قالَ نزارْ .. *
"رسالة مِن امرأة حمقاء "
وسددتَ في وجهي الطريق بمرفقيكَ …
وزعمتَ لي …
أن الرفاق أتوا إليك …
أهُمُ الرفاق أتوا إليك أم أن سيدةً لديك … تحتلُ بعدي ساعديك ؟
صرختُ محتدماً : قفي !
الريحُ … تمضغُ معطفي … والذل يكسو موقفي …
لا تعتذر يا نذلُ لا تتأسف ..
أنا لستُ آسفةً عليك …
لكن على قلبي الوفي قلبي الذي لم تعرِفِ …
ماذا لو انكَ يا دني … أخبرتني أني انتهى أمري لديكَ …
فجميعُ ما وشوشتني أيامَ كنتَ تحبنيَ …
من أنني … بيتُ الفراشةِ مسكني … وغدي انفراطُ السوسنِ ..
أنكرتهُ أصلاً كما أنكرتني …
لا تعتذر …
فالإثمُ … يحصدُ حاجبيكَ ,
وخطوط أحمرها تصيحُ بوجنتيك !
ورباطُكَ … المذعور … يفضحُ ما لديكَ … ومن لديكَ ...
يا من وقفتُ دمي عليكَ ,
وذللتنيَ ونفضتني كذبابةٍ عن عارضيك ودعوتُ سيدةً إليكَ …………
وأهنتني من بعد ما كنتُ الضياء بناظريك …
إني أراها في جوار الموقدِ … أخذت هُنالك مقعدي … في الركن … نفس المقـعدِ …
وأراك تمنحها يداً … مثلوجةً … ذاتَ اليدِ …
سترددُ القصص التي أسمعتني … ولسوف تخبرها بما أخبرتني …
وسترفع الكأس التي جرعتني … كأساً بها سممتني ..
حتى إذا عادت إليكُ …
تروُد موعدها الهني …
خبرتها أن الرفاق أتوا إليك …
وأضعت رونقها كما ضيعتني …
-----
من ديوان " قصائد " - 1956
نزار قبانى *
من ديوان " قصائد " - 1956
نزار قبانى *
المصدر : فراشة حزيران
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
