هيكل: "الصورة نجاتيف".. شرارة قد تشعل صناعة

    • هيكل: "الصورة نجاتيف".. شرارة قد تشعل صناعة

      * اعتراضي ليس وليد اليوم واللحظة وإنما لطالما كنت "أُشاكس" المخرجين في مواقع التصوير وأجادلهم في الموضوعات التي لا أراها صائبة في حق العمل وحين وجدت أن الساحة لا تستحمل وجود أشخاص "مثلي" تنحيت عنها واخترت الإنتاج .

      مسقط - مديحة عثمان

      "لا توجد صناعة فنية في السلطنة، و95 في المئة من العاملين فيها لا يصلحون سوى للأعمال الإدارية".. جاء ذلك على لسان الفنان جمعة هيكل في خضم إعلانه تفاصيل الفيلم السينمائي "الصورة نجاتيف" التي تنتجها شركة "هيكل" للانتاج الفني والتوزيع بعد توقف دام ست سنوات.

      مبرراً أسباب توقفه إلى "الهجوم" و"قلة الدعم" التي تلقاها الفنان بعد رحيل المخرجين العرب عن الساحة الفنية في السلطنة بعد أن كان خيارهم المفضل والقاسم المشترك لأغلبهم –على حد تعبيره- إنما يعد الجمهور من خلال فيلمه بتقديم "صناعة سينمائية حقيقية".

      وتتمحور قصة الفيلم حول مدى الظلم الذي تتعرض له النساء في الخليج –تحديداً- من الرجل، ورغم أن المحور لا يحمل الجديد إلا أنه يؤكد خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم أمس الأول في جريدة "الزمن" أن المعالجة تختلف، مستوضحا: "صحيح أن الأعمال الفنية أجمعت أن المرأة الشرقية وبخاصة الخليجية قد تعرضت للظلم من قبل الرجل وما زالت، إلا أن الفيلم سيقدم معالجة فنية مختلفة للنص الذي كتبته".

      مشيراً إلى أنه يحمل في مضمونه من الجراءة بنسبة تفوق ما قدمته الدراما العمانية منذ بداية تأسيسها، في محاولة منه لرفع مستوى ذائقة الجماهير إزاء الأعمال الفنية، ويقدم نموذجاً: "نصور في أحد المشاهد البطل في ملهى ليلي مع عشيقته الراقصة، وهو مشهد لم يعرض مثله قط في الدراما العمانية، ونحن مصرّون على عرض هذا المشهد في الفيلم لأنها تخدم قصة العمل والقضية المطروحة، وإن قوبلت الفكرة بالرفض، وقامت الرقابة بقص المشاهد فإننا بدورنا سنلجأ للقضاء".

      وذكر الفنان جمعة هيكل صاحب شركة "هيكل" للانتاج الفني والتوزيع حرصه على اختيار أكبر كادر فني عماني، حتى يحمل العمل طابعاً محلياً بحتاً، على أن يقوم "بنفسه" بتجسيد دور البطولة، وذلك بحسب تعبيره: "لا يوجد فنان واحد في السلطنة يستطيع تقمص هذه الشخصية، وقراءة ما بين سطورها سوى جمعة هيكل، ولذلك سأقوم بتجسيد الشخصية بنفسي، بخاصة أنني من كتب القصة واستلهمها من واقع تجربة شخصية، وأقصد سفري إلى المغرب لدراسة القانون حيث فوجئت بصدور ما يدعى بـ"مدونة الأسرة" التي منحت للمرأة حقوقاً لن تمنح للمرأة الخليجية بمعشار ذرة إلا بعد 100 عام وكوني انتمي للخليج تيقنت أن الرجل الشرقي هضم حق المرأة فكان "الواقع" من حولي "ملهمي".

      وبالعودة إلى مسألة عدم مقدرة أي فنان بالسلطنة تقمص الشخصيات مثله، يقول: "زملائي في الوسط الفني أمثال صالح زعل وسعود الدرمكي ظلموا أنفسهم وظُلموا حين قبلوا الظهور في أعمال دون المستوى، وأدوار لا تخدم تاريخهم الفني، وكان الأحرى بهم رفضها حفاظاً على مكانتهم وموقعهم في الساحة الفنية كما أن إسناد البطولة إلى وجه جديد هو أمر يحمل الكثير من المخاطرة التي لا نود الدخول فيها بخاصة في هذه المرحلة التي نعود فيها إلى الشاشة بعد انقطاع طويل لأسباب مادية وفنية".

      ويشارك الفنان جمعة هيكل في الفيلم الفنانة فخرية خميس وفنانة من الخليج لم يتم اختيارها بعد، بالإضافة إلى فنانة مصرية أو مغربية تجسد دور العاشقة، ومجموعة من الوجوه التي "ظُلمت" –بحسب الفنان- في الساحة الفنية التي سيمنحها فرصة العودة إلى الشاشة من خلال فيلمه ولم يكشف عن أسمائها.

      وفيلم "صورة نجاتيف" التي تستعد شركة "هيكل" للإنتاج الفني والتوزيع لتصويرها في العام الجاري في عدة مناطق بالسلطنة قام بتمويل 20 في المئة من تكاليفها صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد، بالإضافة إلى 5 في المئة وزارة السياحة وما تبقى قامت الشركة بتمويلها بمجموع بلغ 200 ألف ريال عماني تكلفة العمل، وعنها يقول: "انتهز الفرصة لأرفع خالص شكري وعرفاني لصاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد الذي دعم الفيلم وقام بتمويله بنسبة 20 في المئة، الأمر الذي يحفزنا نحن الفنانين والمنتجين لتقديم عمل يحمل من الكفاءة والحرفنة الكثير ما دمنا نعمل تحت مظلة هذا الدعم".

      إنما يستطرد الفنان جمعة هيكل الحديث حول تكلفة العمل قائلاً: "لا يعني هذا أن الأجور ستكون عالية للفنانين ولكن طاقم العمل مؤلف من 4 فنانين وربما أكثر بقليل وهناك تكاليف التصوير وغيرها لذلك لا نعتقد أن العمل سيمثل نقلة نوعية في مسألة أجور الفنانين ولكن سنسعى أقصد الشركة والمخرج المنفذ محمد الكندي جاهدين لتقديم عمل جدير بالمشاهدة فمعيار نجاح العمل ليست التكلفة فحسب بل حسن الاختيار، وهو ما أتمتع به".

      ويضيف: "اختيار الطاقم ليس وحده كفيلاً بنجاح العمل ولكن أيضاً كل التفاصيل الدقيقة التي تسقط عن العاملين في مجال الدراما اليوم، حيث نراهم يصورون الأحداث والمشاهد بطريقة خاطئة، واعتراضي ليس وليد اليوم واللحظة وإنما لطالما كنت "أُشاكس" المخرجين في مواقع التصوير وأجادلهم في المواضيع التي لا أراها صائبة في حق العمل وحين وجدت أن الساحة لا تستحمل وجود أشخاص "مثلي" تنحيت عنها واخترت الانتاج، إنما أيضاً قوبلت بالهجوم من قبل الجميع وتم منع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة من التواصل معي لمعرفة أسباب غيابي المفاجئ عن الساحة بعد أن كنت أعتلي القمة من خلال الأعمال التي قدمتها عبر الشركة وأيضاً التي قدمتها مع المخرجين العرب".

      وفي سياق الحديث عن التصوير ذكر محمد الكندي مخرج منفذ العمل أن الفيلم سيتم تصويره باستخدام كاميرا "رد 1" وهي كاميرا تلفزيونية تعمل بنظام السينما، أي تقدم نقاوة وجودة الصور السينمائية بنسبة تصل إلى 95 في المئة، ولكن أمر التصوير معلّق حتى الآن لحين اختيار مخرج العمل التي لم تستقر الشركة استقراراً نهائياً عليه، ويقول: "المخرج مفاجأة الفيلم، قد يكون مخرجاً عربياً وقد يكون عمانياً وربما أكون "أنا".

      "صورة نجاتيف" فيلم روائي طويل مدته ساعتان سيعرض بعد الانتهاء من تصويره في دور العرض السينمائية كما سيباع لعدد من القنوات الفضائية بالإضافة إلى نسخ فيديو لبيعها في الأسواق.

      مشاريع تلفزيونية..

      تستعد شركة "هيكل" للإنتاج الفني والتوزيع لإنتاج مسلسلين الأول من إخراج محمد الكندي، والآخر بعنوان "الصورة مقلوبة" لمؤلفه يوسف الحاج، ويعد هيكل بأنه سيسعى جاهداً لأن يريا النور وإن قوبل بالهجوم فهو يرى أن هيئة الإذاعة والتلفزيون التي تعدّ وليدة توصيات لجنة تطوير الدراما ستغير خارطة الساحة الفنية "المتردية" على حد تعبيره.

      وعن رفض أحد أعمال الشركة مؤخراً من قبل التلفزيون يقول مدافعاً: "النص الذي تم رفضه أسبابه غير مقنعة وغير معروفة في الأساس، حيث تلقيت النص بعد رفضه، ولا توجد عليه أية ملاحظات، وحاولت الاتصال مراراً بالمعنيين للحصول على الملاحظات والوقوف عند أسباب الرفض ولكن لم أتلقّ منهم رداً شافياً حتى الآن".

      ويستطرد: "الهيئة وفق المرسوم السلطاني ستعمل وفق أسس تجارية وتموّل نفسها ما يعني أنها يفترض أن تبيع إنتاجها، ويتطلب الأمر أن يكون الإنتاج جيداً وحتى يكون كذلك لابد أن تستعين بخبرات قادرة على تحقيق ذلك، والسياسة العامة المتبعة الآن ستتغير وبالتالي سيتغير الأشخاص الذين يتولون مناصب لا يستحقونها ولا يمتون للفن بصلة".

      وحول رد فعله ما إذا تم رفض مسلسل "الصورة المقلوبة" عن العرض يقول: "إن تم رفض المسلسل فإننا سنقوم بعرضه على القنوات الخليجية، رغم أن العمل لا يحمل أية محاذير رقابية، بل على العكس تماماً فقد كتب العمل بطريقة جيدة جداً وأراهن على النص باعتبار أن كاتبه يوسف الحاج فهو إن لم يكن واحداً من أفضل الكتّاب في السلطنة فهو أفضلهم على الإطلاق".

      ويختم حديثه قائلاً: "لا نعد بأن الدراما العمانية سترضي الجمهور في رمضان العام الجاري، إنما نتحمل المسؤولية كاملة عن الأعمال التي ستقدمها الشركة، وأعدهم بأن الإنتاج سيكون مختلفاً فما أسعى إليه أن أنتج أعمالا تعرض في الخليج لا أن أكون ممثلاً خليجياً فحسب" ويعلق عليه محمد الكندي قائلاً: "يفترض على الشركات الإنتاجية التي تسعى للنجاح أن تنظر إلى العمل بمنظور إقليمي لا من منظور محلي فحسب، وللأسف فإن المعلنين في السلطنة لا يؤمنون بوجود الفن، وهو ما ساهم بدوره في تدني مستوى الدراما ولكن من خلال "هيكل" للإنتاج الفني والتوزيع التي قدمت أعمالاً عديدة ناجحة على مدى سنوات صرمت نأمل أن نرى بارقة أمل وشرارة تحرك الراكد في الساحة الدرامية المحلية".

      يذكر أن شركة "هيكل" للإنتاج الفني والتوزيع قد أثرت الساحة الفنية في السلطنة بالعديد من الأعمال منذ بداية تأسيسها قبل 12 عاما، منها "حادثة الساحل" و"وجوه بلا ملامح" و"شتاء ساخن" و"حكايات عائلية" و"أريد زوجة".

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية