على خطى ويكيليكس: "كشف المستور" يشكك في ال9

    • على خطى ويكيليكس: "كشف المستور" يشكك في ال

      عواصم – زكي خليل – نظير طه – وكالات

      أثار برنامج "كشف المستور" الذي بدأت قناة "الجزيرة" القطرية بثه أمس الاول والذي عرض خلاله مئات الوثائق عن مسار المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية اصداء واسعة على الصعيدين الفلسطيني والإسرائيلي في آن واحد .
      وكانت قناة "الجزيرة" نشرت، عبر موقعها الإلكتروني، "نصوص محاضر سرية" تقول إن طاقم المفاوضات الفلسطيني عرض تنازلات بشأن احتفاظ إسرائيل بمستوطناتها حول القدس وفي الضفة الغربية المحتلة، وذلك أثناء المفاوضات مع إسرائيل بمشاركة الولايات المتحدة في عامي 2008 و2009.
      على الجانب الإسرائيلي تطرق وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان امس الإثنين إلى الوثائق التي كشفتها قناة "الجزيرة" القطرية أمس الاول واعتبر أنها تؤكد على عدم وجود احتمال للتوصل الى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
      وقال ليبرمان للإذاعة العامة الإسرائيلية إنه "ما يجب أن يكون واضحا هو أنه حتى الحكومة الأكثر يسارية مثل حكومة تسيبي ليفني ورئيس الوزراء الأسبق ايهود أولمرت لم تنجح في التوصل إلى تسوية حتى مع التنازلات المؤلمة للغاية والوثائق تثبت أن أولمرت وليفني لم ينجحا أيضا".
      وادعى ليبرمان أنه في نهاية المطاف سيتوصل الجميع إلى الاستنتاج بأن الحل الوحيد الممكن هو اتفاق مرحلي طويل الأمد وأنه "منذ اليوم الأول للحكومة الإسرائيلية الحالية أعلنت أنه يجب الذهاب إلى حل مرحلي وأنا لا أفهم لماذا تخطوا ذلك فقد تمت المصادقة على ذلك في خريطة الطريق" التي طرحتها الإدارة الأمريكية الفائتة في العام 2003.

      عريقات: وثائق الجزيرة "أكاذيب وأنصاف حقائق"
      على الجانب الفلسطيني نفى مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية امس الإثنين صحة الوثائق التي بدأت قناة الجزيرة القطرية بثها حول مفاوضات السلام مع إسرائيل.
      وقال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير في تصريحات إذاعية إن ما نشرته قناة الجزيرة أمس الاول "ليس سوى أكاذيب وأنصاف حقائق".
      وذكر عريقات الموجود في القاهرة أنه "في الوقت الذي نذهب فيه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار ضد الاستيطان رغم معارضة الولايات المتحدة، وفي الوقت الذي نرفض فيه المفاوضات في ظل الاستيطان، تنشر هذه الوثائق فما هو المغزى منها وما هو سبب توقيتها ولصالح من؟ إنها أكاذيب وأنصاف حقائق".
      ونفى عريقات الكثير من المعلومات التي وردت في التقارير التي بثتها "الجزيرة" بما فيها الحديث عن تنازلات في القدس واللاجئين الفلسطينيين، مضيفا أنه "لم يحدث أن تحدثنا مع الجانب الإسرائيلي إطلاقا عن أية أعداد للاجئين".
      واستغرب عريقات الحملة وتوقيتها متسائلا "إنه إذا كان موقع ويكيليكس قد اعلن صراحة اسم الشخص الذي قام بتسريب الوثائق للموقع فلماذا لا تقوم الجزيرة بنشر اسم من قام بتسريب الوثائق للجزيرة؟".
      وشدد عريقات على استعداد دائرة شؤون المفاوضات لفتح ملفاتها لإثبات عدم صحة الكثير مما ورد في الوثائق التي نشرتها "الجزيرة"، مؤكدا على أن "الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية لم تتنازل عن أي من الثوابت وأن الغرض من هذه الحملة هو الضغط على القيادة الفلسطينية لتحقيق أهداف إسرائيلية".

      عباس : الجزيرة ليس لديها شيء سري
      من جانبه استغرب الرئيس الفلسسطيني محمود عباس مما اوردته الجزيرة حول وجود وثائق سرية لديها تخص الوضع الفلسطيني وعملية السلام.
      وقال عباس، في تصريح نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط، المصرية ان "كل ما قمنا به من نشاطات مع الجانب الإسرائيلي، والأمريكي يبلّغ بها العرب بالتفاصيل".
      وأضاف "لا أعلم من أين جاءت الجزيرة بأشياء سرية، ولا يوجد شيء مخفي على الأشقاء العرب، وعندما يحصل شيء نتصل بعدد من الدول، وبالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ونطلعهم على ما يجري".
      وأوضح عباس ان السلطة الفلسطينية تنقل التطورات للجانب العربي "من خلال لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، أو الاتصالات الثنائية أو من خلال أمين عام الجامعة العربية الذي لديه علم بكل شيء ويبلغ الأشقاء بتطورات الأوضاع باستمرار".

      عبد ربه : الوثائق مجرد حملة سياسية قطرية
      من جانبه اتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، امس القيادة القطرية بإعطاء الضوء الأخضر لقناة "الجزيرة" لشن حملة سياسية من "الدرجة الأولى" على السلطة والقيادة الفلسطينية.
      وقال عبد ربه بطريقة ساخرة في مؤتمر صحافي في رام الله امس لا يمكن أن تكون هذه الحملة مسؤولية مدير عام قناة الجزيرة وضاح خنفر هذه حملة سياسية من الدرجة الأولى وتأتي عادة بقرار على أعلى مستوى في الشقيقة قطر، وعلى هذا نشكر أمير قطر على حرصه على الشفافية".
      ولم ينف عبد ربه بشكل واضح صحة الوثائق التي عرضتها الجزيرة، ولكنه اتهمها باقتطاع بعض الكلمات وتركيب بعض النصوص ونسب كلام وخرائط إسرائيلية للجانب الفلسطيني.
      وقال "لن نناقش صحة أو عدم صحة هذه الوثائق الآن"، داعياً مؤسسات الأبحاث الفلسطينية المستقلة لتشكل فوراً لجنة من بينها حتى تدرس هذه الوثائق وحتى تتيقن من مدى صحتها أو عدم صحتها، ومن ناحية أخرى حتى تدرس مدى ما أوغلت فيه "الجزيرة" من اقتطاع لجمل خارج سياقها وجمل خارج زمانها وأقوال على سبيل السخرية والتحدي واعتبرت على أنها مواقف تفاوضية، أو مواقف إسرائيلية نسبتها الجزيرة للجانب الفلسطيني".
      ونفى عبد ربه أن تكون شخصية فلسطينية كبيرة وراء تسريب هذه الوثائق، ولكنه قال رداً على سؤال إن "السلطة الفلسطينية تعرف من سرب هذه الوثائق وهم موظفون صغار في دائرة شؤون المفاوضات وقبضوا الثمن".
      واتهم المسؤول الفلسطيني قناة الجزيرة بعدم المهنية وأنها لعبت دوراً سياسياً لا علاقة له بالمهنية بالاستناد لقرار مسبق بتشويه الموقف الفلسطيني بخاصة في هذه المرحلة.
      واعتبر ان هذه الحملة غير المسبوقة ضد "ابو مازن" - الرئيس محمود عباس- "تذكر بحملة مماثلة ضد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قبل كامب ديفيد وأثنائها وحتى استشهاد أبو عمار".
      وقال "الجزيرة فعلت مع أبو عمار ما تفعله مع أبو مازن اليوم. شككت في مواقفه واتهمته أنه يعادي المواقف وساندت كل القوى التي وقفت ضده".

      حماس : الوثائق تكشف تورط فتح في تصفية القضية
      من جانبها اعتبرت حركة حماس امس الإثنين أن العرض الأولي العام للوثائق السرية حول المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية "يكشف تواطؤ السلطة مع الاحتلال وتعكس دورها في التورط في محاولات تصفية القضية الفلسطينية".
      وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة ، في تصريح صحفي ، إن "الوثائق السرية التي عرضتها الجزيرة حول تواطؤ سلطة فتح في رام الله مع الاحتلال، وثائق خطيرة للغاية وتدلل على تورط سلطة "فتح" في محاولات تصفية القضية الفلسطينية".
      وأضاف أن "هذه الوثائق تكشف عن تورط سلطة فتح في محاولة تصفية حقوق الشعب الفلسطيني خاصة في ملفي القدس واللاجئين، وكذلك التورط ضد المقاومة في الضفة وغزة، والتعاون مع الاحتلال في حصار غزة والتورط في العدوان عليها أواخر العام 2008".
      وتابع بالقول :"نعتبر هذه الوثائق هي دليل إضافي على الانحدار الأمني والسياسي الذي وصلت إليه السلطة"، مشددا على ضرورة أن يكون هناك كلمة فصل من القوى الوطنية لمواجهة هذا الانحدار في هذه القضية.
      وعبر أبو زهري عن اعتقاده بأن التعرف على تفاصيل هذه الوثائق في الأيام المقبلة "سيمثل المزيد من القناعات ويكشف المزيد من الوجه البشع لهذه السلطة ومستوى ارتباطها مع الاحتلال".

      "معاريف": دحلان سرب الوثائق لـ"الجزيرة"
      ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية امس الاثنين أن القيادي بحركة فتح محمد دحلان أو أحد رجاله هم من سربوا الوثائق التي تتعلق بالمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لقناة "الجزيرة" القطرية وذلك من اجل المس بقيادة السلطة الفلسطينية وبالرئيس محمود عباس.
      وأوضحت الصحيفة ان "دحلان على خلاف مع الرئيس عباس وهو على شفا الطرد من حركة فتح في الفترة الأخيرة بالإضافة لما تم نشره بأن دحلان حاول الإطاحة بالرئيس عباس من الحكم"، مستبعدة أن تكون حركة المقاومة الاسلامية حماس هي من سرب هذه الوثائق.
      من جانبها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الاسرائيلية أن هذه الوثائق لن تضر فقط بعباس ولكنها ستدعم موقف كل من القيادي الفتحاوي محمد دحلان من جهة أو حركة حماس من جهة أخرى.
      وقالت الصحيفة إن دحلان كان على وشك الاعتقال أو السجن بسبب قرار اللجنة التي شكلتها السلطة الفلسطينية للتحقيق معه والذي كان سيصدر في نهاية الشهر الجاري، إلا أن تسريب هذه الوثائق الآن سيجعل الفلسطينيين منشغلين الآن فقط بالحديث عنها والدفاع عنهم ضد ما جاء بها وتجميد عمل اللجنة حتى إشعار أخر.
      المثير للانتباه أن التليفزيون الإسرائيلي أشار إلى أن جميع المتورطين في هذه الفضيحة هم من أعداء دحلان والذين اتهمهم في إطار التحقيق الذي أجرته معه هذه اللجنة بأنهم باعوا القضية الفلسطينية وأن سبب الأزمة التي يتعرض لها هو رغبة هؤلاء المسؤولين في التخلص منه لرفضه هذه التنازلات، ليتحول دحلان إلى بطل محارب للفساد بعد أن كان بعض من الفلسطينيين يتهمونه بأنه من أكبر الداعمين للفساد في السلطة الفلسطينية.
      أما بالنسبة لحركة حماس فإن الكشف عن هذه الوثائق سيؤدي إلى إعادة الفلسطينيين لنظرتهم لحماس وسيجعلهم يقدرونها لأنها في النهاية ليست بالفصيل الذي يتنازل عن ثوابت القضية الفلسطينية.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية