نقطة نظام: هل يعقل ؟ أخبار الشبيبة

    • نقطة نظام: هل يعقل ؟ أخبار الشبيبة

      بقلم - عيسى الجوكم
      ** حتى أناملي بدأت تخونني .. وما بقي من الكلمات رذاذ مطر .. لا تكفي لحرث الزرع في أرض ناصعة البياض .. وحرفي أصابه الوهن .. وعباراتي تسير ببطء .. كأنها وصلت لقاعة الشيخوخة ..!!
      ** كل ما أعرفه .. أن الإشارة الحمراء أضاءت بشدة عندما أمسكت قلمي لأكتب .. هزمت في أكثر من محاولة لإزاحة اليأس من طريقي .. واستسلمت حينها لمنطق السقوط ..!! .
      ** فجأة .. تذكرت أن النهوض بعد السقوط .. يبعث على التصميم والإرادة .. ويفتح آفاقا جديدة .. ويمنح الفكرة .. ويزيل العبرة ..!! .
      ** لا أعرف لماذا انتابني شعور بنشوة الانتصار .. وأنا انتقل من ضفة الهزيمة التي مكثت بها لساعات طوال في دوحة آسيا أحاول تمرير أحرفي وكلماتي بولادة قيصرية .. إلى الضفة الأخرى التي أمضيت فيها دقائق معدودة فقط .. وأنهيت الفكرة والعبارة والمضمون .. ذلك بعد أن ودع الأخضر بخفي حنين هذه التظاهرة الآسيوية .. !!
      ** باختصار لقد جلست قبالة ندمائي الدائمين .. والممسكين بكل حواسي ليل نهار .. صباح ومساء .. في صحوي ونومي .. أحدهم لا يفارقني أبدا .. فهو عيني ولساني وسوطي وقوتي وضعفي .. !!
      ** ونديمي الثاني .. فتاة بيضاء جميلة .. تأسرني طلتها من على الطاولة .. ويأخذني بياضها إلى عالم آخر أبوح فيه بكل أسراري وأفكاري .. تتبدل وتتمزق هذه الفتاة عشرات المرات في اليوم .. لكنها لم تعاتبني قط .. رغم قسوتي معها .. فهي القلب الحنون التي تتحمل عصبيتي وانفعالاتي .. وهي صندوق أسراري ..!!
      ** أما نديمي الثالث .. فهو معي وليس معي .. يخطط ويهندس في الخفاء .. يفرش لي الطريق بالورود تارة , وبالأشواك تارة أخرى .. يرمي بي في المجهول في أحيان كثيرة .. وينزلق بي في بعض المحطات للتهلكة ..!!
      ** أما نديمي الرابع .. فهي صديقة مزاجية .. تسير معي كظلي .. لكنني لا أراها أيضا .. أنا وهي في صراع دائم .. وفي معركة شرسة .. انتصر عليها في مرات قليلة .. وتطيح بي في مرات كثيرة .. شريرة وخيرة في آن واحد ..!!
      ** هل تريدون أن تعرفوا أولئك الندماء ؟ هل هم من صنف البشر أم الجماد ؟ هل نتحكم بهم .. أم العكس صحيح ؟!.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية