القاهرة – ش - وكالات
يزداد المشهد المصري تصعيدا وتعقيدا أيضا في مبارزة سياسية لم يكن أحد يتوقعها على الإطلاق، كما لم يتصور أي من المراقبين ان تستمر وتتصاعد على النحو الذي دخلته خلال الأيام الأخيرة. وفيما يعد يوما فاصلا في الأحداث المتلاحقة والسريعة التي تمر بها مصر، دخلت الاحتجاجات المصرية امس الثلاثاء يومها الثامن حيث تدفق مئات الآلاف من المصريين إلى ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة الذي اكتظ عن آخره ولم يعد هناك موطئ قدم فيه.
فيما قال شهود عيان إن عشرات الألوف من المحتجين تجمعوا ايضا في وسط مدينة الإسكندرية الساحلية ومحافظات اخرى عديدة وقال شاهد عيان في اتصال هاتفي مع رويترز "الأعداد تزيد."
وشارك في المظاهرة مختلف فئات الشعب المصري فبجوار الشباب الذين بدأوا المظاهرات تشارك نساء وأطفال وشيوخ كما أن هناك عددا كبيرا من الموجودين جاؤوا من خارج القاهرة برغم عمليات وقف حركة القطارات وإغلاق الطرق بين القاهرة وبعض المحافظات المصرية الأخرى خشية تدفق أعداد أخرى من المحتجين الى العاصمة المصرية . كما انضم الى المحتجين عشرات من شيوخ الأزهر الذين هتفوا "مسلم مسيحي كلنا مصريين " وعدد غير قليل من القضاة .
وقامت اللجان الشعبية بمراجعة بطاقات الهوية للمتظاهرين قبل السماح لهم بالدخول إلى ميدان التحرير .
وأغلق الجيش الطريق الرئيسي المؤدي إلى ميدان عبد المنعم رياض وسمح للمتظاهرين بالمرور على يسار الميدان ونظرا للأعداد الكبيرة فقد كانت حركة المتظاهرين بطيئة.
جدير بالذكر ان المتظاهرين جددوا ايضا مطالبتهم بإصلاح سياسي جذري وشامل كما رفضوا تعيين عمر سليمان نائبا للرئيس مؤكدين أنه جزء من النظام .
وحمل أحد الأشخاص لافتة مكتوبا عليها "تغيير حرية عدالة اجتماعية".
ولوحظ التزام المتظاهرين بتعليمات اللجان الشعبية التي حثت على عدم العنف بأي صورة والحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاجات. ورغم الحضور الكبير فقد سارت الأمور بانتظام ولم تشاهد أي خروقات أو خروج على الأمن على الأقل حتى حلول موعد حظر التجوال الذي لم تنجح السلطات في فرضه على الجموع المحتجة، كما ان الجيش المصري استمر في القيام بدوره في تأمين المحتجين محافظا على ثقة المصريين به.
وكان حوالي 15 ألف مصري نظموا تظاهرتين في ميدان التحرير إحداهما ضد مبارك وتطالب برحيله وهي الأكبر بينما ضمت الأخرى حوالي ألفي شخص تأييدا لمبارك حيث رددوا هتافات "نعم لمبارك ..لا للتظاهر لا للتخريب".
وتتزايد أعداد المتظاهرين باستمرار حيث امتدت الكثافة العددية إلى الميادين القريبة من ميدان التحرير كميداني "باب اللوق" و"طلعت حرب".
وقامت القوات المسلحة بإحاطة الميدان بمتاريس وعدد قليل من العربات والمدرعات فيما اختفت الدبابات.
وتم عمل عدة منافذ لدخول المتظاهرين وتفتيش كل شخص يدخل ميدان التحرير تفتيشا دقيقا خوفا من وجود أي أسلحة.
وقد تجاوز العدد الموجود في ميدان التحرير بعد ظهر أمس مليون مصري حسب موقع قناة الجزيرة الفضائية القطرية.
وذكر موقع صحيفة "الدستور" المصرية المعارضة ان طائرات الجيش تحلق فوق ميدان التحرير وتسقط منشورات فوق المتظاهرين تطلب منهم أن يعبروا عن رأيهم بطرق سلمية.
وفي الوقت نفسه لم ترد المعارضة المصرية على دعوة سليمان إليها للحوار حول مطالبها الإصلاحية، ومن المتوقع أن تجري بعض الشخصيات والقوى المعارضة مشاورات فيما بينها بشأن الخطوات التي ستتخذها للتعامل مع دعوة نائب الرئيس المصري.
وفي هذا الصدد قال محمد البرادعي الزعيم المعارض المصري امس إن الرئيس حسني مبارك عليه الرحيل حتى يبدأ الحوار بين المعارضة والحكومة.
وأضاف لقناة العربية الفضائية التلفزيونية أنه يمكن أن يكون هناك حوار ولكن يجب أن تنفذ مطالب الشعب وأولها رحيل مبارك مشيرا إلى أن الحوار سيتضمن ترتيبات لانتقال السلطة وحل البرلمان.
وأعرب عن أمله في أن يعم الهدوء مصر وقال إن هذا يتطلب رحيل مبارك كخطوة أولى.
واستمرارا في سياسة عزل المحتجين عن محيطهم توقفت شبكات الاتصال الخليوي حيث أعلن وزير الإعلام المصري أنس الفقي في وقت سابق امس الثلاثاء ان شبكات الاتصال الخليوي في مصر ستتوقف في إطار الإجراءات التي اتخذت استباقاً للتظاهرة المليونية في العاصمة القاهرة والمدن المصرية الكبرى التي دعت إليها جماعات وقوى المعارضة .
واستمرارا لردود الأفعال الدولية ¬ قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي امس إن تقارير غير مؤكدة تشير إلى مقتل 300 شخص وإصابة أكثر من 3 آلاف آخرين في الاحتجاجات المستمرة في مصر وحثّت السلطات على الاستماع لمطالب الشعب بإصلاحات جذرية لتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية.
وقالت بيلاي "يتصاعد عدد الضحايا بشكل يومي، وتشير التقارير غير المؤكدة إلى مقتل حوالي 300 شخص حتى الآن وإصابة أكثر من 3 آلاف واعتقال المئات".
وحثت السلطات المصرية على ضمان أن رجال الشرطة وغيرها من قوات الأمن "تتفادى الاستخدام المفرط للقوة" ودعت إلى إجراء تحقيق شامل في الدور الذي لعبته قوات الأمن في أعمال العنف التي وقعت خلال الأيام الفائتة.
وقالت إن "الحركة الشعبية في مصر غير المسبوقة في العقود الفائتة حصلت في معظمها بطريقة شجاعة و سلمية"، مشيرة إلى أن العالم كله يشاهد ردة فعل الرئيس والحكومة الجديدة على مطالب المتظاهرين.
وحثّت على رفع قانون الطوارئ الذي ساهم في السماح بانتهاكات تقوم بها قوات الأمن.
كما أعربت بيلاي عن قلقها من الفراغ الأمني بعد انسحاب عناصر الشرطة من الشارع، ودعت إلى التحقيق في الأسباب التي دفعت السلطات لاتخاذ هذا القرار الذي عرض الناس لتهديدات أمنية.
ورحبت بإعلان الجيش المصري أنه لن يستخدم القوة مع المتظاهرين، وحثت الحكومة على إعادة فتح وسائل الاتصال والانترنت ووسائل النقل ووقف محاصرة الصحافيين ووسائل الإعلام مثل قناة الجزيرة.
أكثر...
يزداد المشهد المصري تصعيدا وتعقيدا أيضا في مبارزة سياسية لم يكن أحد يتوقعها على الإطلاق، كما لم يتصور أي من المراقبين ان تستمر وتتصاعد على النحو الذي دخلته خلال الأيام الأخيرة. وفيما يعد يوما فاصلا في الأحداث المتلاحقة والسريعة التي تمر بها مصر، دخلت الاحتجاجات المصرية امس الثلاثاء يومها الثامن حيث تدفق مئات الآلاف من المصريين إلى ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة الذي اكتظ عن آخره ولم يعد هناك موطئ قدم فيه.
فيما قال شهود عيان إن عشرات الألوف من المحتجين تجمعوا ايضا في وسط مدينة الإسكندرية الساحلية ومحافظات اخرى عديدة وقال شاهد عيان في اتصال هاتفي مع رويترز "الأعداد تزيد."
وشارك في المظاهرة مختلف فئات الشعب المصري فبجوار الشباب الذين بدأوا المظاهرات تشارك نساء وأطفال وشيوخ كما أن هناك عددا كبيرا من الموجودين جاؤوا من خارج القاهرة برغم عمليات وقف حركة القطارات وإغلاق الطرق بين القاهرة وبعض المحافظات المصرية الأخرى خشية تدفق أعداد أخرى من المحتجين الى العاصمة المصرية . كما انضم الى المحتجين عشرات من شيوخ الأزهر الذين هتفوا "مسلم مسيحي كلنا مصريين " وعدد غير قليل من القضاة .
وقامت اللجان الشعبية بمراجعة بطاقات الهوية للمتظاهرين قبل السماح لهم بالدخول إلى ميدان التحرير .
وأغلق الجيش الطريق الرئيسي المؤدي إلى ميدان عبد المنعم رياض وسمح للمتظاهرين بالمرور على يسار الميدان ونظرا للأعداد الكبيرة فقد كانت حركة المتظاهرين بطيئة.
جدير بالذكر ان المتظاهرين جددوا ايضا مطالبتهم بإصلاح سياسي جذري وشامل كما رفضوا تعيين عمر سليمان نائبا للرئيس مؤكدين أنه جزء من النظام .
وحمل أحد الأشخاص لافتة مكتوبا عليها "تغيير حرية عدالة اجتماعية".
ولوحظ التزام المتظاهرين بتعليمات اللجان الشعبية التي حثت على عدم العنف بأي صورة والحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاجات. ورغم الحضور الكبير فقد سارت الأمور بانتظام ولم تشاهد أي خروقات أو خروج على الأمن على الأقل حتى حلول موعد حظر التجوال الذي لم تنجح السلطات في فرضه على الجموع المحتجة، كما ان الجيش المصري استمر في القيام بدوره في تأمين المحتجين محافظا على ثقة المصريين به.
وكان حوالي 15 ألف مصري نظموا تظاهرتين في ميدان التحرير إحداهما ضد مبارك وتطالب برحيله وهي الأكبر بينما ضمت الأخرى حوالي ألفي شخص تأييدا لمبارك حيث رددوا هتافات "نعم لمبارك ..لا للتظاهر لا للتخريب".
وتتزايد أعداد المتظاهرين باستمرار حيث امتدت الكثافة العددية إلى الميادين القريبة من ميدان التحرير كميداني "باب اللوق" و"طلعت حرب".
وقامت القوات المسلحة بإحاطة الميدان بمتاريس وعدد قليل من العربات والمدرعات فيما اختفت الدبابات.
وتم عمل عدة منافذ لدخول المتظاهرين وتفتيش كل شخص يدخل ميدان التحرير تفتيشا دقيقا خوفا من وجود أي أسلحة.
وقد تجاوز العدد الموجود في ميدان التحرير بعد ظهر أمس مليون مصري حسب موقع قناة الجزيرة الفضائية القطرية.
وذكر موقع صحيفة "الدستور" المصرية المعارضة ان طائرات الجيش تحلق فوق ميدان التحرير وتسقط منشورات فوق المتظاهرين تطلب منهم أن يعبروا عن رأيهم بطرق سلمية.
وفي الوقت نفسه لم ترد المعارضة المصرية على دعوة سليمان إليها للحوار حول مطالبها الإصلاحية، ومن المتوقع أن تجري بعض الشخصيات والقوى المعارضة مشاورات فيما بينها بشأن الخطوات التي ستتخذها للتعامل مع دعوة نائب الرئيس المصري.
وفي هذا الصدد قال محمد البرادعي الزعيم المعارض المصري امس إن الرئيس حسني مبارك عليه الرحيل حتى يبدأ الحوار بين المعارضة والحكومة.
وأضاف لقناة العربية الفضائية التلفزيونية أنه يمكن أن يكون هناك حوار ولكن يجب أن تنفذ مطالب الشعب وأولها رحيل مبارك مشيرا إلى أن الحوار سيتضمن ترتيبات لانتقال السلطة وحل البرلمان.
وأعرب عن أمله في أن يعم الهدوء مصر وقال إن هذا يتطلب رحيل مبارك كخطوة أولى.
واستمرارا في سياسة عزل المحتجين عن محيطهم توقفت شبكات الاتصال الخليوي حيث أعلن وزير الإعلام المصري أنس الفقي في وقت سابق امس الثلاثاء ان شبكات الاتصال الخليوي في مصر ستتوقف في إطار الإجراءات التي اتخذت استباقاً للتظاهرة المليونية في العاصمة القاهرة والمدن المصرية الكبرى التي دعت إليها جماعات وقوى المعارضة .
واستمرارا لردود الأفعال الدولية ¬ قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي امس إن تقارير غير مؤكدة تشير إلى مقتل 300 شخص وإصابة أكثر من 3 آلاف آخرين في الاحتجاجات المستمرة في مصر وحثّت السلطات على الاستماع لمطالب الشعب بإصلاحات جذرية لتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية.
وقالت بيلاي "يتصاعد عدد الضحايا بشكل يومي، وتشير التقارير غير المؤكدة إلى مقتل حوالي 300 شخص حتى الآن وإصابة أكثر من 3 آلاف واعتقال المئات".
وحثت السلطات المصرية على ضمان أن رجال الشرطة وغيرها من قوات الأمن "تتفادى الاستخدام المفرط للقوة" ودعت إلى إجراء تحقيق شامل في الدور الذي لعبته قوات الأمن في أعمال العنف التي وقعت خلال الأيام الفائتة.
وقالت إن "الحركة الشعبية في مصر غير المسبوقة في العقود الفائتة حصلت في معظمها بطريقة شجاعة و سلمية"، مشيرة إلى أن العالم كله يشاهد ردة فعل الرئيس والحكومة الجديدة على مطالب المتظاهرين.
وحثّت على رفع قانون الطوارئ الذي ساهم في السماح بانتهاكات تقوم بها قوات الأمن.
كما أعربت بيلاي عن قلقها من الفراغ الأمني بعد انسحاب عناصر الشرطة من الشارع، ودعت إلى التحقيق في الأسباب التي دفعت السلطات لاتخاذ هذا القرار الذي عرض الناس لتهديدات أمنية.
ورحبت بإعلان الجيش المصري أنه لن يستخدم القوة مع المتظاهرين، وحثت الحكومة على إعادة فتح وسائل الاتصال والانترنت ووسائل النقل ووقف محاصرة الصحافيين ووسائل الإعلام مثل قناة الجزيرة.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية