تونس - ش - وكالات
سجالات تنظر إلى المستقبل بعين تتطلع إليه وتتخوف مما قد يخبئه هذا هو واقع تونس التي يعج مشهدها السياسي بالأحداث المصيرية عقب الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في سياق محاولات ملئ الفراغ الذي خلفه الرحيل المفاجئ لبن علي تستطيع من خلاله ان تنهي حالة الفوضى التي فرضت نفسها على هذا المشهد خاصة في ظل الوجود الشعبي الذي فرض نفسه على المسرح السياسي ويواصل انتفاضته للنيل من أية محاولة للالتفاف حول مطالبه بالإصلاح السياسي.
والسؤال الذي يفرض نفسه راهنا إلى أي اتجاه تسير الأمور هل تنجح تونس في بناء نظام سياسي يلبي الطموحات الشعبية يعود معه الاستقرار الذي بات مفقودا خلال الأسابيع الفائتة خاصة في ظل تواصل التظاهرات التي تنادي برحيل الحكومة المؤقتة وحل الحزب الحاكم سابقا "التجمع الدستوري الديمقراطي".
بات شارع الحبيب بورقيبة مسرحا للأحداث السياسية لما يشهده من تظاهرات شبه يومية لمواطنين يرفعون شعارات منها: خبز وماء والتجمع لا، وذلك في إشارة إلى الحزب الحاكم سابقا.
وتمكن عدد من المعتصمين أمام مقر الحزب الحاكم سابقا امس الاول من التسلل إلى داخله ومن ثم إلى سطحه وأزالوا الشارة الكهربائية التي ترمز إلى اسم الحزب.
وجرت هذه الحادثة التي استهدفت مقر التجمع الدستوري الديمقراطي في العاصمة تونس تحت مراقبة الجيش وقوات الأمن التي لم تتدخل.
ويرابط نحو 1500 شخص أمام مقر الحزب، ويطالبون بحله.
وفيما يتعلق بالرؤى السياسية للمستقبل من جهة والمواقف إزاء الحكومة الانتقالية التي تم الإعلان عنها تتباين الآراء وتختلف فمن جهة أعرب المعارض التونسي المعروف مصطفى بن جعفر عن تشككه في الحكومة الانتقالية في بلاده لاسيما وأنها تضم العديد من أتباع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي مشيرا إلى أن هذا الأمر كان السبب وراء انسحابه من الوزارة بعد أن كان مرشحا لحقيبة الصحة.
وأوضح بن جعفر أنه عرف أثناء عرض الحكومة الجديدة الأسماء الأخرى في الوزارة مشيرا إلى أن هذه المسألة لم يتم بحثها قبل ذلك.
وأعرب بن جعفر عن إحباطه وقال "فاتتنا فرصة تشكيل حكومة جيدة وقادرة على العمل" مشيرا إلى أن النتيجة كانت خروج مظاهرات حاشدة في الشوارع.
وعن رأيه في السبب وراء أعمال العنف والسلب والنهب التي شهدتها تونس في أعقاب سقوط نظام بن علي قال بن جعفر إن العصابات التي تقوم بترهيب الشعب منذ هروب بن علي لها هدف واحد يتمثل في زعزعة استقرار البلاد من أجل تبرير عودة بن علي.
ورأى بن جعفر أن بلاده بحاجة في الوقت الحالي لحكومة تكنوقراط بعيدة عن النظام القديم ويكون أهم واجباتها هو إعادة الحياة إلى طبيعتها وفتح المدارس وكسب ثقة المستثمرين مرة أخرى وإنقاذ سمعة البلاد في المجتمع الدولي علاوة على الهدف الأهم وهو وضع أساس الديمقراطية لقطع الطريق على عودة الأمور لما كانت عليه في السابق.
وفيما يتعلق برغبة السياسي والمفكر التونسي راشد الغنوشي العودة من منفاه في لندن إلى تونس كممثل للتيار الإسلامي قال بن جعفر إنه لا يرى ما يمنع من مشاركة الإسلاميين في العملية السياسية في تونس ولكن بشرط ألا يقدموا حزبهم على أساس ديني ولكن على أساس مدني خاصة وأن الدستور التونسي يحظر الأحزاب الدينية.
وأكد بن جعفر أنه لا يشعر بالقلق من التيار الإسلامي وقال إن ثمة حوارا بين الجانبين منذ فترة طويلة.
وكان بن جعفر قد حاول الترشح لرئاسة تونس قبل عامين إلا أنه فشل. وبسؤاله عما إذا كان يرغب في تكرار المحاولة في الانتخابات المقبلة قال إنه يتعين أولا الانتظار حتى تلتئم الجروح التي خلفتها الأحداث الأخيرة وأن تخرج البلاد من أزمتها وأوضح أن القرارات الخاصة بأمور أخرى سيتم اتخاذها في الوقت المناسب.
وبالنسبة لموقف فرنسا من الثورة التونسية ورد فعلها الذي جاء متأخرا بوصف المحللين قال بن جعفر إن حكومة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعتبر التبادل الاقتصادي أهم من الديمقراطية وحقوق الإنسان في تونس وأضاف:"لسنا بحاجة لرجال الإطفاء الذين يظهرون بعد أن يفوت الأوان".
من جهة اخرى نقلت مصادر اعلامية عن وزير الخارجية التونسي كمال مرجان قوله إنه لا يمانع من إنشاء حزب للإسلاميين في تونس بشرط وجود حكم جمهوري ودستوري.
وذكرت تلك المصادر ان مرجان الذي ينظر اليه كمرشح قوي محتمل لرئاسة تونس قال في مقابلة معه "الإسلاميون تونسيون، صحيح أنه ليس لهم الآن حزب معترف به لكن لو احترموا الدستور والمبادئ المتفق عليها فلا مانع بشرط أن يكون هناك حكم دستوري جمهوري".
ولم يشر مرجان إلى حزب النهضة، وهو اكبر تنظيم اسلامي ظل محظورا في تونس في عهد الرئيس زين العابدين بن علي الا انه قال ان "خلافات الانتماءات السياسية يجب إسقاطها من الحسبان."
وكانت الحكومة التونسية الجديدة قد أقرت السماح باعتماد الأحزاب والحركات المحظورة، كما أقرت مشروع قانون عفو عام يشمل اسلاميي حزب النهضة وستحيله على البرلمان لإقراره.
ودعا مرجان جميع الأطراف التونسية إلى "نسيان الماضى مهما كان باستثناء الفساد".
وقال "القانون سيأخذ مجراه فيما يتعلق بقضايا الفساد والرشوة، أما خلافات الانتماءات السياسية فيجب إسقاطها من الحسبان".
وأضاف: إن أكبر مخاوفه "هو تآكل مؤسسات الدولة، في حال إسقاط الحكومة الحالية، بما يهدد بسقوط تونس فريسة لسيناريوهات الفوضى أو العنف أو المد الإسلامي أو التدخلات الأجنبية".
وكان مرجان قد مثل تونس في القمة الاقتصادية العربية التي انعقدت هذا الأسبوع في مصر إلا أنه غادر مبكرا للالتحاق بالحكومة الجديدة في اول اجتماع عقدته امس الأول.
ويعتقد على نطاق واسع بأن مرجان الذي شغل منصب وزير الدفاع قبل عمله كوزير خارجية يحظى بتأييد من الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الغربية والعربية لكي يتولى منصب الرئاسة خلفا لبن علي.
وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، فيليب كراولي قد دعا أمس الأول، الحكومة التونسية المؤقتة لتنسيق مرحلة انتقالية ديمقراطية، وأكد أن الولايات المتحدة تنوي مساعدة تونس على تحقيق هذه الأهداف.
وكان نواب في البرلمان الجزائري قد دعوا إلى إدماج الشباب بقوة في الحياة السياسية وفتح الحوار بين الأحزاب والشباب على خلفية الأحداث الأخيرة التي عصفت بالرئيس التونسي زين العابين بن علي من الحكم في ثورة شارك فيها آلاف الشباب.
واعتبر رئيس الكتلة البرلمانية للجبهة الوطنية الجزائرية المعارضة عبد القادر دريهم في تصريح له أمس الأول أن "مشاركة الشباب في الحياة السياسية من أهم مؤشرات مدى تطبيق أي دولة للديمقراطية".
وأشار دريهم في ندوة برلمانية نظمت بمقر المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى في البرلمان الجزائري) حملت عنوان "الحوار الشباني من أجل تفعيل المشاركة في الحياة السياسية" إلى أن "فئة الشباب التي حررت البلاد وساهمت في البناء بعد الاستقلال قررت الهروب والانفصال عن الحياة السياسية والحزبية والاستقالة جماعيا".
وشدد على أن ظاهرة "عزوف الشباب عن المشاركة السياسية تقتضي الدراسة خاصة بعد أن فقد الشباب الثقة في الساسة وربط السياسة بالفساد " معتبرا أن الحوار والتواصل غير موجود بين الشباب والطبقة السياسية.
وقال " لقد أصبح اليوم لزاما أن يتولى الشباب بنفسه زمام الأمور بعد فشل السياسات الترقيعية" داعيا إلى "الكف عن استعمال الشباب مطية للوصول إلى المناصب في كل انتخابات ".
وسيطرت أحداث تونس على اهتمامات الطبقة السياسية الجزائرية بعدما أثبتت ثورة التونسيين أنه لا بديل عن الشارع لإحداث التغيير.
وأجمع سياسيون جزائريون على أن الحالة التونسية لا يمكن تشبيهها بالحالة الجزائرية باعتبار أن في الجزائر مساحة واسعة من حرية التعبير والمشاركة في الحكومة التي يشكلها حاليا ثلاثة أحزاب رئيسية بينها حزب إسلامي.
في ظل هذه السجالات هل تنجح تونس في تخطي تداعيات الإطاحة ببن علي بالشكل الذي ينعم من خلاله التونسيون بثورتهم أم تتجه الأمور لإفرازات قد لا تكون مرضية للكثير منهم وتجهض مكتسابتهم وتضحي بدماء شهدائهم.
التونسيون وحدهم هم يملك مفاتيح الإجابة خاصة بعد ان فرضوا ارادتهم واطاحو ا بمن اعتبروه طاغية نال منهم على ما يزيد عن عقدين من الزمان.
لا يستطيع أحد أن يجزم بمال ستؤول إليه الأمور ولكن المستقبل فقط هو الذي يستطيع فك طلاسم ويجيب عن مدى صلابية التونسيين وإصرارهم في مسعاهم نحو الحرية.
أكثر...
سجالات تنظر إلى المستقبل بعين تتطلع إليه وتتخوف مما قد يخبئه هذا هو واقع تونس التي يعج مشهدها السياسي بالأحداث المصيرية عقب الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في سياق محاولات ملئ الفراغ الذي خلفه الرحيل المفاجئ لبن علي تستطيع من خلاله ان تنهي حالة الفوضى التي فرضت نفسها على هذا المشهد خاصة في ظل الوجود الشعبي الذي فرض نفسه على المسرح السياسي ويواصل انتفاضته للنيل من أية محاولة للالتفاف حول مطالبه بالإصلاح السياسي.
والسؤال الذي يفرض نفسه راهنا إلى أي اتجاه تسير الأمور هل تنجح تونس في بناء نظام سياسي يلبي الطموحات الشعبية يعود معه الاستقرار الذي بات مفقودا خلال الأسابيع الفائتة خاصة في ظل تواصل التظاهرات التي تنادي برحيل الحكومة المؤقتة وحل الحزب الحاكم سابقا "التجمع الدستوري الديمقراطي".
بات شارع الحبيب بورقيبة مسرحا للأحداث السياسية لما يشهده من تظاهرات شبه يومية لمواطنين يرفعون شعارات منها: خبز وماء والتجمع لا، وذلك في إشارة إلى الحزب الحاكم سابقا.
وتمكن عدد من المعتصمين أمام مقر الحزب الحاكم سابقا امس الاول من التسلل إلى داخله ومن ثم إلى سطحه وأزالوا الشارة الكهربائية التي ترمز إلى اسم الحزب.
وجرت هذه الحادثة التي استهدفت مقر التجمع الدستوري الديمقراطي في العاصمة تونس تحت مراقبة الجيش وقوات الأمن التي لم تتدخل.
ويرابط نحو 1500 شخص أمام مقر الحزب، ويطالبون بحله.
وفيما يتعلق بالرؤى السياسية للمستقبل من جهة والمواقف إزاء الحكومة الانتقالية التي تم الإعلان عنها تتباين الآراء وتختلف فمن جهة أعرب المعارض التونسي المعروف مصطفى بن جعفر عن تشككه في الحكومة الانتقالية في بلاده لاسيما وأنها تضم العديد من أتباع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي مشيرا إلى أن هذا الأمر كان السبب وراء انسحابه من الوزارة بعد أن كان مرشحا لحقيبة الصحة.
وأوضح بن جعفر أنه عرف أثناء عرض الحكومة الجديدة الأسماء الأخرى في الوزارة مشيرا إلى أن هذه المسألة لم يتم بحثها قبل ذلك.
وأعرب بن جعفر عن إحباطه وقال "فاتتنا فرصة تشكيل حكومة جيدة وقادرة على العمل" مشيرا إلى أن النتيجة كانت خروج مظاهرات حاشدة في الشوارع.
وعن رأيه في السبب وراء أعمال العنف والسلب والنهب التي شهدتها تونس في أعقاب سقوط نظام بن علي قال بن جعفر إن العصابات التي تقوم بترهيب الشعب منذ هروب بن علي لها هدف واحد يتمثل في زعزعة استقرار البلاد من أجل تبرير عودة بن علي.
ورأى بن جعفر أن بلاده بحاجة في الوقت الحالي لحكومة تكنوقراط بعيدة عن النظام القديم ويكون أهم واجباتها هو إعادة الحياة إلى طبيعتها وفتح المدارس وكسب ثقة المستثمرين مرة أخرى وإنقاذ سمعة البلاد في المجتمع الدولي علاوة على الهدف الأهم وهو وضع أساس الديمقراطية لقطع الطريق على عودة الأمور لما كانت عليه في السابق.
وفيما يتعلق برغبة السياسي والمفكر التونسي راشد الغنوشي العودة من منفاه في لندن إلى تونس كممثل للتيار الإسلامي قال بن جعفر إنه لا يرى ما يمنع من مشاركة الإسلاميين في العملية السياسية في تونس ولكن بشرط ألا يقدموا حزبهم على أساس ديني ولكن على أساس مدني خاصة وأن الدستور التونسي يحظر الأحزاب الدينية.
وأكد بن جعفر أنه لا يشعر بالقلق من التيار الإسلامي وقال إن ثمة حوارا بين الجانبين منذ فترة طويلة.
وكان بن جعفر قد حاول الترشح لرئاسة تونس قبل عامين إلا أنه فشل. وبسؤاله عما إذا كان يرغب في تكرار المحاولة في الانتخابات المقبلة قال إنه يتعين أولا الانتظار حتى تلتئم الجروح التي خلفتها الأحداث الأخيرة وأن تخرج البلاد من أزمتها وأوضح أن القرارات الخاصة بأمور أخرى سيتم اتخاذها في الوقت المناسب.
وبالنسبة لموقف فرنسا من الثورة التونسية ورد فعلها الذي جاء متأخرا بوصف المحللين قال بن جعفر إن حكومة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعتبر التبادل الاقتصادي أهم من الديمقراطية وحقوق الإنسان في تونس وأضاف:"لسنا بحاجة لرجال الإطفاء الذين يظهرون بعد أن يفوت الأوان".
من جهة اخرى نقلت مصادر اعلامية عن وزير الخارجية التونسي كمال مرجان قوله إنه لا يمانع من إنشاء حزب للإسلاميين في تونس بشرط وجود حكم جمهوري ودستوري.
وذكرت تلك المصادر ان مرجان الذي ينظر اليه كمرشح قوي محتمل لرئاسة تونس قال في مقابلة معه "الإسلاميون تونسيون، صحيح أنه ليس لهم الآن حزب معترف به لكن لو احترموا الدستور والمبادئ المتفق عليها فلا مانع بشرط أن يكون هناك حكم دستوري جمهوري".
ولم يشر مرجان إلى حزب النهضة، وهو اكبر تنظيم اسلامي ظل محظورا في تونس في عهد الرئيس زين العابدين بن علي الا انه قال ان "خلافات الانتماءات السياسية يجب إسقاطها من الحسبان."
وكانت الحكومة التونسية الجديدة قد أقرت السماح باعتماد الأحزاب والحركات المحظورة، كما أقرت مشروع قانون عفو عام يشمل اسلاميي حزب النهضة وستحيله على البرلمان لإقراره.
ودعا مرجان جميع الأطراف التونسية إلى "نسيان الماضى مهما كان باستثناء الفساد".
وقال "القانون سيأخذ مجراه فيما يتعلق بقضايا الفساد والرشوة، أما خلافات الانتماءات السياسية فيجب إسقاطها من الحسبان".
وأضاف: إن أكبر مخاوفه "هو تآكل مؤسسات الدولة، في حال إسقاط الحكومة الحالية، بما يهدد بسقوط تونس فريسة لسيناريوهات الفوضى أو العنف أو المد الإسلامي أو التدخلات الأجنبية".
وكان مرجان قد مثل تونس في القمة الاقتصادية العربية التي انعقدت هذا الأسبوع في مصر إلا أنه غادر مبكرا للالتحاق بالحكومة الجديدة في اول اجتماع عقدته امس الأول.
ويعتقد على نطاق واسع بأن مرجان الذي شغل منصب وزير الدفاع قبل عمله كوزير خارجية يحظى بتأييد من الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الغربية والعربية لكي يتولى منصب الرئاسة خلفا لبن علي.
وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، فيليب كراولي قد دعا أمس الأول، الحكومة التونسية المؤقتة لتنسيق مرحلة انتقالية ديمقراطية، وأكد أن الولايات المتحدة تنوي مساعدة تونس على تحقيق هذه الأهداف.
وكان نواب في البرلمان الجزائري قد دعوا إلى إدماج الشباب بقوة في الحياة السياسية وفتح الحوار بين الأحزاب والشباب على خلفية الأحداث الأخيرة التي عصفت بالرئيس التونسي زين العابين بن علي من الحكم في ثورة شارك فيها آلاف الشباب.
واعتبر رئيس الكتلة البرلمانية للجبهة الوطنية الجزائرية المعارضة عبد القادر دريهم في تصريح له أمس الأول أن "مشاركة الشباب في الحياة السياسية من أهم مؤشرات مدى تطبيق أي دولة للديمقراطية".
وأشار دريهم في ندوة برلمانية نظمت بمقر المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى في البرلمان الجزائري) حملت عنوان "الحوار الشباني من أجل تفعيل المشاركة في الحياة السياسية" إلى أن "فئة الشباب التي حررت البلاد وساهمت في البناء بعد الاستقلال قررت الهروب والانفصال عن الحياة السياسية والحزبية والاستقالة جماعيا".
وشدد على أن ظاهرة "عزوف الشباب عن المشاركة السياسية تقتضي الدراسة خاصة بعد أن فقد الشباب الثقة في الساسة وربط السياسة بالفساد " معتبرا أن الحوار والتواصل غير موجود بين الشباب والطبقة السياسية.
وقال " لقد أصبح اليوم لزاما أن يتولى الشباب بنفسه زمام الأمور بعد فشل السياسات الترقيعية" داعيا إلى "الكف عن استعمال الشباب مطية للوصول إلى المناصب في كل انتخابات ".
وسيطرت أحداث تونس على اهتمامات الطبقة السياسية الجزائرية بعدما أثبتت ثورة التونسيين أنه لا بديل عن الشارع لإحداث التغيير.
وأجمع سياسيون جزائريون على أن الحالة التونسية لا يمكن تشبيهها بالحالة الجزائرية باعتبار أن في الجزائر مساحة واسعة من حرية التعبير والمشاركة في الحكومة التي يشكلها حاليا ثلاثة أحزاب رئيسية بينها حزب إسلامي.
في ظل هذه السجالات هل تنجح تونس في تخطي تداعيات الإطاحة ببن علي بالشكل الذي ينعم من خلاله التونسيون بثورتهم أم تتجه الأمور لإفرازات قد لا تكون مرضية للكثير منهم وتجهض مكتسابتهم وتضحي بدماء شهدائهم.
التونسيون وحدهم هم يملك مفاتيح الإجابة خاصة بعد ان فرضوا ارادتهم واطاحو ا بمن اعتبروه طاغية نال منهم على ما يزيد عن عقدين من الزمان.
لا يستطيع أحد أن يجزم بمال ستؤول إليه الأمور ولكن المستقبل فقط هو الذي يستطيع فك طلاسم ويجيب عن مدى صلابية التونسيين وإصرارهم في مسعاهم نحو الحرية.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية