.
      عند زيارتنا للمملكة العربية السعودية وأقصد هنا البيت الرياضي حيث تقع كل المؤسسات في مكان واحد وكل الهيئات الرياضية بجانب بعضها داخل جدار واحد بطريقة حضارية رائعة فلا تقلقوا فالكفاءات الإدارية المتنوعة من الخبرات والشباب قادرة على نجاح الرياضة بيسر وسهولة في تحقيق الاستقرار الإداري وقوة قرارات الاتحاد السعودي الذي ترأسه الأمير سلطان بن فهد وراء هذه النجاحات فالاتحاد السعودي العربي يعد واحدا من أقوى الاتحادات الكروية في عالمنا العربي وهذا شيء لا أحد يستطيع أن يشكك فيه، فالأندية ضعيفة أمام الاتحاد على عكس ما يحدث في بقية دول المنطقة فما ندعو إليه الاستقرار كعامل مهم ورئيسي في تطور الرياضة وهذه قضية إدارية بحتة، فقد شاهدنا كيف يتعامل الأشقاء بصورة ذكية وبعقلية احترافية فهم لا يفقدون أصحاب الخبرات ولهم مكانة خاصة يؤكد النهج الصحيح قلما نراها في عالمنا العربي.
      فهناك فارق واضح بين أدائهم من حيث الفكر الكروي، فالاحتراف لا يطبق على اللاعبين فقط وإنما على مجموعة كبيرة من الإداريين المتفرغين تماماً لهذه المهمة على مستوى الحكام أو المسابقات أو الاحتراف أو المنتخبات أو الإعلام وغيرها من لجان فهذه العملية المترابطة مع بعضها بعضا وراء هذه التوليفة الناجحة.
      ولي مع الأمير مواقف كوني عضوا في اللجنة الإعلامية للاتحاد العربي لكرة القدم وشاهدت بنفسي أنه وضع يده على جروح الرياضة العربية منها القضايا الساخنة التي سيطرت على الساحة كقضية الصحافة الرياضية العربية وجاءت مبادرة سمو الأمير سلطان بن فهد محل ارتياح لجميع منتسبي الصحافة الرياضية العربية وتشكيل لجنة خاصة برئاسة الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة لاحتواء الأزمة التي ظلت تطارد الزملاء بعد أن حولت الفريقين إلى مع وضد، بالتوجه الحكيم من الرجل الحكيم واختياره رجلا مناسبا، فقد جاءت المبادرة السعودية كعادة رجال المملكة الأوفياء لخدمة العالم الرياضي العربي.
      وخلال عملي المهني تلقيت أكثرمن رسالة شكر من سمو الأمير سلطان بن فهد يشكرني على مواقفي مع الرياضة العربية عامة والسعودية بوجه خاص فكلماته تشعرك بالسعادة عندما نرى مثل هذه القيادات العربية المخلصة التي تعطي للإعلام أهمية وتحسب له ألف حساب تقر المجتهدين وتكافئهم بالكلمة الطيبة التي تصل بسهولة من القلب للقلب، فلك الشكر يا سلطان وليست بغريبة عنك فأنت من مدرسة شقيقك الراحل الأمير فيصل بن فهد -طيب الله ثراه- وأتذكر هنا وهو فخر كبير لي بأن يحصل أخوكم 3 رسائل شكر من أميرين بحجم الفقيد الغالي فيصل وشقيقه سلطان أنها لحظة تاريخية للصحفي عندما يرى أن هناك ناسا تتابعه وتشكره "فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله".. والله من وراء القصد.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية