أحزان جلالته جديد dr-wighdan

    • أحزان جلالته جديد dr-wighdan


      ( جلالته )
      يتكوَّر في فراغ يدور هائماً ليطلق روائح نبراته في ليالٍ ونهارات تظل تنزف عرقها ... لتنعم بدفءٍ مؤقت الحضور ينشر هذياناته ... ثمَّ ينصرف
      مسرعاً ... فتعود نبراته باحثة عن دفءٍ ... لا يدفىء ... فتأرق ( جلالته ) ... وهو ينزف ألق أيامه واشراقاتها ليدفع الى كونه نظاماً وانسجاماً .. كما تدّعي اعلاناته ...
      في صمت حضوره ... عيناه وحدها تمتلك الكلام ... تؤشر وجودها بحروف تراصفت في ذاكرته من زمن ، لتعلن جملة تنقلها المسافة بين كون
      ( جلالته ) .. والكون الآخر ... . كون ( مُعلَّق ) في رهبة استماع :
      ... أنا أحيا من أجلكِ ...
      يكرر الهواء الساكن المُفاجأ :
      ... أنا أحيا من أجلكِ ...
      ال ( مُعلّق ) يتسمع لحروف ( جلالته ) التي تصطف ... تشرِّع الأبواب .. تومض بأحلام .. والأحلام هواجس جوَّابة تدور في أركان جسده المغلق ... ثمَّ تطفو أمام عينه المغلقة بفعل نومٍ يقلق تاريخها وأزمنتها المنقولة عبر مكان لا يعرف حدود وجوده ... لكنَّها ـ هي الأحلام ـ مَن يُلقي بظلاله على الأشياء والأجساد ... وغالباً على الذاكرات التي تشتعل بألقٍ يتجوَّل ... ألق ( جلالته ) المسفوح في غرفة مظلمة وهاتف يوصل المسافات ... يكوِّرها لتلقط الوهج الملهوف ... ذاك الوهج الذي أراد له أن ينهض لينهض العالم معه ...
      فينهض ... يرقى الى الذروة خطوة ...
      خطوة ...
      خطوة ...
      ثمَّ يتصفَّر ...
      وأنتَ ... يا ( مُعلَّق ) ... على مشجب من ظلام وضلال ... وتحلم أن تُزوَّل الى بقعة من عالم لم يفتح كوّاته بعد ... تحنُّ الى المشجب ... وترنو الى تعليقك المباح منتظراً ايقاعاً هامساً لحام هائم بلا أجنحة ... فربما ـ بالصدفة تماماً ـ يدفع جواباً الى فوهة سؤالك المُعلَّق هو الآخر .....
      السؤال يتلبس بالصمت ... يتلحَّف بالندم ... وينتظر عند حافة زمن مغلق حين ينفتح .. يتقاطر لحظة ...
      لحظة ...
      لحظة ...
      لكنَّه يسأم أخيراً ...
      يسأم تماماً ...
      فتنزلق مجساته المطبقة غصباً لتهجس عالمكَ المفروش بالأنياب والمخالب ... والعيون التي تدَّعي ... والوجوه التي تتقنع بجلد يتصلب ويتحفز ليرد السؤال خاوياً بلا جواب ... المشجب يترقب ... يعلن احتجاجاً لاهفاً .. وأنتَ ..
      أنتَ ... يا ( مُعلَّق ) ترقب ولا تعلِّق ... لأنَّ السؤال ظلَّ مُعلِناً عن حضور روائحه ... والساعة تقرع أجراسها بدقات تُراكِمُ الساعات الأخيرات من ليلٍ موصلي ... الموصل تغرق في دفقة برد ومطر ... تنطفئ مولدات الكهرباء ... فينفتح الفضاء لاستقبال الزائر المائي المتناثر على الرؤوس العارية ... تلتم الأصابع ... فتشتبك أحلام الدفء وهواجس ليل مطير تملأ عنفوانه نبرات كاظم الساهر : أخاف أن ..
      تمطر الدنيا ..
      ولستَ معي ..
      الآن ...
      الآن ... يا ( مُعلَّق ) يرنو المشجب الى حروفك المتدفقة التي طالما تساءلت :
      لماذا ... أحيا ... ؟ ... ؟















      المصدر : dr-wighdan


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions