لوكاس نيل ربان السفينة الأسترالية: أنتظر

    • لوكاس نيل ربان السفينة الأسترالية: أنتظر

      الدوحة – صابر الغراوي
      رغم أن لوكاس نيل هو القائد الخمسين للمنتخب الاسترالي في تاريخه حتى الآن، ورغم أنه كان القائد الثالث فقط الذي يقوده في نهائيات كأس العالم بعد بيتر ويلسون العام 1974 ومارك فيدوكا العام 2006.. إلا أن جماهير الكنجارو تنتظر من هذا اللاعب تحديداً أن يكون القائد الأول الذي يصعد إلى منصة التتويج الآسيوية للمرة الأولى في تاريخ كرة القدم الأسترالية.
      وإذا كان الجميع يعرف عن المنتخب الأسترالي دائماً أنه يعتمد على سلاح الخبرة في معظم مواجهاته فإن هؤلاء يضعون النجم لوكاس نيل على رأس عناصر الخبرة في صفوف الكنجارو.. وإذا كان هذا اللاعب تحديداً يحمل شارة قائد منتخب بلاده على كتفه فإنه يثبت يوماً بعد يوم ومباراة تلو الأخرى وبطولة وراء البطولة أنه يستحق تلك الشارة عن جدارة ليس فقط بسبب أقدميته في الفريق ولكن أيضاً بسبب الأداء المتميز والروح العالية التي يخوض بها كل المواجهات.
      وبدأ لوكاس نيل مسيرته الكروية مع نادي ميلوال الإنجليزي في العام 1995، ولعب معهم حتى العام 2001، وشارك معهم في 152 مباراة وسجل 13 هدف وفي العام 2001 انتقل إلى نادي بلاكبيرن روفرز الإنجليزي، ولعب معهم حتى العام 2007، وشارك معهم في 186 مباراة وسجل 5 أهداف، ومنذ العام 2007 وهو يلعب مع نادي وست هام يونايتد الإنجليزي قبل أن ينتقل في 2009 إلى نادي ايفرتون الانجليزي ومنه إلى نادي غلطة سراي التركي الذي يلعب له حالياً.
      وأصبح نيل قائدا للمنتخب الاسترالي بعد نهائيات كأس العالم ألمانيا 2006، وبعد أن قاد فريقه في نهائيات كأس آسيا العام 2007 حيث سجل نتائج مخيبة، حقق المنتخب الاسترالي مشوارا ناجحا في أول تصفيات آسيوية يخوضها لبلوغ نهائيات كأس العالم، والآن يواصل مشواره بنجاح كبير في بطولة أمم آسيا بحثاً عن اللقب الأول في تاريخ استراليا.
      "الشبيبة" كان لها هذا اللقاء السريع مع أشهر قائد للمنتخب الأسترالي عبر التاريخ.. وإليكم التفاصيل في السطور التالية.

      هل أنت جاهز بالفعل لحمل الكأس الآسيوية مساء يوم السبت المقبل؟
      بكل تأكيد بالطبع فهذا هو الحلم الذي يطاردني والأمل الذي يراودني منذ فترة طويلة، وأعتقد أنني جاهز بالفعل لهذا الحدث، ولكن يجب أن يكون جميع أعضاء الفريق أيضاً في أتم جاهزية، لأنه لا يمكن أن أحقق هذا الهدف بمفردي.. كما أننا لا يجب أن نفكر في الكأس حالياً حيث ينصب التفكير أولاً على كيفية تخطي عقبة أوزبكستان في الدور قبل النهائي مساء اليوم.

      وما هي أبرز الصعوبات التي تواجهكم في مباراة أوزبكستان؟
      الفريق الاوزبكي دخل حسابات البطولة واعلن عن نفسه بمجرد ان حقق الفوز في المباراة الافتتاحية لأن المباراة كانت امام المنتخب القطري على ارضه وبين جماهيره، ومن الصعوبة ان تخرج فائزا في تلك الاجواء، ومعنى فوز اوزبكستان على قطر انه منتخب قدم لينافس ولا يهاب شيئا.. وبشكل عام هو منتخب متطور كثيراً ويلعب كرة تختلف بعض الشيء عن المنتخبات الأخرى التي واجهناها حتى الآن.

      هل يعني ذلك أنه سيكون أصعب من منتخب العراق؟
      لم أقصد ذلك بالطبع فالمنتخب العراقي كان خصماً شرساً جداً بدليل أننا لم نتمكن من التفوق عليه إلا في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني عندما حالفنا التوفيق في الهدف الذي أحرزه هاري كيويل، ولكن ما قصدته هو أن منتخب أوزبكستان يحتاج لطريقة تعامل مختلفة.

      هل يعتبر هذا اعترافاً بأن التوفيق كان حليفاً للاسترالي على حساب العراقي؟
      حديثي عن عنصر التوفيق لا يعني اننا سرقنا المباراة لأننا كنا الطرف الافضل في معظم أوقاتها، وأعتقد أنكم تتفقون معي في أن المنتخب العراقي لم يتمكن من صناعة فرص تهديفية كثيرة باستثناء فرصة وحيدة على مدار المباراة كاملة وفي أشواطها الأربعة وبالتالي كانت الأفضلية الواضحة لنا.. ورغم حالة التعب التي انتابت عددا من لاعبينا في الوقت الإضافي ولكن هذا الإرهاق لم يمنعنا من تحقيق الفوز وبالتالي فإن تأهلنا مستحقاً بشهادة الجميع ولكن ما أحب أن اشير إليه هو أن عنصر التوفيق مهم جداً في كرة القدم.

      وما هو رأيك في المنتخب العراقي بعد تلك المواجهة؟
      يكفي أن أقول أنه حامل لقب البطولة في نسختها الفائتة حتى يعرف الجميع قوة وحجم هذا الفريق، وفي رأيي الشخصي أنه لو كانت البطولة أبعدت المنتخبين العراقي والأسترالي عن طريق بعضهما البعض كان من الوارد جداً أن يلتقي المنتخبان في المباراة النهائية ولكن بما أن هذا لم يحدث فإن المباراة التي جمعت بيننا في دور الثمانية كانت أشبه بالنهائي المبكر الذي تحسمه دائماً كرة وحيدة أو خطأ واحد وفي لحظات مثيرة.

      البعض يراهن على أن اللياقة البدنية للمنتخب الأسترالي لن تسعفه حتى نهاية البطولة؟
      لكل انسان وجهة نظر خاصة وقد يكون أصحاب هذا الرأي ينظرون إلى أن منتخب أوزبكستان حصل على راحة ثلاثة أيام بعد مواجهته مع الأردن في دور الثمانية بينما لم يحصل المنتخب الأسترالي إلى على يومين فقط، وهذه وجهة نظر تحترم بالطبع ونحن ندرك بالفعل حجم هذه المشكلة ولكن هذا هو نظام البطولة ولا نملك شيئاً لتعديله.. كما أنني أحب أن أؤكد أن هذا لن يمنعنا من مواصلة جهودنا لتخطي العقبة الأوزبكية للوصول إلى النهائي.

      وماذا عن الإصابات؟
      نحن عانينا من شبح الاصابات ونحاول ان نتغلب عليه، فنجم الفريق تيم كاهيل شارك امام العراق وهو لم يشف بعد، وجيسون كولينا عاد الى استراليا بسبب الإصابة أيضاً، وويلكشاير وماكدونالد يعانيان من اصابات متفرقة.. حتى مارك شوارزر الحارس الأساسي يعاني بعض الكدمات، لكن روح الاصرار لدى اللاعبين تجعلهم يحاربون من أجل المشاركة ومواصلة المشوار نحو تحقيق البطولة.

      وماذا تعني لك هذه البطولة تحديداً؟
      تعني الكثير بالطبع فالجميع يعلم أن منتخب أستراليا لم يفز قبل ذلك بلقب بطولة أمم آسيا لأن المشاركة الأولى له كانت في العام 2007، وبما أنني قائد الفريق حالياً فإن التاريخ سيذكر دائماً - في حالة فوزنا باللقب – أنني أول أسترالي يحمل هذا اللقب القاري الكبير، لذلك فإنني أنتظر لحظة الصعود على منصة التتويج على أحر من الجمر، فضلاً عن أن عمري الآن أصبح 33 عاماً وبالتالي فإنه قد يكون أمراً صعباً جداً أن أكون مع منتخب بلادي في البطولة الآسيوية السادسة عشرة التي تقام في أستراليا العام 2015.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية