عبث أم بعث جديد أولوا الألباب

    • عبث أم بعث جديد أولوا الألباب

      <div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on">تذكرت حادثةً قبل ثلاثة عشر عاماً -وقد كنت في مكتبي- حينها ناقشت طالباً كان يومها يدَّعي الماركسية ، تلك الماركسية التي تحرره من قيود الدين والعادات والتقاليد السائدة في مجتمعنا الفلسطيني ولا تلزمه بأي التزام إلا إتباع الهوى فلا رقيب ولا عتيد .
      قلت له حينها هل تظن أننا خُلقنا هكذا كما تظن ،أهلُ الشرِّ من اللصوص يسرقون أموال الناس وممتلكاتهم ،والقتلة يفتكون بضحاياهم كما يريدون وأهل الفاحشة يمارسون الخطيئة متى يشاؤون ، الأقوياء يبطشون بالضعفاء والأغنياء منهم يأكلون أموال الناس بالباطل وأصحاب النفوذ يستغلون شعوبهم وينهبون ثروات بلادهم ، أما أهل الخير والصلاح فيكبتون شهواتهم ورغباتهم ويدورون مع الحق حيث دار ،ويصبرون على أذى الآخرين ولسان حالهم يقول كما قال ربهم عنهم :
      * وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا *
      ثم ماذا ؟ الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ، فالجميع سيموتون ...سيموتون وتموت معهم أفعالهم كما تظنون !! بلا حساب ولا عقاب ولا ثواب . فابتسم الطالب ثم أردفت قائلاً إن كان هذا ظنكم فان هذا قمة العبث الذي لا يمكن أن يكون ، ولا يمكن أن يعقله عاقل .
      فنظر إليَّ نظرة الحيران ولم ينبس ببنت شفه ولكنه ابتسم ابتسامة –هذه المرة- تنبع عن سفهٍ ولسان حاله يقول أنت لم تأتِ بشيء جديد ، وكما قال الدهريون قديما وحديثا :
      ( وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ )
      ( الجاثية - 24 ).
      واليوم قرأت هذه الآية فتذكرت ذلك الحوار مع الطالب ،فقررت أن أكتبه في ظلال هذه الآيات الكريمة من كتاب الله المجيد :
      <div style="color: #38761d;"><b>أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـ

      المصدر أولوا الألباب

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية