جولان اليافعي: الشعر اليمني حاضر بقوة وسا

    • جولان اليافعي: الشعر اليمني حاضر بقوة وسا

      مسقط - خميس السلطي

      تعد الشاعرة اليمينة جولان اليافعي، من الشاعرات المتميزات في الشعر الشعبي اليمني، وخلال زيارتها الأخيرة للسلطنة أوضحت في حديث أجريناه معها علاقتها بالشعر ومدى سعيها للحضور الإبداعي من خلال العديد من الفعاليات المميزة، كما بينّت مدى الحب العميق والكبير الذي تكنه للسلطنة، ومدى وضوح النقلة النوعية في النهضة العمانية المباركة.. مبينة إيجابيات المسابقات المخلتفة التي تفسح للشاعر مساحة للتواصل.

      * الشاعرة جولان اليافعي، في بداية الأمر، دعينا نتعرف على أهم محطاتك الثقافية؟

      - في حياتي الكثير من المحطات التي لا تزال في ذاكرتي الأدبية، بدءا من الانطلاقة مع الشعر منذ 2005م إبان احتفال الجمهورية اليمنية بالعيد الوطني، حيث تنوع مفردات الاحتفالات من غناء وشعر وطرب، فقد قدمت حينها عدة قصائد وطنية في مدح القائد والبلاد، وذلك بمحافظة حضرموت، حيث تم اختيار قصيدتي للبث في التلفزيون اليمني، ومن ثم نشرها في صحيفة الثورة اليمنية، هذه القصيدة التي حملت عنوان (خواطر وحدوية) كانت بمثابة قطرة الغيث للانطلاقة لعالم الشعر، بعدها تواصل هذا الإبداع لينطلق من خلال دراستي بالجامعة، فكل قصيدة ألقيها حينها، تؤخذ لتنشر مباشرة في الصحف اليمنية.

      * لا شك أن الساحة الشعرية الشعبية اليمنية زاخرة بالإبداع في مختلف توجهاتها، هل لنا أن نتعرف على أهم ملامح الشعر الشعبي في اليمن؟

      - الشعر الشعبي اليمني حاضر بقوة، والدلائل متوافرة من خلال الشعراء الذين نراهم ونسمع عنهم، أو حتى الذين نقرأ لهم باستمرار في الصحف والمجلات، ومما لا شك فيه فإن اليمن السعيد هو مهد الحضارات القديمة من حيث تنوع الثقافات وتباين الأفكار، ومن بين الدلائل حضور القصيدة اليمنية في حضرموت مثلا، ومدى تعمق ذلك وترابطها بالغناء اليمني، هناك أعذب الكلمات التي كتبها اليمنيون، من خلال أغاني كثيرة للفنانين أبدعوا بحق وعلى رأسهم الفنان الكبير أبو بكر سالم.

      * ما هي أبرز الأسماء الشعرية التي ترينها تشكل نماذج من شعرية مميزة في اليمن؟

      - أنا تأثرت بخالي الشاعر سالم أحمد بامطرف والذي أعدُّه من النماذج الشعرية المهمة، وأقول باختصار إنني ورثت الشعر من أخوالي، فقد تربيت في بيت شعر، كون أيضا أننا كنا بجوار الشاعر أحمد سالم البيض، وهناك أسماء مهمة أيضا من بينها الشاعر والملحن حسين أبو بكر المحضار والشاعر المرحوم حداد بن حسن الكاف والشاعر المرحوم محمد بن أحمد هاوي باوزير والشاعر سعيد فرج باحريز وغيرهم من كبار الشعراء.

      * قد يقول البعض إن الساحة الشعرية اليمنية مغيّبة نوعا ما عن المتابع العربي بشكل خاص، ما هي الأسباب في تصورك؟

      - أتصور أن الساحة اليمنية لم يخدمها الإعلام بالصورة المطلوبة، وهذا حال الكثيرات من الساحات الشعرية في المنطقة العربية، رغم وجود أسماء كبيرة لا يستهان بها في اليمن السعيد، فهذه مشكلة يواجهها المبدع طالما هناك قصور في الإعلام، ولكن في كل الظروف يجب علينا أن نسعى لتحقيق أهدافنا وتطلعاتنا في الظهور بما نكتب من إبداع شعري، فاليوم وفي ظل المتغيرات من حولنا أرى أن من الواجب أن نشتغل على أنفسنا وأن نقول لمن حولنا إننا مبدعون، إذن يجب علينا أن نسعى من خلال قنوات متعددة أن نجسد للإبداع ما يستحقه، وأن نبحث عن الإعلام بكل مفرداته كي نصل بصورة إيجابية.

      *جولان اليافعي، ما هي أهم الاتجهات الشعرية التي تكتبين فيها؟ وهل من علاقة بينك وبين الشعر الفصيح؟

      - أنا أكتب في جميع المجالات والاتجاهات الشعرية، والوطنيات والوجدانيات والغزل، إضافة إلى الإنسانيات بمختلف أنواعها، لدي محاولات في جيمع الاتجاهات الشعرية، ولكن أحاول أن أجد نفسي في الشعر الوطني بصورة أكثر واقعية، لأن الأقرب إلى الذات كون أن حب الوطن مسألة لا جدال فيها. أما فيما يتعلق بالشعر الفصيح فهناك قصاصات ورق مختلفة أيضا، وبسيطة في أحيان كثيرة.

      * في عالم الفضائيات ونطاق الشبكة العنكبوتية اللامنتهي (الإنترنت) كيف ترين واقع الشعر في الوقت الراهن؟

      - هناك طفرة نوعية وإيجابية في هذا الموضوع، الشعر اليوم أصبح في نطاق ممتد لا حصر له بفضل الإنترنت، رغم علاقتي البسيطة به، ولكنه يبقى سلاحا ذا حدين فالتعامل معه بحاجة إلى شيء من التأني وعدم التسرع، يبقى لنا أن نتعرف على قصائدنا أكثر وأن نكون أقرب من أنفسنا ثم الشروع في هذا الإطار، لا أخفي قولا علاقتي بالإنترنت خجولة جدا ولكن أحاول جاهدة أن أكون ضمن المتتبعين لهم بصورة كبيرة وواضحة.

      * في مسابقة شاعر المليون ثمة أسماء يمنية شاركت وعلى مدى الدورات السابقة، أين أنت من هذه المسابقة؟ وهل هناك دواع لهذه الأسماء للمشاركة في هذه المسابقة..؟

      - مسابقة شاعر المليون أصبحت حلم معظم شعراء المنطقة في الخليج بخاصة والعربية عامة، وهو حلم يراودني أيضا، وأسعى لتحقيقه، هذه المسابقة تمنحك الحضور الشعري والضوء الإعلامي في آن واحد، وبقى هناك العديد من الخطوات التي يجب علينا أن نتبعها إبان الخوض في مثل هذه المسابقة، من أهمها اختيار ما يمثل الشاعر من قصائد شعرية تعكس إبداعه وفكره، عموما المسابقات هي أداة لإيجاد ذات الشاعر بكل تجلياته فهي تظهر الجمال الشعري لدى المبدع.

      * ما هو رأيك بالشعر الشعبي في السلطنة؟

      - للشعر العماني نكهة خاصة وطابع مميز، فهو يحظى بمكانة رفيعة بين الشعر الشعبي الخليجي، ورغم علاقتي البسيطة بساحة الشعر في السلطنة إلا أنني أرى أن هناك نقلة مختلفة وإيجابية في هذا الجانب. ولدي طموح كبير وأتمنى أن يتحقق بأن أكون ضمن المشاركين في أمسيات مهرجان خريف صلالة السياحي في دورته المقبلة.

      * وكيف رأيت السلطنة في هذه الزيارة؟

      - للسلطنة مكانة خاصة في قلبي، فهي حبيبة الملاين والشعوب، فلدي العديد من القصائد والتي كتبتها إبان زيارتي صلالة العام 2009 في مناسبة اجتماعية، نعم هنا الحديث يطول في وصف السلطنة في نقلتها الحديثة ولكن يبقى أن ندعو الله أن يحفظ هذا البلد آمنا مطمئنا، وفي رخاء دائم، كما إن البناء الفكري والإنساني الذي أعده جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- لهو خير دليل على هذا الإنجاز الذي نراه متجاوزا للعديد من التخيلات.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية