هاليداي...الغامدي...الجابري جديد علي سليمان الرواحي

    • هاليداي...الغامدي...الجابري جديد علي سليمان الرواحي

      رحل فرد هاليداي بتاريخ 26/04/2010م ، وبتاريخ 03/05/2010م رحل الجابري أيضا ً ، وما بين الزمنين حدثت ، وتحدث ، مستجدات لا نهاية لها ، و لا تاريخ يوثق معظمها.
      عندما يرحل الجابري ، فثمة ألم معرفي عميق ، يبدأ في الإزدياد والتوغل ، ثمة نقاشات إنتهت او في طريقها ، ثمة عقول ستهدأ و ربما سيطالها الصدأ والتخشب ، في المقابل ربما ثمة عقول ستأتي ، من التراث الجابري الذي إستمر لمدة عقدين من الزمن و أكثر.
      "بنية العقل العربي" ، هذا العمل المذهل في رحلته البحثية المتقصية ، للأفكار والنظم المعرفية المتداخلة في السياق العربي-الإسلامي.
      لن سنقرأ لاحقا ً "العقل الجمالي العربي" كما قال الجابري في مقدمته لمؤلفه "العقل الأخلاقي العربي" ، وهو الكتاب الذي كان ينوي كتابته.
      في المقابل لن سنقرأ من الآن فصاعدا ً ، هذا الجدل الدائر والمحتدم ، بين الجابري وطرابيشي ، حول مفاهيم ملحة ، كالعلمانية ، والديمقراطية ، و علاقات الإنفصال – الإتصال بينهما.
      ستكون هناك نهايات وبدايات كالعاده ‘ غير أن الثابت أن هناك نقاش قد إستمر و طال لفترة ٍ طويلة من الزمن ، أثار بعدها وما يزال الكثير من النقاش ، والإختلاف.

      يتحدث الغامدي – رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة - عن الإختلاط ، فينفي بالأدلة المعتمدة لديه ، يقينيات الفقهاء المناصرين لمنع الإختلاط.
      يثير ضجة كبيرة ، ونقاش محتدم ، غير متوقع ، في هذا العصر أن يتم مناقشة الإختلاط بأدوات ٍ معرفية لغوية ، تنتمي للعصور الإسلامية الأولى.
      لماذا تتم الآن مناقشة الإختلاط في الأصل ؟
      المناقشة ضرورية ، ولكن هل الفصل في الحياة العامة ممكن الحدوث ؟
      في هذا السياق التراجعي للمواضيع التي يتم مناقشتها ، والتي تأخذ حيزا ً كبيرا ً من الإهتمام والمتابعة ، نجد أن هاليداي في حواره المنشور هنا harrasi.blogspot.com/2010/04/blog-post_27.html
      في حديثه عن اللغة ب " إعتبارها جزء مهم في تحديد الشعوب والمجتمعات وتفاعلها الاجتماعي، " نجد ان هذه المجتمعات لا تعيش لحظتها و راهنيتها بل تعيش ماضيها ، لغويا ً ، ومعرفيا ً ، وهذا هو الأهم من كل المستويات الأخرى.



      المصدر : علي سليمان الرواحي

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية