* ما تمر به مصر من ارتفاع في الأسعار لا حل له سوى زيادة الإنتاج وعلى رأسه الإنتاج الزراعي من المحاصيل والسلع الأساسية.
* 5.4 مليار جنيه خسائر مصر الاقتصادية خلال موجة ارتفاع الأسعار التي حدثت.
القاهرة: محمود حاتم مــــن: وكالة الصحافة العربية
أكد خبراء اقتصاديون أن ما تمر به مصر من ارتفاع في الأسعار لا حل له سوى زيادة الإنتاج وعلى رأسه الإنتاج الزراعي من المحاصيل والسلع الأساسية، وذلك لأن ارتفاع الأسعار سيضر كثيرًا بالاقتصاد المصري، نظرًا لما ستتكبده الدولة من إنفاق على الاستيراد بالعملة الصعبة في الوقت الذي تنخفض فيه الصادرات من السلع للخارج، مطالبين بضرورة العمل على رفع الإنتاج من السلع الاستراتيجية وضرورة زيادة دعم وزارة الزراعة حتى تقوم بدورها المفتقد يقول د.
صلاح جودة مدير مركز الدراسات الاقتصادية : إنه خلال الشهور الأربعة الفائتة حدث نوعان من الارتفاع في الأسعار، حيث حدث ارتفاع في السلع العالمية الرخيصة كذلك، مضيفاً أن الاعتقاد بأن السبب وراء ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه هو سوء الأحوال الجوية اعتقاد خاطئ ولا يتفق مع المنطق العلمي الذي يؤكد أن زيادة درجات الحرارة يؤدي لسرعة تسويتها ومع ذلك على المنتجين سرعة بيعها بدون زيادة في أسعارها. وأكد د.جودة الخبير الاقتصادي أن السبب الرئيسي في هذه الأزمة هو أن سياسات وزارة الزراعة منذ عهد أمين أباظة جعلت الفلاح يهمل الأرض الزراعية بفعل العديد من العوامل والمعوقات مثل عقبات توريد القمح من المزارعين وامتناع وزارة الزراعة بأن الاستيراد أفضل مما جعل الناس تنظر إلى الفلاح أنه في درجة أدني، فكل هذا الاهمال أدى إلى وجود ما بين 25% إلى 35% فاقدًا زراعيًا من المنتجات الزراعية في الخضراوات والفاكهة، مؤكداً أن 5.4 بليون جنيه خسائر مصر الاقتصادية خلال موجة ارتفاع الأسعار التي حدثت منذ 3 أشهر وهذه الأزمة مستمرة إذا ما استمرت سياسات الاستيراد التي تتبعها الحكومة دون اللجوء إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي . وأضاف جودة: نظرًا لقلة المعروض من السلع الغذائية من المتوقع أن تصل الخسائر الاقتصادية خلال الشهورالثلاثة المقبلة إلى 6 بلايين جنيه مصري، خاصة بعد أزمة القمح الذي تدفع الحكومة فاتورته، حيث تعتمد على الدفع النقدي بعدما كانت تعتمد على روسيا والتي كان السعر مناسبًا لأنه أقل جودة، ولكن عندما اتجهت مصر لاستيراد القمح من فرنسا كانت الفاتورة زيادة 5.3 بليون دولار من أجل توفير القمح بنفس السعر، وأن أزمة الغلاء وارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية قد تستمر لنهاية هذا العام. ومن جانبه، يقول عباس عبد العزيز عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب سابقاً: إن ارتفاع الأسعار الذي زاد مؤخرًا بشكل كبير سيعمل على زيادة العجز في موازنة الدولة وسيؤدي إلى تراكم الدين العام بشكل مرتفع، وذلك بسبب السياسات الخاطئة التي تتخذها الحكومة من حيث الاتجاه إلى الاستيراد بالعملة الصعبة بدلاً من تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية. وأضاف عبد العزيز: إننا لدينا القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية، ولكن لابد من التخلص من السياسات الخاطئة التي تتبعها الدولة، ومن أمثلة ذلك نظام المزايا النسبية عن طريق زراعة الفاكهة وغيرها من المحاصيل وتصديرها وبعد ذلك يتم استيراد القمح هذا النظام الذي أنهاه وزير الزراعة السابق أحمد الليثي، ولكنه عاد بعد ذلك إن الدولة عندما تلجأ إلى استيراد القمح يكون بالعملة الصعبة وهذا ما حدث في أزمة القمح الأخيرة كذلك النظام الذي اتبعته الدولة في زراعة الأرز أدى إلى ارتفاع أسعاره.
وأكد عباس عبد العزيز أن نظام الميزة النسبية ندفع ثمنها الآن، مضيفًا: إن ارتفاع الأسعار الذي حدث مؤخرًا يرجع إلى السياسات الحكومية الخاطئة وهو الاتجاه إلى الاستيراد الذي سيحمل الدولة أعباء كثيرة لا يتحملها المواطن في ظل وجود فجوة كبيرة بين ما يحصل عليه من أجور وبين احتياجاته من السلع. رؤية مستقبلية ومن جانبها تقول د. ماجدة شلبي رئيسة قسم الاقتصاد والمالية العامة بكلية الحقوق جامعة الزقازيق: إن الحل الوحيد للحد من ارتفاع الأسعار هو زيادة الإنتاج ورفع المعدلات الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية وذلك للحد من التضخم، مطالبةً بضرورة أن تكون هناك رؤية مستقبلية واستراتيجيات لرفع الإنتاج الزراعي والسلع الاستراتيجية الأساسية ورفع قيمة الصادرات، خاصة في ظل المنافسة من الدول المتقدمة والدول الصاعدة مثل دول جنوب شرق آسيا ، إن الخسائر الاقتصادية تمثل الأثر السلبي على محدودي الدخل وارتفاع مستويات الأسعار معناه تدهور القوة الشرائية للعملة المصرية وتدهور مستوي المعيشة والصحة والتعليم كل هذه آثار سلبية، وأهم هذه الخسائر تفاقم حدة قضايا الفقر، لأن هناك شرائح كبيرة تعاني من الفقر المدقع، مؤكدةً أن أزمة ارتفاع الأسعار ستأخذ وقتًا طويلاً، وذلك لأن الاستراتيجيات التي من المفترض أن تتخذها الدولة ستكون طويلة الأمد لذلك ستأخذ وقتًا كبيرًا حتى تحقق نتائجها الإيجابية. وحول إمكانية العودة للتسعيرة الجبرية قالت ماجدة شلبي: إن هذا علاج قصير الأجل، مؤكدة أن التسعيرة الجبرية كانت سبب انهيار الزراعة في مصر وانصراف المواطنين عن زراعة السلع الأساسية، لأن هذه السياسة لم تكن في صالح العامل الزراعي.إن التسعيرة الجبرية سلاح ذو حدين، لأنه يحبط المزراعين ويفرض عليهم أسعارًا لا تتماشى مع الأسعار العالمية، ولا تغطي تكاليف الزراعة، لذلك كانت تأتي بآثار عكسية. ويرى الخبير الاقتصادي د. عبد الصمد الشرقاوي أن هناك ارتباطًا بين سوء الأحوال الجوية الذي أدى إلى تلف عدد من المحاصيل، هذا بالإضافة إلي الحرائق التي حدثت في مجموعة من الدول الأجنبية كل هذا أثر على السوق العالمية. وأكد أن هناك بعض المستثمرين لجأوا لاستغلال هذه الظروف لفرض أسعار عالية لاستغلال الشعب، خاصة في ظل عدم وجود جهاز رقابة ولا يوجد تسعير ولا توجد هناك سياسات حكومية للعمل من أجل مصالح الشعب، مضيفاً إن الغرف التجارية المصرية لم تقم بدورها ناحية المواطن، ولكنها جاءت إلى جانب التجار على حساب المواطنين وحرضت التجار على رفع الأسعار على حساب المستهلك.وتوقع د. عبد الصمد الشرقاوي أن تنتهي أزمة ارتفاع الأسعار، خاصة بالنسبة للخضراوات والفاكهة مع نهاية الشهر، خاصة مع تحسن الأحوال الجوية، وستكون الأمور شبه عادية، وإذا ما ظلت الرقابة على الأسواق غائبة، سيظل هناك استغلال من قبل التجار الجشعين. وأكد الشرقاوي على ضرورة وحتمية وجود التسعير الاجباري حتى التسعير الاسترشادي هذا موجود في كل الدول فيما عدا مصر، حيث توجد هناك رقابة على الأسعار، بالإضافة للشرطة التي تحل المنازعات حول استغلال الأسعار، بالإضافة للمركز التجاري المجمع الذي يتلقى الشكاوي، وطالب بضرورة وجود تنظيم للرقابة على الأسعار.خدمة "وكالة الصحافة العربية"
أكثر...
* 5.4 مليار جنيه خسائر مصر الاقتصادية خلال موجة ارتفاع الأسعار التي حدثت.
القاهرة: محمود حاتم مــــن: وكالة الصحافة العربية
أكد خبراء اقتصاديون أن ما تمر به مصر من ارتفاع في الأسعار لا حل له سوى زيادة الإنتاج وعلى رأسه الإنتاج الزراعي من المحاصيل والسلع الأساسية، وذلك لأن ارتفاع الأسعار سيضر كثيرًا بالاقتصاد المصري، نظرًا لما ستتكبده الدولة من إنفاق على الاستيراد بالعملة الصعبة في الوقت الذي تنخفض فيه الصادرات من السلع للخارج، مطالبين بضرورة العمل على رفع الإنتاج من السلع الاستراتيجية وضرورة زيادة دعم وزارة الزراعة حتى تقوم بدورها المفتقد يقول د.
صلاح جودة مدير مركز الدراسات الاقتصادية : إنه خلال الشهور الأربعة الفائتة حدث نوعان من الارتفاع في الأسعار، حيث حدث ارتفاع في السلع العالمية الرخيصة كذلك، مضيفاً أن الاعتقاد بأن السبب وراء ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه هو سوء الأحوال الجوية اعتقاد خاطئ ولا يتفق مع المنطق العلمي الذي يؤكد أن زيادة درجات الحرارة يؤدي لسرعة تسويتها ومع ذلك على المنتجين سرعة بيعها بدون زيادة في أسعارها. وأكد د.جودة الخبير الاقتصادي أن السبب الرئيسي في هذه الأزمة هو أن سياسات وزارة الزراعة منذ عهد أمين أباظة جعلت الفلاح يهمل الأرض الزراعية بفعل العديد من العوامل والمعوقات مثل عقبات توريد القمح من المزارعين وامتناع وزارة الزراعة بأن الاستيراد أفضل مما جعل الناس تنظر إلى الفلاح أنه في درجة أدني، فكل هذا الاهمال أدى إلى وجود ما بين 25% إلى 35% فاقدًا زراعيًا من المنتجات الزراعية في الخضراوات والفاكهة، مؤكداً أن 5.4 بليون جنيه خسائر مصر الاقتصادية خلال موجة ارتفاع الأسعار التي حدثت منذ 3 أشهر وهذه الأزمة مستمرة إذا ما استمرت سياسات الاستيراد التي تتبعها الحكومة دون اللجوء إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي . وأضاف جودة: نظرًا لقلة المعروض من السلع الغذائية من المتوقع أن تصل الخسائر الاقتصادية خلال الشهورالثلاثة المقبلة إلى 6 بلايين جنيه مصري، خاصة بعد أزمة القمح الذي تدفع الحكومة فاتورته، حيث تعتمد على الدفع النقدي بعدما كانت تعتمد على روسيا والتي كان السعر مناسبًا لأنه أقل جودة، ولكن عندما اتجهت مصر لاستيراد القمح من فرنسا كانت الفاتورة زيادة 5.3 بليون دولار من أجل توفير القمح بنفس السعر، وأن أزمة الغلاء وارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية قد تستمر لنهاية هذا العام. ومن جانبه، يقول عباس عبد العزيز عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب سابقاً: إن ارتفاع الأسعار الذي زاد مؤخرًا بشكل كبير سيعمل على زيادة العجز في موازنة الدولة وسيؤدي إلى تراكم الدين العام بشكل مرتفع، وذلك بسبب السياسات الخاطئة التي تتخذها الحكومة من حيث الاتجاه إلى الاستيراد بالعملة الصعبة بدلاً من تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية. وأضاف عبد العزيز: إننا لدينا القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية، ولكن لابد من التخلص من السياسات الخاطئة التي تتبعها الدولة، ومن أمثلة ذلك نظام المزايا النسبية عن طريق زراعة الفاكهة وغيرها من المحاصيل وتصديرها وبعد ذلك يتم استيراد القمح هذا النظام الذي أنهاه وزير الزراعة السابق أحمد الليثي، ولكنه عاد بعد ذلك إن الدولة عندما تلجأ إلى استيراد القمح يكون بالعملة الصعبة وهذا ما حدث في أزمة القمح الأخيرة كذلك النظام الذي اتبعته الدولة في زراعة الأرز أدى إلى ارتفاع أسعاره.
وأكد عباس عبد العزيز أن نظام الميزة النسبية ندفع ثمنها الآن، مضيفًا: إن ارتفاع الأسعار الذي حدث مؤخرًا يرجع إلى السياسات الحكومية الخاطئة وهو الاتجاه إلى الاستيراد الذي سيحمل الدولة أعباء كثيرة لا يتحملها المواطن في ظل وجود فجوة كبيرة بين ما يحصل عليه من أجور وبين احتياجاته من السلع. رؤية مستقبلية ومن جانبها تقول د. ماجدة شلبي رئيسة قسم الاقتصاد والمالية العامة بكلية الحقوق جامعة الزقازيق: إن الحل الوحيد للحد من ارتفاع الأسعار هو زيادة الإنتاج ورفع المعدلات الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية وذلك للحد من التضخم، مطالبةً بضرورة أن تكون هناك رؤية مستقبلية واستراتيجيات لرفع الإنتاج الزراعي والسلع الاستراتيجية الأساسية ورفع قيمة الصادرات، خاصة في ظل المنافسة من الدول المتقدمة والدول الصاعدة مثل دول جنوب شرق آسيا ، إن الخسائر الاقتصادية تمثل الأثر السلبي على محدودي الدخل وارتفاع مستويات الأسعار معناه تدهور القوة الشرائية للعملة المصرية وتدهور مستوي المعيشة والصحة والتعليم كل هذه آثار سلبية، وأهم هذه الخسائر تفاقم حدة قضايا الفقر، لأن هناك شرائح كبيرة تعاني من الفقر المدقع، مؤكدةً أن أزمة ارتفاع الأسعار ستأخذ وقتًا طويلاً، وذلك لأن الاستراتيجيات التي من المفترض أن تتخذها الدولة ستكون طويلة الأمد لذلك ستأخذ وقتًا كبيرًا حتى تحقق نتائجها الإيجابية. وحول إمكانية العودة للتسعيرة الجبرية قالت ماجدة شلبي: إن هذا علاج قصير الأجل، مؤكدة أن التسعيرة الجبرية كانت سبب انهيار الزراعة في مصر وانصراف المواطنين عن زراعة السلع الأساسية، لأن هذه السياسة لم تكن في صالح العامل الزراعي.إن التسعيرة الجبرية سلاح ذو حدين، لأنه يحبط المزراعين ويفرض عليهم أسعارًا لا تتماشى مع الأسعار العالمية، ولا تغطي تكاليف الزراعة، لذلك كانت تأتي بآثار عكسية. ويرى الخبير الاقتصادي د. عبد الصمد الشرقاوي أن هناك ارتباطًا بين سوء الأحوال الجوية الذي أدى إلى تلف عدد من المحاصيل، هذا بالإضافة إلي الحرائق التي حدثت في مجموعة من الدول الأجنبية كل هذا أثر على السوق العالمية. وأكد أن هناك بعض المستثمرين لجأوا لاستغلال هذه الظروف لفرض أسعار عالية لاستغلال الشعب، خاصة في ظل عدم وجود جهاز رقابة ولا يوجد تسعير ولا توجد هناك سياسات حكومية للعمل من أجل مصالح الشعب، مضيفاً إن الغرف التجارية المصرية لم تقم بدورها ناحية المواطن، ولكنها جاءت إلى جانب التجار على حساب المواطنين وحرضت التجار على رفع الأسعار على حساب المستهلك.وتوقع د. عبد الصمد الشرقاوي أن تنتهي أزمة ارتفاع الأسعار، خاصة بالنسبة للخضراوات والفاكهة مع نهاية الشهر، خاصة مع تحسن الأحوال الجوية، وستكون الأمور شبه عادية، وإذا ما ظلت الرقابة على الأسواق غائبة، سيظل هناك استغلال من قبل التجار الجشعين. وأكد الشرقاوي على ضرورة وحتمية وجود التسعير الاجباري حتى التسعير الاسترشادي هذا موجود في كل الدول فيما عدا مصر، حيث توجد هناك رقابة على الأسعار، بالإضافة للشرطة التي تحل المنازعات حول استغلال الأسعار، بالإضافة للمركز التجاري المجمع الذي يتلقى الشكاوي، وطالب بضرورة وجود تنظيم للرقابة على الأسعار.خدمة "وكالة الصحافة العربية"
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية