واشنطن – يو بي آي
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في تعليق لها على الاحداث الجارية في مصر ان الجيش المصري الذي بني بمئات بلايين الدولارات الأمريكية، يواجه أكبر اختبار له منذ عقود ويمنح المسؤولين الأمريكيين الفرصة لمعرفة ما إذا كانت استثماراتهم ساهمت في بناء مؤسسة متماسكة اجتماعياً أو مؤسسة مستعدة لتتحول إلى معارضة للحكومة.
وانتشر الجيش المصري في أنحاء البلاد في محاولة لضبط الوضع الأمني الذي انفلت إثر المظاهرات الاحتجاجية الواسعة التي شهدتها المدن المصرية والمطالبة بإصلاحات سياسية جذرية.
وقالت الصحيفة إن الجيش المصري الذي "بني بمئات البلايين من التكنولوجيا والتدريب الأمريكي من أجل خوض حرب دبابات كبرى والحفاظ على مستوى معيّن من التكافؤ مع إسرائيل المجاورة"، انتشر في مهمة كبرى هي الحفاظ على النظام الأمني في البلاد تحت أنظار المسؤولين الأمريكيين الداعين إلى ضبط النفس.
وأضافت ان وصول الدبابات والجنود إلى شوارع القاهرة بدا انه يهدئ الوضع المتوتر ويقدم إشارة على ان الجيش المصري سيلعب دوراً رئيسياً في محاولة خروج البلاد من الأزمة.
ولاحظت ان الجيش بدا أمس الأول السبت متعاطفاً مع حشود المتظاهرين.
وقال محللون في شؤون الشرق الأوسط للصحيفة ان المساعدات الدفاعية الكبيرة ـ التي جعلت الجيش المصري واحداً من أكثر القوات المسلحة فعالية في المنطقة وأنتجت طبقة عسكرية مستقرة نسبياً وثرية ـ ستمنح الولايات المتحدة بعض النفوذ.
وأوضحت ان المساعدات الأمريكية العسكرية لمصر التي بلغت 1.3 بليون دولار العام 2010 استمرت بشكل ثابت في السنوات الأخيرة رغم وقف المساعدات الاقتصادية والتعليمية والصحية، في مقابل مساعدات ضئيلة لقوات الأمن التي بلغت مليون دولار العام الفائت.
وقال جون ألترمان العضو في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان "العلاقة العسكرية كانت مقدسة. انها علاقة مهمة جداً للبلدين ولكنها ليست علاقة حميمة".
وقالت الإدارة الأمريكية انها أجرت محادثات "نشيطة" مع المسؤولين في الحكومة المصرية حول الاضطرابات، وعقد مجلس الأمن القومي الأمريكي جلسة لمدة ساعتين لمناقشة الأوضاع في مصر.
غير ان الإدارة أشارت في الوقت نفسه إلى أنها قد تجدد المساعدات العسكرية لمصر رغم تحذير مسؤولين في الكونجرس الجيش المصري والرئيس حسني مبارك من أنهما سيخسران كثيراً إذا ما استخدم العنف ضد المتظاهرين للحفاظ على الحكم.
وحذر السيناتور باتريك ليهي من أن إساءة استخدام العنف "قد يكون له تداعيات خطيرة جداً. سيواجهون خطر قطع علاقاتها مع بلد يحتاجون إليه".
وقالت الصحيفة أيضاً ان الولايات المتحدة ستخسر كثيراً إذا ما استخدمت الدبابات والأسلحة والمروحيات الأمريكية الصنع من قبل الجيش المصري في وقف المحتجّين، مشيرة إلى ان أية مواجهات تحصل مع أسلحة أمريكية ستؤدي إلى تأليب الشارع المصري والعربي بشكل عام على الولايات المتحدة.
وأشارت إلى ان أهمية الجيش المصري تمكن أيضاً في كونه هو من سيلعب دوراً أساسياً في إدارة المرحلة الانتقالية إلى حكومة جديدة إذا أجبر مبارك على الخروج من الحكم.
يشار إلى أن مسؤولين عسكريين مصريين على رأسهم رئيس أركان الجيش المصري الفريق سامي عنان كانوا في وزارة الدفاع الأمريكية الأسبوع الفائت لإجراء محادثات حول المساعدات الأمنية والتدريب والمناورات المشتركة.
وقال مسؤول دفاعي أمريكي رفيع المستوى ان المحادثات أدارها ألكسندر فيرشبو مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي الذي دعا إلى ضبط النفس في التعامل مع الاضطرابات.
إلاّ ان عدم حصول أي اتصال بين كبار المسؤولين في البنتاجون بينهم وزير الدفاع روبرت جيتس ورئيس الأركان المشتركة مايك مولن بنظرائهم المصريين، يشير إلى ان حصول مواجهة بين الجيش والمتظاهرين غير ممكن.
ولكن العلاقة بين الجيشين الأمريكي والمصري لم تخل من المشاكل فقد أظهرت وثائق نشرها موقع "ويكيليكس" امتعاض مصر من احتمال ربط المساعدات الأمريكية بتغيير على صعيد الديمقراطية وحقوق الإنسان في البلاد، حيث يشدد الرئيس حسني مبارك للأمريكيين على أن الانفتاح في البلاد قد يؤدي إلى وصول الأخوان المسلمين إلى الحكم.
أكثر...
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في تعليق لها على الاحداث الجارية في مصر ان الجيش المصري الذي بني بمئات بلايين الدولارات الأمريكية، يواجه أكبر اختبار له منذ عقود ويمنح المسؤولين الأمريكيين الفرصة لمعرفة ما إذا كانت استثماراتهم ساهمت في بناء مؤسسة متماسكة اجتماعياً أو مؤسسة مستعدة لتتحول إلى معارضة للحكومة.
وانتشر الجيش المصري في أنحاء البلاد في محاولة لضبط الوضع الأمني الذي انفلت إثر المظاهرات الاحتجاجية الواسعة التي شهدتها المدن المصرية والمطالبة بإصلاحات سياسية جذرية.
وقالت الصحيفة إن الجيش المصري الذي "بني بمئات البلايين من التكنولوجيا والتدريب الأمريكي من أجل خوض حرب دبابات كبرى والحفاظ على مستوى معيّن من التكافؤ مع إسرائيل المجاورة"، انتشر في مهمة كبرى هي الحفاظ على النظام الأمني في البلاد تحت أنظار المسؤولين الأمريكيين الداعين إلى ضبط النفس.
وأضافت ان وصول الدبابات والجنود إلى شوارع القاهرة بدا انه يهدئ الوضع المتوتر ويقدم إشارة على ان الجيش المصري سيلعب دوراً رئيسياً في محاولة خروج البلاد من الأزمة.
ولاحظت ان الجيش بدا أمس الأول السبت متعاطفاً مع حشود المتظاهرين.
وقال محللون في شؤون الشرق الأوسط للصحيفة ان المساعدات الدفاعية الكبيرة ـ التي جعلت الجيش المصري واحداً من أكثر القوات المسلحة فعالية في المنطقة وأنتجت طبقة عسكرية مستقرة نسبياً وثرية ـ ستمنح الولايات المتحدة بعض النفوذ.
وأوضحت ان المساعدات الأمريكية العسكرية لمصر التي بلغت 1.3 بليون دولار العام 2010 استمرت بشكل ثابت في السنوات الأخيرة رغم وقف المساعدات الاقتصادية والتعليمية والصحية، في مقابل مساعدات ضئيلة لقوات الأمن التي بلغت مليون دولار العام الفائت.
وقال جون ألترمان العضو في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان "العلاقة العسكرية كانت مقدسة. انها علاقة مهمة جداً للبلدين ولكنها ليست علاقة حميمة".
وقالت الإدارة الأمريكية انها أجرت محادثات "نشيطة" مع المسؤولين في الحكومة المصرية حول الاضطرابات، وعقد مجلس الأمن القومي الأمريكي جلسة لمدة ساعتين لمناقشة الأوضاع في مصر.
غير ان الإدارة أشارت في الوقت نفسه إلى أنها قد تجدد المساعدات العسكرية لمصر رغم تحذير مسؤولين في الكونجرس الجيش المصري والرئيس حسني مبارك من أنهما سيخسران كثيراً إذا ما استخدم العنف ضد المتظاهرين للحفاظ على الحكم.
وحذر السيناتور باتريك ليهي من أن إساءة استخدام العنف "قد يكون له تداعيات خطيرة جداً. سيواجهون خطر قطع علاقاتها مع بلد يحتاجون إليه".
وقالت الصحيفة أيضاً ان الولايات المتحدة ستخسر كثيراً إذا ما استخدمت الدبابات والأسلحة والمروحيات الأمريكية الصنع من قبل الجيش المصري في وقف المحتجّين، مشيرة إلى ان أية مواجهات تحصل مع أسلحة أمريكية ستؤدي إلى تأليب الشارع المصري والعربي بشكل عام على الولايات المتحدة.
وأشارت إلى ان أهمية الجيش المصري تمكن أيضاً في كونه هو من سيلعب دوراً أساسياً في إدارة المرحلة الانتقالية إلى حكومة جديدة إذا أجبر مبارك على الخروج من الحكم.
يشار إلى أن مسؤولين عسكريين مصريين على رأسهم رئيس أركان الجيش المصري الفريق سامي عنان كانوا في وزارة الدفاع الأمريكية الأسبوع الفائت لإجراء محادثات حول المساعدات الأمنية والتدريب والمناورات المشتركة.
وقال مسؤول دفاعي أمريكي رفيع المستوى ان المحادثات أدارها ألكسندر فيرشبو مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي الذي دعا إلى ضبط النفس في التعامل مع الاضطرابات.
إلاّ ان عدم حصول أي اتصال بين كبار المسؤولين في البنتاجون بينهم وزير الدفاع روبرت جيتس ورئيس الأركان المشتركة مايك مولن بنظرائهم المصريين، يشير إلى ان حصول مواجهة بين الجيش والمتظاهرين غير ممكن.
ولكن العلاقة بين الجيشين الأمريكي والمصري لم تخل من المشاكل فقد أظهرت وثائق نشرها موقع "ويكيليكس" امتعاض مصر من احتمال ربط المساعدات الأمريكية بتغيير على صعيد الديمقراطية وحقوق الإنسان في البلاد، حيث يشدد الرئيس حسني مبارك للأمريكيين على أن الانفتاح في البلاد قد يؤدي إلى وصول الأخوان المسلمين إلى الحكم.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية