أفكار شائعة حول علاقة سببية أخبار الشبيبة

    • أفكار شائعة حول علاقة سببية أخبار الشبيبة

      الحجم: 1415 كلمة

      "الشبيبة" ترصد وتحقق:بطء قيادة المرأة للمركبات.. بين أسباب الحوادث من عدمه

      453 حادث سير تسببت فيها النساء في العام الفائت

      سعادة المحرزية:ليس لقيادة المرأة سبب في إحداثالازدحام

      ماجد السيابي:المشكلة الحقيقيةيشترك فيها جميع السائقين للمركبات

      نصيرة العبرية:ليس بالضرورة أن يكون سبب الازدحام هو بطء المرأة في القيادة

      مسقط - انتصار بنت حبيب الشبلية

      لا تزال شؤون المرأة في السلطنة بخاصة وفي بقية المجتمعات بعامة تشغل بال الكثيرين من الناس، كما أن الحديث عن قيادتها للمركبة يأخذنا نحو رؤية بعضهم بأن قيادتها للمركبة سبب من أسباب وقوع الاختناقات المرورية في الشوارع وذلك بسبب بطء قيادتها، كما أجمع أغلبية من التقيناهم في استطلاعنا هذا أن طبيعة المرأة التي تتميز بالحذر وعدم الجرأة في اتخاذ القرارات وهذا قد يسهم بنسبة ما في بطء قيادتها ما قد يسبب الازدحام، وأن هناك مسببات قد تكون العائق الأكبر والتي تأتي في مقدمة بطء قيادة المرأة للمركبة. (الشبيبة) رصدت آراء بعضهم من خلال هذا الاستطلاع:

      قيادة حذرة

      ترى مدربة قيادة سيارات سعادة بنت محمد المحرزية، أن قيادة المرأة ليست سببا في إحداث الازدحام، وتعيد ذلك إلى الحذر الذي ترى أن المرأة تتصف به، وأن المرأة أكثر التزاما بالقواعد المرورية التي تجنبها المساهمة في وقوع الحوادث، حيث قالت: لا أعتقد أن النساء سبب في حدوث ازدحام الشوارع، بل على عكس ذلك تماما فإن قيادة المرأة نستطيع أن نصفها بالقيادة الحذرة والرزينة، فأغلب النساء في قيادتهن لا يخاطرن كم يفعل بعض الرجال وبخاصة في مسألة التجاوز، وبشكل عام أرى أن النساء أكثر التزاما بقواعد السلامة المرورية كارتداء حزام الأمان والتقيد بالسرعة المحددة في كل طريق.

      وتضيف: من خلال تدريبي للفتيات بقيادة السيارات وفي مواقف عدة، أتعرض أحياناً لرغبة بعض المتدربات في زيادة معدل السرعة برغم أنهن قيد تعليم السياقة، وعندما سألت عن السبب ذكرت لي إحداهن أن ذلك يعود إلى سماعها سخرية إخوانها من بطء قيادة المرأة للمركبة بشكل عام، لذا فهي تحاول أن تجاري إخوانها في سرعة القيادة حتى لا تقع في دائرة السخرية. وهذا بالتأكيد شيء خاطئ فعلى المرء مهما سخر الآخرون منه ومن تصرفاته أن يكون مقتنعا بها ويفعلها دون أن يبالي بما يقوله الآخرون، والالتزام بحدود السرعة المعقولة، أو حتى التباطؤ في السرعة إذا كان ذلك لازما حفاظا على سلامته والركاب الذين معه وحفاظا على سلامة الآخرين أيضاً.

      الإقبال على تعلم قيادة المركبات

      حول إقبال النساء على تعلم قيادة المركبات تقول المحرزية: هناك إقبال كبير من قبل النساء على التعلم، يعود ذلك لأسباب عديدة وغالبا ما تقع في دائرة الضرورة، فالمرأة بحاجة إلى أن تذهب للعمل أو حتى الدراسة أو قضاء حاجاتها المنزلية بخاصة إن لم يكن لها معيل فلابد لها من أن تتعلم قيادة المركبة، وأنا كمدربة لتعليم القيادة ألاحظ إقبالا كبيرا من قبل الفتيات الراغبات في تعلم قيادة المركبات، ولكن غالباً ما ألتزم بعدد محدد لا يتجاوز اثنتي عشرة تلميذة في الشهر، وعلى الأغلب يصلني عدد كبير من الاتصالات من الراغبات في تعلم قيادة المركبة.

      مسؤولية مشتركة

      يؤيدها الرأي ماجد بن سعيد السيابي في أن المرأة ليس لها دخل في حدوث الازدحام المروري في الشوارع العامة، ويطلعنا على مسببات أخرى، حيث قال: بصراحة لا أجد أي سبب يدعو لأن تتهم المرأة بأنها المسبب الحقيقي لمشكلة الازدحام المروري في السلطنة، لكن المشكلة الحقيقية يشترك فيها جميع السائقين للمركبات ومن خلال خبرتي المتواضعة في قيادة السيارات والتي تقدر بـ6 سنوات، أرى أن مسببي الازدحام هم عدة أنواع من السائقين: السائقون من الجنسية الآسيوية العاملون داخل السلطنة حيث لاحظت أن الأكثرية منهم يستخدمون الفرامل بأسباب وبدون أسباب ما يؤدي إلى ازدحام مفاجئ، والسائقون الذين لا يلتزمون بالإشارة حال الانتقال من مسرب إلى مسرب آخر في الشارع، والسائقون الذين يتعمدون الخروج للشارع صباحا بدون أي هدف، فقد رأيت الكثير من الناس يخرجون للشارع العام صباحا بدون أي هدف ما معناه أنه غير متجه إلى مقر عمل أو أداء واجب معين، فهو يخرج بملابس النوم ليمشي في مسرب السرعة وهي الحارة الأولى من الشارع فإذا كانت السرعة المسموح بها في ذلك الطريق 120 يحاول أن يمشي بأقل من مهله لإضاعة أوقات الآخرين المتجهين إلى مواقع أعمالهم.

      وعن تقييمه لقيادة المرأة يقول السيابي: وجهة نظري نحو قيادة المرأة من خلال متابعتي لبعض السائقات في الطريق ألاحظ أن قيادتهن جيدة مقارنة ببعض الشباب، طبيعي جدا أن تكون خائفة من دخول الشارع في الأيام الأولى لها في القيادة ولكن مع مرور الزمن ستلاحظ تحسنا كبيرا، وبصراحة لو اتجهنا لمتابعة الإحصاءات نلاحظ أن فئة الشباب من السائقين هم أكثر من النساء في ارتكاب الأخطاء المرورية والحوادث بسبب التهور، أما بالنسبة لقيادة الفتيات فهي غالبا ما تكون قيادة يسودها التأني والحذر.

      للخبرة دور مهم

      نصيرة بنت محمد العبرية، حاصلة على رخصة قيادة منذ ما يقارب 15 سنة، تطلعنا على رؤيتها لبطء المرأة في قيادة المركبة بقولها: أرى أنه ليس بالضرورة أن يكون سبب الازدحام هو بطء المرأة في القيادة، ربما يوجد تخوف في القيادة من بعض النساء، لذا ترى أن السرعة التي يقدن بها المركبة بطيئة نوعا ما، وذلك التخوف ربما بسبب أن رخصة قيادتها حصلت عليها حديثاً، كما يوجد نساء يقدن في خط السرعة بمعدل سرعة أقل مما هو محدد مما يزاحم السيارات خلفها، ولكن هذا ليس عند المرأة لوحدها فقط بل أيضا يوجد رجال يقودون بالبطء نفسه الذي تقود به بعض النساء.

      وتوضح نصيرة العبرية ما قالته بموقف تذكره لنا في قولها: موقف أتذكره كنت أقود مركبتي وفي خط السرعة والمركبة التي تمشي أمامي كانت بطيئة بدرجة كبيرة توقعت أن تكون قائدتها امرأة، ولكن عندما تجاوزتها كان قائد المركبة رجلا، لذا ليس بالضرورة أن تكون المرأة هي وحدها البطيئة في القيادة، قد يحدث أن قدرتها على التحكم في المركبة تكون قليلة بسبب قلة الخبرة، وربما عدم الجرأة، وعامل الخبرة يظهر أحيانا عندما تواجه ازدحام مفاجئا أو حادثا مفاجئا فبعضهن لا تمتلك الخبرة الكافية أو الجرأة لتفادي إصابة مركبتها في تلك الأثناء أو حتى لتحذير المركبات التي خلفها.

      إجماع مختلف المجتمعات

      ولإبراهيم السالمي وجهة نظر في حديث بعضهم أن المرأة من مسببات الازدحام بسبب بطء قيادتها، حيث قال: من الملاحظ أن هذه العبارة أو لنقل الشائعة هي ليست على مستوى الصعيد العربي فحسب بل كثيراً ما نقرأ ونسمع من الطرف والنوادر التي تتحدث عن قيادة المرأة للسيارة في مختلف المجتمعات الشرقية والغربية، بل هناك قاسم مشترك في التندر بطرف مرحة في هذا الجانب.

      ويضيف: إذاً الأمر يستحق عناية أكثر من التمحيص وتسليط الضوء عليه، وألّا يقتصر على الانطباعات العادية في استنتاج أسباب ذلك؛ فإجماع مختلف المجتمعات على هذه النظرة لا يمكن إخراجها عن الواقع مهما اختلفنا في المسببات المؤدية لذلك.

      ثقافة وطبيعة المرأة

      ويرى السالمي أن هناك أسبابا كثيرة تعود لبطء قيادة المرأة للمركبة، ويدخل ضمنها ثقافتها في التعامل مع الأشياء، حيث قال: الأسباب كثيرة منها قد يكون بسبب طبيعة المرأة، وثقافتها في التعامل مع الأشياء داخل المجتمع، فإذا آمنا أن الشباب نظرته إلى الطيش والتهور في مرحلة من مراحل عمره يعدها رجولة وإدارة، بينما المرأة تنظر إلى الأمر أنه مخالف لأنوثتها ورقتها التي ينبغي أن تظهر بهما فيزداد الحرص لديها إلى أن يصير أمرا مبالغا فيه. ويضيف إبراهيم: ليس تماما أن المرأة متسببة في حوادث السير، ولا يمكن أن نرمي الأسباب على المرأة وحدها. ولكن يمكننا القول أن مهارة القيادة تتناسب أكثر مع الرجل بسبب الفرق في الطبائع الإنسانية، ولكن لا يمكننا أبدا أن نجعل المرأة هي السبب أو المتسبب في الحوادث فهناك من النساء من يقدن مركباتهن بمهارة أفضل من بعض الرجال. الحذر فطرة عند النساء

      ويتفق فهد الأغبري مع رأي بعضهم بأن بطء قيادة بعض النساء سبب من مسببات الازدحامات المرورية في الشوارع، ويرجع ذلك إلى الحذر وعدم الجرأة الذي تتصف به غالبية النساء، حيث قال: إن لقيادة المرأة البطيئة دورا في إحداث الازدحام المروري في الشوارع، وذلك بسبب كثرة التردد والحذر وعدم الجرأة التي تتصف بها بعض النساء في اتخاذ قراراتها فيما يتعلق بخط سيرها في الشارع، أو حتى العمل على تجنب أخطاء قيادة المركبة التي يرتكبها الآخرون.وبشكل عام أطلعنا الأغبري عن رأيه في قيادة المرأة للمركبة بقوله: أرى أن الكثير من النساء كثيرات الحذر عند قيادة المركبة، وهذا الحذر يؤدي في أحيان كثيرة للارتباك والتردد عند قيادتهن للمركبة، وفيما يتعلق بالسرعة والتجاوزات المرورية فأغلب النساء يلتزمن بالسرعة المحددة في الطريق. ولا يرى فهد الأغبري أن هناك حلا يمكن اتباعه لتصحيح ذلك لأن الحذر فطرة فطر الله عليها المرأة.

      إحصاءات

      كما تشير الإحصاءات التي زودتنا بها دائرة الإعلام بشرطة عمان السلطانية أنه تم تسجيل عدد 147376 رخصة قيادة للنساء حتى العام 2010.

      فيما تشير إحصائية أخرى إلى أن النساء تسببن في عدد 453 حادثا من مجمل الحوادث التي وقعت في العام 2010 والتي بلغ عددها 2423 حادثاً.

      __________________________________________________________________________________في المربع:

      • ماجد السيابي: مسببو الازدحام هم عدة أنواع من السائقين: السائقون من الجنسية الآسيوية فالأكثرية منهم يستخدمون الفرامل بسبب وبدون سبب ما يؤدي إلى ازدحام مفاجئ، والسائقون الذين لا يلتزمون بالإشارة حال الانتقال من مسرب إلى مسرب آخر في الشارع، والسائقون الذين يتعمدون الخروج للشارع صباحا بدون هدف.

      • سعاد المحرزية: الالتزام بحدود السرعة المعقولة، أو حتى التباطؤ في السرعة إذا لزم الأمر هو للحفاظ على سلامة قائد المركبة والركاب وحفاظا على سلامة الآخرين.

      • إبراهيم السالمي: الأمر يستحق عناية أكثر من التمحيص وتسليط الضوء، وألّا يقتصر على الانطباعات العادية في استنتاج أسباب ذلك؛ فإجماع مختلف المجتمعات على هذه النظرة لا يمكن إخراجها عن الواقع مهما اختلفنا في المسببات المؤدية لذلك.

      فهد الأغبري: إن لقيادة المرأة البطيئة دورا في إحداث الازدحام المروري في الشوارع، وذلك بسبب كثرة التردد والحذر وعدم الجرأة.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية