16 منتخباً كتبوا السطر الأخير في الدور الأو

    • 16 منتخباً كتبوا السطر الأخير في الدور الأو

      الدوحة - صابر الغراوي
      شهدت منافسات بطولة كأس آسيا التي تقام حاليا في الدوحة أمس الأربعاء كتابة السطر الأخير من مسلسل الدور الأول المثير والدرامي بعد أن أطل علينا بوجوه مبتسمة وثانية مبتهجة وثالثة مترقبة وأخرى متحفزة باختلاف النتائج التي حققتها كل المنتخبات الـ16 المشاركة في الحدث الأكبر والأشهر والأهم في القارة الآسيوية.
      فعلى مدار 12 يوماً كاملة شهدت ملاعب الدوحة الخمسة التي استضافت المباريات وهي ملعب استاد خليفة واستاد نادي السد ونادي الغرافة وقطر والريان العديد من المشاهد المثيرة من خلال 24 مباراة مثيرة وحماسية في المجموعات الأربع بواقع ست مباريات في كل مجموعة.
      وإذا كانت الصدمة السعودية هي الأكبر والأشهر والأكثر تأثيراً حتى الآن في البطولة فإنه في المقابل كانت الفرحة الأردنية هي الأهم بالنسبة لجمهور النشامى الذي يحتفل حتى الآن بالتأهل الرائع والمفاجئ والمستحق إلى الدور ربع النهائي.. وبين المشهد الأردني والسعودي كانت هناك العديد من المشاهد التي تفاوتت فيها أحوال الجماهير وردود أفعال المسؤولين في هذه المنتخبات لتسيطر الأفراح على البعض بينما غطت الأتراح على البعض الآخر.
      ومما لا شك فيه أن المشهد الدرامي للأخضر السعودي كان هو الأكثر إثارة بين جميع المشاهد في البطولة حتى الآن بخاصة بعد الطموحات الكبيرة التي كانت تحملها الجماهير السعودية التي جاءت إلى الدوحة بالآلاف عبر معبر أبو سمرة الحدودي ولكنها عادت عبر المعبر نفسه بخفي حنين بدون أي نقطة وبهدف يتيم وبشباك ممزقة ومهلهلة لأنها استقبلت ثمانية أهداف دفعة واحدة في ثلاث مباريات.
      الصدمة السعودية الأولى كانت بالخسارة غير المتوقعة أمام نسور سوريا بهدفين مقابل هدف واحد ولم تكن هذه الصدمة عادية بأي حال من الأحوال لأنها أطاحت بالمدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو بعدها مباشرة ليتولى المدرب الوطني ناصر الجوهر المسؤولية بعدها مباشرة.
      ولم يكن الجوهر أفضل حالاً من سابقه لأنه تلقى الصدمة الثانية الأكثر عنفاً بعدها بأيام قليلة وهي الخسارة أمام الأردن بهدف دون رد وهي التي أطاحت بالفريق خارج المنافسة تماماً وجعلت منه أول المغادرين قبل حتى أن يتم الإعلان رسمياً عن خروج المنتخب الهندي من صراع المنافسة على التأهل.
      وبعد هذه الخسارة جاء الزلزال المدوي بقوة 5 ريختر يابانية بهزيمة مذلة للكرة السعودية وهي الهزيمة التي أصابت جماهير الأخضر بالإحباط فصبوا جام غضبهم على كل عناصر اللعبة في المملكة وبالتالي وضع اليابانيون اللمسات الأخيرة على هذا المسلسل الدرامي الذي عاشته الكرة السعودية في الأيام الماضية.

      الضحية الثانية
      وللأسف الشديد كان المشهد الدرامي القاسي الثاني في هذه البطولة -والذي يأتي في المرتبة الثانية بعد صدمة الكرة السعودية- عربياً أيضاً بل وخليجياً أيضاً لأن ضحيته هذه المرة كان هو المنتخب الكويتي بطل كأس الخليج في نسختها الأخيرة والذي خرج من منافسات البطولة في مجموعتها الأولى بسيناريو مشابه لسيناريو الخروج السعودي.
      فعلى الرغم من أن الجميع اتفق على أن الخسارة الكويتية الأولى في البطولة كانت ظالمة وغير مستحقة باعتبار أن الأزرق تعرض لظلم تحكيمي واضح أدى إلى خسارته أمام الصين بهدفين دون رد إلا أن حالة الحزن التي أصابت الجماهير بعد هذه البداية بقيت معهم حتى النهاية.
      وخسر المنتخب الكويتي في المباراة الثانية أمام أوزبكستان بهدفين مقابل هدف واحد لتضع الجماهير قدماً ثابتة على طريق منفذ أبو سمرة الحدودي الذي يؤدي إلى طريق العودة قبل أن تأتي الصدمة الأكبر بالخسارة الأسهل أمام المنتخب القطري بثلاثة أهداف نظيفة وهو المشهد الأكثر تأثيراً والذي سيبقى عالقاً في أذهان عشاق الأزرق فترة طويلة.

      مشاهد الفرح
      وعلى عكس هذه المشاهد الحزينة كانت هناك العديد من المشاهد المبهجة والمفرحة للجماهير والمسؤولين في بعض المنتخبات ويعد المشهد الأردني هو الأكثر فرحاً بالطبع ليس فقط لأن النشامى تمكنوا من تحقيق أمل التأهل إلى الدور ربع النهائي ولكن أيضاً لأن الفريق كان أحد خمسة منتخبات لم تتعرض للخسارة حتى الآن في هذه البطولة بعد الفوز المفاجئ للسعودية والتعادل الرائع مع اليابان ثم الفوز الحاسم على سوريا.
      وإذا كان المنتخب القطري تعرض لخسارة مفاجئة في بداية البطولة أحبطت جماهيره بشكل واضح إلا أنه أعاد البسمة على شفاه هذه الجماهير سريعاً وحقق انتصاريين متتاليين ليعيد الروح إلى البطولة بشكل عام وليس إلى جماهيره فقط وبخاصة وأن الانتصارين الذين حققهما العنابي بعد الخسارة أمام منتخب أوزبكستان كانا رائعين أمام الصين بهدفين دون رد ثم أمام الكويت بثلاثية نظيفة.
      ويعد المشهد الإيراني أيضاً من ضمن أفضل وأروع المشاهد وأجملها في البطولة لأن هذا المنتخب تحديداً لم يكن مرشحاً لتقديم أي شيء في البطولة باعتبار أن نتائجه التي سبقت انطلاقة المنافسات جاءت جميعها مخيبة للآمال ولكن الفريق انتفض ساعة الجد وسجل انتصارين رائعين على حساب العراق وكوريا الشمالية ليصبح أول المنتخبات المتأهلة إلى الدور ربع النهائي.
      وعلى الرغم من خروج عدد آخر من المنتخبات من الدور الأول إلا أن المشهد مع هذه المنتخبات لم يكن درامياً ومؤثراً إلى هذه الدرجة لأن حالة الغضب كانت أقل أو من الممكن أيضاً أن نقول أنه كانت هناك حالة من الرضا بين بعض هذه المنتخبات رغم الوداع المبكر.
      فالمنتخب البحريني خرج مرفوع الرأس لأنه لم يخرج أولاً صفر اليدين كما أنه واجه منتخبين من أكثر المنتخبات المرشحة للعب في المباراة النهائية وهما كوريا الجنوبية وأستراليا وخسر أمامهما بصعوبة بالغة بهدفين لهدف أمام الأول وبهدف وحيد أمام الأسترالي مقابل فوز كبير على الهند بخمسة أهداف مقابل هدفين.
      والحال نفسها تقريباً بالنسبة للكرة السورية لأن النسور الحمر كانوا قريبين من تحقيق مفاجأة مدوية في المجموعة الثانية بعد الفوز الرائع الذي سجلوه على حساب المنتخب السعودي ولكنه خسر بصعوبة بالغة جداً وبقرارات تحكيمية مثيرة للدهشة أمام المنتخب الياباني بهدفين مقابل هدف واحد قبل أن يودع بالخسارة بالنتيجة نفسها أمام نشامى الأردن.
      أما المنتخب الهندي فلم تكن جماهيره تنتظر أفضل من ذلك لأنهم كانوا يخشون خسائر قياسية وبالتالي فإن الخسارة بالأربعة أو حتى بالخمسة كانت شبه مرضية لهذه الجماهير بخاصة وأن الفريق تمكن من إحراز ثلاثة أهداف في هذه البطولة أي أكثر من الأهداف التي أحرزها منتخبا السعودية والكويت مجتمعين.
      وبعيداً عن كل هذه المشاهد كان الوضع داخل بعض المنتخبات الأخرى مثل كوريا الجنوبية وأستراليا به الكثير من مظاهر الحذر والترقب باعتبار أن هذين المنتخبين تحديداً من المنتخبات المرشحة للفوز باللقب وتأهلهما عن المجموعة الثالثة أمراً متوقعاً وبالتالي فإن الحذر ما زال مسيطراً على هذين المعسكرين تحسباً للمنافسات الأهم بداية من منافسات الدور ربع النهائي.. والحال نفسها بالنسبة للمنتخب الياباني الذي يدرك مدربه جيداً أن الفوز الكبير الذي سجله على الأخضر لا يعني أنه الأفضل والأقوى لأنه واجه المنتخب السعودي في ظروف استثنائية وبالتالي جاءت تصريحاته بعد المباراة لتعكس حالات الحذر والترقب لدى هذا المنتخب.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية