العرب مختلفون حول لبنان أخبار الشبيبة

    • العرب مختلفون حول لبنان أخبار الشبيبة

      عواصم – يو بي آي
      كشف اجتماع تشاوري عقده وزراء الخارجية العرب مساء امس الأول على هامش التحضير للقمة العربية الاقتصادية الثانية، التي بدأت اليوم الأربعاء عن خلافات جوهرية إزاء الأزمة اللبنانية وخاصة في الموقفين السعودي والمصري المؤيدين تقليديا للجبهة التي يقودها رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري.
      وقال دبلوماسيون عرب شاركوا في الاجتماع الذي عقد في منتجع شرم الشيخ إن الوزراء ناقشوا الموقف في لبنان إلا انهم لم يتوصلوا الى موقف موحد بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها لمساعدة لبنان في الخروج من أزمته.
      وأشاروا الى ان نقاشات ساخنة شهدتها الجلسة بين وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ونائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد بشأن ما يدعى بالتفاهمات أو المبادرة السورية السعودية لحل الأزمة الناشبة على خلفية المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
      ونقل الدبلوماسيون عن الفيصل قوله لمقداد إن التفاهمات كانت بين الملك عبدالله والرئيس بشار الأسد ولا أحد يعلم بها غيرهما ولا حتى وزيري خارجية البلدين.
      وقال الدبلوماسيون إن الفيصل أكد لمقداد ان السعودية سحبت يدها من تلك التفاهمات ملمحا لعدم استجابة الطرف السوري والجانب اللبناني المعارض لها.
      ومن ناحية ثانية تحفظ وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط خلال المناقشات على الدور المتزايد التي تلعبه تركيا في الملف اللبناني من خلال الاجتماع الأخير الذي عقد أمس في دمشق بحضور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان ودعوة تركيا لاجتماع سداسي لما يسمى بلجنة الاتصال بشأن لبنان الذي دعت إليه الحكومة الفرنسية.
      ونقل الدبلوماسيون عن أبو الغيط عدم ارتياح مصر للتدخلات من أطراف غير عربية في الملفات العربية ومنها الأزمة اللبنانية.
      من جهته قال المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار امس الثلاثاء ان محتوى القرار الظني في عملية اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري سيبقى سرياً إلى حين مصادقة قاضي الإجراءات التمهدية عليه، دانيال فرانسين، وأن الاشخاص المشار إليهم في القرار يفترضون كأبرياء الى أن يثبت أنهم مذنبون.
      وقال بلمار، الذي كان قد أحال امس الأول قراره الاتهامي في قضية اغتيال الحريري ورفاقه، الى فرانسين، في بيان أنه وفقاً لقواعد المحكمة الخاصة بلبنان، "ليس باستطاعتي ان أكشف عن التهم ولا عن هوية الشخص أو الأشخاص المشار إليه أو إليهم في القرار الظني".
      وكان حزب الله اشار مرات عدة الى ان القاضي بلمار ينوي توجيه الاتهام الى عناصر من الحزب في عملية الاغتيال وهو ما يرفضه الحزب بشدة .
      على الصعيد الامريكي رحب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتقديم المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار لائحة اتهام في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري و22 آخرين، ودعا إلى السماح للمحكمة بمواصلة عملها من دون أي تدخل.
      وذكر بيان للبيت الأبيض أمس الاول ان أوباما وصف هذا الإجراء بأنه "خطوة مهمة نحو إنهاء عهد الإفلات من العقاب على جرائم القتل في لبنان، وتحقيق العدالة للشعب اللبناني".
      وأضاف "أنا أعلم أن هذا الوقت مهم جداً وعاطفي للشعب اللبناني لذلك نضم صوتنا إلى صوت المجتمع الدولي في مناشدة جميع القيادات اللبنانية والفصائل الحفاظ على الهدوء وممارسة ضبط النفس".
      وتابع ان الولايات المتحدة صديق قوي للبنان وتقف بثبات مع آخرين في دعم سيادة لبنان واستقلاله واستقراره.
      وشدد على ضرورة "السماح للمحكمة الخاصة بلبنان بمواصلة عملها من دون أي تدخل وإكراه. وهذا هو السبيل للمضي قدماً في البحث عن الحقيقة وتحقيق العدالة وضمان مستقبل لبنان".
      وقال أوباما إن محاولة صنع أزمة في لبنان كان خياراً زائفاً والجهود المبذولة لتقويض شرعية المحكمة قصيرة الأجل وتؤكد ان أصحابها لديهم ما يخفونه.
      وحذر من أن أي محاولة لتأجيج التوترات وعدم الاستقرار في لبنان أو في المنطقة سوف يؤدي إلى تقويض الحرية والتطلعات التي يطمح إليها الشعب اللبناني وتدعمهما الكثير من الدول.
      وختم بالقول إنه "في هذه اللحظة الحرجة، يجب على جميع أصدقاء لبنان الوقوف مع شعب لبنان".
      كما أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن ثقتها بأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ستواصل عملها وفقاً لأعلى معايير الاستقلالية والنزاهة القضائية.
      وعلقت كلينتون في بيان صادر عن وزارة الخارجية امس الاول على تسليم القرار الاتهامي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ووصفته بأنه "خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب على جرائم القتل".
      وقالت كلينتون إن "أولئك الذين يعارضون المحكمة يسعون إلى فرض خيار زائف بين العدالة والاستقرار في لبنان، ونحن نرفض ذلك".
      وأضافت "نحن على ثقة بأن المحكمة ستواصل العمل وفقاً لأعلى معايير الاستقلالية والنزاهة القضائية وندعو جميع الأطراف لتعزيز الهدوء ومواصلة احترام المحكمة أثناء قيامها بواجباتها بطريقة مهنية وغير سياسية".
      وقالت إن الولايات المتحدة وجميع أصدقاء لبنان يقفون معاً لدعم سيادة لبنان واستقلاله.
      وأشارت إلى أنه تم إحراز تقدم كبير منذ اغتيال الحريري العام 2005، وسيكون من المستحيل تحقيق السلام والاستقرار اللذين يستحقهما شعب لبنان من دون إنهاء عهد إفلات منفذي الاغتيالات السياسية من العقاب في هذا البلد.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية