لشبونة- مدريد – د.ب.أ
لا يبدي المواطنون البرتغاليون أي اهتمام بالانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها غدا الأحد، بعد أن تحرروا من أوهام وأكاذيب السياسة، التي وضعت رئيس البلاد المنتهية ولايته أنيبال كافاكو سيلفا في مواجهة مرشح اليسار مانويل أليجر.
وشكت صحيفة "دياريو دي نوتيسياس" اليومية من أن حملة الانتخابات البرتغالية مرت "دون (جذب) اهتمام (من أي نوع) حيث لم يقدم أي من المرشحين فكرة واحدة جديدة". وتظهر استطلاعات الرأي أن أكثر ما يثير قلق البرتغاليين هو المشكلات الاقتصادية التي لن يكون بيد الرئيس الجديد، الذي سيكون رئيسا صوريا إلى حد كبير، الكثير من السلطات لحلها.
حلبة المنافسة تشهد صراع ستة مرشحين على كرسي الرئاسة، وكافاكو سيلفا (71 عاما) المنتمي لتيار المحافظين ورئيس الوزراء السابق، يحظى بفرص أكبر للفوز خلال الجولة الأولى، كما فعل عام 2006.
وأشار استطلاع للرأي نشرت نتائجه إلى أن كافاكو سيحصل على نسبة 61،5 بالمئة من الأصوات مقابل 15 بالمئة لأليجر الشاعر البالغ من العمر 74 عاما، والذي ناضل ضد ديكتاتورية المؤسسات والأسياسة الاستعمارية في أفريقيا طوال الفترة من 1926 حتى 1972، وبدأ بعد ذلك تاريخ عمله النيابي ليستمر في البرلمان عقودا أخرى.
وينتمي كافاكو سيلفا للحزب الديمقراطي الاشتراكي (بي. إس. دي) المحافظ، أكبر أحزاب المعارضة البرتغالية، بينما يحظى أليجر بدعم الحزب الاشتراكي البرتغالي (بي. إس) بزعامة رئيس الوزراء جوزيه سقراطس كارفالهو، وأيضا تكتل اليسار.
أما المرشح الذي حل ثالثا حسب نتائج الاستطلاع فهو فرناندو نوبر، وهو مرشح مستقل. وتجرى الانتخابات على خلفية مخاوف دولية بشأن الاقتصاد البرتغالي الذي يعاني من معدل نمو ضعيف ومستويات ديون مرتفعة. وتتواصل المخاوف من أن تسير البرتغال، أفقر بلدان أوروبا الغربية، على درب اليونان وأيرلندا وتطلب حزمة انقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي (أي إم إف)، حتى مع تخفيف السوق من ضغوطه على البرتغال مؤخرا.
وحاول كافاكو سيلفا في البداية حشد القوى السياسية في البلاد خلف الحكومة الاشتراكية وحزمة الإجراءات التقشفية القاسية التي طرحتها لتقليص هامش العجز في الموازنة من سبعة بالمئة تقريبا خلال 2010 إلى 6.4 بالمئة هذا العام.
لكن مع انتهاء الحملة، ألقى الرئيس باللائمة على تدخل أخير لصندوق النقد الدولي في شؤون الحكومة، بينما ربط أليجر بين خصمه وحقه في الارتداد لمحاولة "إقحام صندوق النقد الدولي عنوة في شؤون البرتغال".
وكثير من أبناء البرتغال لديهم ذكريات سلبية إزاء الصندوق الذي أشرف على تنفيذ برامج في البلاد عامي 1977 و1983، أسفرت عن خفض البدلات والضمانات الاجتماعية. غير أن الإجراءات التقشفية التي فرضها سقراطس وضعت الكثير من البرتغاليين تحت ضغوط حادة هي الأخرى، بعد أن قلصت قدرتهم الإنفاقية واعتبرت عقابا موقعا على الطبقات الفقيرة والمتوسطة بدلا من الأثرياء.
وقال مانويل جارنيتشو وهو مواطن متقاعد، إن السياسيين "يطلبون منا شد الأحزمة بينما هم يجنون الملايين". وثمانون بالمئة تقريبا من المواطنين البرتغاليين يرون أن نسبة البطالة التي بلغت عشرة بالمئة هي مشكلة البلاد الأساسية، بينما ترى نسبة 46 بالمئة من المشاركين في استطلاع حديث أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية تردت منذ عام 1974.
أليجر، الذي يشدد على استقلاليته السياسية رغم عضويته في حزب سقراطس الاشتراكي، حاول وقف موجة الاستياء هذه، بينما قدم كافاكو سيلفا نفسه ممثلا للاستقرار والاستمرارية. ووعد الرئيس وهو خبير اقتصادي بالأساس، باستخدام كل سلطاته لتوجيه السياسة الاقتصادية "في الاتجاه الصحيح".
ويبدو أن مزاعم تربح كافاكو سيلفا بشكل غير مشروع من بيع أسهم شركة قابضة تابعة لبنك "بي بي إن" المتعثر في عام 2003، لم يكن لها أي صدى سلبي على مصداقيته. ويقول المحللون، إنه حتى إذا ما فاز كافاكو سيلفا بالانتخابات، فإن معدل الإقبال المتواضع على التصويت من شأنه أن يقلل هامش مناورته الضئيل بالفعل.
وقد يواجه كافاكو سيلفا بعض المصاعب أيضا مع حكومة سقراطس، التي اتهمته بعدم الحيادية بما يكفي خلال فترة ولايته الأولى.
أكثر...
لا يبدي المواطنون البرتغاليون أي اهتمام بالانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها غدا الأحد، بعد أن تحرروا من أوهام وأكاذيب السياسة، التي وضعت رئيس البلاد المنتهية ولايته أنيبال كافاكو سيلفا في مواجهة مرشح اليسار مانويل أليجر.
وشكت صحيفة "دياريو دي نوتيسياس" اليومية من أن حملة الانتخابات البرتغالية مرت "دون (جذب) اهتمام (من أي نوع) حيث لم يقدم أي من المرشحين فكرة واحدة جديدة". وتظهر استطلاعات الرأي أن أكثر ما يثير قلق البرتغاليين هو المشكلات الاقتصادية التي لن يكون بيد الرئيس الجديد، الذي سيكون رئيسا صوريا إلى حد كبير، الكثير من السلطات لحلها.
حلبة المنافسة تشهد صراع ستة مرشحين على كرسي الرئاسة، وكافاكو سيلفا (71 عاما) المنتمي لتيار المحافظين ورئيس الوزراء السابق، يحظى بفرص أكبر للفوز خلال الجولة الأولى، كما فعل عام 2006.
وأشار استطلاع للرأي نشرت نتائجه إلى أن كافاكو سيحصل على نسبة 61،5 بالمئة من الأصوات مقابل 15 بالمئة لأليجر الشاعر البالغ من العمر 74 عاما، والذي ناضل ضد ديكتاتورية المؤسسات والأسياسة الاستعمارية في أفريقيا طوال الفترة من 1926 حتى 1972، وبدأ بعد ذلك تاريخ عمله النيابي ليستمر في البرلمان عقودا أخرى.
وينتمي كافاكو سيلفا للحزب الديمقراطي الاشتراكي (بي. إس. دي) المحافظ، أكبر أحزاب المعارضة البرتغالية، بينما يحظى أليجر بدعم الحزب الاشتراكي البرتغالي (بي. إس) بزعامة رئيس الوزراء جوزيه سقراطس كارفالهو، وأيضا تكتل اليسار.
أما المرشح الذي حل ثالثا حسب نتائج الاستطلاع فهو فرناندو نوبر، وهو مرشح مستقل. وتجرى الانتخابات على خلفية مخاوف دولية بشأن الاقتصاد البرتغالي الذي يعاني من معدل نمو ضعيف ومستويات ديون مرتفعة. وتتواصل المخاوف من أن تسير البرتغال، أفقر بلدان أوروبا الغربية، على درب اليونان وأيرلندا وتطلب حزمة انقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي (أي إم إف)، حتى مع تخفيف السوق من ضغوطه على البرتغال مؤخرا.
وحاول كافاكو سيلفا في البداية حشد القوى السياسية في البلاد خلف الحكومة الاشتراكية وحزمة الإجراءات التقشفية القاسية التي طرحتها لتقليص هامش العجز في الموازنة من سبعة بالمئة تقريبا خلال 2010 إلى 6.4 بالمئة هذا العام.
لكن مع انتهاء الحملة، ألقى الرئيس باللائمة على تدخل أخير لصندوق النقد الدولي في شؤون الحكومة، بينما ربط أليجر بين خصمه وحقه في الارتداد لمحاولة "إقحام صندوق النقد الدولي عنوة في شؤون البرتغال".
وكثير من أبناء البرتغال لديهم ذكريات سلبية إزاء الصندوق الذي أشرف على تنفيذ برامج في البلاد عامي 1977 و1983، أسفرت عن خفض البدلات والضمانات الاجتماعية. غير أن الإجراءات التقشفية التي فرضها سقراطس وضعت الكثير من البرتغاليين تحت ضغوط حادة هي الأخرى، بعد أن قلصت قدرتهم الإنفاقية واعتبرت عقابا موقعا على الطبقات الفقيرة والمتوسطة بدلا من الأثرياء.
وقال مانويل جارنيتشو وهو مواطن متقاعد، إن السياسيين "يطلبون منا شد الأحزمة بينما هم يجنون الملايين". وثمانون بالمئة تقريبا من المواطنين البرتغاليين يرون أن نسبة البطالة التي بلغت عشرة بالمئة هي مشكلة البلاد الأساسية، بينما ترى نسبة 46 بالمئة من المشاركين في استطلاع حديث أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية تردت منذ عام 1974.
أليجر، الذي يشدد على استقلاليته السياسية رغم عضويته في حزب سقراطس الاشتراكي، حاول وقف موجة الاستياء هذه، بينما قدم كافاكو سيلفا نفسه ممثلا للاستقرار والاستمرارية. ووعد الرئيس وهو خبير اقتصادي بالأساس، باستخدام كل سلطاته لتوجيه السياسة الاقتصادية "في الاتجاه الصحيح".
ويبدو أن مزاعم تربح كافاكو سيلفا بشكل غير مشروع من بيع أسهم شركة قابضة تابعة لبنك "بي بي إن" المتعثر في عام 2003، لم يكن لها أي صدى سلبي على مصداقيته. ويقول المحللون، إنه حتى إذا ما فاز كافاكو سيلفا بالانتخابات، فإن معدل الإقبال المتواضع على التصويت من شأنه أن يقلل هامش مناورته الضئيل بالفعل.
وقد يواجه كافاكو سيلفا بعض المصاعب أيضا مع حكومة سقراطس، التي اتهمته بعدم الحيادية بما يكفي خلال فترة ولايته الأولى.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية