قلق فلسطيني من انعكاس أحداث مصر على الضفة

    • قلق فلسطيني من انعكاس أحداث مصر على الضفة

      غزة- علاء المشهراوي :
      ألقت الأحداث الجارية في مصر بتداعياتها السياسية على الفلسطينيين سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة حيث تسود حالة من الترقب والحذر الشديدين وهذا ما يتضح من تصريحات المسؤولين المقتضبة والمواربة ومنع المظاهرات المؤيدة لثورة الشعب المصري خوفا من تأثر العلاقات الدبلوماسية والمصالح مع مصر التي تمثل دورا مهما واستراتيجيا للفلسطينيين، فيما يدفع أبناء الشعب الفلسطيني كالعادة ثمن التغيرات السياسية لا سيما في قطاع غزة حيث حجز الآلاف منهم في مصر وحالت الأسباب دون سفرهم أو عودتهم وعلق بعضهم بمطار القاهرة وأماكن وجودهم بمصر.
      وفي الضفة الغربية أكدت مصادر فلسطينية، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أوعز للقيادة الأمنية الفلسطينية بضرورة الحفاظ على استتباب الأمن وتطبيق القانون، وذلك خشية من حدوث تظاهرات مقبلة في رام الله تؤيد احتجاجات القاهرة".
      وقالت المصادر إن الرئيس أبو مازن دعا قادة الأجهزة الأمنية خلال اجتماع عقد مؤخرا في رام الله للاستعداد لأي طارئ مستقبلي قد يطرأ على الساحة الفلسطينية، مؤكدةً " أن الأجهزة الأمنية بصدد إعداد دراسة أمنية شاملة وتقديمها للرئيس أبو مازن خلال الأيام المقبلة، تتضمن دراسة كاملة للوضع الأمني، واحتمالية تنظيم مسيرات مؤيدة للشعب المصري في الضفة ".
      وأكدت المصادر " وجود حالة من القلق والتخوف لدى القيادة السياسية الفلسطينية، من احتمالية تصاعد الأوضاع الداخلية في الضفة الغربية، وخروج المسيرات المؤيدة للشعب المصري، وما يرافق ذلك من أعمال قد تخل بالنظام العام".
      وكثفت قوات الأمن الفلسطيني من وجودها على مفترقات الطرق الرئيسية في المدن الفلسطينية، فيما تمنع قوات الأمن الاحتشاد في الشوارع ووسط مدينة رام الله، وكذلك منع تجمهر أكثر من ثلاثة أشخاص وسط المدن بالضفة".
      وفي قطاع غزة قامت شرطة حكومة غزة بالاعتداء بالضرب على مجموعة شبان وقامت باحتجاز ستة من الصحفيين أثناء مشاركتهم وتغطيتهم لاعتصام شبابي نظم في ساحة الجندي المجهول بغزة للتضامن مع الشعب المصري الشقيق.
      وقالت مراسلة مركز سكايز للحريات الإعلامية الصحفية والكاتبة أسماء الغول في إفادتها لنقابة الصحفيين إنه تم الاعتداء عليها بالأيدي على الرأس والوجه وشد شعرها من قبل الشرطة النسائية التابعة لحماس موضحة أنه تم احتجازها مع مجموعة من زملائها لمدة خمس ساعات، وأن المباحث طلبت منها ومن زملائها في البداية التوقيع على تعهد بالالتزام بالعادات والتقاليد والأخلاق العامة، وبعد ذلك طلب منهم التوقيع على تعهد بعدم المشاركة في اعتصامات غير مصرح بها فيما أفاد الصحفي فارس الغول أنه تم سحب بطاقته الصحفية ايضاً.
      وفي سياق مختلف لم يستبعد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" د. صلاح البردويل أن تستغل انشغالات العالم بالاحتجاجات في عدد من الدول العربية لتنفيذ عدوان جديد على قطاع غزة وإعادة السيطرة على محور فيلادلفيا، لكنه أكد أن الشعب الفلسطيني بالمرصاد لأي عدوان.
      وشدد البردويل في تصريح صحفي على أن الجانب الفلسطيني يسيطر سيطرة كاملة على حدوده، وقال: "احتمالات أن يشن الاحتلال العدوان على قطاع غزة دائما موجودة، والشعب الفلسطيني مطمئن لجاهزيته للدفاع عن نفسه، والشعب الفلسطيني الذي دافع عن نفسه في حرب أواخر العام 2008 قادر على الدفاع عن نفسه دائما".
      وتابع أن "الشعب الفلسطيني أخذ على نفسه أن يحمي نفسه بنفسه، ومن المحتمل أن يستغل العدو ما يحصل في مصر لإعادة احتلال محور فيلادلفيا، على الرغم من أن هذه الحدود مسيطر عليها فلسطينيا بشكل جيد، لكنه بالتأكيد إذا نفذ ذلك فسيدفع الثمن غاليا، وستكلفه هذه العملية ثمنا ماديا وسياسيا باهظا دون أن يجني من ورائها أي شيء".
      على صعيد آخر قلل البردويل من إمكانية سيطرة السلطة الفلسطينية على غزة بالقوة، وقال: "مفهوم عودة حركة "فتح" ورموز السلطة إلى غزة إذا كان على قاعدة الخضوع للثوابت والانصياع لنتائج الانتخابات والحوار الوطني فهذا أمر طبيعي لكل فلسطيني في كل شبر من أرض فلسطين، لكن إذا كان مفهوم العودة على ظهر الدبابة الإسرائيلية أعتقد أن على من يتحدثون عن ذلك أن يراجعوا أنفسهم".
      في غضون ذلك ناشد الفلسطينيون العالقون في مصر سواء في اماكن سكناهم او داخل مطار القاهرة الدولي، الرئيس محمود عباس والحكومتين في رام الله وغزة وكافة المؤسسات الدولية والحقوقية، للضغط على الجانب المصري للسماح لهم بالعودة إلي الأراضي الفلسطينية أو سفرهم للخارج.
      وقال أحد العالقين عبر اتصال هاتفي وهو أحد العالقين داخل مطار القاهرة الدولي إننا نعاني منذ 4 أيام ولم أحد يهتم بشأننا مشيرا الى ان عدد العالقين داخل المطار أكثر من 60 شخصاً بينهم أطفال ونساء وشيوخ وطلاب .
      وأوضح أن حالتهم تزداد سوءا يوما بعد يوم , بفعل الإجراءات من الجهات المصرية , ولا يوجد أي تدخل من جانب أي مسؤول فلسطيني لحل مشكلتهم حتى الآن .
      وناشد آلاف المواطنين الفلسطينيين خاصة من أبناء قطاع غزة جميع الجهات المعنية بالتدخل لحل مشكلة احتجازهم بمصر , كما طالبوا بتدخل من السفارة الفلسطينية الموجودة في مصر لحل مشكلتهم وتأمين طريق لعودتهم إلى ذويهم في الأراضي الفلسطينية.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية