السؤال
ما حكم الذهاب إلى الساحر؟ وما حكم طلب علم السحر، مع الإيمان بأنه سبب فقط.
الجواب
الحمد لله، لا يجوز الذهاب للسحرة، لا لسؤالهم ولا لطلب حلّ السحر، فإن الساحر كالعراف والكاهن وقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : "من أتى كاهناً فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله على محمد – صلى الله عليه وسلم – " الترمذي (135) أبو داود (3904) ابن ماجة (639) النسائي في الكبرى (8968) وأحمد (9290)، وكذلك لا يجوز تعلم السحر فإنه من علم الشياطين، وقد أخبر – سبحانه وتعالى – عن اليهود بأنهم يتبعون ما تتلوا الشياطين، قال تعالى: "وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ" الآية، [البقرة: 102] فهو من العلم الذي تلقيه الشياطين على أوليائها، فلا يجوز طلب هذا العلم فإنه يقوم على الشرك والكفر بالله، ولهذا قال سبحانه وتعالى في نفس الآية: "وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ" الآية [البقرة: 102].
فدلت الآية على أن تعلمه موجب للكفر لقوله تعالى: "وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر" [البقرة: 102] فالواجب الحذر من الذهاب للسحرة، بل الواجب الإنكار عليهم، والتبليغ عنهم لتطهير المجتمع من وجودهم، فإن وجودهم فساد للأمة، كما أن الواجب على المسلم أن يبتعد عن العلوم المحرمة والعلوم الضارة المفسدة للدين ومن شرها علم السحر، فنسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية وصلاح أحوال المسلمين بمنه وكرمه، والله أعلم.
السؤال
رجل يشكو من شكوى مرضية معينة وبالفحص لدى الأطباء لم يثبت أن لديه مرض عضوي، هل يتوجه إلى الله بالدعاء فقط أم هناك رقى معينة يستعين بها؟ أم يذهب لمن يعالجون بالقرآن؟ أم يذهب لعبد صالح ليدعوا له؟ أم الصدقات قد يكون فيها علاج! وكيف يكون الصبر في هذه الحالات وهل الصبر يتعارض مع الدعاء لله بكشف الضر، وما بال القول: "يا رب إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي ولكن عافيتك أوسع لي".
الجواب
الحمد لله، لقد أمر الله عباده بدعائه قال – سبحانه - : "ادعوا ربكم تضرعاً وخفية" [الأعراف: 55]، وقال – سبحانه -: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم" [غافر: 60]، وأخبر عن دعوات الأنبياء كإبراهيم، وإسماعيل، ونوح، وأيوب، وذي النون، وزكريا، كلهم أخبر الله عن دعواتهم، فالدعاء من أعظم الأسباب في جلب المنافع ودفع المضار فإن الخير كله بيده سبحانه، ولا يأتي بالحسنات إلاّ هو، ولا يدفع السيئات إلاّ هو، فهو الذي يدفع السيئات ويكشف السوء، ويكشفه عمن شاء سبحانه، قال – تعالى -: "أمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ"الآية، [النمل: 62]، فمن ابتلي بمرض فعليه أن يصبر ويحتسب، ولا يتسخط قضاء الله، ولا يجزع بل عليه أن يصبر ويحتسب الأجر من ربه، ولا ينافي ذلك دعاءه، فإن أيوب عليه السلام قد ابتلي ببلاء عظيم وهو الضر، فدعا ربه فاستجاب له، قال – تعالى -: "وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ" [الأنبياء:83- 84]، فالحاصل أن الدعاء لا ينافي الصبر، وهو حبس النفس عن التسخط والجزع، والدعاء توجه إلى الله وتعلق بما عنده وهو يتضمن حسن الظن بالله فإن الداعي ما دعى ربه إلاّ لأنه يؤمن بأنه كريم، رحيم سميع، قدير، غني، وهذه كلها من المعاني التي يجب اعتقادها والإيمان بها، فالداعي متوكل على الله وراج وخائف يدعو ربه تضرعاً وخفية ويدعوه خوفاً وطمعاً وإذا اجتمع للإنسان هذان المقامان الصبر والتوكل كانت المصيبة في حقه نعمة، وفي الحديث: "إذا أرد الله بعبده خيراً عجل له العقوبة في الدنيا" الترمذي (2396) أحمد(16806) وفي الحديث الآخر: "إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم" الترمذي (2396) ابن ماجة (4031) وأحمد (23623) أحمد (16806)وجمع الله بين هذين المقامين في قوله "الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" [النحل:42]، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
المصدر
كتبه
فضيلة الشيخ
عبدالرحمن بن ناصر البراك
**************************************************
.«ôô»..@..الصاااا(. إن . شاء . يعجبكم . الموضوع .)اااعقة..@..«ôô».
ما حكم الذهاب إلى الساحر؟ وما حكم طلب علم السحر، مع الإيمان بأنه سبب فقط.
الجواب
الحمد لله، لا يجوز الذهاب للسحرة، لا لسؤالهم ولا لطلب حلّ السحر، فإن الساحر كالعراف والكاهن وقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : "من أتى كاهناً فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله على محمد – صلى الله عليه وسلم – " الترمذي (135) أبو داود (3904) ابن ماجة (639) النسائي في الكبرى (8968) وأحمد (9290)، وكذلك لا يجوز تعلم السحر فإنه من علم الشياطين، وقد أخبر – سبحانه وتعالى – عن اليهود بأنهم يتبعون ما تتلوا الشياطين، قال تعالى: "وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ" الآية، [البقرة: 102] فهو من العلم الذي تلقيه الشياطين على أوليائها، فلا يجوز طلب هذا العلم فإنه يقوم على الشرك والكفر بالله، ولهذا قال سبحانه وتعالى في نفس الآية: "وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ" الآية [البقرة: 102].
فدلت الآية على أن تعلمه موجب للكفر لقوله تعالى: "وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر" [البقرة: 102] فالواجب الحذر من الذهاب للسحرة، بل الواجب الإنكار عليهم، والتبليغ عنهم لتطهير المجتمع من وجودهم، فإن وجودهم فساد للأمة، كما أن الواجب على المسلم أن يبتعد عن العلوم المحرمة والعلوم الضارة المفسدة للدين ومن شرها علم السحر، فنسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية وصلاح أحوال المسلمين بمنه وكرمه، والله أعلم.
السؤال
رجل يشكو من شكوى مرضية معينة وبالفحص لدى الأطباء لم يثبت أن لديه مرض عضوي، هل يتوجه إلى الله بالدعاء فقط أم هناك رقى معينة يستعين بها؟ أم يذهب لمن يعالجون بالقرآن؟ أم يذهب لعبد صالح ليدعوا له؟ أم الصدقات قد يكون فيها علاج! وكيف يكون الصبر في هذه الحالات وهل الصبر يتعارض مع الدعاء لله بكشف الضر، وما بال القول: "يا رب إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي ولكن عافيتك أوسع لي".
الجواب
الحمد لله، لقد أمر الله عباده بدعائه قال – سبحانه - : "ادعوا ربكم تضرعاً وخفية" [الأعراف: 55]، وقال – سبحانه -: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم" [غافر: 60]، وأخبر عن دعوات الأنبياء كإبراهيم، وإسماعيل، ونوح، وأيوب، وذي النون، وزكريا، كلهم أخبر الله عن دعواتهم، فالدعاء من أعظم الأسباب في جلب المنافع ودفع المضار فإن الخير كله بيده سبحانه، ولا يأتي بالحسنات إلاّ هو، ولا يدفع السيئات إلاّ هو، فهو الذي يدفع السيئات ويكشف السوء، ويكشفه عمن شاء سبحانه، قال – تعالى -: "أمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ"الآية، [النمل: 62]، فمن ابتلي بمرض فعليه أن يصبر ويحتسب، ولا يتسخط قضاء الله، ولا يجزع بل عليه أن يصبر ويحتسب الأجر من ربه، ولا ينافي ذلك دعاءه، فإن أيوب عليه السلام قد ابتلي ببلاء عظيم وهو الضر، فدعا ربه فاستجاب له، قال – تعالى -: "وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ" [الأنبياء:83- 84]، فالحاصل أن الدعاء لا ينافي الصبر، وهو حبس النفس عن التسخط والجزع، والدعاء توجه إلى الله وتعلق بما عنده وهو يتضمن حسن الظن بالله فإن الداعي ما دعى ربه إلاّ لأنه يؤمن بأنه كريم، رحيم سميع، قدير، غني، وهذه كلها من المعاني التي يجب اعتقادها والإيمان بها، فالداعي متوكل على الله وراج وخائف يدعو ربه تضرعاً وخفية ويدعوه خوفاً وطمعاً وإذا اجتمع للإنسان هذان المقامان الصبر والتوكل كانت المصيبة في حقه نعمة، وفي الحديث: "إذا أرد الله بعبده خيراً عجل له العقوبة في الدنيا" الترمذي (2396) أحمد(16806) وفي الحديث الآخر: "إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم" الترمذي (2396) ابن ماجة (4031) وأحمد (23623) أحمد (16806)وجمع الله بين هذين المقامين في قوله "الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" [النحل:42]، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
المصدر
كتبه
فضيلة الشيخ
عبدالرحمن بن ناصر البراك
**************************************************
.«ôô»..@..الصاااا(. إن . شاء . يعجبكم . الموضوع .)اااعقة..@..«ôô».