كأس أم بحيرة؟
في أحد الأيام، شعر شاب صغير بعدم الرضا عمّا يحدث من أمور حوله، فذهب إلى معلِّمه ليعبّر عن مرارة تجاربه السيئة ومعاناته.
نصحهُ المعلِّم بأن يضع حفنة من الملح في كأس من الماء ثم يشربها.
سألهُ المعلِّم: "كيف وجدت طعمه؟"
قال الشاب وهو يبصق: "إنهُ مالحٌ جداً!"
ضحك المعلِّم ضحكة خفيفة، ثم طلب منهُ أن يأخذ نفس حفنة الملح ويضعها في البُحيرة..
وسار الاثنان بهدوء نحو البُحيرة، وعندما رمى الشاب حفنة الملح في البُحيرة، قال له المعلِّم: "والآن اشرب من البُحيرة".
وأثناء ما كانت قطرات الماء تسيل من فوق ذقنه سألهُ معلِّمه: "كيف تستطعمهُ؟"
فقال الشاب: "إنهُ منعش".
فسأله المعلم: "هل استطعمت الملح؟"
ردّ الشاب: "لا"،
وهنا نصح المعلّم الشاب الصغير قائلاً:
"إن آلام الحياة مثل الملح لا أكثر ولا أقل، فكمية الألم في الحياة تبقى نفسها بالضبط، ولكن تعتمد المعاناة التي تستطعمها على السعة التي نضع فيها الألم..
لذا ما يمكن أن تفعله عندما تشعر بالمعاناة والآلام، هو أن توسع فهمك وإحساسك بالأشياء."
لا تكن مثل الكأس، بل كُن مثل البُحيرة.
* * *
نقلاً عن كتيب "أفكار من وحي الحياة" للمؤلف عبد الرحمن النهار.
* * *
عندما تعيش فستواجهك لمشاكل، وعندما تحل المشاكل ينمو ذهنك.
غيلد فورد

