تحذيرات من حرب إسرائيلية ضد إيران أو لبنا

    • تحذيرات من حرب إسرائيلية ضد إيران أو لبنا

      تل أبيب – يو بي اي
      بعد حصول كتلة "عتسماؤوت" (استقلال) الجديدة، التي تم الإعلان عن تشكيلها برئاسة وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك و4 أعضاء آخرين انسحبوا من حزب العمل، على 4 حقائب وزارية في حكومة بنيامين نتنياهو وفق اتفاق تم التوصل إليه فجر أمس الثلاثاء في ختام مفاوضات ائتلافية بين حزب الليكود وكتلة "عتسماؤوت" على أن يحتفظ باراك بمنصبه كوزير دفاع حذر أهم ثلاثة محللين في صحيفة "هاآرتس" الاسرائيلية أمس الثلاثاء من أن حكومة بنيامين نتنياهو التي بقي فيها ايهود باراك وزيرا للدفاع بعدما تخلص من ضغوط حزب العمل وانفصل عنه، أمس، باتت حكومة يمينية ضيقة قد تشن حربا ضد إيران أو لبنان.
      ورأى المحلل السياسي "ألوف بن" أن "الخط المتشدد أمام إيران يكتل باراك ونتنياهو ويمنح جدوى لجلوسهما المشترك في قيادة الدولة، مدعومين برئيس أركان الجيش الجديد يوءاف غالانت الذي يعتبر مؤيدا لموقفهما وسيسعى رئيس الحكومة ووزير الدفاع إلى إحباط المشروع النووي الإيراني في الوقت المتبقي من ولايتهما".
      وأضاف أنه "من دون وجود باراك إلى جانبه، سيواجه نتنياهو صعوبة في دفع خطوات هجومية في الجبهة الإيرانية، لأنه لا يوجد رصيد عسكري لنتنياهو يمنحه صلاحية أمنية عليا مثلما كان لأرييل شارون، وفقط باراك مع رتبه وأوسمته (العسكرية) وخبرته كرئيس حكومة سابق سيمنحه مظلة كهذه".
      ووفقا لرؤية "الوف بن"، فإن لنتنياهو وباراك رؤية مشتركة وأن "كلاهما يعتبران إسرائيل موقع لجبهة الغرب في قلب العالم الإسلامي المعادي وكلاهما لا يصدقان العرب ويعتقدان أنه 'لا يوجد شريك' في الجانب الفلسطيني وكلاهما يعتبران البرنامج النووي الإيراني خطرا كبيرا على إسرائيل ويؤيدان عملية عسكرية ضدها".
      وأشار بن إلى أن "رجل الأمن الرفيع المستوى في حزب الليكود ورئيس أركان الجيش الأسبق موشيه يعلون يعتبر معتدلاً فيما يتعلق بمسألة العملية العسكرية ضد إيران ومثله أيضا الرمز الأيديولوجي لحكومة اليمين، وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان، ونتنياهو لن يتمكن من التغلب على معارضتهما من دون التحليلات الحاسمة بمرافقة حركات يدوية دائرية لوزير الدفاع".
      من جانبه، كتب المحلل العسكري عاموس هارئيل أنه بعد أن أعلنت الإدرة الأمريكية عن فشل المحادثات التي أجرتها مع حكومة إسرائيل حول استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وبعد انسحاب حزب العمل من الحكومة "تغيرت أجندة حكومة نتنياهو اليمينية الضيقة جدا".
      وأضاف هارئيل أنه "يوجد لدى نتنياهو وباراك أجندة جديدة وعلى رأسها معالجة أكثر عدوانية لإيران، وبعد الانفجار السياسي الصغير الذي نفذاه (بانفصال باراك عن حزب العمل) قد يأتي الانفجار الأكبر في السياق الإيراني".
      لكن المحلل السياسي عكيفا إلدار استبعد هجوما ضد إيران استنادا إلى تحليل داجان قبل أسبوعين، ونقل عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى، وتلقى تحليلاته تقديرا كبيرا في الحلبة السياسية، قلقه من أن باراك ونتنياهو قد يشنان حرب ضد لبنان.
      وأشار المسؤول إلى "تكاثر التقارير حول العدد الكبير من الصواريخ التي بحوزة حزب الله وحول آمادها الطويلة واستعدادات قيادة الجبهة الداخلية (في إسرائيل) لهجمات صاروخية على التجمعات السكانية".
      وأضاف "خذ هذه التقارير وأضفها إلى التوتر في قيادة حزب الله والحكم في دمشق، في أعقاب تقديم الاتهام ضد المشتبهين بقتل رئيس حكومة لبنان رفيق الحريري، وضم إلى ذلك توقعات داغان بأن القنبلة النووية الإيرانية ليست وشيكة" وأن الإدارة الأمريكية تعارض هجوما ضد إيران.
      وكتب إلدار أن الحلبة الأخرى التي تحدث عنها المسؤول هي بنظر "نتنياهو ومساعده باراك" الحلبة اللبنانية، مشيرا إلى أنه في منتصف الشهر المقبل سيبدأ غالانت مزاولة مهامه كرئيس أركان الجيش وسيكون في خدمتهما بوصفه "نصير المعارك".
      وأضاف إلدار إن غالانت أثبت خلال الحرب على غزة أنه "رجل صارم" وأن "الخطر بأن مهاجمة لبنان ستستدعي هجمات صاروخية على إسرائيل لا تردع رجالا مثلهم ولولا (معارضة) الأمريكيين لأثبتوا لإيران من هو السيد هنا".
      كذلك نقل إلدار عن مسؤول رفيع المستوى في جهاز الأمن الإسرائيلي ويعرف غالانت جيدا قوله إن الأخير "يبتهج لدى التوجه إلى القتال" ووصف الثلاثية نتنياهو – باراك – غالانت بأنها "توافق فتاك".
      وتوقع المسؤول السياسي أن "هجوما على حزب الله لن ينتهي بدون حرب مع سوريا، فسلوك دمشق منذ بداية التحقيق في قتل الحريري وحتى حل الحكومة اللبنانية عشية تقديم لوائح الاتهام تدل على العلاقات الوثيقة بين الحكم فى دمشق وبين المنظمة الشيعية، وكلاهما قريبان جدا من إيران التي لن تتردد من محاربة إسرائيل حتى آخر نقطة دم للجنود السوريين والمواطنين اللبنانيين".
      من جهة اخرى ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أمس الثلاثاء ان الجيش الإسرائيلي وضع خططاً لحفر ملاجئ كبيرة داخل الجبال في أنحاء إسرائيل لإخفاء المعدات العسكرية الحساسة والذخائر المتطورة من أجل حمايتها من الهجمات الصاروخية.
      وأوضح تقرير الصحيفة ان الخطة التي قد تكلف ملايين الدولارات وضعتها مديرية الشؤون اللوجيستية والتكنولوجيا ومن المقرر أن تحصل على جزء من ميزانية رئاسة الأركان للخطة العسكرية المقبلة التي تدخل حيز التنفيذ في العام 2012.
      وتنص الخطة على أن الجيش سيبدأ العام المقبل بناء ملجأ صغير نسبياً من عدة آلاف من الأمتار المربعة داخل جبل يبقى موقعها سرياً، وإذا نجح المشروع فإنه سيدخل في المرحلة التالية والتي تشمل بناء العديد من الملاجئ في السنوات القليلة المقبلة.
      وأشارت إلى أنه بعد الحرب على لبنان العام 2006 ووسط توقعات بأن يتم استهداف مواقع الجيش الإسرائيلي في أي نزاع مقبل، وضعت المديرية الخطة التي تحمل عنوان "الاستمرارية الميدانية" وهدفها الأساسي هو نشر المعدات العسكرية الإسرائيلية المهمة في ملاجئ تحفر في عدة جبال في أنحاء إسرائيل.
      وقال مسؤول رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي للصحيفة "نعمل في ظل الافتراض بأنه في الحرب المقبلة ستستهدف قواعد الجيش الإسرائيلي".
      وأشار إلى أن الجيش سيقوم بتعزيز الحماية للمواقع الحساسة مثل المخازن حيث توجد الأسلحة المتقدمة، إذ يمكن للملاجئ في الجبال أن تشكل بديلاً عن القواعد المفتوحة.
      وكشفت الصحيفة ان وفداً عسكرياً إسرائيلياً زار في الآونة الأخيرة عدة دول لديها ملاجئ مشابهة مثل كوريا الجنوبية. ويخطط الجيش الإسرائيلي التعاقد مع شركات أمنية لبناء المنشآت الجديدة.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية