صالح زعل: أعادني المهرجان إلى ذكرياتي الأولى في المسرح أيام الشباب وجعلني أحن للعودة إلى الخشبة .
مسقط - ش
تعلن في الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم في فندق توليب نتائج مسابقة العروض التي شاركت في مهرجان المسرح الشعبي العماني الذي افتتح في 18 من يناير الجاري، حيث ستعلن النتائج التي أقرتها لجنة التحكيم المؤلفة من د.حسن رشيد رئيسا، وعضوية كل من د.عبد الكريم جواد والفنان صالح زعل و د.فاطمة الشكيلية والفنان إبراهيم بحر ود.محمد بن سيف الحبسي.
وحول المهرجان قال صالح زعل "استطاع المهرجان أن يظهر طاقات شباب عمان في مجال المسرح، ووفر فرصة للتنافس بين الفرق ومن شأن هذا التنافس أن يثري الحركة المسرحية ويصقل مواهب الفنانين والجوائز تحفز الفرق الخاصة للعمل والإبداع".
وأضاف "نحن بلا شك نقف مع المواهب المتميزة ونشجعها للمزيد من العطاء في وطننا الحبيب عمان وقد أعادني المهرجان إلى ذكرياتي في المسرح أيام الشباب، وجعلني أحن للعودة للمسرح بشرط توافر النص المناسب والظروف المناسبة".
خامات ومواهب
وقال الفنان خليل السناني "المسرح العماني موجود ولكن توظيف الطاقات مفقود بشكل كبير، فنحن نجد الخامات والمواهب والإمكانيات والكفايات لكن التوظيف ناقص لذلك لا نجد مسرحا متكاملا لضعف أحد العوامل".
وقال الفنان عبدالغفور البلوشي "المهرجان انطلاقة باكورة هذه الجمعية التي تعتبر من أهم الأعمال وتضاف إلى الجمعية بشكل خاص وإلى المسرح العماني بشكل عام، وأتمنى فاتحة خير لمهرجانات قادمة".
وقال رئيس لجنة العلاقات العامة وعضو اللجنة الرئيسية بالمهرجان محمد المهندس "نتشرف بمباركة هذا المهرجان من لدن المقام السامي صاحب جلالة السلطان قابوس المعظم حفظه الله ورعاه، ونأمل أن يكون هذا المهرجان قاعدة لمسرح عماني ذي هوية تنبع من موروث وثقافة السلطنة".
أما الفنان البحريني إبراهيم بحر فقد بدأ حديثه باعتزازه بالمشاركة في المهرجان وبخاصة أن المسرح العماني في تطور ملحوظ كما هو ملاحظ في المهرجانات المسرحية التي تقيمها دول الخليج العربي وذلك إن دل على شيء فهو يدل على وجود الأكاديميين المسرحيين الدارسين للمسرح.
وعن فائدة وجود المهرجانات والملتقيات المسرحية يقول الفنان إبراهيم: دورها فاعل في تبادل الخبرات والتجارب كما أنها تمثل نقلة نوعية من خلال التنافس للحصول على المراكز المتقدمة.
آخر العروض
وكان الجمهور قد تابع مساء أمس آخر عروض المهرجان وهو عرض "الحيمر" لفرقة ظفار الذي هو من تأليف: محمد المهندس اليافعي واخراج خالد بن عمر الشنفري وبطولة كل من عائشة البلوشية ورامي المشيخي وهشام صالح ومعتمد اليافعي وهيثم البلوشي وغيرهم من فناني الفرقة، وفي المؤثرات الموسيقية والألحان فيصل بن عمر المرهون، وفي الغناء والمواويل الفنان علي القاؤوق والفنان عبدالله جحنون الحضري وغيرهم، وفي الطاقم الفني والإداري محمد الخالدي وأحمد الجابري وياسر العفاري وعبدالعزيز الشحري وعلي عبيد وغيرهم.
أعقبت العرض ندوة تطبيقية قدم خلالها الزميل عبد الرزاق الربيعي رؤيته للعرض حيث قال: "الذي لفت انتباهي في النص أن المؤلف قدم لنا نموذجا لبطل تراجيدي حُكم عليه بالموت منذ ظهوره على مسرح الأحداث، والكل يعرف أن لشيخة هدفا واحدا في حياتها هو قتل الحيمر الذي لم يكترث ولم يحمل طلبها على محمل الجد، فالذنب لم يقترفه، والصلح قد عقد بين القبيلتين، والتي تطالب بالدم هي "شيخة" التي يحبها، وكل الأحداث التي وقعت كانت تمهد لموته، بل إن التصعيد الدرامي كان يتجه لرسم تلك النهاية الحزينة، وهو بهذا يشبه شخصية "سانتياجو نصار" في رواية ماركيز "قصة موت معلن" الذي يحكم عليه بالقتل لقضية لا علاقة له بها، و ينتشر خبر أن سانتاجو نصار سيقتل بواسطة الشقيقين التوأم بعد فشل زواج شقيقتهم وفي النهاية يقتل سانتياجو نصار".
وأضاف "شخصية الحيمر تحمل هذا البعد التراجيدي، لقد حكمت عليه شيخة التي يحبها كما أسلفنا بالموت، لم تشفع له صفاته كونه شجاعا ومحبا لعمل الخير للقرية ومدافعا عنها في أزماتها وحاميها، حتى إن انتشار إشاعة قتله من قبل الذئب يجعل أعداء القرية يطمعون بها ويقومون بغزوها، أقول كل تلك الصفات لم تشفع له عند شيخة التي جعلت مهرها رأسه رغم أنه كان يحبها ويسعى للزواج منها بينما كانت تسعى لقتله وهنا ينشأ الصراع الدرامي هو يسعى للجمال وهي تسعى للقتل والدمار، هو يمد يد المصافحة والمودة وهي تطارد حياته بأحقادها، فكأن الحيمر جاء ترميزا للإنسان وهو يعيش في خضم الوجود تطارده المؤامرات والأمراض، وكأن شيخة هي صورة من صور الحياة بجمالها ومكرها جاءت تحمل صندوق الطماطم التي يرد ذكرها في الميثولوجيا الأغريقية وحين فتحت الصندوق خرجت كل شرور البشر منه، والأمراض والأوبئة والأحقاد وحين نجحت بإغلاقه، ولم يبق فيه إلا الأمل كما تقول الأسطورة هذا الأمل ظل يرفرف فوق رؤوس من شاهد العرض لعل شيخة تتراجع عن طلبها وتنظف قلبها من الأحقاد وتصغي لصوت الجمال.
لكن النهاية خذلت طائر الأمل هذا، وقد وجدت في العرض نهايتين، الأولى: مخاتلة وسعيدة وقد أراد بها المؤلف تخفيف حدة الضربة الأخيرة، وهذه النهاية تتجسد في موافقة شيخة على عرض الحيمر بالزواج مقابل أن يقتل النمر فيقتله ويأتي برأسه مع أربعة رؤوس ومن ثم تطلب منه أن يهجم على قبيلة بيت سالم التي قتلت رجال القرية وأمها خلال غيابه فيفعل ثم لم يكن أمام ذلك سوى الزواج، بعد ذلك "تطفأ الإضاءة وتسمع أصوات زغاريد وتفتح بقعة ضوء على المغني فيغني أغنية شعبية من أغاني الأعراس وتفتح الاضاءة ..... على المجموعة التي تؤدي الأغنية مع المغني بأداء استعراضي" وهذه هي النهاية الأولى، وهي كما ترون سعيدة لكن الستار لم يسدل وتفاجئ شيخة الجمهور بقتلها الحيمر وحين يتقدم ذيب للزواج منها ترفضه وتقول "أنا من بعد الحيمر ماشفت رجال يملي عيني.... ماعد بغيت رجال من بعد الحيمر..... تعرف ياذيب رغم حقدي على الحيمر ورغبتي في الثأر منه لكن في نفس الوقت عمري ماحبيت ولاعشقت رجال إلا الحيمر... وعمره ماراح يكون في نظري رجال كما الحيمر لا أنت ولاغيرك" لتسلط بقعتا ضوء؛ واحدة على رأس الحيمر وهو ملقى على خشبة المسرح، والأخرى على رأس شيخة".
أكثر...
مسقط - ش
تعلن في الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم في فندق توليب نتائج مسابقة العروض التي شاركت في مهرجان المسرح الشعبي العماني الذي افتتح في 18 من يناير الجاري، حيث ستعلن النتائج التي أقرتها لجنة التحكيم المؤلفة من د.حسن رشيد رئيسا، وعضوية كل من د.عبد الكريم جواد والفنان صالح زعل و د.فاطمة الشكيلية والفنان إبراهيم بحر ود.محمد بن سيف الحبسي.
وحول المهرجان قال صالح زعل "استطاع المهرجان أن يظهر طاقات شباب عمان في مجال المسرح، ووفر فرصة للتنافس بين الفرق ومن شأن هذا التنافس أن يثري الحركة المسرحية ويصقل مواهب الفنانين والجوائز تحفز الفرق الخاصة للعمل والإبداع".
وأضاف "نحن بلا شك نقف مع المواهب المتميزة ونشجعها للمزيد من العطاء في وطننا الحبيب عمان وقد أعادني المهرجان إلى ذكرياتي في المسرح أيام الشباب، وجعلني أحن للعودة للمسرح بشرط توافر النص المناسب والظروف المناسبة".
خامات ومواهب
وقال الفنان خليل السناني "المسرح العماني موجود ولكن توظيف الطاقات مفقود بشكل كبير، فنحن نجد الخامات والمواهب والإمكانيات والكفايات لكن التوظيف ناقص لذلك لا نجد مسرحا متكاملا لضعف أحد العوامل".
وقال الفنان عبدالغفور البلوشي "المهرجان انطلاقة باكورة هذه الجمعية التي تعتبر من أهم الأعمال وتضاف إلى الجمعية بشكل خاص وإلى المسرح العماني بشكل عام، وأتمنى فاتحة خير لمهرجانات قادمة".
وقال رئيس لجنة العلاقات العامة وعضو اللجنة الرئيسية بالمهرجان محمد المهندس "نتشرف بمباركة هذا المهرجان من لدن المقام السامي صاحب جلالة السلطان قابوس المعظم حفظه الله ورعاه، ونأمل أن يكون هذا المهرجان قاعدة لمسرح عماني ذي هوية تنبع من موروث وثقافة السلطنة".
أما الفنان البحريني إبراهيم بحر فقد بدأ حديثه باعتزازه بالمشاركة في المهرجان وبخاصة أن المسرح العماني في تطور ملحوظ كما هو ملاحظ في المهرجانات المسرحية التي تقيمها دول الخليج العربي وذلك إن دل على شيء فهو يدل على وجود الأكاديميين المسرحيين الدارسين للمسرح.
وعن فائدة وجود المهرجانات والملتقيات المسرحية يقول الفنان إبراهيم: دورها فاعل في تبادل الخبرات والتجارب كما أنها تمثل نقلة نوعية من خلال التنافس للحصول على المراكز المتقدمة.
آخر العروض
وكان الجمهور قد تابع مساء أمس آخر عروض المهرجان وهو عرض "الحيمر" لفرقة ظفار الذي هو من تأليف: محمد المهندس اليافعي واخراج خالد بن عمر الشنفري وبطولة كل من عائشة البلوشية ورامي المشيخي وهشام صالح ومعتمد اليافعي وهيثم البلوشي وغيرهم من فناني الفرقة، وفي المؤثرات الموسيقية والألحان فيصل بن عمر المرهون، وفي الغناء والمواويل الفنان علي القاؤوق والفنان عبدالله جحنون الحضري وغيرهم، وفي الطاقم الفني والإداري محمد الخالدي وأحمد الجابري وياسر العفاري وعبدالعزيز الشحري وعلي عبيد وغيرهم.
أعقبت العرض ندوة تطبيقية قدم خلالها الزميل عبد الرزاق الربيعي رؤيته للعرض حيث قال: "الذي لفت انتباهي في النص أن المؤلف قدم لنا نموذجا لبطل تراجيدي حُكم عليه بالموت منذ ظهوره على مسرح الأحداث، والكل يعرف أن لشيخة هدفا واحدا في حياتها هو قتل الحيمر الذي لم يكترث ولم يحمل طلبها على محمل الجد، فالذنب لم يقترفه، والصلح قد عقد بين القبيلتين، والتي تطالب بالدم هي "شيخة" التي يحبها، وكل الأحداث التي وقعت كانت تمهد لموته، بل إن التصعيد الدرامي كان يتجه لرسم تلك النهاية الحزينة، وهو بهذا يشبه شخصية "سانتياجو نصار" في رواية ماركيز "قصة موت معلن" الذي يحكم عليه بالقتل لقضية لا علاقة له بها، و ينتشر خبر أن سانتاجو نصار سيقتل بواسطة الشقيقين التوأم بعد فشل زواج شقيقتهم وفي النهاية يقتل سانتياجو نصار".
وأضاف "شخصية الحيمر تحمل هذا البعد التراجيدي، لقد حكمت عليه شيخة التي يحبها كما أسلفنا بالموت، لم تشفع له صفاته كونه شجاعا ومحبا لعمل الخير للقرية ومدافعا عنها في أزماتها وحاميها، حتى إن انتشار إشاعة قتله من قبل الذئب يجعل أعداء القرية يطمعون بها ويقومون بغزوها، أقول كل تلك الصفات لم تشفع له عند شيخة التي جعلت مهرها رأسه رغم أنه كان يحبها ويسعى للزواج منها بينما كانت تسعى لقتله وهنا ينشأ الصراع الدرامي هو يسعى للجمال وهي تسعى للقتل والدمار، هو يمد يد المصافحة والمودة وهي تطارد حياته بأحقادها، فكأن الحيمر جاء ترميزا للإنسان وهو يعيش في خضم الوجود تطارده المؤامرات والأمراض، وكأن شيخة هي صورة من صور الحياة بجمالها ومكرها جاءت تحمل صندوق الطماطم التي يرد ذكرها في الميثولوجيا الأغريقية وحين فتحت الصندوق خرجت كل شرور البشر منه، والأمراض والأوبئة والأحقاد وحين نجحت بإغلاقه، ولم يبق فيه إلا الأمل كما تقول الأسطورة هذا الأمل ظل يرفرف فوق رؤوس من شاهد العرض لعل شيخة تتراجع عن طلبها وتنظف قلبها من الأحقاد وتصغي لصوت الجمال.
لكن النهاية خذلت طائر الأمل هذا، وقد وجدت في العرض نهايتين، الأولى: مخاتلة وسعيدة وقد أراد بها المؤلف تخفيف حدة الضربة الأخيرة، وهذه النهاية تتجسد في موافقة شيخة على عرض الحيمر بالزواج مقابل أن يقتل النمر فيقتله ويأتي برأسه مع أربعة رؤوس ومن ثم تطلب منه أن يهجم على قبيلة بيت سالم التي قتلت رجال القرية وأمها خلال غيابه فيفعل ثم لم يكن أمام ذلك سوى الزواج، بعد ذلك "تطفأ الإضاءة وتسمع أصوات زغاريد وتفتح بقعة ضوء على المغني فيغني أغنية شعبية من أغاني الأعراس وتفتح الاضاءة ..... على المجموعة التي تؤدي الأغنية مع المغني بأداء استعراضي" وهذه هي النهاية الأولى، وهي كما ترون سعيدة لكن الستار لم يسدل وتفاجئ شيخة الجمهور بقتلها الحيمر وحين يتقدم ذيب للزواج منها ترفضه وتقول "أنا من بعد الحيمر ماشفت رجال يملي عيني.... ماعد بغيت رجال من بعد الحيمر..... تعرف ياذيب رغم حقدي على الحيمر ورغبتي في الثأر منه لكن في نفس الوقت عمري ماحبيت ولاعشقت رجال إلا الحيمر... وعمره ماراح يكون في نظري رجال كما الحيمر لا أنت ولاغيرك" لتسلط بقعتا ضوء؛ واحدة على رأس الحيمر وهو ملقى على خشبة المسرح، والأخرى على رأس شيخة".
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية