بحضور أكثر من 2500 شخصية بارزة في مجال المال و5

    • بحضور أكثر من 2500 شخصية بارزة في مجال المال و

      جاك إيوينج

      يجتمع كبار قادة ومسؤولي الشركات الكبرى وزعماء السياسة والأكاديميون المخضرمون من حول العالم في دافوس، في سويسرا ليحاولوا إنقاذ العالم. لكن من الآمن لي أن أقول إنهم وفي مرتهم الحادية والأربعين هذه على التوالي سيخفقون في ذلك.

      لكن حتى لو كان من الممكن إنقاذ العالم في خمسة أيام، تطول قائمة المشكلات العالمية وتطول حتى تلك الدرجة التي تجعل كلاوش شواب، مؤسس منتدى دافوس الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي، يصبح قلقا. لقد قال هو نفسه: "أخاف أنه لم يعد بمقدور الحكومات والمنظمات الدولية أن تتعامل مع قوة هذا الواقع الجديد وسرعة خطوته".

      وقد حدد تقرير المخاطر العالمية، التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، والذي تم نشره هذا الشهر، حدد 37 أمرا خطيرا أطار النوم من عيون العالم. وتشمل قائمة التقرير بالمخاطر العالمية مخاطرا مثل التغير المناخي والصراع الجيوسياسي و الديون الحكومية، وعدد من المخاطر الأخرى الأقل بروزا من هذه، والتي من بينها الهجرة والتكنولوجيات الجديدة.

      لكن، في العام الفائت فقط، و رغم كل الحديث عن الوقائة من الأزمة، فات المشاركون في المنتدى ما ثبت أنه حكاية العام 2010 الاقتصادية الكبيرة ألا وهي أزمة الدين السيادي في أوروبا. فبينما كانت المشكلات المالية اليونانية واضحة بالفعل وقتها، طمأن رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الحضور في منتدى الاقتصاد العالمي 2010 قائلا إن الحكومة ستسيطر على الدين. أيضا في نسخة العام الفائت من المنتدى لم يكن هناك أي إحساس بأن أزمة في العملة الموحدة في الاتحاد الأوروبي ستندلع.

      والإنتقاد الدائم الموجه لمنتدى دافوس هو أنه كلام واحتفال أكثر منه فعل وتحرك. وفي ردة فعل من المنتدى إزاء هذا الانتقاد، تركز أجندته هذا العام بشكل مباشر أكثر على إيجاد الحلول للتهديدات العالمية، مثل ندرة الائتمان والأمراض المزمنة والوقاية منها في المقام الأول.

      يقول شواب، في رسالة بالبريد الإليكتروني: "علينا الانتقال من حالة محاربة الأزمات والتهديدات والمخاطر إلى حالة الوقاية منها. هذا وإلا، سيقع العالم بأسره في أزمة إدارة".

      وفي إمكان حضور المنتدى المنعقد في مدينة دافوس، الواقعة على قمة جبلية والتي كانت منتجعا علاجيا فيما مضى، في إمكان هؤلاء الحضور والذين يناهز عددهم 2500 شخص أن يحضروا جلسات أخرى بعيدة الصلة عن الأزمات والمخاطر، مثل جلسة "الموسيقى من أجل التغيير الاجتماعي". لكل جل الاهتمام بالطبع منصب على موضوعات أخرى مثل الحرب على الفساد أو إعادة تشكيل الاقتصاد الأمريكي.

      وقياس التأثير الحقيقي الذي يمكن أن يكون لهذا الجمع على مصير العالم كان دوما مسألة مخادعة. فالمشاركون والمنظمون يصورون الحدث دوما كمكان يواجهون فيه الأفكار والأشخاص الذين لا يريدون التعرض لهم في مكان آخر.

      وسيعقد ممثلو الصناعات المختلفة وجماعات المصالح المختلفة اجتماعات رسمية خلف الأبواب المغلقة (سرية) في مركز المؤتمرات، برعاية المنتدى نفسه. وفي العام الفائت، على سبيل المثال، التقى أصحاب البنوك الخاصة بكبار المشرعين ومحافظي البنوك المركزية المختلفة والقادة السياسيين لمناقشة الإجراءات والتدابير لمنع وقوع أزمات مالية مستقبلا.

      وإن فشلت إنجازات المنتدى في الوصول إلى الأهداف المرجوة، يظل الحدث نفسه حدثا مهما يحظى بشعبية كبيرة حول العالم. وبينما هذا المنتدى نخبوي الطابع، هو يسمح للقادة من المناطق النامية في العالم بالاختلاط بالمؤسسة الغربية. ولممثلي الصين والهند والاقتصاديات الأخرى الناشئة تمثيل في المنتدى أكبر من أي مرة مضت. فهذا العام، ثلاثة من المسؤولين الستة الذين يرأسون المنتدى بالمشاركة من آسيا، مقارنة بواحد فقط من هذه القارة العام الفائت. ويبدو أن الشركات الهندية عازمة هذا العام السيطرة على المشهد.

      ويقول روبين فاردانيان، الرئيس التنفيذي لبنك ترويكا ديالوج، وهو بنك استثماري مقره موسكو: إن دافوس يوفر مكانا يمكن للناس من الأسواق الناشئة أن يلتقوا من خلاله على قدم المساواة بنظرائهم من أمريكا وأوروبا. ويضيف: "نحن (الاقتصاديات الناشئة) لا نذهب إلى نفس الجامعات ولسنا أعضاء في نفس نوادي الجولف. و بالنسبة لي، ولكوني رئيس البنك وأحاول أن أربط روسيا بالعالم الغربي، منتدى دافوس أفضل فرصة لفعل هذا".

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية